٤٥٤ - [١] عن أبي بكرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (أَرأَيتُمْ إن كانَ جُهينة، ومُزَينَة، وأسلم، وغِفَارُ خَيرًا مِنْ بني تَمِيمٍ (^١)، وَبني أَسَدٍ (^٢)، وَبني عبدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بني عَامِر بنِ صَعْصَعَة (^٣»؟
_________________
(١) - بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، بين الميمين المكسورتين -: قبيلة كبيرة، نسبة إلى تميم بن مر، من مضر. وولد تميم: الحارث، وعَمرًا، وزيد مناة، وولد كل جماعة. - انظر: مختلف القبائل لابن حبيب (ص / ٨٦)، والجمهرة (ص/ ٢٠٧ وما بعدها، وص/ ٤٦٦ - ٤٦٧)، والأنساب (١/ ٤٧٨).
(٢) - بفتح الألف، والسين المهملة، وبعدها الدال المهملة -: هذه النسبة إلى أسد، وهو اسم عدة قبائل. المراد هنا: بنو أسد بن خزيمة، من مضر. وولد أسد هذا: دودان، وكاهل، وعمرو، وصعب، وحُلْمة، وولد كل جماعة (انظر: مختلف القبائل ص/ ٦٧ - ٦٨، والإيناس ص/ ٢٩ - ٣٠، والجمهرة ص / ١٩٠ - ١٩٢، وص/ ٤٦٥ - ٤٦٦، ٤٧٩، والانباه ص / ٧٢ وما بعدها، والأنساب ١/ ١٣٨). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص / ١٧ - ١٨): (انتقلت من الحجاز في العهد الجاهلي، فنزلت القصيم .. وتفرقت بنو أسد في الإسلام .. وتوجد اليوم قبيلة "عَضَل" جنوب مكة، فهى بقية بني أسد في الحجاز) اهـ، وانظره (ص/ ٣٣٢ - ٣٣٣).
(٣) ابن معاوية بن بكر بن هوازن، من قيس عيلان بن مضر. وولد عامر: ربيعة - وفيه البيت، والعدد -، وهلالًا، ونميرًا، وسواءة، وولد كل جماعة (انظر: الجمهرة ص/ ٢٧٥ - ٢٧٢، والانباه ص/ ٨٥ - ٨٨، والأنساب ٤/ ١١٣). وقال البلاذي في معجم =
[ ٣ / ٢١٩ ]
فقال رجل (^١): خابوا، وخَسروا. فقال: (همْ خيرٌ مِنْ بني تميمٍ، ومنْ أسدٍ، ومنْ بني عبدِ اللهِ بنِ غطفانَ، ومنْ بني عامرِ بنِ صَعصعَة).
هذا الحديث يرويه عن أبي بكرة ابنه عبد الرحمن، ورواه عن عبد الرحمن: عبد الملك بن عمير، وسيّد بني تميم محمد بن أبي يعقوب، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وعلى بن زيد بن جدعان، ومحمد بن أبي يعقوب الصبي.
فأما حديث عبد الملك بن عمير فرواه عنه: سفيان الثوري، وابنه موسى بن عبد الملك، وجعفر بن الحارث النخعى. فأما حديث سفيان فرواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٣)، والترمذي (^٤)، والإمام أحمد (^٥)،
_________________
(١) = قبائل الحجاز (ص/ ٢٩٧ - ٢٩٨) - وقد ذكرهم -: (كانت ديار بني عامر تمتد من الطائف شرقًا موغلة في جنوب نجد، وكانوا غلبوا زمنًا على الطائف .. ثم هاجرت أعداد، وقبائل منها إلى الشأم، ومصر، وأفريقيا ..) الخ.
(٢) سيأتي توضيحه.
(٣) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم، وغفار. .) ٦/ ٦٢٧ ورقمه/ ٣٥١٥ عن محمد بن بشار عن ابن مهدى، وَعن قبيصة (وهو: ابن عقبة)، كلاهما عن سفيان به.
(٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار، وأسلم ) ٣/ ١٩٥٦ ورقمه/ ٢٥٢٢ عن أبي بكر بن أبى شيبة وأبى كريب (وهو: محمد بن العلاء)، كلاهما عن وكيع عن سفيان به، بنحوه.
(٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٩ ورقمه/ ٣٩٥٢ عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد (يعني: الزبيري) عن سفيان به، بنحوه،
(٦) (٣٤/ ٢١) ورقمه / ٢٠٣٨٤ عن ابن مهدي به، بنحوه. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١١) ورقمه/ ١٤٦٩ سندا، ومتنا.=
[ ٣ / ٢٢٠ ]
والبزار (^١)، خمستهم من طرق عنه (^٢) به وفي حديث الترمذي: (فقال القوم: قد خابوا، وخسروا)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ (^٣). وقال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن النبي - ﷺ - من غير وجه. وهذا إسناد حسن مما يروى في مثل هذا) ا هـ.
وأما حديث موسى بن عبد الملك بن عمير فرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد بن على بن الحسن أبي على الصري عن بكار بن قتيبة عن أبي المطرف بن أبي الوزير عنه به، بنحوه وفيه: (هل خابوا، وخسروا)؟ قالوا: نعم، فجعل هذا من قوله - ﷺ - قال الطبراني - عقب إخراجه له -: (لم يروه عن موسى بن عبد الملك إلّا أبو المطرف بن أبي الوزير - واسمه: إبراهيم -) اهـ، وقوله أنه إبراهيم وهم، فإن إبراهيم يكنى بأبي إسحاق (^٥)، وهذا أخوه محمد بن عمر بن
_________________
(١) = وَ(٣٤/ ٥٢) ورقمه / ٢٠٤١٠ عن وكيع به، بنحوه وهو في الفضائل (٢/ ٨١١) ورقمه / ١٤٦٨ سندًا، ومتنا.
(٢) (٩/ ٨٩ - ٩٠)، ورقمه / ٣٦٢٠ عن يحيى بن حكيم عن ابن مهدى عن سفيان.
(٣) وكذا رواه: المحاملي في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص / ٢٩١) ورقمه / ٣٠٠ بسنده عن عبيد الله بن موسى عن سفيان به. ثم ساقه (ص / ٢٩٢ ورقمه / ٣٠١) بسنده عن جرير عن عبد الملك مرسلا.
(٤) وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٥٣) رقم / ٣٠٩٧.
(٥) (١/ ٨١) ورقمه / ١٣٨.
(٦) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣٣) ت / ١٠٤٨، والكنى لمسلم (١/ ٤٤) ت / ٣٧.
[ ٣ / ٢٢١ ]
مطرف، وهو ثقة (^١). وشيخ الطبراني، وشيخ شيخه لم أقف على ترجمتيهما. وموسى بن عبد الملك بن عمير ضعيف (^٢) - وسيأتي ما يعضد لفظ حديثه -.
وأما حديثه جعفر بن الحارث فرواه: الطبراني في الصغير (^٣) عن أبي عجينة المستملي الحافظ المصري عن الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب عن إسماعيل بن عياش عنه به، بلفظ: (أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، خير من عبد الله، ومن بني أسد، وغطفان، وبني عامر بن صعصعة) وقال: (لم يروه عن أبي الأشهب جعفر بن الحارث النخعي الكوفي إلا إسماعيل تفرد به ابن وهب) اهـ. وهذا الحديث أورده الطبراني فيمن كتب عنه بكنيته، ولم يقف على اسمه، وما وقفت أنا على ترجمة له. وفي السند: جعفر بن الحارث الكوفي، نزيل واسط، ضعفوه. ثم إن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عنه، وإسماعيل شامى، يضعف إذا روى عن غير أهل بلده، وعلمت أنه روى الحديث عن كوفي، نزل مدينة واسط.
_________________
(١) انظر: الكنى لمسلم (٢/ ٧٩٩) ت/ ٣٢٤٣، والمقتنى للذهبي (٢/ ٨١) ت/ ٥٨١٥، وتهذيب الكمال (٢٦/ ١٧٧) ت/ ٥٤٩٩، والتقريب (ص/ ٨٨١) ت/ ٦٢١٣.
(٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٥١) ت/ ٦٨٤، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٤٧) ت/ ٣٤٦٠، والديوان (ص/ ٤٠٢) ت/ ٤٢٩٢.
(٣) (٢/ ٤١٨) ورقمه/ ١١٥٧.
[ ٣ / ٢٢٢ ]
وأما حديث محمد بن أبي يعقوب فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلهم من طريق شعبة عنه به، بنحوه وللبخاري فيه: ( خيرا من تميم، وعامر بن صعصعة، وغطفان، وأسد، خابوا وخسروا)؟ قال: نعم. فجعل قوله فيه: (خابوا، وخسروا) من قوله - ﷺ -، وفيه أن فاعل قوله (قال) هو: الأقرع بن حابس. وشك ابن أبي يعقوب في بعض لفظ حديثه من طريق غندر عن شعبة عنه، قال: ( وغفار، ومزينة - وأحسبه: وجهينة )، يعني: وأحسبه قال. وفي حديث مسلم بسنده عن عبد الصمد عن شعبة به، وقال: (وجهينة) دون شك.
وأما حديث أبي بشر فرواه: مسلم (^٤)،
_________________
(١) في الموضع المتقدم من كتاب المناقب (٦/ ٦٢٧) ورقمه/ ٣٥١٦ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر)، ورواه - أيضًا - في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي - ﷺ -) ١١/ ٥٣٢ ورقمه/ ٦٦٣٥ عن عبد الله بن محمد عن وهب (وهو: ابن عبد الله)، كلاهما عن شعبة به.
(٢) في الموضع المتقدم (٣/ ١٩٥٥ - ١٩٥٦) عن محمد بن المثني وابن بشار، وَعن أبى بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن غندر، ثم رواه عن هارون بن عبد الله عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، كلاهما عن شعبة به. والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٩ إثر الحديث/ ٧٢٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٤) ورقمه / ٣٨٥٤.
(٣) (٣٤/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٢٠٤٢٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة به.
(٤) في الموضع المتقدم (٣/ ١٩٥٦) عن نصر بن على الجهضمي عن أبيه، وعن =
[ ٣ / ٢٢٣ ]
والإمام أحمد (^١)، كلاهما من طريق شعبة عنه به، بنحوه، مختصرًا ولم يذكر الإمام أحمد في حديثه: بني أسد، وغطفان. وأما حديث على بن زيد فرواه: الإمام أحمد (^٢)، والدارمى (^٣)، كلاهما، من طريق حماد بن سلمة عنه به، بنحوه وعلى بن زيد ضعيف، لكنه متابع - كما هو ظاهر -، وحديثه حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده - المذكورة هنا -.
وللحديث لفظ أطول مما تقدم، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك) اهـ. والحديث لم أره في الكبير، ولعله في المقدار المفقود منه - والله أعلم -.
_________________
(١) = عمرو الناقد عن شبابة بن سوار، وعن محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله كلاهما عن عبد الصمد ثلاثتهم (علي، وشبابة، وعبد الصمد - وهو: ابن عبد الوارث -) عن شعبة به. والحديث من طريق عبد الصمد رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٩ ورقمه/ ٧٢٩٠).
(٢) (٣٤/ ١٢٨) ورقمه / ٢٠٤٨٧ عن محمد بن جعفر عن شعبة به. والحديث رواه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٦٤) ورقمه/ ٣٨٥٤ بسنده عن وهب بن جرير، وابن عبد البر في الانباه (ص/ ٧٨ - ٧٩) بسنده عن عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.
(٣) (٣٤/ ١٤٤ - ١٤٥) عن هوذة بن خليفة، وَ(٣٤/ ١٤٦) ورقمه/ ٢٠٥١٣ عن عبيد الله بن محمد، كلاهما عن حماد بن سلمة به وهو من وجادات عبد الله.
(٤) في (كتاب: السير، باب: في فضل قريش) ٢/ ٣١٥ - ٣١٦ ورقمه/ ٢٥٢٣ عن حجاج بن منهال عن حماد به، بنحوه. والحديث لعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٥/ ٥١) وجادة له عن أبيه بخطه عن عبيد الله بن محمد عن حماد به، بنحوه.
(٥) (١٠/ ٤٥).
[ ٣ / ٢٢٤ ]
٤٥٥ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أسلم، وغِفار، وشيءٌ منْ مُزينةَ، وجُهينةَ - أوْ قالَ: شَيءٌ منْ جُهينةَ، أوْ مُزينةَ - خيرٌ عندَ اللهِ - أو قالَ: يومَ القِيامَة - من أَسَد، وتميمٍ، وهوَازِنَ، وَغطفَان).
هذا الحديث يرويه عن أبي هريرة: محمد بن سيرين، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو سلمة بن - عبد الرحمن.
فأما حديث ابن سيرين فيرويه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، خمستهم من طرق
_________________
(١) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم، وغفار ..) ٦/ ٦٢٧ ورقمه/ ٣٥٢٣ [هكذا]، وفي (باب: قصة زمزم وجهل العرب) ٦/ ٦٣٦ ورقمه/ ٣٥٢٣ عن سليمان بن حرب عن حماد (يعني: ابن زيد) عن أيوب به.
(٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٥ ورقمه/ ٢٥٢١ عن زهير بن حرب وَيعقوب الدورقي، كلاهما عن إسماعيل بن علية عن أيوب به، بنحوه.
(٣) (١٥/ ٢٦٢) ورقمه/ ٩٤٤٢ عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به، بنحوه. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١٢) ورقمه/١٤٧٠ سندًا، ومتنا. ورواه - أيضًا - (١٢/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ٧١٥٠ عن إسماعيل (وهو: ابن راهويه) عن أيوب له. وهو في الفضائل (٢/ ٨١٢) ورقمه/ ١٤٧٣ سندًا، ومتنا. والحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٤٧) ورقمه / ١٩٨٧٧. ورواه من طريقه - كذلك -: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٦٥) ورقمه/ ٣٨٥٥.
(٤) [٢٩٠/أ الأزهرية] عن يحيى بن حبيب بن عربى عن إسماعيل بن إبراهيم - يعني: ابن عليه - عن أيوب به.
(٥) (١٠/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ورقمه/ ٦٠٥٤ عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب به بنحوه.
[ ٣ / ٢٢٥ ]
عن أيوب عنه به وقال مسلم في حديثه: (من أسد، وغطفان، وهوازن، وتميم). وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني.
وأما حديث الأعرج فرواه: مسلم (^١)، والترمذي (^٢) عن قتيبة عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد، ورواه: مسلم (^٣) - أيضًا - بسنده عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن على عن ورقاء، ثلاثتهم (أبو الزناد، وصالح، وورقاء) عنه به، وفيه: (خير من أسد، وطيء (^٥)، وغطفان)، ولم يذكر: هوازنًا، وتميمًا قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) (^٦) اهـ، وقتيبة هو: ابن
_________________
(١) في الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.
(٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب في ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٨ ورقمه / ٣٩٥٠.
(٣) الموضع المتقدم نفسه، عن عمرو الناقد وَحسن الحلواني وَعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم به. والحديث رواه: الحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٢) ورقمه / ١٠٤٨ عن سفيان (يعني: ابن عيينة)، ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٣) ورقمه / ١٤٧٤ بسنده عن ورقاء، كلاهما عن أبى الزناد به، بنحوه.
(٤) (١٤/ ٤٢٠ - ٤٢١) ورقمه / ٨٨٢٦.
(٥) - بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها -، واختلف أهل العلم بالنسب هل هم من مذحج أم لا؟ فذكر ابن الكلبى أنهم من مذحج. وقال غيره: طئ أخو مذحج. وطئ اسمه: جُلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب. وولد طئ: فطرة، والغوث، والحارث، وولد كل جماعة. - انظر: نسب معد (١/ ٢١٨ وما بعدها)، والجمهرة (ص / ٣٩٨، ٤٠٤، ٤٧٦)، والانباه (ص / ١١٦)، والأنساب (٤/ ٣٥).
(٦) وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٥٣) رقم / ٣٠٩٥.
[ ٣ / ٢٢٦ ]
سعيد، واسم أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان، وصالح هو: ابن كيسان المدني، وعلى هو: ابن حفص المدائني، وورقاء هو: ابن عمر اليشكري.
وأما حديث أبي سلمة فرواه: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، كلهم من طريق محمد عمرو، كلاهما عنه به، بنحوه وللإمام أحمد وأبي يعلى من حديث محمد بن عمرو: ( خير من الحليفين: غطفان، وأسد. وهوازن وتميم دونهم، فإنهم أهل الخير، والوبر (^٦» إلّا أن أبا يعلى قال في حديثه: (ودونهم) ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، في حفظه شئ، ولم يرو الجملة الأخيرة فيه إلا هو - فيما أعلم -.
_________________
(١) الموضع المتقدم نفسه، عن ابن المثنى، وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم به، بنحوه. والحديث من طريق ابن بشار رواه - كذلك -: ابن عبد البر في الانباه (ص / ٧٩).
(٢) (١٦/ ٨٢) ورقمه / ١٠٠٤٢ عن محمد بن جعفر به، بنحوه وقرن بشعبة: حجاجًا، وهو: ابن محمد.
(٣) (١٥/ ٥٠٥) ورقمه/ ٩٨١٣ عن يزيد (وهو: ابن هارون) عن محمد بن عمرو به. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١٢) ورقمه / ١٤٧٢ سندًا، ومتنا. وهو من طريق محمد بن عمرو - أيضًا - عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٠ - ٢٨١ ورقمه/ ٧٢٩١).
(٤) [٦٦ أ - ب كوبريللّي] عن محمد (يعني: ابن بشار) عن عبد الوهاب عن محمد بن عمرو به.
(٥) (١٠/ ٣٨٣) ورقمه / ٥٩٨٠ عن وهب (وهو: ابن عبد الله) عن خالد (وهو: الواسطي) عن محمد به، بنحوه.
(٦) يعني: البوادى. وهو من وبر الإبل؛ لأن بيوتهم يتخذوتها منها. - انظر: النهاية (باب الواو مع الباء) ٥/ ١٤٥.
[ ٣ / ٢٢٧ ]
* وسيأتي (^١) من حديث عمرو بن عبسة يرفعه - في حديث -: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد، وتميم، وغطفان، وهوازن عند الله - ﷿ - يوم القيامة )، رواه: الإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
٤٥٦ - [٣] عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: الأسلم، وغِفَار، ورجالٌ منْ مزينةَ، وجُهينةَ خيرٌ منْ الحليفينِ: غطفانَ، وبني عامرِ بنِ صَعْصَعَة).
وهذا رواه: البزار (^٢) عن محمد بن مسكين عن إبراهيم بن محمد بن جناح عن هلال بن الجهم عن إسحاق عنه به، أطول من هذا وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إبراهيم بن محمد بن جناح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وإبراهيم بن محمد بن جناح يمامي (^٤)، لم أقف على ترجمة له. وبقية رجال الإسناد ثقات - كما قال الهيثمى - إلّا هلال بن الجهم؛ فإنه لا يعرف (^٥) فالإسناد: ضعيف. ومحمد بن مسكين هو: ابن نميلة اليمامي. وإسحاق هو: ابن أبي طلحة.
_________________
(١) في فضائل جمع من القبائل، ورقمه / ٥٢٣.
(٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٨) ورقمه/ ٢٨١٤.
(٣) (١٠/ ٤٥).
(٤) كما في طبقة شيوخ محمد بن مسكين، في تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٠٠).
(٥) انظر: الميزان (٥/ ٤٣٧) ت / ٩٢٦٣، والمغني (٢/ ٧١٣) ت/ ٦٧٧٤.
[ ٣ / ٢٢٨ ]
* وتقدم في أول هذا المبحث نحو الحديث مطولًا من طريق أبي بكرة - ﵁ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما.
٤٥٧ - [٤] عن معقل بن سنان - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (غفَار، وأسلم، وجهينة، ومزينةُ مواليَ اللهِ - ﷿ - ورسُولِه).
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقى عن أبيه عن ابن أبي فديك، ورواه - أيضًا - (^٢) عن مسعدة بن سعد العطار ومحمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامى عن معين بن عيسى، كلاهما (ابن أبي فديك، ومعن) عن موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن أبي الحويرث (^٣) عن نافع بن جبير بن مطعم عنه به وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ فمسعدة بن سعد لا تُعرف حاله (^٥). وموسى بن يعقوب - وهو: ابن عبد الله الزمعى المطلبي - (^٦). وشيخه: أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية الزرقي ضعيفان.
_________________
(١) (٢٠/ ٢٣٢) ورقمه/ ٥٤٨.
(٢) في الموضع نفسه.
(٣) وقع في إسناد الطبراني: (عبد الرحمن بن الحويرث)، وهو تحريف.
(٤) (١٠/ ٤٥ - ٤٦).
(٥) انظر: العقد الثمين (٧/ ١٧٩)، وبلغة القاصي (ص/ ٣٢٦) ت/ ٦٤٦.
(٦) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ٢٣٦) ت/ ٥٥٣، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٨)، وتقريبه (ص/ ٩٨٧) ت / ٧٠٧٥.
[ ٣ / ٢٢٩ ]
فتبين لك أن الصحيح: أن الإسناد ضعيف. والمتن: صحّ من طرق كثيرة عنه - ﷺ -، كطريق: أبي هريرة، وأبي أيوب - ﵄ -، وتقدمت (^١)، هو بها: حسن لغيره.
٤٥٨ - [٥] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال على المنبر: (غفارُ غفرَ اللهُ لهَا، وأسلمُ سَالمهَا الله).
رواه: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، أربعتهم من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح (وهو: ابن كيسان)، ورواه: مسلم (^٦) - وحده - من طريق ابن وهب عن أسامة (يعني: ابن زيد
_________________
(١) في فضائل: قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وغيرهم.
(٢) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع) ٦/ ٦٢٦ ورقمه/ ٣٥١٣ عن محمد بن غرير الزهرى عن يعقوب بن إبراهيم به، بزيادة في آخره.
(٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٣ ورقمه/ ٢٥١٨ عن زهير بن حرب وَالحلواني (يعني: الحسن بن على) وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم به، بمثله.
(٤) (١٠/ ٢٨٦) ورقمه / ٦١٣٧ عن يعقوب بن إبراهيم به، بمثل لفظ البخاري، وعلى هذا فرواية الإمام مستثناة من قول (ثلاثتهم من طرق)، فانتبه. والحديث له في الفضائل (٢/ ٨٨٧) ورقمه / ١٦٨١.
(٥) [١٠/ أ الأزهرية] عن الفضل بن سهل عن يعقوب به.
(٦) الحوالة السابقة نفسها، عن عمرو بن سواد عن ابن وهب (وهو: عبد الله) به، مثله.
[ ٣ / ٢٣٠ ]
الليثي)، ورواه: مسلم - أيضًا - -، والبزار (^١)، كلاهما من طريق (^٢) عبد الوهاب بن عطاء عن عبيد الله (يعني: ابن الأخنس)، ثلاثتهم (^٣) (صالح، وأسامة، وعبيد الله) عن نافع عنه به وقوله إن النبي - ﷺ - قاله، وهو على المنبر جاء في حديث صالح بن كيسان، وأسامة بن زيد.
ورواه - أيضًا -: مسلم (^٤)، والترمذي (^٥)، كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر، والترمذي (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، كلاهما من طريق شعبة، والإمام
_________________
(١) [١٠/ أ الأزهرية] عن محمد بن المثني عن عبد الوهاب به.
(٢) الحوالة السابقة نفسها، عن ابن المثني (يعني: محمدا) عن عبد الوهاب (وهو: ابن عطاء الخفاف) به، مثله.
(٣) ورواه: الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٥٣) ورقمه/ ١٨٥٤ - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧١٤) ورقمه/ ٤٣٢٥ - الوطن - عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به فهولاء أربعة يروونه عن نافع.
(٤) الحوالة السابقة نفسها، عن يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حُجر، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر به، بمثله، بزيادة فيه.
(٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لغفار وأسلم، وجهينة، ومزينة) ٥/ ٦٨٥ ورقمه / ٣٩٤١ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به، بمثله. ومن طريق ابن حجر رواه - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٢) ورقمه / ٣٨٥١.
(٦) في (كتاب: المناقب، باب: في ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٨ ورقمه/ ٣٩٤٨ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدى) عن شعبة به، مثله.
(٧) (٩/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه/ ٥٢٦١ عن وكيع عن سفيان (وهو: الثورى)، وَعبد الرحمن (أي: ابن مهدي)، وَ(١٠/ ٤٦١) ورقمه/ ٦٤٠٩ عن سليمان بن داود (وهو: الطيالسي)، ثلاثتهم عن شعبة به، بمثله، وفي حديث سفيان وعبد الرحمن زيادة ليست في حديث الطيالسي. وهو عن عبد الرحمن في الفضائل (٢/ ٨٨٢) ورقمه/=
[ ٣ / ٢٣١ ]
أحمد (^١) - وحده - من طريق سفيان (هو: الثوري)، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار العدوي عن ابن عمر به قال الترمذي: (هذا حديث صحيح)، وهو كما قال.
ورواه - أيضًا -: مسلم (^٢) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (وهو: ابن عبد الرحمن)، والإمام أحمد (^٣) من طريقين عن سعيد بن عمرو، ومن طريق (^٤) حماد بن سلمة عن بشر بن حرب، والطبراني في
_________________
(١) = ١٦٦٤.
(٢) (٨/ ٣٢٦) ورقمه / ٤٧٠٢ عن يحيى (يعني: القطان)، وَ(٩/ ١٢٠) ورقمه / ٥١٠٨ عن محمد بن عبد الله (وهو: الزبيري)، وَ(١٠/ ١٧٨) ورقمه / ٥٩٦٩، وَ(١٠/ ٣٣٤ - ٣٣٥) ورقمه / ٦١٩٨ عن الفضل بن دكين، ثلاثتهم عن سفيان به، بمثله، وفي الموضع الثاني عن الفضل بن دكين زيادة ليست في الموضع الأول، أو في حديث بقيتهم عن سفيان. ورواه في الفضائل (٢/ ٨٨٦) ورقمه / ١٦٧٨ عن وكيع عن سفيان. ورواه من طريق الفضل - أيضًا: البغوي في معجمه (١٤/ ٦٣) ورقمه / ٣٨٥٢.
(٣) (٤/ ١٩٥٤) عن حجاج بن الشاعر عن أبى داود الطيالسي عن حرب بن شداد عن يحيى (وهو: ابن أبى كثير) به، بمثله.
(٤) (١٠/ ١٨٨) ورقمه/ ٥٩٨١ عن سليمان بن داود (هو: الطيالسي) عن شعبة، وَ(١٠/ ٢٢٩) ورقمه / ٦٠٤٠ عن هاشم (وهو: ابن القاسم) وَ(١٠/ ٤٦١ - ٤٦٢) ورقمه / ٦٤١٠ عن سليمان بن داود، كلاهما عن إسحاق بن سعيد، كلاهما (شعبة، وإسحاق) عن سعيد بن عمرو (وهو: الأموي) به، بمثله وفي سند شعبة انقطاع بين سعيد بن عمرو وابن عمر، نبهت عليه، وهو عند الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه / ١٩٥٣ عن إسحاق بن سعيد.
(٥) (١٠/ ٢٦٠) ورقمه/ ٦٠٩٢ عن يونس (يعني: ابن محمد المؤدب) عن حماد بن سلمة به، أطول منه.
[ ٣ / ٢٣٢ ]
الأوسط (^١) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الملك بن عمير عن أبي نوفل (وهو: ابن أبي عقرب)، أربعتهم (^٢) عن عبد الله بن عمر به إلّا أنه وقع في حديث الإمام أحمد من طريق شعبة عن سعيد بن عمرو قال: انتهيت إلى ابن عمر - وقد حدث الحديث - فقلت: ما حدث؟ فقالوا: قال فذكروه له، فهو منقطع بينه وبين ابن عمر من هذا الوجه، وجاء عنه موصولًا من وجه آخر عند الإمام أحمد من طريق إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: ممن أنت؟ قال: من أسلم. قال: ألا أُبشرك يا أخا أسلم؟ سمعت رسول الله - ﷺ -، فذكره. وقال الطبراني - عقب إخراجه له -: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك إلّا عبيد الله) اهـ. وفي طريق أخرى عند الإمام أحمد: بشر بن حرب، وهو: الأزدي، قال فيه الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣): (لين) اهـ. وقال الحافظ (^٤): (صدوق فيه لين) اهـ، وقد تابعه جماعة - كما هو ظاهر - عن ابن عمر؛ فروايته: حسنة لغيرها. وفي طريق الطبراني:
_________________
(١) (٢/ ٨٩) ورقمه / ١١٧٤ عن أحمد (وهو: ابن عبد الرحمن بن عقال) عن عمرو (وهو: ابن قسط السلمي مولاهم) عن عبيد الله (وهو: ابن عمرو الرقي) به، بمثله.
(٢) ورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (٦/ ١٩٧) بسنده عن قبيصة عن سفيان عن عمرر بن دينار عن ابن عمر به، ونقل عن الدارقطني - وهو: أحد رجال إسناده عنده - قال: (ورواه إسحاق بن بهلول عن حسين الجعفي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر، وكذلك رواه مالك، وإسماعيل بن جعفر) اهـ، وسيأتي مزيد بحث لها في حديث جابر، ورقمه/ ٤٦١.
(٣) (٩/ ١٠٦).
(٤) التقريب (ص / ١٦٨) ت/ ٦٨٧.
[ ٣ / ٢٣٣ ]
شيخه أحمد بن عبد الرحمن، وهو ليس بمؤتمن، له أحاديث منكرة. وعبد الملك بن عمير مدلس ولم يصرح بالتحديث، وقد اختلط - أيضًا -، لكن الأشبه أن عبيد الله بن عمرو الرقي من قدماء أصحابه، فقد روى له عنه: البخاري تعليقًا، ومسلم (^١)، وقد قال الحافظ في هدي الساري (^٢): (أخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه)، والحديث من هذا الوجه صحيح لغيره بما قبله - إن شاء الله -.
٤٥٩ - [٦] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا).
رواه: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)، والبَزار (^٥)، كلهم من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب عن محمد، وروياه (^٦) - أيضًا -، والإمام
_________________
(١) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٢).
(٢) (ص/ ٤٣٣).
(٣) في (كتاب: المناقب، باب: أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع) ٦/ ٦٢٧ ورقمه/ ٣٥١٤ عن محمد عن عبد الوهاب الثقفي (وهو: ابن عبد المجيد) به. ومحمد هو: ابن سلام، ويحتمل أن يكون: ابن عبد الله بن حوشب، أو ابن المثنى. - انظر: التعريف للجياني (ص/ ٦٩) رقم/ ٩٨، والفتح (٦/ ٦٢٩).
(٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٢ - ١٩٥٣ ورقمه/ ٢٥١٥ عن محمد بن المثني وابن بشار وسويد بن سعيد وابن أبى عمر، أربعتهم عن عبد الوهاب الثقفي به. ورواه من طريق أيوب - أيضًا -: الخطيب في تأريخه (١١/ ١١٦).
(٥) [٢٨٩/ ب الأزهرية] عن محمد بن المثني عن عبد الوهاب به.
(٦) أما البخاري فرواه في (كتاب: الاستسقاء، باب: دعاء النبي - صلى الله عليه=
[ ٣ / ٢٣٤ ]
أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج (^٣). ورواه: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، كلاهما من طريق شعبة عن محمد بن زياد، ورواه: مسلم (^٦)، والبزار (^٧) بسنديهما عن خثيم بن عراك عن أبيه، أربعتهم عن أبي هريرة به ولمسلم (^٨) من حديث عراك بن مالك في
_________________
(١) = وسلم - "واجعلها عليهم كسني يوسف") ٢/ ٥٧٢ ورقمه/ ١٠٠٦ عن قتيبة (يعني: ابن سعيد) عن المغيرة بن عبد الرحمن القرشي عن أبي الزناد به. وأما مسلم فرواه في الموضع السابق من صحيحه عن محمد بن رافع عن شبابة (وهو: ابن سوار) عن ورقاء (وهو: ابن عمر اليشكري) عن أبى الزناد به.
(٢) (١٥/ ٢٤٢) ورقمه / ٩٤١٤ عن قتيبة (وهو: ابن سعيد) به.
(٣) (١١/ ٢١٤) ورقمه/ ٦٣٢٩ عن وهب بن بقية عن خالد (وهو: ابن عبد الله الواسطي) عن عبد الرحمن (وهو: ابن أبى الزناد) عن أبيه به.
(٤) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٨٧) ورقمه / ١٦٨٣ عن علي بن حفص عن ورقاء عن أبي الزناد به - كذلك -.
(٥) في الموضع السابق من كتابه، عن عبيد الله بن معاذ (وهو: ابن معاذ العنبرى) عن أبيه، وعن محمد بن المثني عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة به. وهو عند الطيالسي في مسنده (ص / ٣٢٥) ورقمه / ٢٤٨٣ عن شعبة به.
(٦) (١٦/ ٩٢) ورقمه / ١٠٠٦٤ عن عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة وأبي داود الطيالسي، كلاهما عن ابن زياد به. وهم في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٨٢) ورقمه/ ١٦٦٣ بسنده عن شعبة عن عبد الله عن محمد بن زياد به .. أدخل عبد الله (وهو: ابن المختار) بين شعبة، وابن زياد.
(٧) (٤/ ١٩٥٣) ورقمه / ٢٥١٦ عن حسين بن حريث عن الفضل بن موسى عن خثيم بن عراك به.
(٨) [٨٦/ أ كوبريللّي] عن إسماعيل بن مسعود عن فضيل بن سليمان عن خثيم به.
(٩) ووهم الحاكم إذ أورد الحديث في المستدرك (٤/ ٨٢)، وقال: ( ولم =
[ ٣ / ٢٣٥ ]
آخره: (أما إني لم أقلها، ولكن قالها الله - ﷿ -)، وقرن الأمام أحمد بشعبة: أبا داود الطيالسي. وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني، يرويه عن محمد، وهو: ابن سيرين، وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، يرويه عن الأعرج، وهو: عبد الرحمن بن هرمز.
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ - رواها: ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن سعيد بن يحيى اللخمي عن عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح (يعني: ابن أسامة بن عمير) عنه به وابن أبي حميد متروك (^٢).
٤٦٠ - [٧] عن أبي ذرّ - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (غفارُ غفرَ الله لهَا، وأسلمُ سالمهَا الله).
هذا حديث رواه: مسلم بن الحجاج (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو بكر
_________________
(١) = يخرجاه هذه الزيادة)، وهى في صحيح مسلم! إلّا إذا كان يقصد اتفاقهما، فنعم.
(٢) (٤/ ٣٢٦).
(٣) انظر: الكامل (٤/ ٣٢٥)، والديوان (ص / ٢٦٤) ت / ٢٦٩٠، والتقريب (ص/ ٦٣٧) ت/ ٤٣١٣.
(٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى ذر - ﵁ -) ٤/ ١٩١٩ - ١٩٢٤ ورقمه/ ٢٤٧٣، وَ(باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار، وأسلم) ٤/ ١٩٥٢ ورقمه/ ٢٥١٤ عن هدّاب بن خالد الأزدي، وعن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن النضر بن شميل، كلاهما عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال به، مطولا. والحديث من طريق هداب بن خالد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢١٩ - ٢٢٢)، والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٢٠٨ - ٢١٢).
(٥) (٣٥/ ٤١٣ - ٤١٤) ورقمه/ ٢١٥٢٥ عن يزيد بن هارون عن سليمان بن =
[ ٣ / ٢٣٦ ]
البزار (^١)، ثلاثتهم من طرق عن سليمان بن المغيرة (^٢)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) من طريق عبد الله بن بكر المزني، كلاهما عن حُميد بن هلال (^٤)، ورواه: مسلم (^٥)، والإمام أحمد (^٦) - أيضًا - كلاهما من طريق أبي
_________________
(١) = المغيرة به، بنحوه.
(٢) (٩/ ٣٦٩ - ٣٧٢) ورقمه / ٣٩٤٨ عن محمد بن معمر عن أبى داود عن سليمان بن المغيرة به.
(٣) الحديث من طريق ابن المغيرة رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المغازي (ص / ١٣٥ - ١٣٢) ورقمه / ٦٥، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٨) ورقمه / ١٥٧٠.
(٤) (٤/ ٥٦ - ٦٠) ورقمه / ٣٠٧٥ عن الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابى عن أبيه [عن روح بن أسلم] عن عبد الله بن بكر المزني عن حميد بن هلال به، بنحوه وما بين القوسين سقط من المطبوع. (انظر طبقة شيوخ وتلاميذ روح بن أسلم في تهذيب الكمال ٩/ ٢٣١ - ٢٣٢) وقول الطبراني عقب الحديث يدل عليه. ووقع في المطبوع - أيضًا - في نسبة المفضل بن غسان: (الفلابي) بالفاء، والصحيح أنه: بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، كما في: الأنساب (٤/ ٣٢١).
(٥) الحديث من طرق عن حميد رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦٩ - ٥٧٠) ورقمه / ١٥٧١ - ١٥٧٤.
(٦) (٤/ ١٩٥٢) ورقمه / ٢٥١٤ عن عبيد الله بن عمر القواريري وَمحمد بن المثني وابن بشار، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن مهدي، ثم رواه عن محمد بن المثني، وَابن بشار، كلاهما عن أبى داود (هو: الطيالسي)، كلاهما عن شعبة عن أبى عمران الجوني (وهو: عبد الملك بن حبيب) به، بنحوه، دون القصة.
(٧) (٣٥/ ٤٢٥) ورقمه / ٢١٥٣٥ عن عبد الرحمن بن مهدي به، بنحو حديث الجماعة عنه. وهو في الفضائل له (٢/ ٨٨٢ - ٨٨٣) ورقمه / ١٦٦٥. والحديث رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخ بغداد (٥/ ٤٢٦) بسنده عن عبد الرحمن بن غزوان عن شعبة عن أبى عمران به، بلفظ: (يا أبا ذر، أدع قومك، غفار غفر الله=
[ ٣ / ٢٣٧ ]
عمران الجوني، كلاهما عن عبد الله بن الصالح الغفاري عنه به وهو لمسلم في الموضع الأول عن هداب بن خالد، وعن إسحاق بن إبراهيم، وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون مطولًا في قصة إسلام أبي ذر - ﵁ -، وهو لهم بمثل اللفظ في بقية المواضع.
ولمسلم من حديث أبي عمران الجوني: (ائت قومك، فقل: إن رسول الله - ﷺ - قال: أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها).
وقال الطبراني - عقب إخراجه الحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني إلَّا روح بن أسلم، ولا رواه عن روح بن أسلم إلَّا المفضل بن غسان الغلابي، وحجاج بن الشاعر) اهـ. وقد علمت صورة الإسناد عنده، سقط منه: روح بن أسلم.
والفضل بن غسان ثقة (^١)، وابنه لا بأس به (^٢)، وروح بن أسلم ضعيف، ضعفه يحيى بن معين (^٣)، والبخاري (^٤)، وأبو حاتم (^٥)،
_________________
(١) = لها، وأسلم سالمها الله).
(٢) انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٤ - ١٨٥)، وتأريخ بغداد (١٣/ ١٢٤) ت/ ٧١٠٨، والأنساب (٤/ ٣٢٢).
(٣) انظر: تأريخ بغداد (٧/ ٥٠) ت / ٣٥٠٨، والمنتظم (١٣/ ١٣٣) ت / ٢٠٧٦، والسير (١٤/ ٩٢).
(٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٩) ت/ ٢٢٥٦، وانظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٦٨).
(٥) التأريخ الكبير (٣/ ٣١٠) ت / ١٠٥٤، والضعفاء الصغير (ص/ ٩٣) ت/١١٩.
(٦) كما في: الجرح والتعديل، الحوالة السابقة نفسها.
[ ٣ / ٢٣٨ ]
والنسائى (^١)، وجماعة غيرهم (^٢)، وقال عفان الصفار (^٣): (روح بن أسلم كذاب) اهـ، ولم يكذبه غيره - فيما أعلم -؛ فإسناد حديثه: ضعيف - على المختار في حاله -.
وقد صحّ الحديث من طرق غير طريقه، فهى بها: حسنة لغيرها - والله تعالى أعلم -.
وللحديث طريق أخرى عن أبي ذر - ﵁ - رواها: الطبراني في المعجمين الكبير (^٤)، والأوسط (^٥) من طريق عباد بن الريان اللخمي عن عروة بن رويم (^٦) اللخمي عن عامر بن لدين عن عبد الملك بن مروان عن أبي ليلى الأشعري عنه به، بمثله.
_________________
(١) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٧٦) ت / ١٩٣.
(٢) انظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٥٦) ت / ٤٩٢، والمغني للذهبي (١/ ٢٣٣) ت / ٢١٣٦، والتقريب (ص / ٣٢٩) ت / ١٩٧١.
(٣) كما في: الحوالة السابقة نفسها للجرح والتعديل.
(٤) (١/ ٢٦٦ - ٢٦٨) ورقمه / ٧٧٣ عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي عن محمد بن عائذ (هو: الدمشقى) عن الوليد بن مسلم عن عباد بن الريان اللخمي به وصرح الوليد بالسماع من شيخه، وفي المطبوع: (عائد) - بالدال المهملة - وصحته بالذال المعجمة - كما وقع في الأوسط.
(٥) (١/ ٦٩ - ٧٤) ورقمه / ٦٠ سندًا، ومتنا إلا أنه وقع فيه: (عامر بن كدين) - بالكاف في اسم أبيه، وصحته: باللام، بعدها دال مهملة، كما في: الإكمال (٧/ ١٩٣).
(٦) بالراء، مصغرا. - التقريب (ص / ٦٧٤) ت / ٤٥٩٢.
[ ٣ / ٢٣٩ ]
ورواه: الحاكم في المستدرك (^١) من طريق شيخ الطبراني، وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (^٢): (إسناده صالح) اهـ.
وعباد بن الريان لم أر من ذكره، وعامر بن لدين ترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٤)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله.
وعبد الملك بن مروان هو الخليفة الأموي المعروف، قال الحافظ (^٥): (كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغيّر حاله) اهـ، وبقية رجال الإسناد لا بأس بهم، وأبو ليلى الأشعرى له صحبة (^٦).
٤٦١ - [٨] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا).
رواه: مسلم (^٧)،
_________________
(١) (٣/ ٣٣٩ - ٣٤١).
(٢) (٣/ ٣٤١).
(٣) الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٧) ت/ ١٨٢٢.
(٤) (٥/ ١٩٢).
(٥) التقريب (ص/ ٦٢٧) ت/ ٤٢٤١. وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٢٣)، وتأريخ اليعقوبي (٣/ ١٤)، والسير (٤/ ٢٤٦).
(٦) انظر: المقتنى للذهبي (٢/ ٣٧) ت/ ٥٢٦٦، والإصابة لابن حجر (٤/ ١٧٠) ت/ ٩٩٢.
(٧) في (كتاب: الفضائل، باب؛ دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) =
[ ٣ / ٢٤٠ ]
والإمام أحمد (^١)، كلاهما من طريق ابن جريج، ورواه: مسلم (^٢) - وحده - من طريق معقل بن عبيد الله، والإمام أحمد (^٣) - وحده - من طريق ابن لهيعة، ثلاثتهم عن أبي الزبير عنه به وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس، وهما مكيان مدلسان، لكن قد صرحا بالسماع في حديث الإمام أحمد عن روح بن عبادة عن ابن جريج.
وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، لكنه متابع - كما هو ظاهر -، ثم هو مدلس، لكنه صرح بالتحديث، من طريق حسن بن موسى عنه.
وللحديث طريق أخرى عن جابر - ﵁ - رواها: أبو بكر البزار (^٤) بسنده عن الحسين بن على الجعفي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عنه به وقال: (لا نعلمه يروى هكذا إلّا بهذا الإسناد، ولا حدث به إلّا الجعفي) اهـ.
_________________
(١) = ٤/ ١٩٥٣ - ١٩٥٢ ورقمه/ ٢٥١٥ عن يحيى بن حبيب عن روح بن عبادة، وعن محمد بن عبد الله بن نمير وعبد بن حميد، كلاهما عن أبي عاصم (يعني: الضحاك) كلاهما عن ابن جريج به.
(٢) (٢٣/ ٣٢٧) ورقمه / ١٥١١٣ عن روح بن عبادة به. وهو في الفضائل (٢/ ٨٨٦) ورقمه / ١٦٧٩.
(٣) الحوالة السابقة نفسها، عن سلمة بن شبيب عن الحسن بن أعين عن معقل (وهو: ابن عبيد الله الجزري) به.
(٤) (٢٣/ ٦٠) ورقمه / ١٤٧١٤ عن موسى بن داود وحسن بن موسى، كلاهما عن ابن لهيعة به.
(٥) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه / ٢٨١٦ عن محمد بن صالح القدومي وإسحاق بن بهلول الأنباري، كلاهما عن الحسين بن على الجعفى به.
[ ٣ / ٢٤١ ]
ورواه من طريق الحسين بن على - أيضًا -: أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (^١)، وقال: (غريب من حديث سفيان عن عمرو، لم نكتبه إلّا من حديث الحسين) اهـ!
* وتقدم (^٢) من حديث قبيصة عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به - بدل: جابر -، ورواية الحسين الجعفى عن ابن عيينة أرجح؛ لموافقة مالك، وإسماعيل بن جعفر له عليها عن ابن عيينة - كما أشار إليه الدارقطني (^٣) -. وقبيصة بن عقبة ضعيف إذا حدث عن سفيان بن عيينة - وتقدم -.
٤٦٢ - [٩] عن خُفَاف بن إيماء الغفاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (غفارُ غفرَ الله لهَا، وأسلمُ سَالمهَا الله).
هذا الحديث رواه: مسلم بن الحجاج (^٤)، وأبو القاسم الطبراني في المعجم
_________________
(١) (٧/ ٣١٦).
(٢) انظر الحديث ذى الرقم / ٤٥٨.
(٣) كما في: تأريخ بغداد (٦/ ١٩٧).
(٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٣ ورقمه / ٢٥١٧، وفي (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة) ١/ ٤٧٠ ورقمه / ٦٧٩ عن أبى الطاهر (يعني: أحمد بن عمرو بن السرح) عن ابن وهب (وهو: عبد الله) عن الليث (وهو: ابن سعد) به، بزيادة فيه، وهو مطول في كتاب المساجد.
[ ٣ / ٢٤٢ ]
الكبير (^١) من طريق الليث بن سعد (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) من طريق ابن إسحاق، كلاهما عن عمران بن أبي أنس، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، والطبراني في الكبير (^٦) من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق (^٧) أبي ضمرة (^٨)، ومن طريق (^٩)
_________________
(١) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٧٢ عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح (هو: كاتب الليث) عن الليث به، بزيادة فيه.
(٢) ورواه من طريق الليث بن سعد - أيضًا -: أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩٢)، والبيهقى في سننه الكبرى (٢/ ٢٠٠) وَ(٢/ ٢٤٥)، كلاهما من طرق عنه به.
(٣) (٢٧/ ١٠٣) ورقمه / ١٦٥٧٠ عن يزيد بن هارون عن ابن إسحاق به، مطولا. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٨١ - ٨٨٢) ورقمه / ١٦٦٢ سندًا، ومتنا. ورواه عن يزيد بن هارون - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٢١٧) ورقمه / ٧، وَ(٧/ ٥٥٩) ورقمه / ٦، ومن طريقه - أعني: يزيدا -: الطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - (١/ ٣٣٨) ورقمه / ٥٦٥.
(٤) (٤/ ٢١٦) ورقمه / ٤١٧٣ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة عن يزيد بن هارون، وعن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن ابن إسحاق به، بنحو لفظ الإمام أحمد.
(٥) في الموضع السابق من كتاب المساجد، عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل (وهو: ابن جعفر) عن عبد الرحمن بن حرملة به، مثله.
(٦) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٦٩ عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبى مريم عن سليمان بن بلال به، مطولا.
(٧) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٧٠. عن مسعدة بن سعد العطار عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن أبى ضمرة (وهو: أنس بن عياض) به، مثله.
(٨) ورواه من طريق أبى ضمرة - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٨٥) ورقمه / ٢٥٢١ - الوطن -.
(٩) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٧١ عن مسعدة بن سعد العطار عن أبيه عن عبد العزيز=
[ ٣ / ٢٤٣ ]
عبد العزيز بن محمد، أربعتهم عن عبد الرحمن حرملة (^١)، كلاهما (عمران، وَعبد الرحمن) عن حنظلة بن على عنه به زاد الإمام أحمد في حديثه عن ابن هارون: (يا أيها الناس، إني لست أنا قلته، ولكن الله - ﷿ - قاله).
وفي سند الطبراني إلى الليث بن سعد: عبد الله بن صالح - كاتب الليث - وهو ضعيف، لكنه متابع، تابعه ابن وهب عند مسلم - كما هو ظاهر فيما تقدم - وطريقه حسنة لغيرها.
وفي سنده، وسند الإمام أحمد الآخر: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وبهذا أعله الهيثمى (^٢) ولكن تابعه الليث - كما تقدم - وطريقه حسنة لغيرها - أيضًا -.
وفي بعض أسانيد الطبراني إلى عبد الرحمن بن حرملة: مسعدة بن سعد العطار، ولم أعرف حاله، وأبوه لم أقف على ترجمة له، وطريق ابن حرملة صحيحة من غير طريقيهما. والزيادة الواردة في حديث الإمام أحمد وردت في حديثى: سلمة بن الأكوع، وأبي برزة - وسيأتيان متواليان عقب هذا الحديث -.
_________________
(١) = ابن محمد به، مثله.
(٢) ورواه من طريق عبد الرحمن - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٤٠) ورقمه / ٩٩٥، والبخاري في التأريخ الكبير (٣/ ٢١٥).
(٣) مجمع الزوائد (٢/ ١٣٨).
[ ٣ / ٢٤٤ ]
ورواه - أيضًا -: مسلم (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) من طرق عن محمد بن عمرو (^٤)، والإمام أحمد (^٥) - وحده - بسنده عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف عن أبيه به وابن إسحاق لم يصرح بالسماع في طريقه هذه،
_________________
(١) في الموضع السابق من كتاب المساجد (١/ ٤٧٠) عن قتيبة (هو: ابن سعيد) وابن حجر، ويحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو به، مطولا.
(٢) (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه/ ٩٠٩ عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر عن ابن عمرو به، مطولا.
(٣) (٤/ ٢١٦) ورقمه/ ٤١٧٤ عن أبى يزيد القراطيسي عن حجاج بن إبراهيم الأزرق عن إسماعيل بن جعفر، و(٤/ ٢١٦) ورقمه/ ٤١٧٥ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة، وعن الحسين بن إسحاق (وهو: التستري) عن عثمان بن أبى شيبة، كلاهما (أبو بكر، وعثمان) عن محمد بن بشر (وهو: العبدي)، وَعن إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون، ثلاثتهم (إسماعيل، ومحمد، ويزيد) عن محمد بن عمرو به، بمثل رواية الجماعة عنه.
(٤) ومن طريق محمد بن عمرو رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٣٩) ورقمه / ٩٩٣، ٩٩٤، والطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - (١/ ٣٣٧) ورقمه/ ٥٦٤، والبخاري في التأريخ الكبير (٢/ ٢٦٧)، وَ(٣/ ٢١٤ - ٢١٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٣) - من طريقين عنه -، وفي شرح مشكل الآثار (١/ ٢٤٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٣٢١ - ٣٢٢ ورقمه / ١٩٨٤)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٨٥) ورقمه/ ٢٥٢٢ - الوطن -، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٠٨)، والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٢٢٧).
(٥) (٢٧/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ١٦٥٧١ عن يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق به، مطولا، ومنه يتبين أن لابن إسحاق فيه إسنادين، كلاهما وقع ليزيد بن هارون.
[ ٣ / ٢٤٥ ]
لكن تابعه - كما هو ظاهر - محمد بن عمرو، وهو: ابن علقمة الليثي، لا بأس به، لكنه قد اختلف عنه فهكذا رواه عنه يزيد بن هارون، وَإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن بشر. ورواه حماد (أظن أنه: ابن أسامة) عنه عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن خفاف به - لم يذكر الحارث بن خفاف -، وطريقه عند البخاري في تأريخه الكبير (^١).
ورواه الفضل بن موسى عنه عن خالد بن عبد الله عن حرملة بن الحارث بن خفاف - بدل: أبيه الحارث بن خفاف - به، وطريقه عند البخاري في تأريخه الكبير (^٢)، والطبري في تهذيب الآثار (^٣). وتقدم أن محمد بن عمرو له أوهام، فلعلّ هذا منها، ورواية الجماعة هي الأشبه عنه؛ لاجتماعهم في روايته عنه كذلك، ولمتابعة ابن إسحاق له بمثل روايتهم عنه. وخالد بن عبد الله بن حرملة، روى عنه ثلاثة (^٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، واحتج به مسلم في صحيحه، وقال الحافظ (^٦): (مقبول). والحارث بن خفاف مختلف في صحبته (^٧)، وهو ثقة (^٨). وابنه حرملة - في
_________________
(١) (٢/ ٢٦٧)، وَ(٣/ ١٥٩).
(٢) (٢/ ٢٦٧)، وَ(٣/ ١٥٩).
(٣) مسند ابن عباس (١/ ٣٣٧) ورقمه / ٥٦٣.
(٤) محمد بن عمرو، وابن إسحاق - كما هنا -، ومحمد بن أبى يحيى الأسلمي - كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٩٦) -.
(٥) (٦/ ٢٥٧).
(٦) التقريب (ص / ٢٨٧) ت / ١٦٥٥.
(٧) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٦٧) ت / ٢٤٢٠، وإكمال مغلطاي (٣ / والإصابة (١/ ٢٧٨) ت / ١٤٠١.
(٨) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ١٢٩)، والتقريب (ص / ٢١٠) ت / ١٠٢٦.
[ ٣ / ٢٤٦ ]
طريق حماد عن محمد بن عمرو - لم أقف على ترجمة له. وفي سند الطبراني إلى محمد بن عمرو: إدريس بن جعفر العطار، تقدم أنه متروك الحديث. والحديث صحيح من غير طريقه - كما تقدم -، والله الموفق برحمته.
٤٦٣ - [١٠] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا. أمَا والله مَا أنَا قُلتُه، ولكن الله قَالَه).
رَواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم -، كلاهما عن عمر بن راشد اليمامي عن إياس بن سلمة عن أبيه به وعمر بن راشد ضعيف (^٣)، لم يحسن أمره إلّا العجلي (^٤) - فيما أعلم -؛ وهو متساهل. وفي سند الطبراني: شيخه أحمد بن يحيى الرقي، لم أعرف حاله. وشيخه أبو عبيدة بن الفضيل فيه لين - وتقدم -. وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن
_________________
(١) (٢٧/ ٤٥) ورقمه/ ١٦٥١٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٨٧) ورقمه/ ١٦٨٣ سندًا، ومتنا.
(٢) (٧/ ٢١) ورقمه/ ٦٢٢٥ عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرقي عن أبى عبيدة بن الفضيل بن عياض عن أبى سعيد به، بمثله.
(٣) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٢٩)، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ١٠٨) رقم النص/ ٤٤٣٢، والضعفاء لأبى زرعة الرازي (٢/ ٥١٣)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٨٣)، والمدخل للحاكم (ص/ ١٦٢) ت / ١١١، وتهذيب الكمال (٢١/ ٣٤٠) ت/ ٤٢٣١، والميزان (٤/ ١١٣) ت/ ٦١٠١، والتقريب (ص/ ٧١٨) ت/٤٩٢٨.
(٤) انظر: تأريخ الثقات (ص/ ٣٥٧) ت/ ١٢٢٧.
[ ٣ / ٢٤٧ ]
عبد الله بن عبيد، مشهور بكنيته، وثقه ابن معين (^١)، والطبراني (^٢)، وقال الإمام أحمد (^٣): (كان متهارمًا جدًّا) - يعني: في الحديث، وقال مرة (^٤): (كثير الخطأ). وقال الحافظ (^٥): (صدوق ربما أخطأ). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (وفيه: عمر بن راشد اليمامي، وثقه العجلي، وضعفه الجمهور، وبقية رجالهما رجال الصحيح (^٧» اهـ.
وللحديث طريق أخرى عن إياس بن سلمة غير طريق عمر بن راشد رواها: الحاكم في المستدرك (^٨) عن الحسين بن الحسن بن أيوب عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة (^٩) عن عبد الله بن الزبير الحميدي عن علي بن يزيد بن أبي حكيمة (^١٠) الأسلمي عنه به، بنحوه، بزيادة فيه وصحح إسناده، وسكت الذهبي في التلخيص (^١١) عنه. وعلي بن يزيد بن
_________________
(١) التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٣٥١).
(٢) كما في: تهذيب الكمال (١٧/ ٢١٩).
(٣) العلل - رواية عبد الله - (١/ ٢٠٣) رقم النص / ٢٠١٣.
(٤) كما في: بحر الدم (ص / ٢٦١) ت / ٦٠٣.
(٥) التقريب (ص / ٥٨٦) ت / ٣٩٤٣.
(٦) (١٠/ ٤٦).
(٧) عجيب قوله هذا، وفي إسناديهما من علمت!
(٨) (٤/ ٨٢).
(٩) وقع في المطبوع من المستدرك: (ميسرة)، وهو تحريف.
(١٠) وقع في المطبوع: (حكيم)، وهو تحريف - أيضًا -.
(١١) (٤/ ٨٢).
[ ٣ / ٢٤٨ ]
أبي حكيمة روى عنه اثنان (^١)، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، ولكن هذا لا يكفى لمعرفة حاله، وهو مستور، وبقية رجال إسناده ثقات عدا عبد الله بن أبي مسرّة فإنه صدوق (^٥) ومنه يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لحال علي بن يزيد. وطريقه صالحة لعضد طريق عمر بن راشد اليمامي المتقدمة؛ فالحديث من طريقيه: حسن لغيره، وقد صح متنه من غير وجه عن النبي - ﷺ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما. وقوله: (أما والله ما أنا قلته، ولكن الله قاله) تقدم بإسناد حسن لغيره من حديث خفاف بن إيماء - عند الإمام أحمد -. وسيأتي من حديث أبي برزة، وهو ذا:
٤٦٤ - [١١] عن أبي برزة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أَسْلمُ سالمهَا الله، وغفَارُ غفرَ الله لهَا، مَا أنَا قلتُه، ولكنَّ الله - ﷿ - قالَه).
_________________
(١) الحميدى - كما هنا -، وذؤيب بن عمامة السهمي كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٩).
(٢) (٦/ ٣٠١) ت/ ٢٤٦٩.
(٣) (٦/ ٢٠٩) ت/١١٤٤.
(٤) (٧/ ٢٠٦).
(٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٦) ت/ ٢٨، والعقد الثمين للفاسي (٥/ ٩٩)، والسير (١٢/ ٦٣٢).
[ ٣ / ٢٤٩ ]
رواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، ثلاثتهم من طريق شعبة عن علي بن زيد عن المغيرة بن أبي برزة عن أبيه به وللإمام أحمد، وأبي يعلى من حديث أبي داود الطيالسي ذِكر غفار أول الحديث. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى من ذكرتهم هنا، ثم قال: (وأسانيدهم جيدة) اهـ! وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف. وشيخه: المغيرة بن أبي برزة، ترجم له البخاري (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الحافظ في التقريب (^٧): (مقبول) - أي: عند المتابعة، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم
_________________
(١) (٣٣/ ١٩) ورقمه / ١٩٧٧٤ عن عبد الرحمن بن مهدى، وَ(٣٣/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه / ١٩٧٩٨، و(٣٣/ ٤٣) ورقمه / ١٩٨٠٦ عن سليمان بن داود (هو: الطيالسي)، كلاهما عن شعبة به. والحديث عند الطيالسي في مسنده (ص / ٢٠١) ورقمه / ٢٧١٥.
(٢) (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورقمه / ٣٨٥٤، وَ(٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه / ٣٨٥٤ عن محمد بن المثنى ويَحيى بن حكيم، كلاهما عن ابن مهدي به، بمثله. وساقه (٩/ ٣٠٩) ورقمه / ٣٨٦١ عن يحيى بن حبيب بن عربي عن خالد بن الحارث عن شعبة به، بنحوه.
(٣) (١٣/ ٤٣٢) ورقمه / ٧٤٣٨ عن أحمد (يعني: ابن إبراهيم الدورقي) عن سليمان بن داود به، بمثل حديث الإمام أحمد.
(٤) (١٠/ ٤٦).
(٥) (٧/ ٣١٨) ت / ١٣٦٠.
(٦) (٥/ ٤٠٩).
(٧) (ص / ٩٦٤) ت / ٦٨٧٩. وانظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٥٣) ت / ٦١٢٣، والتذكرة (٣/ ١٧٠٠) ت / ٦٨٠٤، والإكمال كلاهما للحسيني (ص / ٤١٨) ت / ٨٧٣.
[ ٣ / ٢٥٠ ]
أر من تابعه، فالإسناد: ضعيف، ولمتنه شواهد عدة، ذكرتها هنا، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.
٤٦٥ - [١٢] عن سَمُرة بن جُنْدب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (غِفارُ غفرَ اللهُ لهَا، وأسلمُ سالمهَا الله).
رواه: البزار (^١) - واللفظ له - عن خالد بن يوسف عن يوسف بن خالد، والطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن محمد بن إبراهيم بن خبيب (^٣)، كلاهما عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده به وللطبراني: (بنو غفار، وأسلم كانوا ككثير من الناس فتنة، يقولون: لو كان خيرا ما جعلهم الله أول الناس فيه، وإنها غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله). قال البزار - عقبه -: (لا نعلمه يروى عن سمرة إلّا بهذا الإسناد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى من ذكرتهما -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ! وخالد بن يوسف هو: ابن خالد السمتي، ضعيف. وأبوه متروك، كذبه ابن معين. وفي الطريق الأخرى عند الطبراني: محمد بن إبراهيم بن خُبيب، ترجم له البخاري (^٥)،
_________________
(١) [ق/ ٢٥٨ - ٢٥٩] الكتاني.
(٢) (٧/ ٢٦٧) ورقمه/ ٧٠٩٦ عن موسى بن هارون عن مروان بن جعفر السمرى عن محمد بن إبراهيم به، مطولا.
(٣) بموحدتين، مصغرا. - التقريب (ص/ ٢٩٥) ت/ ١٧١٠.
(٤) (١٠/ ٤٦).
(٥) (١/ ٢٦) ت / ٢٩.
[ ٣ / ٢٥١ ]
وابن أبي حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (ولا يعتبر بما انفرد به من الإسناد). حدث به: خالد بن يوسف، ومحمد بن إبراهيم عن: جعفر بن سعد بن سمرة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حزم: (مجهول)، وقال عبد الحق: (ليس جعفر هذا ممن يعتمد عليه). وشيخه، وابن عمه: خُبيب بن سليمان جهله ابن حزم، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال عبد الحق الأشبيلي: (ضعيف). وأبوه سليمان: ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته في مثله - في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه. ثم إن جعفر بن سعد روى عن عمه خبيب بن سليمان عن أبيه عن جده نسخة، والإسناد ضعيف ليس بمشهور، قال ابن القطان (^٣) - وقد ذكر حديثًا بهذا الإسناد -: (وحديث سمرة هذا له إسناد مجهول تروى به جملة أحاديث)، ثم قال: (وليس في هذا الإسناد من تعرف ثقته إلّا موسى بن إسماعيل)، وقال الذهبي (^٤) - وقد ذكره -: (هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم) اهـ.
والخلاصة: أن إسناد هذا الحديث إسناد مسلسل بالعلل، وهو ضعيف؛ لما علمته وأما متنه فقد صحّ من طرق عدة، - ذكرتها هنا -.
_________________
(١) (٧/ ١٨٦) ت / ١٠٥٦.
(٢) (٩/ ٥٨).
(٣) بيان الوهم (٣/ ٢٣٢).
(٤) الميزان (١/ ٤٠٨) ت / ١٥٠٤.
[ ٣ / ٢٥٢ ]
٤٦٦ - [١٣] عن ابن سَنْدر (^١) - ﵁ - قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا، وتُجِيْبُ (^٢) أجابتْ الله، ورسُولَه).
رواه: البزار (^٣) عن إبراهيم بن عبد الله عن عمرو بن خالد عن ابن لهيعة (^٤) عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عنه به وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني (^٦)، والبزار، ثم قال: (وإسنادهما حسن) اهـ. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس مشهور، ولم
_________________
(١) قيل هو عبد الله، وقيل: مسروح، له صحبة. وهم الحافظ ابن حجر في التقريب إذ عده تابعيًا، وقد قرر صحبته في الإصابة! - انظر! المعجم لابن قانع (٢/ ١٤١) ت/ ٦١١، والإصابة (٢/ ٣٢٢) ت/ ٤٧٣١، و(٣/ ٤٠٧) ت/ ٧٩٣١، والتقريب (ص/ ١٢٤٧) ت/ ٨٥٤٤، وَ(ص / ٨١).
(٢) بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق، وكسر الجيم، وسكون المنقوطة باثنتين من تحتها، في آخرها باء منقوطة بواحدة نسبة إلى تجيب، وهى قبيلة منسوبة إلى: تجيب بنت ثوبان بن سليم بن رهاء، من مذحج، من بطون السّكون، من ولد أشرس بن كندة. وهم: بنو عدى، وبنو سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون. - انظر: نسب معد (١/ ١٣٦ وما بعدها، ١٨١١)، والجمهرة (ص/ ٤٢٩ - ٤٣١، ٤٧٧)، والانباه (ص/ ١١٥ - ١١٣)، والأنساب (١/ ٤٤٨).
(٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٩) ورقمه/ ٢٨١٧.
(٤) ورواه: البغوي في المعجم (٤/ ٢١٤) ورقمه/ ١٧١٧، وابن قانع في المعجم (٢/ ١٤١) بسنده عن أبى الأسود، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٨٣) ورقمه / ٤٢١٥، و(٦/ ٣٠٦١) ورقمه/ ٧٠٨٠ بسنده عن سعيد بن شرحبيل، كلاهما عن ابن لهيعة به.
(٥) (١٠/ ٤٦).
(٦) لم أره، فلعله في الأجزاء التي لم تصل إلينا بعد.
[ ٣ / ٢٥٣ ]
يصرح بالتحديث، وذكر الحافظ في الإصابة (^١) أن أبا موسى أخرج الحديث من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن سَندر - بدل: ابنه -، وسندر له صحبه (^٢) - أيضًا -، وما جاء في رواية البزار أولى؛ لأنه عنده عن إبراهيم بن عبد الله - وهو: ابن الجنيد (^٣) - عن عمرو بن خالد - وهو: ابن فروخ الحراني (^٤) - عن ابن لهيعة به، وهما ثقتان، مشهوران والإسناد: ضعيف إلى ابن سندر؛ من أجل ابن لهيعة، ومتنه صحيح معروف من غير هذا الوجه، من طرق عن النبي - ﷺ - هو بها: حسن لغيره، عدا قوله: (وتجيب أجابت الله، ورسوله) فيبقى على ضعفه حتى يوقف على ما يشهد له. وأبو الخير في الإسناد هو: مرثد بن عبد الله اليزني، ويزيد بن أبي حبيب هو: المصري.
٤٦٧ - [١٤] عن أبي قِرْصافة (^٥) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (غِفارُ غفرَ الله لهَا، وأسْلمُ سَالمهَا الله).
_________________
(١) (٢/ ١٣١).
(٢) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٢٠) ت/ ١٣٩٦، والإصابة (٢/ ١٣١) ت/ ٣٨٠١.
(٣) صاحب السؤالات عن ابن معين انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١١٠) ت/ ٣٢٥، وتأريخ بغداد (٦/ ١٢٠) ت / ٣١٥٠، والسير (١٢/ ٦٣١).
(٤) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٦٠١) ت/ ٤٣٥٦، والتقريب (ص/ ٧٣٤) ت/ ٥٠٥٥.
(٥) بكسر القاف، وسكون الراء، بعد صاد مهملة، وفاء. - التقريب (ص/ ٢٠٤) ت/ ٩٨٥. واسمه: جندرة - بجيم مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم مهملة مفتوحة - ويقال: جيدرة =
[ ٣ / ٢٥٤ ]
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن أيوب بن علي بن الهيصم (^٢) عن زياد بن سيّار (^٣) عن عزة بنت عياض عنه به وأورده الهيثمي في مجمع الزائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه مَن لم أعرفهم)! ورجال إسناده كلهم معروفون عدا عزة بنت عياض فإني لم أر من ترجم لها (^٥). ومحمد بن الحسن بن قتيبة هو العسقلاني، ثقة. وأيوب بن علي هو: الكناني، العسقلاني، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ونقل عن أبيه قال: (شيخ). وزياد بن سيّار هو: الكناني مولاهم، روى عنه أكثر من واحد، ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيا، جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات - على عادته -، وهو مستور. فالإسناد: ضعيف؛ لجهالة عزة بنت عياض، والراوي عنها: زياد بن سيار وأما متنه فهو صحيح، صحّ عن
_________________
(١) = بالياء - بن خيشنة - بمعجمة، ثم تحتانية، ثم معجمة، ثم نون، على وزن اسمه -. - انظر: طبقات الأسماء المفردة للبرديجي (ص / ٤٧) ت/ ١٣، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٥١٠ - ٥٩١) والحوالة المتقدمة نفسها من التقريب.
(٢) (٣/ ١٨) ورقمه / ٢٥١٧.
(٣) هكذا، بالصاد مهملة قبل الميم. وانظر: لسان العرب (حرف: الهاء، فصل: الميم) ١٢/ ٦١٣.
(٤) أوله سين مهملة، ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها، وآخره راء. - الإكمال (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٣، ٤٢١).
(٥) (١٠/ ٤٦).
(٦) وهى ابنة ابن أبى قرصافة انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٤) ت/ ٢٤١٠، وتهذيب الكمال (٥/ ١٥٠).
[ ٣ / ٢٥٥ ]
النبي - ﷺ - من طرق، يرتقي بها حديث أبي قرصافة هذا إلى درجة: الحسن لغيره - والحمد لله -.
٤٦٨ - [١٥] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغِفارُ غفرَ الله لهَا).
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي والحسين بن الكميت، كلاهما عن غسّان بن الربيع عن ثابت بن يزيد عن هلال بن خبّاب (^٢) عن عكرمة عنه به وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ لأن في السند: غسان بن الربيع، وهو: الموصلي، كان صالحًا ورعًا، إلّا أنه ليس بحجة في الحديث، ضعفه الدارقطني (^٤)، والذهبي (^٥)، وغيرهما (^٦). وفي السند - أيضًا -: هلال بن خبّاب، وهو أبو العلاء العبدي، صدوق إلّا أنه تغير (^٧)،
_________________
(١) (١١/ ٢٦٢) ورقمه/ ١١٩١١.
(٢) أوله خاء معجمة، وبعدها باء مشددة معجمة بواحدة من تحتها، وبعد الألف باء - أيضًا -. - الإكمال (٢/ ١٤٨، ١٥٠).
(٣) (١٠/ ١٤٦).
(٤) كما في: تأريخ بغداد (١٢/ ٢٣٠) ت/ ٦٧٧١.
(٥) الميزان (٤/ ٢٥٤) ت/ ٦٦٥٩.
(٦) انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (٢/ ٣٤٦) ت/ ٢٦٧٩، ولسان الميزان (٤/ ٤١٨) ت/ ١٢٨٠.
(٧) انظر: التقريب (ص / ١٠٢٦) ت/ ٧٣٨٤.
[ ٣ / ٢٥٦ ]
قال يحيى القطان (^١): (أتيت هلال بن خبّاب وكان قد تغير قبل بموته من كبر السن (^٢» اهـ، ولا يُدرى متى سمع منه ثابت بن يزيد، وهو: أبو زيد الأحول. وأحد شيخى الطبراني لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وهو: عبد الله بن محمد الموصلي، لكن قد تابعه الحسين بن كميت، وهو ثقة (^٤). والخلاصة: أن الإسناد: ضعيف. وأما المتن فهو صحيح ثابت من طرق متواترة عن النبي - ﷺ - (^٥)، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.
ولهذا الحديث في فضل غفار، وأسلم ثلاثة طرق أخرى عن النبي - ﷺ - الأولى: رواها عبد الرزاق في المصنف (^٦) عن معمر عن غير واحد أن النبي - ﷺ - قاله في حديث طويل ومعمر هو: ابن راشد، لم يلق أحدًا من أصحاب النبي - ﷺ - (^٧)، وحديثه عنهم منقطع، أو معضل - لاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد -.
_________________
(١) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٧٥) ت/ ٢٩٤.
(٢) وأنكر ابن معين أن يكون هلالًا قد اختلط (كما في: تأريخ بغداد ١٤/ ٧٣ - ٧٤)، ومن علم حجة على من لم يعلم.
(٣) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٠٩.
(٤) انظر: تأريخ بغداد: (٨/ ٨٧) ت / ٤١٨٣، والمنتظم (١٣/ ٥١) ت / ٢٠٠٥.
(٥) انظر: نظم المتناثر (ص/ ٢١١) رقم/ ٢٤٢.
(٦) (١١/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ١٩٨٩٠.
(٧) انظر ترجمة معمر في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٠٣) ت / ٦١٠٤، والتقريب (ص/ ٩٦١) ت/ ٦٨٥٧.
[ ٣ / ٢٥٧ ]
والثانية: رواها العقيلي (^١)، وابن عدي (^٢) من طريق سليمان بن ذكوان عن أنس به وسليمان بن ذكوان هو: أبو قحذم، منكر الحديث، لا يدرى ما هو (^٣)؟ قال العقيلى: (لا يتابع عليه) اهـ، وفي السند إليه: محبّر (^٤) ابن قحذم، وهو متروك (^٥).
والثالثة: رواها العقيلي (^٦) بسنده عن منذر بن زياد الطائي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب به، مطولا ومنذر بن زياد قال الفلاس (^٧): (كان كذابًا)، وقال الدارقطني (^٨): (متروك).
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصولة، وثابتة. منها تسعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على خمسة منها، وانفرد مسلم بثلاثة -. وسبعة أحاديث حسنة لغيرها - وربما ورد في بعض ألفاظها لفظ ضعيف، نبهت عليه -. وحديثان ضعيفان. وأوردت فيه أربعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - وبالله التوفيق -.
_________________
(١) الضعفاء (٢/ ١٢٩).
(٢) الكامل (٣/ ٩٩ - ١٠٠).
(٣) انظر ترجمته في المصدرين المتقدمين، وفي الميزان (٢/ ٣٩٧) ت/ ٣٤٥٨.
(٤) وقع اسمه في الضعفاء للعقيلى محرفا، يصحح من هنا.
(٥) انظر: الديوان (ص/ ٢٣٧) ت / ٣٥٤٨.
(٦) الضعفاء (٤/ ١٩٩).
(٧) كما في: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزى (٣/ ١٣٩) ت/ ٣٤١٢.
(٨) الضعفاء والمتروكون (ص / ٣٧٤) ت / ٥٣٥.
[ ٣ / ٢٥٨ ]