٢٠١٢ - [٥] عن كعب بن مالك - ﵁ - قَال: جاءت جارية ترعى غنمًا لي، فأكل الذئب شاة، فضربت وجه الجارية، فندمت، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها. فقال رسول الله - ﷺ - للجارية: (مَنْ أنَا)؟ قَالت: رسول الله قَال: (فمَنْ الله)؟ قَالت: الَّذي في السماء. فقال رسول الله - ﷺ -: (أَعتِقْهَا؛ فإنَّهَا مُؤمنَة).
وهذا الحديث رواه: الطبراني في معجميه - الكبير (^١)، وَالأوسط (^٢) - عن محمد بن عاصم الأصبهاني عن عبد الله بن شبيب المدني عن داود بن عبد الله الجعفري عن حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به قَال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلّا حاتم، ولا عن حاتم إلا داود الجعفري. ولا يروي عن كعب بن مالك إلا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقَال - وقد عزاه إلى المعجمين المتقدمين -: (وفيه: عبد الله بن شيب، وهو ضعيف) اهـ.
وعبد الله بن شيب هو: أبو سعيد الربعى، ذاهب الحديث، متهم بسرقته - وتقدم -. وشيخه داود بن عبد الله، وحاتم بن إسماعيل، متكلم
_________________
(١) (١٩/ ٩٨) ورقمه / ١٩٣.
(٢) (٨/ ٢٧٦) ورقمه/ ٧٥٥٧.
(٣) مجمع الزوائد (٤/ ٢٣٩).
[ ١١ / ٤٠٥ ]
فيهما - وتقدما -. ومحمد بن عاصم - شيخ الطبراني - هو: أبو عبد الله الفقيه، ترجم له أبو الشيخ (^١)، وأبو نعيم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقَال ابن حجر (^٣): (صدوق).
والخلاصة: أن الإسناد واه، والحديث ثابت من غير هذا الوجه، لغير كعب بن مالك.
_________________
(١) طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٩١) ت / ٤٩٥.
(٢) ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٠٣) ت / ١٤٦٣.
(٣) التقريب (ص / ٨٥٨) ت / ٦٠٢٥.
[ ١١ / ٤٠٦ ]