* لا أصل له بهذا اللفظ.
وهو وهم تبع المصنف فيه بهاء الدين المقدسى فى " العدة شرح العمدة " (ص ٣٣) - توفى سنة ٦٢٤ -. وإنما أخرجه الترمذى (١/٣٠ - ٣١) والنسائى (١/١٨) وأحمد (٦/٩٥ و١١٣ و١٢٠ و١٣٠ و١٧١ و٢٣٦) والبيهقى (١/١٠٧ - ١٠٨) من طريق قتادة عن معاذة عنها بلفظ: " أن يغسلوا عنهم " بدل " أن يتبعوا الحجارة بالماء " والباقى مثله سواء.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " وله طريق أخرى، رواه
[ ١ / ٨٢ ]
أحمد (٦/٩٣) والبيهقى عن شداد أبى عمار عن عائشة أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن أن يستنجين بالماء، وقالت: مرن أزواجكن بذلك فإن النبى ﷺ كان يفعله، وهو شفاء من الباسور، ورجاله ثقات لكنه منقطع.
قال البيهقى عقبه: " (قال الإمام أحمد ﵀:) [١] هذا مرسل، أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة ".
قلت: ولكنه شاهد جيد للطريق الأولى.
(تنبيه) يبدو أن المؤلف ﵀ اختلط عليه هذا الحديث الصحيح بحديث ضعيف روى فى أهل قباء فيه ذكر الجمع بين الحجارة والماء، وهو ما رواه البزار فى مسنده قال: حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز: وجدت فى كتاب أبى عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية فى أهل قباء (رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) . فسألهم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: نتبع الحجارة الماء.
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الزهرى إلا محمد بن عبد العزيز ولا عنه إلا ابنه ".
قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ٤١): " ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم فقال: ليس له ولا لأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم، وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضا.
والصحيح أن الآية نزلت فى استعمالهم الماء فقط، كما يأتى فى الكتاب من حديث أبى هريرة قريبا إن شاء الله تعالى (رقم ٤٤) .