لم أقف عليه، والأحاديث في الوعيد الشديد لمن ترك الصلاة كثيرة جدًا فنشير إلى شيء منها، ففي مسند أحمد والسنن لابن ماجه من حديث أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: "من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله".
وهو بنحوه عند الطبراني وغيره، من حديث عبادة بن الصامت، ولأبي نعيم في الحلية من حديث أبي سعيد عن النبي ﷺ: "من ترك الصلاة متعمدًا كتب اسمه على باب النار فيمن يدخلها".
ولأصحاب السنن الأربعة وصحيحي ابن حبان والحاكم وقال: صحيح عن بريدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العهد الذي بيننا
[ ٨٣ ]
وبينهم الصلاة، من تركها فقد كفر".
ولمسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "بين الرجل والشرك أو الكفر ترك الصلاة" وللبزار والطبراني بسند حسن عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان". وللطبراني من حديث أنس بسند لا بأس به قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك الصلاة تعمدًا فقد كفر جهارًا".
وقد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة عمدًا، حتى خرج جميع وقتها، فمن الصحابة: عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن
[ ٨٤ ]
جبل، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء، ومن غيرهم: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعي، وابن الحكم، وابن عيينة، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، حتى نقل بعض الأئمة أنه لا يعلم من الصحابة مخالف لتكفير تارك الصلاة متعمدًا. انتهى.
ولولا أن المقام مقام زجر وتحذير، لبسطت مقالات الأئمة في ذلك، والله يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
[ ٨٥ ]