* ضعيف.
أخرجه أحمد (٥/٨٢) وأبو داود (١/٦) وكذا النسائى (١/١٥) والحاكم (١/١٨٦) والبيهقى (١/٩٩) بسند صحيح ﴿؟﴾ عن قتادة عن ابن سرجس به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين، ولعل متوهما يتوهم أن قتادة لم يذكر سماعه من عبد الله بن سرجس، وليس هذا بمستبعد فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة لم يسمع منهم عاصم بن سليمان الأحول، وقد احتج مسلم بحديث عاصم عن عبد الله بن سرجس، وهو من ساكنى البصرة ". ووافقه الذهبى.
قلت: وفيه نظر لوجوه ثلاثة:
الأول: أن غاية ما يفيده كلام الحاكم هذا إثبات معاصرة قتادة لابن سرجس، وإمكان لقائه وسماعه منه، وهذا يكفى فى إثبات الاتصال عند مسلم وحده دون البخارى لأن من شرطه ثبوت اللقاء كما هو معروف عنه، وحينئذ
[ ١ / ٩٣ ]
فالحديث على شرط مسلم فقط.
الثانى: أن الحاكم نفسه نفى أن يكون سمع منه، فقال فى " معرفة علوم الحديث " (ص ١١١) " إن قتادة لم يسمع من صحابى غير أنس ".
فالسند هذا منقطع، وبه أعله ابن التركمانى فى " الجوهر النقى " فقال متعقبا على البيهقى: " قلت: روى ابن أبى حاتم عن حرب بن إسماعيل عن ابن حنبل قال: ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إلا عن أنس، قيل له: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعا ".
ومما لا شك فيه أن أحمد ﵁ لا يخفى عليه تعاصر قتادة مع ابن سرجس، فلو كان ذلك كافيا لإثبات سماعه منه لم ينفه عنه، ولهذا فالقلب لا يطمئن للإثبات الذى أشار إليه الحاكم وحكاه الحافظ فى " التلخيص " (١/٤٦٥ - المنيرية) عن على بن المدينى، والله أعلم.
الثالث: أن قتادة مدلس معروف التدليس وقد أورده فيهم الحافظ برهان الدين ابن العجمى (ص ١٢) من " التبيين "، وقال: " إنه مشهور به ". وكذلك صنع الحافظ ابن حجر فى " طبقات المدلسين " وسبقهم إليه الحاكم فى " المعرفة " لكن ذكره فى " المدلسين الذين لم يخرجوا من عداد الذين تقبل أخبارهم ".
غير أن ثبوت كونه مدلسا فى الجملة مع ما قيل من عدم صحة سماعه من عبد الله بن سرجس مما لا يجعل القلب يطمئن لاتصال السند، فيتوقف عن تصحيحه حتى نجد له طريقا أخرى، والله أعلم.