* صحيح.
أخرجه أبو داود (١/٨) من حديث أبى هريرة كما ذكر المصنف، وأخرجه أيضا الترمذى (٤/١١٩ - بشرح التحفة) وابن ماجه (رقم ٣٥٧) والبيهقى (١/١٠٥) كلهم عن يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبى
[ ١ / ٨٤ ]
ميمونة عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:
الأولى: ضعف يونس بن الحارث.
الثانية: جهالة إبراهيم بن أبى ميمونة.
قال الذهبى: " ما روى عنه سوى يونس بن الحارث ".
قلت: ولذلك قال النووى فى " المجموع " (٢/٩٩) وتبعه الحافظ ابن حجر فى " التلخيص " (ص ٤١): " إسناده ضعيف ".
ومن ذلك تعلم أن قول الحافظ فى " الفتح " (٧/١٩٥) بعد أن عزاه لأبى داود " إسناده صحيح " غير صحيح، ولو قال: " حديث صحيح " كما صدرنا نحن تخريج الحديث لأصاب، لأنه وإن كان ضعيفا بهذا السند فهو صحيح باعتبار شواهده، ولذلك أوردته فى " صحيح أبى داود " (رقم ٣٤) وذكرت هناك بعض الشواهد،
أجتزأ هنا بواحد منها، وهو:
عن عويم بن ساعدة الأنصارى أن النبى ﷺ أتاهم فى مسجد قباء، فقال: " إن الله ﵎ قد أحسن الثناء عليكم فى الطهور فى قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذى تطهرون به؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئا، إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا ".
أخرجه أحمد (٣/٤٢٢) والحاكم فى " المستدرك " (١/١٥٥) وكذا ابن خزيمة فى صحيحه كما فى تفسير ابن كثير (٢/٣٨٩) .