إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١)
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٢)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣)
_________________
(١) سورة آل عمران (١٠٢).
(٢) سورة النساء (١).
(٣) سورة الأحزاب (٧٠ - ٧١).
[ ٥ ]
أما بعد:
الإنسان في هذه الحياة معرض لكثير من الآفات والشرور، ومما يكثر وقوعه، بل هو سبب بعد قضاءالله وقدره في موت كثير من أمة النبي ﷺ العين (^١)، ولأهمية هذا الأمر من حيث وجوده: هل يقع هذا؟ أم لا؟ وهل تؤثر العين بحيث يظهر أثر ذلك على جسد المعيون؟ وإن كان كذلك فأصيب بالعين هل بالإمكان التداوي منه؟ وحصول الشفاء بإذن الله؟ وهل يمكن للمسلم أن يتقيه؟
ومن أجل الإجابة على هذه التساؤلات، جاءت فكرة البحث، وجمعت الأحاديث الواردة في هذا الباب، وقمت بتخريجها، وشرحها، وذكر كلام أهل العلم فيها، وقد سميت البحث:
(الأحاديث الواردة في العين: حقيقتها، والوقاية، والعلاج)
جمعًا ودراسةً (^٢)
_________________
(١) سيأتي تخريجه تحت حديث رقم (٥).
(٢) نشر هذا البحث في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة للعلوم الشرعية: عدد (١٩١)، الجزء الأول، السنة (٥٣)، ربيع الثاني ١٤٤١ هـ، وانظره: https:// journals.iu.edu.sa/ ILS/ Main/ DownloadIssue؟ IssueId=١١٧٩&DocFileId=٢٥٢٩
[ ٦ ]