٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ.
أولًا: التخريج: أخرجه مسلم (^٢).
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ: معناه أنا غني عن المشاركة؛ وغيرها، فمن عمل شيئًا لي ولغيري، لم أقبله، بل أتركه لذلك الغير، والمراد: أن عمل المرائي باطل، لاثواب فيه، ويأثم به (^٣).
* * *
_________________
(١) عمدة القاري (١٥/ ٢١٤).
(٢) الصحيح (٤/ ٢٢٨٩، ٢٩٨٥).
(٣) المنهاج (١٨/ ١١٥).
[ ٣١ ]
٧ - عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلهِ أَحَدًا، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ".
أولًا: التخريج: أخرجه الترمذي (^٢)، وابن ماجه (^٣)، وفي إسناده زياد بن ميناء، مقبول (^٤)، وله شاهد من حديث أبي هريرة المتقدم (^٥) ولاسيما الجملة الأخيرة منه، قال ابن المديني: "إسناد صالح يقبله القلب، ورب إسناد ينكره القلب، وزياد بن ميناء مجهول لا أعرفه" (^٦)، وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر"، وحسنه الألباني (^٧).
* * *
_________________
(١) الإصابة (٧/ ١٤٥).
(٢) الجامع (٥/ ١٦٥، ٣١٥٤).
(٣) السنن (٥/ ٢٩١، ٤٢٠٣).
(٤) التقريب (٢١٠٢).
(٥) ح ٦.
(٦) تهذيب الكمال (٩/ ٥٢١).
(٧) صحيح الترغيب (١/ ١٢٠، ٣٣)،
[ ٣٢ ]