٢٠٠٦ - [١] عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن جدته، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم ورقة - ﵂ - أنها استأذنت النبي - ﷺ - في الغزو لعل الله أن يرزقها الشهادة، فقال: (قِرِّي في بيتِكِ فإنَّ الله - تعَالى - يرزُقُكِ الشَّهَادَة)، فكانت تسمى: الشهيدة. وكانت دبَّرت (^١) غلامًا لها، وجارية، فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت.
هذا الحديث رواه: الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي، واختلف عنه فرواه: أبو داود (^٢) - واللفظ له - عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٤)،
_________________
(١) أي: علّقت عتقه بموتها. والمعنى: أنه يَعتِق بعدما تموت سيدته. - انظر: النهاية (باب: الدال مع الباء) ٢/ ٩٨.
(٢) في (باب: إمامة النساء، من كتاب: الصلاة) ١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ ورقمه / ٥٩١، ورواه من طريقه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٨٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٠٨).
(٣) (٢٣/ ١٣٦) ورقمه / ٣٢٧.
(٤) والحديث في مصنفه (١٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ١٣٩) ورقمه / ٣٣٦٦.
[ ١١ / ٣٨٦ ]
كلاهما عن وكيع بن الجراح (^١)، ورواه: الإماء أحمد (^٢) عن أبي نعيم، كلاهما (وكيع، وأبو نعيم) عنه (^٣) عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، كلاهما عن أم ورقة به والحديث سكت عنه أبو داود، وللإمام أحمد: (قِرّي فإن الله - ﷿ - يهدي لك الشهادة)، وفيه أن عمر قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يزور أم ورقة يقول: (انطلقوا نزور الشهيدة).
وعبد الرحمن بن خلاد لم أر في الرواة عنه غير الوليد بن عبد الله (^٤). وترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد - فيما أعلمه - ابن حبان (^٧) بذكره في الثقات، وهو مجهول، كما قَال ابن القطان (^٨)، وابن حجر (^٩). وجدة الوليد اسمها: ليلى بنت
_________________
(١) ورواه من طريق وكيع - كذلك -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ١٤٠) ورقمه / ٣٣٦٧.
(٢) (٤٥/ ٢٥٣) ورقمه / ٢٧٢٨٢، بنحوه.
(٣) ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٢٠٣) - وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٠٦)، والصغرى (١/ ٣٤٢) ورقمه / ٥٨٩، ورواه: البيهقي في الكبرى (٣/ ١٣٠) - كلاهما من طريق عبد الله بن داود الخريبي عن الوليد بن عبد الله به، مختصرًا.
(٤) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٨٢).
(٥) التأريخ الكبير (٥/ ٢٧٨) ت / ٩٠٤.
(٦) الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٠) ت / ١٠١٩١.
(٧) الثقات (٥/ ٩٨).
(٨) بيان الوهم (٥/ ٢٣).
(٩) التقريب (ص / ٥٧٧) ت / ٣٨٨٠.
[ ١١ / ٣٨٧ ]
مالك، لا تعرف (^١). ورواه: أبو داود (^٢) عن الحسين بن حماد الحضرمى عن محمد بن فضيل عنه به، ولم يذكر جدة الوليد في الإسناد، ولم يسق أبو داود لفظه، قَال: (بهذا الحديث، والأول أتم. قَال: وكان رسول الله - ﷺ - يزورها في بيتها) - وسكت عنه -.
ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (^٤) عنه به، ولم يذكر عبد الرحمن بن خلاد (^٥)، بنحو لفظ حديث الإمام أحمد. ورواه - أيضًا -: ابن خزيمة (^٦) بسنده عن نصر بن علي عن عبد الله بن داود عنه عن ليلى بنت مالك جدته عن أبيها وعبد الرحمن بن خلاد، كلاهما
_________________
(١) المرجع المتقدم (ص / ١٣٩٥) ت / ٨٩٠٩.
(٢) الموضع المتقدم من سننه (١/ ٣٩٧) ورقمه / ٥٩٢، ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩).
(٣) (٢٥/ ١٣٤ - ١٣٥) ورقمه / ٣٢٦.
(٤) ورواه عن أبي نعيم وهو الفضل - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٥٧)، وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٣٠)، وفي الدلائل (٦/ ٣٨١) من طريق أبي نعيم. وكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٥٧)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ص / ٢٣٤ - ٢٣٥) ورقمه / ١ عن أبي نعيم ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٧٥) ورقمه / ٧٧١٦ بسنده عن عبد الله بن داود الخريبي، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٣٠) بسنده عن أبي نعيم، كلاهما عن الوليد بن جميع به.
(٥) ورواه من هذا الوجه - أيضًا -: أبو على الصواف في حديثه - رواية: أبي القاسم عنه -[ق / ١٦٢ - ١٦٣] بسنده عن أبي نعيم عن الوليد بن جميع به. وانظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٩١).
(٦) صحيحه (٣/ ٨٩) ورقمه / ١٦٧٦.
[ ١١ / ٣٨٨ ]
عن أم ورقة وأبو ليلى لم أقف على ترجمة له. وحسن الألباني (^١) هذا الإسناد. ورواه: عبد العزيز بن أبان عنه عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أم ورقة ذكره المزي في تهذيب الكمال (^٢)، وعبد العزيز هو: أبو خالد الكوفي، متروك الحديث، كذبه أبو حاتم - وتقدم -. وخلاد أبو عبد الرحمن غير معروف. وقيل: عنه عن جدته عن أبيها عن أم ورقة. وقيل: عنه عن جده عن أم ورقة (^٣). والوليد بن عبد الله هذا لا بأس به، ولكن في حديثه اضطراب، قاله العقيلي (^٤). وقَال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -.
والأشبه في الاختلاف عنه في سياق إسناد هذا الحديث: ما رواه وكيع، وما رواه الإمام أحمد عن أبي نعيم، كلاهما، وغيرهما عنه عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة، مع ضعف الإسناد.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، وحسنه الألباني (^٥)، والأول أصح - والله تعالى أعلم -.
_________________
(١) تعليقه على صحيح ابن خزيمة.
(٢) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٩١).
(٣) انظر: الحوالة نفسها، من المرجع المتقدم.
(٤) الضعفاء (٤/ ٣١٧) ت / ١٩١٨.
(٥) صحيح سنن ابن ماجة (١/ ١١٧ - ١١٨) رقم / ٥٥٢، ٥٥٣.
[ ١١ / ٣٨٩ ]