١٩٧١ - [١] عن المسور بن مخرمة - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (فَإنَّمَا هِي بَضْعَةٌ (^١) مِنِّي، يُريْبُنِي مَا أرَابهَا (^٢)، وَيؤذِيني مَا آذَاها).
جاء هذا الحديث من أربعة طرق عن المسور بن مخرمة: طريق علي بن الحسين، وطريق ابن أبي مليكة، وطريق أم بكر بنت المسور، وطريق عبيد الله بن أبي رافع.
فأما طريق علي بن الحسين فيرويها ابن شهاب الزهري عنه، ولها عن الزهري خمس طرق. الأولى رواها: أبو عبد الله البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)،
_________________
(١) بفتح الباء الموحدة، وقد تكسر - يعني: أمّا جرء منه؛ فالبضعة في الأصل: (القطعة من اللحم)، فهى قطعة منه كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الباء مع الضاد) ١/ ١٦٥، والنهاية (باب: الباء مع الضاد) ١/ ١٣٣.
(٢) في بعض الألفاظ: (ما رابها) - دون همز - وراب، وأراب بمعنى واحد، ويقال: (أرابنى) أي: شككني، وأوهمني. فإذا استيقنته قلت: (رابني). - انظر: شرح السنة (١٤/ ١٥٩)، والمجموع المغيث (ومن باب: الراء مع الياء) ١/ ٨٣٢.
(٣) في (كتاب: فرض الخُمس، باب: ما ذكر من درع النبي - ﷺ - ) / ورقمه / ٣١١٠ عن سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب بن إبراهيم به.
(٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ومن فضائل فاطمة - ﵂ -) ٤/ ١٩٠٢ ورقمه/ ٢٤٤٩ عن الإمام أحمد عن يعقوب به، بنحوه.
[ ١١ / ٢٨١ ]
وأبو داود (^١)، والإمام أحمد (^٢)، - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (^٣) - كلهم (^٤) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم (^٥) عن أبيه عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي عنه به، بلفظ: (إن فاطمة مني) - في قصة خطبة علي - ﵁ - لابنة أبي جهل، مطولًا وهذا لفظ البخاري، وأبي داود، وللباقين نحوه. وإبراهيم هو: ابن سعد الزهري المدني.
والثانية رواها: البخاري (^٦)، ومسلم (^٧)، وابن ماجه (^٨)، والإمام
_________________
(١) في (كتاب: النكاح، باب: ما يكره أن يجمع بينهن من النساء) ٢/ ٥٥٦ - ٥٥٧ ورقمه/ ٢٠٦٩ عن الإمام أحمد به، بمثله.
(٢) (٣١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه / ١٨٩١٣ عن يعقوب به، بمثله. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٧٥٩ - ٧٦٠) ورقمه / ١٣٣٥ سندًا، ومتنا.
(٣) (٢٠/ ١٩) ورقمه / ٢٠ عن عبد الله عن أبيه به، مثله. والحديث رواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٧) ورقمه/ ٨٣٧٢، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠٣) ورقمه/ ٢٦٧ عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم عن عمه يعقوب به، بنحوه.
(٤) عدا الإمام أحمد؛ فإنه يرويه عنه دون واسطة - كما هو ظاهر -.
(٥) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤٧ - ١٤٨) ورقمه/ ١٣٧ عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد عن عمه (هو: يعقوب) به.
(٦) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب ذكر أصهار النبي - ﷺ -) ٧/ ١٠٦ - ١٠٧ ورقمه/ ٣٧٢٩ عن أبي اليمان به.
(٧) الموضع المتقدم نفسه من صحيحه، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبى اليمان به، بنحوه.
(٨) في (كتاب: النكاح، باب: الغيرة) ١/ ٦٤٤ ورقمه/ ١٩٩٩ عن محمد بن يحيى عن أبي اليمان به، بنحوه.
[ ١١ / ٢٨٢ ]
أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلهم من طرق عن أبي اليمان عن شعيب عنه به ولفظ البخارى: (وإن فاطمة بضعة مني، وإني أكره أن يسوءها (^٣»، وقَال مسلم في حديثه (مضغة)، ثم بنحوه، ولفظ بقيتهم نحوه. وأبو اليمان هو: الحكم بن نافع البهراني، وشعيب هو: ابن أبي حمزة.
الثالثة رواها: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلهم من طرق عن وهب بن جرير عن أبيه عن النعمان بن راشد عنه به،
_________________
(١) (٣١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه / ١٨٩١٢ عن أبي اليمان به، بنحوه.
(٢) (٢٠/ ١٩) ورقمه / ١٩ عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن أبى اليمان قَال الطبراني: (فذكر الحديث). وهو مسند الشاميين له (٤/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه / ٣٠٠٦ سندًا، ومتنا. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٥٤٩) ورقمه / ٦١٦٣ مطولًا. والحديث من طريق أبي اليمان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٠٨). ورواه: الموضع نفسه - أيضًا - بسنده عن أبي حاتم الرازي عن شعيب به، بنحوه. ورواه: ابن شاهين - أيضًا - (ص / ٣٨) ورقمه / ٢٣ بسنده عن محمد بن عوف عن شعيب بن أبى حمزة به، بنحو حديث أبي اليمان.
(٣) يعني: نكاح علي عليها امرأة أخرى.
(٤) (٤/ ١٩٠٤) عن أبى معن الرقاشي (واسمه: زيد بن يزيد) عن وهب بن جرير به.
(٥) (٣١/ ٢٢٦) ورقمه / ١٨٩١١ عن وهب. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٩ - ٧٥٨) ورقمه / ١٣٣٤ سندًا، ومتنا.
(٦) (٢٠/ ١٩ - ٢٠) ورقمه / ١٦ عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن المثنى عن وهب به، بنحوه. ومن طريق وهب رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٩) ورقمه / ٢٤.
[ ١١ / ٢٨٣ ]
بنحوه وجرير هو: ابن حازم.
ورواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^١) بسنده عن علي بن زيد عن علي بن الحسين قَال: إن علي بن أبي طالب فذكره، مختصرًا. وعلى بن الحسين لم يسمع من جده؛ فحديثه مرسل. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف. قَال ابن حجر في المطالب (^٢): (هذا مرسل، وأصل الحديث في الصحيحين من حديث المسور أنه حدث به على بن الحسين، فانقلب على على بن زيد، وهو سيء الحفظ) اهـ.
الرابعة رواها: أبو يعلى (^٣) عن عمرو بن محمد الناقد، ورواها: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي أسامة الحلبي، كلاهما عن حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده عنه به، بنحوه وأبو أسامة تقدم أن له ترجمة في تأريخ الإسلام، خالية من الجرح، والتعديل - وهو متابع -. وجدّ حجاج هو: عبيد الله بن أبي زياد الرصافي وهذه طريقة صحيحة لغيرها.
وأما طريق ابن أبي مليكة، واسمه: عبد الله بن عبيد الله فجاء من خمسة طرق عنه الأولى رواها: البخاري (^٥) - واللفظ المتقدم له -،
_________________
(١) كما في: المطالب العالية (٩/ ٢٧١) ورقمه/ ٤٣٨٠.
(٢) عقب الحديث.
(٣) (١٣/ ١٣٤) ورقمه/ ٧١٨١.
(٤) (٢٠/ ١٨) ورقمه / ١٨.
(٥) في (كتاب: النكاح، باب: ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف) ٩/ ٢٣٨ ورقمه/ ٥٢٣٠ عن قتيبة (يعني: ابن سعيد)، وفي (كتاب: الطلاق، باب: الشقاق) ٩/ ٣١٤ ورقمه/ ٥٢٧٨ عن أبى الوليد (وهو: الطيالسي)، كلاهما عن الليث (وهو: ابن سعد) به وهو في الموضع الثاني بذكر عدم إذنه - ﷺ - =
[ ١١ / ٢٨٤ ]
ومسلم (^١)، وأبو داود السجستاني (^٢)، وأبو عيسى الترمذي (^٣)، وابن ماجة (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلهم من طرق عن
_________________
(١) = بالنكاح على فاطمة. ورواه من طريقه في الموضع الأول: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٩) ورقمه / ٣٩٥٨، ومن طريق أبى الوليد رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦ ورقمه / ٦٩٥٥)، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٣٠٨).
(٢) في الموضع السابق نفسه، عن قتيبة وَأحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن الليث به، بنحوه.
(٣) الموضع المتقدم نفسه (٢/ ٥٥٨) ورقمه / ٢٠٧١ عن شيخي مسلم نفسيهما به، بمثل حديث مسلم عنهما. ومن طريق أحمد بن يونس رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٠)، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٧) ورقمه / ٨٣٧٠، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠٢) ورقمه / ٢٦٥ عن قتيبة به، بمثله.
(٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٥ ورقمه / ٣٨٦٧ عن قتيبة عن الليث به، بمثل حديث البخاري. ومن طريق عيسى بن حماد رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٧) ورقمه / ٢٠. ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٢) بسنده عن الترمذي به.
(٥) في الموضع المتقدم من كتابه (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤) ورقمه / ١٩٩٨ عن عيسى بن حماد المصري عن الليث به، بنحوه.
(٦) (٣١/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه / ١٨٩٢٦ عن هاشم بن القاسم (وهو: أبو النضر) عن الليث به، بنحوه. وهو في الفضائل (٢/ ٧٥٦) ورقمه / ١٣٢٨ سندًا، ومتنا. ومن طريق هاشم رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٦) ورقمه / ١٩، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٨٨ - ٣٩٩).
(٧) (٢٢/ ٤٠٤) ورقمه / ١٠١٠ عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن الليث به مختصرًا. =
[ ١١ / ٢٨٥ ]
الليث بن سعد (^١) عنه به وهو للبخاري عن أبي الوليد، وللطبراني مختصرًا. قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح (^٢). وقد رواه: عمرو بن دينار عن ابن أبي ملكية عن المسور بن مخرمة نحو هذا) اهـ، وحديث ابن دينار - سيأتي -.
الثانية رواها: الشيخان - البخاري (^٣)، ومسلم (^٤) -، والطبراني في المعجم
_________________
(١) = وابن صالح ضعيف، لكنه متابع من طرق كثيرة - كما هو ظاهر - وللحديث طرق أخرى عن الليث انظرها في فضائل فاطمة لابن شاهين (ص / ٣٥ - ٣٦) رقم / ١٨، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٠٧).
(٢) ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٤٦) ورقمه / ١٣٣ عن قتيبة بن سعيد، - ومن طريق قتيبة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٨٧ - ٣١٨٨) ورقمه / ٧٣٢١، وابن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [١/ ٢ / ب]-، ورواه: النسائي - أيضًا - (ص / ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه / ١٣٤ بسنده عن بشر بن السري، ورواه: البغوي في المعجم (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧) ورقمه / ٢١٧٧ بسنده عن شبابة، ورواه: ابن قانع في المعجم (٣/ ١١٠) بسنده عن أحمد بن يونس، أربعتهم عن الليث بن سعد به.
(٣) وصححه - أيضًا - الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٤١) رقم / ٣٠٣٦، والإرواء (٨/ ٢٩٣) رقم/ ٢٦٧٦.
(٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول الله - ﷺ -) ٧/ ٩٧ ورقمه / ٣٧١٤ وفي (باب: مناقب فاطمة - ﵍ -) ٧/ ١٣١ ورقمه / ٣٧٦٧ عن أبى الوليد (وهو: الطيالسي) عن ابن عيينة به. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٨) رقم/ ٣٩٥٧.
(٥) في الموضع المتقدم من صحيحه، عن أبى معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي عن ابن عيينة به، بنحوه.
[ ١١ / ٢٨٦ ]
الكبير (^١)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة (^٢) عن عمرو بن دينار عنه به ولفظ البخاري: (فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني)، ولبقيتهم نحوه.
الثالثة، والرابعة رواهما: أبو داود (^٣) عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة، وأيوب، كلاهما عن ابن أبي ملكية قَال أبو داود: (بهذا الخبر)، يعني حديث على بن الحسين - المتقدم -، وظاهر كلامه أن سنده متصل، وسكت عنه. ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرزاق به، مرسلًا، ولم يذكر المسور بن مخرمة وابن أبي ملكية معروف بالإرسال (^٥)، فلعله استعجل فرفع الحديث. وعروة هو:
_________________
(١) (٢٢/ ٤٠٤) ورقمه / ١٠١٢ عن أحمد بن محمد الخزاعى الأصبهاني عن أبي الوليد عن ابن عيينة به، بنحوه. ورواه من طريق ابن عيينة - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٧) رقم / ٢١، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٩٧) رقم / ٨٣٧١، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠٣ - ٢٠٢) رقم / ٢٦٦ إلا أنه عند النسائي بسنده قَال: عن عمرو بن مليكة، وهو، تحريف - فيما يظهر -. ورواه: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٧ - ٣٨) رقم / ٢٢ بسنده عن داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار، مرسلًا، مرفوعا.
(٢) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤٧) ورقمه / ١٣٥ عن الحارث بن مسكين، والبغوي في المعجم (٥/ ٣٥٥) ورقمه / ٢١٧٦ عن أبي معمر الهذلي وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن ابن عيينة به.
(٣) في الموضع المتقدم من سننه (٢/ ٥٥٨) رقم / ٢٠٧٠ عن محمد بن يحيى بن فارس (هو: الذهلي) به.
(٤) فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٧) رقم / ١٣٣٠.
(٥) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢١٤) رقم / ٣٨٠.
[ ١١ / ٢٨٧ ]
ابن الزبير، وأيوب هو: ابن أبي تميمة.
الخامسة رواها: الطبراني في الكبير (^١) عن موسى بن هارون عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عنه به، بنحوه وابن لهيعة مدلس، انتفت شبهة تدليسة بتصريحه بالتحديث، لكنه سيء الحفظ وحديثه حسن لغيره بطرق الحديث الأخرى. ورواه: النسائي في الخصائص (^٢) عن محمد بن خالد عن بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري عن علي بن حسين أن المسور بن مخرمة أخبره أن رسول الله - ﷺ - قَال: (إن فاطمة مضغة مني)، وهذا إسناد حسن؛ فيه محمد بن خالد، وهو: الكلابي، صدوق (^٣). وشعيب هو: ابن أبي حمزة.
وأما طريق أم بكر بنت المسور بن مخرمة، فيرويها عنها عبد الله بن جعفر المخرمي، واختلف عنه على أربعة أوجه.
الأول: عنه عن أم بكر عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور به، بنحوه رواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عنه. وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن عبد الله، صدوق ربما أخطأ - كما قال ابن حجر - وهذا أمثل طرقه عن عبد الله بن جعفر.
_________________
(١) (٢٢/ ٤٠٤) ورقمه/ ١٠١١.
(٢) (ص / ١٤٧) ورقمه/ ١٣٦.
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٤) ت/ ١٣٤٣، والتقريب (ص/ ٨٤٠) ت/ ٥٨٨١.
(٤) (٣١/ ٢٠٨ - ٢٠٧) ورقمه/ ١٨٩٠٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٥٨) رقم/ ١٣٣٣. ومن طريقه رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٨)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي! وليس كذلك - كما سيأتي -.
[ ١١ / ٢٨٨ ]
ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن موسى بن هارون عن محمد بن عباد المكى عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت مسور عن جعفر بن محمد عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور به، بلفظ: (فاطمة شجنة (^٢) مني، يبسطني ما يبسطها، ويغضبني ما يغضبها، وإنه يقطع يوم القيامة الأنساب إلا نسبي، وسببي) فأدخل: جعفر بن محمد - وهو ابن على بن الحسين - بين أم بكر، وعبيد الله بن أبي رافع، ورجال الإسناد كلهم ثقات، موسى هو: البزاز الحافظ، ومحمد بن عباد هو: المخزومي المكي.
ولعل في إسناد الطبراني تحريفًا؛ لأن عبد الله بن الإمام أحمد (^٣) رواه عن محمد بن عباد بهذا الإسناد، وفيه: (عن أم بكر، وَجعفر عن عبيد الله (^٤) ابن أبي رافع)، فذكره جمع بينهما، وهو أشبه.
والثاني: عنه عن أم بكر عن المسور - لم يذكر عبيد الله بن أبي رافع - رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن جعفر بن هارون النوفلي المدني عن
_________________
(١) (٢٠/ ٢٥ - ٢٦) ورقمه/ ٣٠.
(٢) - بضم الشين، أو كسرها - أي: قرابة، مشتبكة كاشتباك العروق. وأصل الشُجنة: شعبة في غصن من غصون الشجرة. - انظر: النهاية (باب: الشين مع الجيم) ٢/ ٤٤٧. في المطبوع: (العبدى)، وهو تحريف.
(٣) زيادته على الفضائل لأبيه (٢/ ٧٦٥) ورقمه/ ١٣٤٧.
(٤) تحرف في المطبوع إلى: عبد الله!
(٥) (٢٢/ ٤٠٥) ورقمه/ ١٠١٤. ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٣١/ ٢٥٨) ورقمه/ ١٨٩٣٠ بسنده عن أبى سعيد به، بنحوه.
[ ١١ / ٢٨٩ ]
عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ورواه - أيضًا - (^١): عن أحمد بن داود المكي عن إبراهيم بن زكريا العبدسي (^٢)، كلاهما عنه به، بلفظ: (إن فاطمة شجنة مني، يغضبني ما أغضبها، ويبسطني ما يبسطها)، دون القصة والنوفلى لم أقف على ترجمة له. وفي طبقته: جعفر بن هارون، أورده الذهبي في الميزان (^٣)، وقَال: (أتى بخبر موضوع)، فلعله النوفلى هذا - والله أعلم -. وله عن أحمد عن إبراهيم بن زكريا: (كل سبب، ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي، ونسبي)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إبراهيم بن زكريا العبدسي، ولم أعرفه) اهـ والعبدسي، حدث أحاديث موضوعة (^٥)، والمعروف في لفظ الحديث: حديث جعفر عن الأويسي عن المخرمي - وتقدم -.
والثالث: عنه عن المسور - لم يذكر أم بكر - رواه: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن إسحاق بن محمد الفروي عنه به. والفروي كان صدوقًا، ولكنه ذهب بصره فربما لقن ما ليس من حديثه فحدث به، فوهاه جماعة. والإسناد منقطع - إن لم يكن معضلًا -، وأم بكر لها رواية
_________________
(١) (٢٠/ ٢٧) ورقمه / ٣٣.
(٢) في المطبوع: (العبدي)، وهو تحريف.
(٣) (١/ ٤٢٠) ت / ١٥٤٢.
(٤) (٩/ ١٧٣ - ١٧٤).
(٥) انظر: الكامل (١/ ٢٥٦)، والميزان (١/ ٣١) ت/ ٩٠، والكشف الحثيث (ص / ٣٥) ت / ٨.
(٦) (٣/ ١٥٤ - ١٥٥)، ووقع عنده: (عبد الله بن أبي رافع)، بدل: (عبيد الله)، وهو تحريف.
[ ١١ / ٢٩٠ ]
عن أبيها، فلا أدري أهذا منها، أم بينها وَبينه واسطة فيه، وهو: عبيد الله بن أبى رافع - كما رواه: الإمام أحمد من طريقها - أم أنها ترويه على الوجهين، لكنّ ما رواه: الإمام أحمد مقدم في حديثها، ولا شك. وأم بكر هذه لا أعرف من روى عنها غير عبد الله بن جعفر هذا، وتقدم أنها من المحدثات المجهولات. ولعل الاختلاف فيه من عبد الله بن جعفر، وصفه ابن حبان (^١) بكثرة الوهم، وحديثه عند الإمام أحمد حسن لغيره - إن شاء الله تعالى -.
١٩٧٢ - [٢] عن عبد الله بن الزبير - ﵁ - أن عليًّا ذكر بنت أبى جهل، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فقال: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا).
رواه: الترمذيُّ (^٢) - وهذا لفظه - عَن أحمد بن منيع، والإمامُ أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن مؤمل عن هشام، والطبراني (^٥) بسنده عن ابن منيع وَمؤمل
_________________
(١) المجروحين (٢/ ٢٧).
(٢) في (كتاب: مناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٦ ورقمه / ٣٨٦١.
(٣) (٢٦/ ٤٦) ورقمه/ ١٦١٢٣.
(٤) (٦/ ١٥٠) ورقمه / ٢١١٣.
(٥) في الكبير (٢٢/ ٤٠٥) ورقمه / ١٠١٣ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أحمد بن منيع، وَعن محمد بن صالح بن الوليد النرسي عن مؤمل بن هشام، كلاهما عن إسماعيل به، بنحوه. ورواه - أيضًا -: (١٣/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه / ٢٧٧ عن الحسين بن إسحاق التستري عن أحمد بن منيع به.
[ ١١ / ٢٩١ ]
بن هشام - جميعًا -، ثلاثتهم عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن ابن أبي ملكية عنه به إلا أنّ للطبراني فيه: (ويغضبني ما أغضبها). قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح. هكذا قَال أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير، وقَال غير واحد عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة (^١)، ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة روى عنهما جميعا) اهـ، وقَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب بهذا الإسناد إلا إسماعيل بن علية. وقد رواه الليث بن سعد، فقال: عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة) (^٢) اهـ.
والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٣) عن مؤمل بن هشام وأحمد بن منيع، وابن شاهين في فضائل فاطمة (^٤) بسنده عن محمود بن خداش، والحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن موسى بن سهل بن كثير، كلهم عن إسماعيل بن إبراهيم به بمثله قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ (^٦)، قَال الألباني (^٧): (وهو كما قَال)، وأورده في صحيح سنن الترمذي (^٨)، وقَال: (صحيح) اهـ،
_________________
(١) وتقدم قبل هذا.
(٢) وتقدم حديث المسور قبل هذا.
(٣) (٥/ ٣٦٢) ورقمه/ ٢٩٥٧.
(٤) (ص / ٣٥) ورقمه / ١٧.
(٥) (٣/ ١٥٩).
(٦) ولم أر الذهبي ذكره في هذا الموضع من المستدرك.
(٧) الإرواء (٨/ ٢٩٤).
(٨) (٣/ ٢٤١) ورقمه / ٣٠٣٧.
[ ١١ / ٢٩٢ ]
وهو كما قَال.
١٩٧٣ - [٣] عن علي - ﵁ - قال: قَال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ منِّي).
رواه: البزار (^١) عن محمد بن الحسين الكوفي عن مالك بن إسماعيل عن قيس عن عبد الله بن عمران عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عنه به وقَال: (وهذا الحديث لا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا الإسناد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ورجال إسناده كلهم معروفون، فمحمد بن الحسين هو: ابن موسى بن أبي الحنين. يرويه عن مالك بن إسماعيل، وهو: أبو غسان النهدي. ويرويه عن قيس، وهو: ابن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، فوجد المنكر، والخطأ في حديثه؛ فضعفه جماعة من النقاد. ويرويه عن عبد الله بن عمران، وهو: التيمي، البصري، قَال أبو حاتم (^٣): (شيخ)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٤)، وقَال ابن حجر في تقريبه (^٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه. ويرويه عن علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، ضعيف لا يحتج
_________________
(١) (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه / ٥٢٦.
(٢) (٩/ ٢٠٢ - ٢٠٣).
(٣) كما في الجرح والتعديل (٥/ ١٣٠) ت / ٦٠١.
(٤) (٢/ ٢٨٧) ت / ٨٥٧.
(٥) (ص / ٥٣٢) ت / ٣٥٣٦.
[ ١١ / ٢٩٣ ]
به.
والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. وصح مثل متنه من حديث المسور بن مخرمة - ﵁ - عند الشيخين، فإذا كان هذا الحديث رواية لقيس بن الربيع فهو به، وبغيره من شواهده: حسن لغيره.
* وتقدم (^١) في حديث فيه نكارة، رواه: الطبراني في معجمه الكبير، من حديث ابن عباس - ﵄ - يرفعه - في حديث فيه طول -: (اللهم إنها مني، وأنا منها).
١٩٧٤ - [٤] عن عائشة - ﵂ - قَالت: دعا النبي - ﷺ - فاطمة في شكواه الّذي قُبض فيه، فسارّها بشئ، فبكت، ثم دعاها، فسارّها، فضحكت، فسألتها عن ذلك؟ فقالت: (سَارَّني النَّبيُّ - ﷺ - أنَّهُ يُقبَضُ في وجَعِهِ الَّذي تُوفي فِيْهِ، فبَكيْتُ. ثمَّ سارَّني أنِّي أوَّلُ أهْلِه يَتبَعُهُ، فضَحكْت).
هذا الحديث جاء مطولًا، ومختصرًا بنحوه من سبعة طرق عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -.
الأولى رواها: أبو عبد الله البخاري (^٢) - واللفظ له باختصار -،
_________________
(١) في فضائل: علي، وفاطمة، وغيرهما، برقم / ٦٦٩.
(٢) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام) ٦/ ٧٢٦ - ٧٢٧ ورقمه / ٣٦٢٦ - ٣٦٢٥، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول الله - ﷺ -) ٧/ ٩٧ - ٩٨ ورقمه / ٣٧١٥، ٣٧١٦، عن يحيى بن قزعة، في (كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - ﷺ - ووفاته) ٧/ ٧٤٢ ورقمه / =
[ ١١ / ٢٩٤ ]
ومسلم (^١) وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عنها به بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. وفي أحد إسنادي الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث، والحديث صحيح من غير طريقه عند الشيخين، وعند الطبراني نفسه من طرق أخرى. وسعد هو: ابن إبراهيم
_________________
(١) = ٤٤٣٣، ٤٤٣٤ عن يَسَرَة بن صفوان بن جميل اللخمي، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.
(٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبي - ﷺ -) ٤/ ١٩٠٤ ورقمه/ ٢٤٥٠ عن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم، ثم رواه عن منصور بن أبى مزاحم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بمثله.
(٣) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ذكر مرض رسول الله - ﷺ -) ١/ ٥١٨ ورقمه / ١٦٢١ عن يحيى بن قزعة، به، بمثل حديث البخاري عنه.
(٤) (٦/ ٧٧) عن يعقوب بن إبراهيم، وَ(٤٣/ ١٥٧) ورقمه/ ٢٦٠٣٢، وَ(٤٤/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٢٦٤١٤ عن يزيد بن هارون، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بمثله. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٧٥٤ - ٧٥٥) ورقمه/ ١٣٢٢ عن يعقوب به، سندًا، ومتنا.
(٥) (١٢/ ١٢٢) ورقمه/ ٦٧٥٥ عن زهير (هو: ابن حرب) عن يعقوب (يعني: ابن إبراهيم بن سعد) به، بنحوه.
(٦) (٢٢/ ٤٢١) ورقمه / ١٠٣٧ عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن سليمان بن داود الهاشمي، وَعن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه. والحديث في مسند سليمان بن داود (٦/ ١٩٦) ورقمه/ ١٣٧٣، ورواه عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٤٧)، ورواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٥) ورقمه/ ٨٣٦٧، وفي الفضائل (ص/ ٢٠١) ورقمه / ٢٦٢ بسنده عنه به.
[ ١١ / ٢٩٥ ]
الزهري.
والثانية رواها: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طرق عن زكريا، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٦)،
_________________
(١) في الموضع المتقدم من كتاب: المناقب، (٦/ ٧٢٦) ورقمه / ٣٦٢٣ - ٣٦٢٤ عن أبى نعيم (هو: الفضل بن دكين) عن زكريا (وهو: ابن أبى زائدة) عن فراس (وهو: ابن يحيى) به، ومن طريقه رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٠) ورقمه / ٣٩٦٠.
(٢) في الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ١٩٠٥) عن أبى بكر أبي شيبة وعبد الله بن نمير)، ثم رواه عن ابن نمير عن أبيه، كلاهما (أبو بكر، وابن نمير) عن زكريا به، بنحوه.
(٣) (٤٤/ ٩ - ١٠) ورقمه / ٢٦٤١٣ عن أبي نعيم عن زكريا به، بنحوه. وعن أبي نعيم رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٢٦ - ٢٧)، و(٢/ ٢٤٧)، ورواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه / ١٣٤٣ بسنده عنه به.
(٤) (١٢/ ١١١ - ١١٢) ورقمه / ٦٧٤٥ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن الفضل بن دكين عن زكريا. والحديث من طريق زكريا رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٦) ورقمه / ٨٣٦٨، وفي الفضائل (ص / ٢٠١) ورقمه / ٢٦٣، وفي الخصائص (ص / ١٤٤) ورقمه / ١٣١، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٣)، بسنديهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن زكريا. وذكره الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٦) معلقا، وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٥٦).
(٥) (٢٢/ ٤١٨) ورقمه / ١٠٣٢ عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم به. ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه / ١٣٦.
(٦) في (كتاب: الاستئذان، باب: من ناجى بين يدى الناس) ١١/ ٨٢ ورقمه/ ٦٢٨٥ - ٦٢٨٦ عن موسى (يعني: ابن إسماعيل) عن أبى عوانة (وهو: الوضاح) عن فراس به، بنحوه، مختصرًا.
[ ١١ / ٢٩٦ ]
ومسلم (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلهم من طرق عن أبي عوانة (^٣)، كلاهما (زكريا، وأبي عوانة) عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عنها به وللبخاري من حديث زكريا أن فاطمة - ﵂ - قالت: أسر لي إنك أول أهل بيتي لحاقًا بي، فبكيت. فقال: (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين)، فضحكت لذلك. وفي حديث أبي عوانة: (ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة).
ولعل الشك من فراس، وهو: ابن يحيى الهمداني، فإنه ربما وهم، مع صدقه، وإخراج الجماعة له (^٤). ولأبي يعلى: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله - ﷺ -، فقال: (مرحبا بابنتي).
والثالثة رواها: أبو داود السجستاني (^٥)، وأبو عيسى
_________________
(١) في الموضع المتقدم (٤/ ١٩٠٤ - ١٩٠٥) عن أبى كامل الجحدري (هو: فضيل بن حسين) عن فضيل بن حسين عن أبى عوانة به.
(٢) (٢٢/ ٤١٩) ورقمه / ١٠٣٣ عن أبى مسلم الكشي (واسمه: إبراهيم بن عبد الله) عن سهل بن بكار عن أبى عوانة به، بنحوه.
(٣) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤٤ - ١٤٥) ورقمه / ١٣٢، والقطيعى في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣) ورقمه / ١٣٤٣، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٩ - ٤٠)، وفي المعرفة (٦/ ٣١٨٨ - ٣١٨٩) ورقمه / ٧٣٢٤، كلهم من طرق عن أبى عوانة به.
(٤) انظر: المعرفة والتاريخ (٣/ ٩٢)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ١٥٢) ت / ٤٧١٢، والتقريب (ص / ٧٨٠) ت / ٥٤١٦.
(٥) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في القيام) ٥/ ٣٩١ ورقمه / ٥٢١٧ عن الحسن بن علي ومحمد بن بشار، كلاهما عن عثمان بن عمر به، مختصرًا جدا.
[ ١١ / ٢٩٧ ]
الترمذي (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلهم من طرق عن عثمان بن عمر عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عنها به وفيه: (أخبرني أنه ميت، فبكيت. ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به، وذلك حين ضحكت)، وباقيه بنحوه، وليس لأبي داود فيه الشاهد، ولعله اختصر. وليس فيه للطبراني إلا نحو اللفظ المتقدم. قَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب (^٣) من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عائشة) اهـ.
والرابعة رواها: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن عبد الكريم بن يعقوب عن جابر عن أبي الطفيل عنها به، مطولًا، وفيه: (يا بنية، إنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك، فلا تكوني أدنى من امرأة صبرًا)، وناجاني في المرة الأخيرة، فأخبرني أني أول أهله لحوقًا به، وقَال: (إنك
_________________
(١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٨ ورقمه / ٣٨٧٢ عن محمد بن بشار عن عثمان بن عمر به. والحديث عن ابن بشار رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٦) ورقمه / ٨٣٦٩، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠١ - ٢٠٢) ورقمه / ٢٦٤.
(٢) (٢٢/ ٤٢١) ورقمه / ١٠٣٨ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن يحيى بن معين عن عثمان بن عمر به، بنحوه.
(٣) وهو كما قَال، وقَال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢) ورقمه / ٣٠٣٩: (صحيح) اهـ، ولعله يعني بطرقه.
(٤) (٢٢/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقمه / ١٠٣٠ عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن محمد بن عبيد المحاربي عن عبد الكريم بن يعقوب به، مطولًا.
[ ١١ / ٢٩٨ ]
سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول (^١) مريم بنت عمران)؛ فضحكت بذلك.
وعبد الكريم بن يعقوب هو: أبو يعفور، ويقال: ابن يعفور، الخزاز، واهى الحديث (^٢)، وزاد في الحديث ما ليس منه؛ فطريقه: ضعيفة جدًّا. وفيها - أيضًا -: شيخه جابر، وهو: الجعفي، لا يحتج به، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس. وأبو الطفيل المذكور في الإسناد هو: عامر بن واثلة.
والخامسة رواها: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^٣) بسنده عن محمد (^٤) عن أبي سلمة عنها به، بنحوه، مختصرًا ومحمد هو: ابن عمرو بن علقمة، حسن الحديث، وشيخه أبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن الزهري.
_________________
(١) أي: المنقطعة عن الرجال، لا شهوة لها فيهم. - النهاية (باب: الباء مع التاء) ١/ ٩٤.
(٢) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٣١٣) ت / ١٩٧٣، والميزان (٣/ ٣٦١) ت / ٥١٧٦، ٥١٧٧.
(٣) (٢٢/ ٤١٩ - ٤٢٠) ورقمه / ١٠٣٤ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن منجاب بن الحارث، وعن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن علي بن مسهر عن محمد عن أبي سلمة به، بنحوه.
(٤) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤١) ورقمه / ١٢٧ عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب عن محمد بن عمر به. والحديث من طريق محمد رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٢٠ - ٢١) ورقمه / ٤، ٥ من طريق المعتمر بن سليمان وَخالد بن عبد الله الواسطي، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٥) ورقمه / ٨٣٦٦، وقي الفضائل (ص / ٢٠٠) ورقمه / ٢٦١ بسنده عن عبد الوهاب (وهو: ابن عبد المجيد)، ثلاثتهم عنه به، بنحوه.
[ ١١ / ٢٩٩ ]
السادسة رواها: الطبراني - أيضًا - (^١) بسنده عن روح بن عطاء بن أبي ميمونة عن علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد عنها به، بنحوه وروح بن عطاء، وعلي بن زيد تقدم أنهما ضعيفان. وأم محمد أُمية بنت عبد الله - أو: أُمَيْنَة -، امرأة والد علي، وليست أمه - مجهولة، لم يرو عنها إلّا ابن زوجها. والطريق هذه: حسنة لغيرها.
والسابعة رواها: الطبراني - أيضًا - (^٢) بسنده عن محمد بن حميد الرازي عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عنها به، بنحوه، مختصرًا ومحمد بن حميد الرازي متهم، يسرق الحديث، ويركب الأسانيد على التون. وشيخه سلمة بن الفضل تكلم فيه بعض أهل العلم، ومحمد بن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
وللحديث عنها طريق ثامنة رواها: ابن شاهين في فضائل فاطمة (^٣) بسنده عن الزبير بن عدي عن عبد الله بن أبي لبيد عنها به، بنحوه، وزاد: (ثم أخبرني أن بَنيّ ستصيبهم بعدي شدة، فبكيت) وفي السند: محمد بن حميد - المذكور آنفًا -، وهذا من وضعه، أقحمة في حديث صحيح مشهور، صُنعًا يدل على ردائة مذهبه، وضعف ديانته - نسأل الله العافية،
_________________
(١) (٢٢/ ٤٢٠) ورقمه/ ١٠٣٥ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبي كامل الحجدري عن روح بن عطاء به، بنحوه.
(٢) (٢٢/ ٤٢٠ - ٤٢١) ورقمه / ١٠٣٦ عن الحسن بن على المعمري عن محمد بن حميد به.
(٣) (ص/ ٢١) ورقمه/ ٦. وروى ابن شاهين - أيضًا - (ص/ ٢١ - ٢٢) رقم/ ٧ نحوه من مرسل يحيى بن جعدة.
[ ١١ / ٣٠٠ ]
والسلامة -.
وتاسعة رواها: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، والبيهقي في دلائل النبوة، كلاهما من طرق عن عمارة بن غَزيّة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن فاطمة بنت الحسين عنها به، بنحوه وهذا إسناد حسن؛ عمارة بن غزية (^١)، وشيخه (^٢) لا بأس بهما.
* وتقدم (^٣) من حديث على الهلالي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: لفاطمة: ( فإن الله - ﷿ - أرحم بك، وأرأف عليك مني؛ وذلك لمكانك مني، وموضعك من قلبي وقد سألت ربي - ﷿ - أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي) رواه: الطبراني في الكبير بإسناد واه.
١٩٧٥ - [٥] عن أم سلمة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - دعا فاطمة - يوم الفتح - فناجاها، فبكت، ثم حدثها، فضحكت. قَالت: فلما توفي رسول الله - ﷺ - سألتها عن بكائها، وضحكها. قَالت: (أَخْبرَني رسُولُ الله - ﷺ - أَنَّهُ يموتُ، فبَكيْتُ. ثم أَخبرَني أَنِّي سَيّدةُ نِسَاءِ أهلِ الجنَّةِ إلَّا مَريمَ ابنةَ
_________________
(١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٨) ت / ٢٠٣٠، وتهذيب الكمال (٢١/ ٢٥٨) ت/ ٤١٩٥، والكاشف (٢/ ٥٤) ت / ٤٠١٨.
(٢) انظر: تأريخ الثقات للعجلى (ص / ٤٠٦) ت / ١٤٧٢، والثقات لابن حبان (٧/ ٤١٧)، والتقريب (ص/ ٨٦٤) ت / ٦٠٧٦.
(٣) في فضائل: أهل البيت، ورقمه / ١٩٧.
[ ١١ / ٣٠١ ]
عِمْرَان، فضَحِكْت).
رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن محمد بن بشار عن محمد بن خالد بن عثمة (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن جعفر بن مسافر التنيسى عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، كلاهما (محمد بن خالد، وابن إسماعيل) عن موسى بن يعقوب الزمعي عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب عنها به قَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وأسانيده تدور على: موسى بن يعقوب الزمعى، وهو ضعيف منكر الحديث، لم يتابعه أحد على قوله: (أنّ رسول الله - ﷺ - دعا فاطمة يوم الفتح )، والمعروف أن النبي - ﷺ - سارّها بهذا في مرضه الّذي قبض فيه، وكان ذلك بالمدينة. وليس في آخره: (إلا مريم ابنة عمران).
وفي سند الترمذي: محمد بن خالد بن عثمة، وهو: البصري، صالح
_________________
(١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٨ ورقمه / ٣٨٧٣. وفي (باب: فضل أزواج النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٦٦ ورقمه / ٣٨٩٣. وما رأيت الحديث في كتابيّ الألباني على سنن الترمذي، ولا في نسخة تحفة الأحوذي فالحديث في بعض النسخ من السنن دون بعض، وهو لابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٢٢) رقم / ٨ عن عبد الله بن محمد البغوى عن الفضل بن موسى عن محمد بن خالد بن عثمة به، بمثله.
(٢) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤١ - ١٤٢) ورقمه / ١٢٨ عن هلال بن بشر، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٤) بسنده عن ابن أبي سمينة، كلاهما عن محمد بن خالد به.
(٣) (٢٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) ورقمه / ١٠٣٩ بنحوه.
[ ١١ / ٣٠٢ ]
الحديث، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ)، لكنه متابع عند الطبراني - كما تقدم -، وعند ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن محمد بن عمر عن موسى، ولكن محمدًا هذا هو: الواقدي، متروك.
ومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وفي متنة نكارة، وما عدا المنكر فيه: حسن لغيره بشواهده الذكورة.
* فقد تقدم - قبله - عند الشيخين من حديث عائشة، مرفوعًا: (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة).
* وروى البزار بإسناد ضعيف جدًّا من حديث على أن النبي - ﷺ - قَال لفاطمة: (ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة) - وتقدم - (^٢).
١٩٧٦ - [٦] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَال: (إنَّ ملَكًا منْ السَّمَاءِ لمْ يكُنْ زارَني، فاستأذنَ الله في زِيَارَتي، فبشَّرَني - أوْ: أخبرَني - أن فاطمةَ سيِّدةُ نسَاءِ أُمَّتي).
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن محمد بن مروان الذهلي عن أبي حازم عن أبي هريرة به وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قَال: (ورجاله رجال
_________________
(١) (٢/ ٢٤٨).
(٢) تقدم برقم / ٧٠١. وانظر / ٦٨٧.
(٣) (٢٢/ ٤٠٣) ورقمه / ١٠٠٦، ومن طريقه: المزي في تهذيبه (٢٦/ ٣٩١).
(٤) (٩/ ٢٠١).
[ ١١ / ٣٠٣ ]
الصحيح غير محمد بن مروان الذهلي، وثقه ابن حبان) اهـ، ومحمد بن مروان هو: أبو جعفر الكوفي، قَال الذهبي: (لا يكاد يعرف) - وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بحديث زكريا عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، وفيه: (سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين)، ولأبي عوانة عن فراس: (سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة) رواه: الشيخان، وغيرهما - وتقدم قريبًا - (^١).
١٩٧٧ - [٧] عن ثوبان - مولى: رسول الله ﷺ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (الحَمْدُ للهِ الذي أَنجَى فاطمَةَ من النّار).
هذا الحديث يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه فرواه: النسائي (^٢) - وهذا لفظه - عن عبيد الله بن سعيد عن معاذ بن هشام (وهو: الدستوائى) (^٣) عن أبيه، والإمام أحمد (^٤) عن عبد الصمد (يعني: ابن عبد الوارث) عن همام (وهو: ابن يحيى)، كلاهما عنه عن زيد (وهو: ابن سلام) عن أبي سلام (وهو: ممطور الحبشي) عن أبي أسماء الرحبي (وهو: عمرو بن مرثد) عن ثوبان به، في قصة، مطولًا وهكذا رواه معاذ بن
_________________
(١) برقم/ ١٩٧٤.
(٢) في (كتاب: الزينة، باب: الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب) ٨/ ١٥٨ ورقمه / ٥١٤٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥).
(٣) والحديث رواه - أيضًا - من طريق معاذ بن هشام: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ١٧ - ١٨) ورقمه / ١.
(٤) (٥/ ٢٧٩ - ٢٧٨).
[ ١١ / ٣٠٤ ]
هشام عن أبيه، وتابعه: وهب بن جرير عند ابن شاهين في فضائل فاطمة (^١).
وخالفهما: حجاج بن نصير الفساطيطى، فرواه عن هشام عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي أسماء به، بنحوه روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إبراهيم بن صالح الشيرازي عنه به. وحجاج بن نصير ضعيف كان يتلقن، والراوي عنه لا أعرف حاله جرحًا، وتعديلًا والمختار رواية الجماعة عن هشام، وهى منقطعة؛ لأن يحيى بن أبي كثير لم يلق زيد بن سلام، إنما هو كتاب أخذه من معاوية - أخي زيد -، ولم يسمعها، ولم تُجز له. قَال يحيى بن حسان (^٣) في معاوية بن سلام: (أخذ منى يحيى بن أبي كثير كتاب أخي زيد بن سلام)، وقَال ابن معين (^٤): (لم يلق يحيى بن أبي كثير زيد بن سلام، وقدم معاوية بن سلام عليهم، فلم يسمع يحيى بن أبي كثير، أخذ كتابه عن أخيه، ولم يسمعه، فدلسه عنه).
ورواه: النسائي - أيضًا - (^٥) عن سليمان بن سلم البلخى عن النضر بن شميل عن هشام عنه عن أبي سلام به، بنحوه - لم يذكر زيد بن سلام - ويحيى بن أبي كثير مدلس، ولم يصرح بالتحديث من هذا الوجه، والسند
_________________
(١) (ص/ ١٨) ورقمه/ ٢.
(٢) (٢/ ١٠١ - ١٠٢) ورقمه / ١٤٤٨.
(٣) كما في تاريخ أبى زرعة الدمشقى (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ت / ٨٠٩.
(٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٥٢).
(٥) (٨/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه / ٥١٤١. والحديث عن هشام رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (٤/ ١٣٣) ورقمه / ٩٩٠ - ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٢)، ورواه الحاكم - أيضًا - (٣/ ١٥٣) بسنده عن همام عن يحيى به، بنحوه.
[ ١١ / ٣٠٥ ]
منقطع - إن لم يكن معضلًا - بينه، وبين أبي سلام. قَال عبد الصمد بن عبد الوارث (^١) عن أبيه عن حسين المعلم: قَال لي يحيى بن أبي كثير: (كل شئ عن أبي سلام إنما هو كتاب)، وقَال الإمام أحمد (^٢) - وكان ذكره -: ( أما أبو سلام فلم يسمع منه).
ومما سبق يتضح أن الحديث لا يصح من هذا الوجه. والاختلاف فيه من يحيى بن أبي كثير، ولا يصلح أن يشهد له حديث ابن عباس - الآتي قريبًا -؛ لأنه عام، وهذا خاص؛ فإنه وارد لسبب، وهو لبسها لسلسلة من الذهب في عنقها، فدخل عليها - ﷺ - والسلسلة في يدها، فقال: (يا فاطمة، أيغرُّك أن يقول الناس: ابنة رسول اللّه، وفي يدها سلسلة من نار)، فأرسلت بها، فباعتها، فلما علم النبي - ﷺ - ذكر الحديث. والحديث صحح إسناده: الحاكم (^٣)، والذهبي (^٤) على شرط الشيخين، والمنذري في الترغيب والترهيب (^٥)، وقَال العراقى (^٦): (إسناده جيد)، وأورده الألباني في صحيح سنن النسائي (^٧)،
_________________
(١) كما في تهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٩).
(٢) كما في: المصدر المتقدم (١٠/ ٧٩).
(٣) المستدرك (٣/ ١٥٢، ١٥٣).
(٤) تلخيص المستدرك (٣/ ١٥٢).
(٥) (١/ ٥٥٧).
(٦) المغني عن حمل الأسفار (٢/ ١١١٧) رقم / ٤٠٥٩، وفي إتحاف المهرة (٩/ ٣٦٥) أنه صحح إسناده.
(٧) (٣/ ١٠٥٠ - ١٠٥١) رقم / ٤٧٤٨.
[ ١١ / ٣٠٦ ]
وقَال: (صحيح) فكأنهم لم يفطنوا لعلته - واللّه تعالى أعلم - (^١).
١٩٧٨ - [٨] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قَال: قَال رسول اللّه - ﷺ -: (إن فاطمةَ حصَّنَتْ فرجَهَا، فَحرَّمهَا الله، وَذرِّيتَها عَلى النّار).
رواه: البزار (^٢) عن محمد بن عقبة السدوسي (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن أبي كريب (^٥)، كلاهما (السدوسي، وأبو كريب) عن معاوية بن هشام (^٦)
_________________
(١) ومنه تعلم ضعف حجة من استدل به على تحريم الذهب المحلق على النساء - وبالله التوفيق -.
(٢) (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ورقمه / ١٨٢٩.
(٣) ومن طريق محمد بن عقبة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٢٤) ورقمه / ١٣٩.
(٤) (٢٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧) ورقمه / ١٠١٨، و(٣/ ٤١ - ٤٢) ورقمه / ٢٦٢٥ وقرن بهما: عبد الله بن الإمام أحمد.
(٥) وهو: محمد بن العلاء، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٩٠) ورقمه/ ٧٣٢٩، وفي فضائل الخلفاء (ص / ١٢٤) ورقمه / ١٣٩ بسنده عن محمد بن الفضل به.
(٦) الحديث من طريق معاوية بن هشام رواه - أيضًا -: العقيلى في الضعفاء (٣/ ١٨٤) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه / ٧٨١ -، وابن عدي في الكامل (٥/ ٥٨) - ومن طريقه: ابن الجوزي أيضًا (٢/ ٢٢٧) ورقمه / ٧٨٢ - والحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٨)، وتمام في فوائده (١/ ١٥٥) ورقمه / ٣٥٧ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخ دمشق (١٧/ ٣٨٦ ب) - قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي =
[ ١١ / ٣٠٧ ]
عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عنه به، ولفظاهما سواء قَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن عاصم عن زر عن عبد الله إلا عمرو بن غياث.
وعمرو هذا كوفي لم يتابع على هذا الحديث. وقد رواه غير معاوية بن هشام عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر مرسلًا) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقَال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني هنا -: (وفيه: عمرو بن عتّاب، وقيل: ابن غياث، وهو ضعيف) اهـ. وعمرو بن غياث - ويقال: عمر - قَال البخاري (^٢): (منكر الحديث، ولم يذكر سماعًا من عاصم)، وروايته هنا عنه، وقَال مرة (^٣): (في حديثه نظر)، يعني حديثه هذا. واتهمه ابن حبان في المجروحين (^٤)، وقَال: (يروى عن عاصم ما ليس من حديثه - إن سمع من عاصم ما روى عنه - ولعله سمعه في اختلاط عاصم؛ لأن عاصمًا اختلط آخر عمره، فإن سمع منه ما روى عنه قبل الاختلاط فالاحتجاج بروايته ساقط؛ مما تفرد مما ليس من حديثه)، وقَال الدارقطني (^٥): (وهو من شيوخ الشيعة) اهـ. وحديثه في
_________________
(١) = في التلخيص (٣/ ١٥٢) بقوله: (بل: ضعيف، تفرد به معاوية، وفيه ضعف، عن ابن غياث، وهو واه بمرة). وقال أبو نعيم: (هذا غريب من حديث عاصم، تفرد به معاوية) اهـ، ومعاوية قد توبع - كما سيأتي -.
(٢) (٩/ ٢٠٢).
(٣) التأريخ الكبير (٦/ ١٨٥) ت / ٢١١٧.
(٤) كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٨٤).
(٥) (٢/ ٨٨).
(٦) العلل (٥/ ٦٦).
[ ١١ / ٣٠٨ ]
فضل بعض أهل البيت.
ورواه عن عاصم - أيضًا - بمثل حديثه: تَلِيد (^١) بن سليمان الأعرج روى حديثه: ابن شاهين في فضائل فاطمة (^٢) عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن محمد بن عبيد بن عتبة عن محمد بن إسحاق البلخى عنه به وابن عقدة شيعى، ضعيف، ومحمد بن إسحاق البلخى ضعيف لا يوثق به (^٣). وتليد ترك جماعة حديثة، وكان رافضيًا يشتم أصحاب النبي - ﷺ -، وروى في فضل أهل البيت عجائب - وتقدمت ترجمته - (^٤)، والحديث في فضل بعض أهل البيت.
وخالفهما: سلّام بن سليمان القارئ، وعبد الملك بن الوليد بن معدان، فروياه عن عاصم عن زر عن حذيفة به، بمثله روى حديثهما ابن شاهين في فضائل فاطمة (^٥)، والخطيب في تخريجه لفوائد أبي القاسم المهرواني (^٦)، كلاهما من حديث أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن يونس بن سابق عن حفص بن عمر الأَبلى عنهما به. وسلام بن سليمان تقدم أنه ضعفه ابن معين. وعده جماعة في مرتبة الصدوق، وقَال ابن
_________________
(١) بفتح، ثم كسر، فسكون تحتية، فدال مهملة. - المغني (ص/ ٥٠).
(٢) (ص/ ٢٦) ورقمه / ١٢.
(٣) انظر: تأريخ بغداد (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦).
(٤) وانظر: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٠٤)، وتهذيب الكمال (٤/ ٣٢٠) ت / ٧٩٨.
(٥) (ص/ ٢٥) ورقمه/ ١١.
(٦) (٢/ ٧٥٥) ورقمه/ ٦٧.
[ ١١ / ٣٠٩ ]
حجر: (صدوق يهم). وعبد الملك بن الوليد ضعيف (^١). وفي السند إليهما: ابن عقدة، شيعى، ضعيف - كما تقدم -، يرويه عن شيخه: يونس بن سابق، شيخ لا يروي عنه إلا هو، لا يعرف في الدنيا، ولا يُدري من هو (^٢). حدث به عن حفص بن عمر، قَال أبو حاتم: (كان شيخًا كذابا)، وأورده العقيلي في الضعفاء، وقَال - وقد ساق عددًا من مناكيره -: (هذه كلها بواطيل، لا يتابع عليها، وحفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة، ومسعر، ومالك بن مغول، والأئمة بالبواطيل).
وعودًا إلى الإسناد الأول لحديث ابن مسعود فإن في سنده غير عمرو بن غياث: راويه عنه، ومعاوية بن هشام، وهو: القصّار ضُعّف، وقَال ابن حجر: (صدوق له أوهام).
وخالفه: أبو نعيم الفضل بن دكين، فرواه عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عن النبي - ﷺ - مرسلًا روى حديثه: ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن أحمد بن عثمان بن حكيم، وتمام في الفوائد (^٤) بسنده عن أبي عمرو بن أبي عزرة، كلاهما عنه به، بمثله، وأشار
_________________
(١) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٥/ ٤٣٦) ت /، والجرح والتعديل (٥/ ٣٧٤ ت / ١٧٤٥، والمجروحين (٢/ ١٣٥)، والكامل (٥/ ٣٠٨)، وتهذيب الكمال (١٨/ ٤٣١) ت / ٣٥٧٢، والتقريب (ص / ٦٢٩) ت / ٤٢٥٥.
(٢) انظر: تأريخ بغداد (١٤/ ٣٥٢) ت / ٧٦٧٣، ولسان الميزان (٦/ ٣٣٢) ت / ٣٣٢.
(٣) (٥/ ٥٩).
(٤) (١/ ١٥٥) ورقمه / ٣٥٨.
[ ١١ / ٣١٠ ]
إليها البزار في قوله المتقدم، وذكرها الدارقطني في علله (^١)، والخطيب البغدادي في تخريجه لفوائد أبي القاسم المهرواني (^٢)، ثم قَال: (وقول أبي نعيم أشبه بالصواب) اهـ.
وخالف أحمد بن موسى الأزدي أصحاب معاوية بن هشام، فرواه عنه عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفًا أخرج حديثه العقيلى (^٣) عن محمد بن عمار بن عطية عنه به، وقَال: (وهذا أولى) - وكان ذكر المرفوع -، والأزدي لم أقف على ترجمة له.
وأشبه طرق الحديث بالصواب: طريق أبي نعيم، مرسلًا - كما تقدم في كلام الخطيب البغدادي -؛ لثقته، وإتقانه.
والحديث لا يثبت من حميع وجوهه - كما هو ظاهر ممّا تقدم -، ولا تخلو طريق من طرقه من متهم في دينه، غير عدل في روايته، وفي الباب ما فية غنية عنه من شهادة النبي - ﷺ - لفاطمة، وابنيها الحسن، والحسين بالجنة، فانظرها في فضائلهم.
١٩٧٩ - [٩] عن ابن عباس - ﵄ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ - لفاطمة - ﵂ -: (إِن الله غيرُ معذِّبُكِ، وَلا ولَدُك).
_________________
(١) (٥/ ٦٦).
(٢) (٢/ ٧٥٩).
(٣) الضعفاء (٣/ ١٨٤).
[ ١١ / ٣١١ ]
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن مابهرام الأيذجي عن محمد بن مرزوق عن إسماعيل بن موسى بن عثمان الأنصاري عن صيفى بن ربعي عن عبد الرحمن بن الغسيل عن عكرمة عنه به وأورده الهيثمي في مجمع - الزوائد (^٢)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (ورجاله ثقات) اهـ! والأيذجي تقدم أني لا أعرف حاله جرحًا، وتعديلًا. وشيخه محمد بن مرزوق هو: محمد بن محمد بن مرزوق البصري، فيه لين، وقَال الحافظ: (صدوق له أوهام). وإسماعيل بن موسى الأنصاري مجهول (^٣)، ذكره ابن حبان في الثقات (^٤).
ومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف، وضعفه - أيضًا -: الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (^٥)، ولا يصلح أن يشهد له حديث ابن مسعود المتقدم؛ لوهائه، ونكارته (^٦).
١٩٨٠ - [١٠] عن ابن عباس - ﵄ - أن عليًا خطب بنت أبي جهل، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فبعث إليه رسولًا: (إِنْ كُنْتَ مُؤْذِيْنَا بِهَا (^٧)، فَرُدَّ عَلَيْنَا ابْنَتَنَا).
_________________
(١) (١١/ ٢١٠) ورقمه/ ١١٦٨٥.
(٢) (٩/ ٢٠٢).
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٦) ت / ٦٦٥.
(٤) (٦/ ٤٣).
(٥) (١/ ٤٦٣) ورقمه / ٤٥٧.
(٦) وانظر: اللاليء المصنوعة (١/ ٤٠٢)، وتنزيه الشريعة (١/ ٤١٧ - ٤١٨).
(٧) يعني: بابنة لأبى جهل، كان عليّ يريد الزواج منها، كما في لفظ الحديث.
[ ١١ / ٣١٢ ]
رواه: البزار (^١) عن معمر بن سهل، والطبراني في معاجمه الثلاثة (^٢) عن محمد بن السري بن مهران الناقد البغدادي عن محمد بن عبد الله الأرزي، كلاهما عن عبيد الله بن تمام عن خالد الحذاء عن عكرمة عنه به، أطول من هذا وللطبراني فيه: (إنَّ كنت تزوجها فرد علينا ابنتنا). قَال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا عبيد الله بن تمام، تفرد به محمد بن عبد الله الأرزي)، وله في الصغير نحوه، مختصرًا، ومحمد بن عبد الله لم ينفرد به عن عبيد الله بن تمام - كما هو ظاهر - وعبيد الله بن تمام هذا هو: الطفاوي، ضعيف الحديث، وبه أعل الهيثمي (^٣) الحديث، ولم أره من غير طريقة؛ فروايته منكرة.
١٩٨١ - [١١] عن أسماء بنت عميس - ﵂ - قَالت: خطبنى علي بن أبي طالب، فبلغ ذلك فاطمة، فأتت النبي - ﷺ -، فقالت: إنَّ أسماءَ متزوجةٌ عليًا، فقال: (مَا كَان لَهَا أَنْ تُؤْذي اللهَ، وَرَسُوْلَه).
رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي الجوّاب الأحوص بن جوّاب عن سليمان بن قرم عن هارون
_________________
(١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٣٥) ورقمه / ٢٦٥٢.
(٢) الكبير (١١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه / ١١٩٧٥، والأوسط (٦/ ١٥٣) ورقمه / ٥٣١٢، والصغير (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) ورقمه / ٧٩١، ومن طريقه: الخطيب البغدادى في تأريخه (٥/ ٣١٨).
(٣) مجمع الزوائد (٩/ ٢٠٣).
(٤) (٢٢/ ٤٠٥) ورقمه / ١٠١٥.
[ ١١ / ٣١٣ ]
ابن سعد عن حُرّة عنها به وسليمان بن قرم شيعي، ضعيف. وشيخه هارون بن سعد هو: العجلي الأعور، تقدم أنه كان غاليًا في الرفض، داعية إلى مذهبه، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال. ومن كانت هذه حاله لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج بحديثه، والواسطة بينه، وبين أسماء لم أعرفها.
والحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) من وجه آخر عن سليمان بن قرم فساقه عن شيخه عيسى بن محمد السمسار عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عنه عن هارون بن سعد عن أبي السفر عن حُرّة عن أسماء به، بنحوه، أدخل أبا السفر بين هارون بن سعد وحرة، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هارون بن سعد إلا سليمان بن قرم، تفرد به الجوهري) اهـ، ولعله يعني بهذا السياق، وإلا تقدم من رواية أبي الجواب عن سليمان بن قرم. وأبو السفر لعله: سعيد بن يُحْمِد (^٢)، ويقال في السند مثل ما تقدم. ويُضاف أن شيخ الطبراني هنا: عيسى بن محمد السمسار، وهو: الواسطي، لم أقف على ترجمة له - والله أعلم -. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني، كما هنا -: (وفيهما من لم أعرفه) اهـ. وهو منكر - كما عرفت -.
١٩٨٢ - [١٢] عن علي - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ - لفاطمة: (إِن الله يَغْضِبُ لِغَضَبِكِ، وَيَرْضْى لِرِضَاك).
_________________
(١) (٥/ ٤٦٣) ورقمه / ٤٨٨٩.
(٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١/ ١٠١) ت / ٢٣٧٥.
[ ١١ / ٣١٤ ]
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن بشر بن موسى وَمحمد بن عبد الله الحضرمى، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن سالم القزاز عن حسين بن زيد بن علي (^٢) عن علي بن عمر بن علي (^٣)، كلاهما عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أبيه به وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وإسناده حسن) ا هـ.
ورواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن عبد الله القزاز به، إلا أنه وقع عنده: عن حسين بن زيد بن علي عن عمر بن عليّ وقَال: (وهذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٦) بقوله: (بل حسين منكر الحديث، لا يحل أن يحتج به) اهـ، وهو كما
_________________
(١) (١/ ١٠٨) ورقمه / ١٨٢، وَ(٢٢/ ٤٠١) ورقمه / ١٠٠١. والحديث عن الحضرمى رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣١٨ - ٣١٩) ورقمه / ٣٥٤ عن أبى بكر الطلحي، ورواه: في فضائل الخلفاء (ص / ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه / ١٤٠ عن أحمد بن علي بن الحارث، كلاهما عنه به، وقَال: (تفرد برواية هذا الحديث العترة الطيبة، خلفهم عن سلفهم، حتى ينتهى إلى النبي - ﷺ -) اهـ، ورواه: أبو صالح المؤدب في مناقب فاطمة (كما في: الميزان ٣/ ٢٠٦).
(٢) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٤) بسنده عن حسين بن زيد به.
(٣) صورة الإسناد في الموضع الثاني من المعجم: ( عن عبد الله بن محمد بن سالم القزاز عن حسين بن زيد بن علي وَعلي بن عمر بن علي )، وهو تحريف.
(٤) (٩/ ٢٠٣).
(٥) (٣/ ١٥٣ - ١٥٤).
(٦) (٣/ ١٥٤).
[ ١١ / ٣١٥ ]
قَال، قَال ابن معين (^١): (لقيته، ولم أسمع منه، وليس بشئ)، وقَال ابن المديني (^٢): (فيه ضعف)، وسأل ابن أبي حاتم (^٣) أباه عنه، فحرك يده، وقلبها - يعنى: تعرف، وتنكر -، وأورده ابن عدي في الكامل (^٤)، وقَال: (وجدت في بعض حديثه: النكرة)، وساق حديثه هذا مما أنكره عليه، وأورده الذهبي في الميزان (^٥) تبعًا له فيما أنكره من حديثه، وأورده - أيضًا - في ترجمة عبد الله بن محمد بن سالم القزاز (^٦)، وكان قد قَال: ( إلّا أنه أتى بما لا يعرف) اهـ، والحمل ليس عليه إذ قد تابعه بشر بن موسى - كما تقدم -.
وعلى بن عمر بن علي، أو: عمر بن علي - على الوجهين المتقدمين - لم أقف على ترجمة له. والحديث منكر سندًا، ومتنًا. والمعروف ما رواه الشيخان (^٧) من حديث المسور بن مخرمة ينمية: (فإنما هي بضعة مني، يريبني مما أرابها، ويؤذيني ما آذاها) - والله تعالى أعلم -.
١٩٨٣ - [١٣] عن عمران بن حصين - ﵁ - أن رسول الله -
_________________
(١) كما في: التهذيب (٢/ ٣٣٩).
(٢) كما في: الميزان (٢/ ٥٨) ت / ٢٠٠٢.
(٣) الجرح والتعديل (٣/ ٥٣) ت / ٢٣٧.
(٤) (٢/ ٣٥١).
(٥) (٢/ ٥٨).
(٦) الميزان (٣/ ٢٠٦) ت/ ٤٥٦٠.
(٧) تقدم برقم/ ١٩٧١.
[ ١١ / ٣١٦ ]
ﷺ - وضع يده بين ترائبها (^١)، ورفع رأسه، فقال: (اللّهمَّ مُشبِعَ الجوْعَة، وقَاضِي الحاجَة، ورَافِعَ الوضْعَةِ لا تُجِعْ فاطمَةَ بنتَ محمَّد)، وقَالَ: ثم سألتها بعدَ ذلك، فقالت: ما جعت بعد ذلك، يا عمران.
رواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن علي بن سعيد الرازي عن عبد الله بن عمر بن أبان عن مسهر بن عبد الملك عن عتبة أبي معاذ البصري عنه به وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلا عتبة أبو معاذ، تفرد به مسهر بن عبد الملك، ولا يروى عن عمران إلا بهذا الإسناد) اهـ.
وعلى بن سعيد الرازي لا يحتج به، يرويه عن عبد الله بن عمر بن أبان، وهو القرشى، شيعي غال، وتابعه: عمرو بن حماد (^٣)، وهو: ابن طلحة الكوفي، شيعي غال (^٤) مثله. وشيخهما: مسهر بن عبد الملك لين الحديث، ويرويه عن عتبة أبي معاذ، وهو: عتبة بن حميد الضبي، وليس
_________________
(١) الترائب جمع تَرِيبَة، وهى ما بين الترقوتين. وقيل: ما فوق الثندوتين إلى الترقوتين. وكل عظم تريبة. وقيل: هي مجال القلادة على الصدر. وقيل: إنها عظام الصدر. قال هذا أبو موسى في المجموع المغيث (ومن باب: التاء مع الراء) ١/ ٢٢١.
(٢) (٥/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٤٠١١.
(٣) عند حماد بن إسحاق في تركة النبي - ﷺ - (ص / ٦٣) بسنده عن محمد بن الحسين بن أبى الحنين، وعند الأصبهاني في دلائل النبوة (١/ ٢٢٩) ورقمه / ٣٣٧ بسنده عن أبى جعفر أحمد بن زكريا الصوفي، كلاهما عن عمرو بن حماد به.
(٤) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٥٩١) ت / ٤٣٥٠، والميزان (٤/ ١٧٤ - ١٧٥ (ت / ٦٣٥٣، والتقريب (ص / ٧٣٣) ت / ٥٠٤٩.
[ ١١ / ٣١٧ ]
بالقوي هو (^١)، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٢) فالحديث ضعيف، منكر تفرد به شيعيان غاليان، ومن فوقهما - دون الصحابي - ضعيفان. والحديث لا أعلم له طرقًا أخرى، أو شواهد - والله أعلم -.
١٩٨٤ - [١٤] عن علي - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قَال: (إِذَا كَانَ يَوْمَ القيَامَةِ قيْلَ: يَا أَهْلَ الجَمْعِ، غَضُّوْا أَبْصَارَكُمْ حَتى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، فَتَمُرُّ، وَعَلَيْهَا رَيْطَتانِ (^٣) خَضْرَاوَانِ - أَوْ: حَمْرَاوَان -).
رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي مسلم الكشى (^٥) عن عبد الحميد بن بحر الزهراني (^٦) عن خالد بن عبد الله عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عنه به وعبد الحميد بن بحر كوفي، سكن البصرة، أورده ابن حبان في
_________________
(١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٠) ت / ٢٠٤٢، وتهذيب الكمال (١٩/ ٣٠٥) ت/ ٣٧٧٣، والتقريب (ص / ٦٥٧) ت/ ٤٤٦١.
(٢) (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤).
(٣) الرّيطة: كل ملاءة ليست بِلفْقَين. وقيل: كل ثوب رقيق لين. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الراء مع الياء) ٢/ ٢٨٩.
(٤) (٢٢/ ٤٠٠) ورقمه/ ٩٩٩، وَ(١/ ١٠٨) ورقمه/ ١٨٠، ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ١٣٨.
(٥) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ١٣٨، وفي المعرفة (١/ ٣١٩) ورقمه / ٣٥٥، وَ(٦/ ٣١٩١) ورقمه / ٧٣٣١ عن فاروق الخطابى - في جماعة - عن أبى مسلم الكشي به.
(٦) ومن طريق الزهراني رواه - كذلك -: النجاد في فوائده - رواية: أبى القاسم عنه -[٥/أ].
[ ١١ / ٣١٨ ]
المجروحين (^١)، وقَال: (يروى عن مالك، وشريك، والكوفيين مما ليس من أحاديثهم، كان يسرق الحديث، لا يحل الاحتجاج به بحال)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٢)، وساق عددًا من مناكيره، ثم قَال: (ولعبد الحميد هذا غير حديث منكر رواه، وسرقه عن قوم ثقات). واتهمه بسرقة الحديث - أيضًا -: الذهبي في التلخيص (^٣)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (^٤)، وغيرهما (^٥).
ورواه: الحاكم في المستدرك (^٦)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٨)، كلهم من طريق عباس بن الوليد بن بكار عن خالد بن عبد الله له، بمثله زاد ابن الجوزي: (ونكسوا رؤوسكم حتى تمر فاطمة على الصراط)! قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٩) بقوله: (لا والله، بل
_________________
(١) (٢/ ١٤٢).
(٢) (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣).
(٣) (٣/ ١٥٣)، وانظر: المغني (١/ ٣٦٨) ت / ٣٤٨٣، والميزان (٣/ ٢٥٢) ت / ٤٧٦٥.
(٤) (١/ ٧٧) ت / ١٣١.
(٥) انظر: قانون الموضوعات (ص / ٢٦٧).
(٦) (٣/ ١٥٣).
(٧) (ص / ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه / ١٣٨.
(٨) (١/ ٢٦٢) ورقمه / ٤٢٠، وَ(١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه / ٤٢١.
(٩) (٣/ ١٥٣).
[ ١١ / ٣١٩ ]
موضوع)، وأعله بأن العباس بن الوليد كذاب (^١) والقول قول الذهبي، فقد قال الدارقطنى (^٢) في العباس بن الوليد: (كذاب)، وأورده: برهان الدين الحلبى (^٣)، وابن عراق (^٤)، والفتني (^٥) في الكذّابين، وبكذبه أعل ابن الجوزي الحديث. ومكان هذا الحديث: الموضوعات، لا العلل.
وفي قوله: (وعليها ريطتان) مخالفة لما ثبت في الصحيحين (^٦) من حديث عائشة - ﵂ - قَالت: قَال رسول الله - ﷺ -: (تحشرون يوم القيامة حفاة، عراة )، ومن حديث ابن عباس (^٧) - ﵄ - يرفعه: (إنكم محشورون حفاة، عراة وإن أول الحلائق يكسى يوم القيامة: إبراهيم ) الحديث.
وجاء نحو حديث عليّ هذا من مسند أبي أيوب الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعائشة عند ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٨)،
_________________
(١) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).
(٢) كما في: الميزان (٣/ ٩٦) ت/ ٤١٦٠.
(٣) الكشف الحثيث (ص / ١٤٧) ت / ٣٧٢.
(٤) تنزيه الشريعة (١/ ٧١) ت/ ١٦، ٢٥.
(٥) قانون الموضوعات (ص/ ٢٦٧).
(٦) رواه البخارى في (كتاب: الرقاق، باب: كيف الحشر) ١١/ ٣٨٥ ورقمه/ ٦٥٢٧، ورواه مسلم في (كتاب: الجنة، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة) ٤/ ٢١٩٤ ورقمه/ ٢٨٥٩.
(٧) رواه: البخاري في الموضع المتقدم (١١/ ٣٨٥) ورقمه/ ٦٥٢٦، ورواه: مسلم في الموضع المتقدم من صحيحه - أيضًا - (٤/ ٢١٩٤) ورقمه/ ٢٨٦٠.
(٨) (١/ ٢٦٣ - ٢٦٥) الأحاديث ذوات الأرقام/ ٤٢٤ - ٤٢٨.
[ ١١ / ٣٢٠ ]
ولا تخلو كل طريق من طرقها من كذاب، أو متهم بسرقة الحديث، أو مجهول لا يعرف حاله، حدّث بهذا الحديث الموضوع.
١٩٨٥ - [١٥] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قَال لها: (يَا حُمَيْرَاءُ (^١)، إِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِي بِي إلَى السَّمَاءِ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَوَقَفْتُ عَلَى شَجَرِةٍ مِنْ الجَنَّةِ، لَمْ أَرَ فِي الجَنَّة شَجْرَةً هِي أَحْسَنُ منْهَا حُسْنًا، ولا أَبْيَضَ منْهَا وَرَقةً، وَلا أَطْيَبَ منْهِا ثَمَرَةً، فَتَنَاوَلْتُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، فَأَكلْتُهَا، فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا هَبَطَتُ الأَرْضَ وَاقَعْتُ خَديِجَةَ، فَحَمَلَتْ بفَاطمةَ، فَإذَا أَنَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائحَة الجَنَّةِ شَمَمْتُ رِيْحَ فَاطمَةَ. يَا حُمَيْرَاء، إَن فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الآدَمِيَّيْنَ، وَلا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّوْن).
رواه: الطبراني (^٢) عن عبد الله بن سعد بن يحيى الرقى عن أحمد بن أبي شيبة الحراني عن أبي قتادة الحراني عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: أبو قتادة الحراني وثقه أحمد وأنكر علي من نسبه إلى الكذب، وضعفه البخاري، وقَال بعضهم متروك، وفيه من لم أعرفه - أيضًا - ) اهـ.
وتوثيق الإمام أحمد له، وتحسينه أمره معلوم مع قوله: (إلا أنه ربما
_________________
(١) لقب لعائشة - ﵂ - انظر: نزهة الألباب (١/ ٢١٩) ت/ ٨٤٨.
(٢) في الكبير (٢٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) ورقمه/ ١٠٠٠.
(٣) (٩/ ٢٠٢).
[ ١١ / ٣٢١ ]
أخطأ)، وقوله: (وأظنه كان يدلس، ولعله كبر فاختلط) (^١). وأما البخاري فقد وهاه جدًّا، قَال (^٢): (تركوه، منكر الحديث)، ولا يقول هذا إلا فيمن لا تحل الرواية عنه عنده (^٣). وقَال (^٤) - مرة -: (سكتوا عنه)، وهى بمعني: (تركوه) (^٥)، قَال ابن كثير (^٦): (البخاري إذا قَال في الرجل سكتوا عنه فإنه يكون في أدنى المنازل، وأردئها عنده، ولكنه لطيف العبارة في التجريح) اهـ. وحديثه هذا موضوع لا شك فيه؛ لأن آثار الوضع والافتعال عليه ظاهرة، ورعونات الجهل فيه ظاهرة بارزة، ومن ذلك:
أولًا: أن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة (^٧)، بعد موت خديجة - رضى
_________________
(١) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٢٠٦) رقم النص / ٢١٦، وَ(٣/ ٥٤) رقم النص / ١٥٣٣، وبحر الدم (ص / ٢٥٠) ت / ٥٦٨، وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ١١٩) ت / ٨٨٣، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣١٣) ت / ٨٩٨، والكامل لابن عدى (٤/ ١٩٢).
(٢) التأريخ الكبير (٥/ ٢١٩) ت / ٧١٣، وانظر: الضعفاء الصغير (ص / ١٣٨) ت / ١٩٨.
(٣) انظر: الميزان (١/ ٦) ت / ٣، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص / ١٤٨).
(٤) التأريخ الصغير (٢/ ٢٨٣).
(٥) انظر: الموقظة (ص / ٨٣)، والضوابط (ص / ١٥٠) وللدكتور: مسفر الدميني كتاب قيم سماه: (قول البخاري: سكتوا عنه)، فانظره.
(٦) اختصار علوم الحديث (١/ ٣٢٠).
(٧) على قول جماهير أهل العلم، وحكى ابن حزم إجماع أهل العلم عليه، وهذا مبالغة. =
[ ١١ / ٣٢٢ ]
الله عنها - (^١)، وفاطمة ولدت قبل المبعث، وكان من العمر لها ليلة المعراج سبع عشرة سنة (^٢)، فلما هاجر أقام عشر سنين، فعلى قول من وضع هذا الحديث يكون لفاطمة يوم مات رسول الله - ﷺ - عشر سنين وبضعة أشهر فأين الحسن، والحسين وهما يرويان عن رسول الله - ﷺ - (^٣)؟!
وثانيًا: قَال الذهبي في المنار المنيف (^٤): (وكل حديث فيه: "يا حميراء" أو ذكر الحميراء، فهو كذب مختلق) (^٥) اهـ، وهذا حديث من تلك
_________________
(١) = انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٢١٣) وما بعدها، وسيرة ابن هشام (١/ ٣٩٦) وما بعدها، وصحيح البخاري (كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات ليلة الإسراء) ١/ ٥٤٧، والفتح (١/ ٥٤٨)، ونيل الأوطار (١/ ٣٣٣).
(٢) بسنتين انظر: أزواج النبي - ﷺ - لابن زبالة (ص/ ٤٨)، ودلائل النبوة (٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، والسير - السيرة النبوية - (١/ ١٨٩)، وما بعدها.
(٣) ولدت - ﵂ - قبل النبوة بخمس سنين انظر: الاستيعاب (٤/ ٣٧٣ وما بعدها)، وأسد الغابة (٦/ ٢٢٠) ت / ٧١٧٥، والإصابة (٤/ ٣٧٧) ت/ ٨٣٠، واللآلئ المصنوعة (١/ ٣٩٣).
(٤) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢١٣ - ٢١٤)، ولسان الميزان (٥/ ١٦٠)، وتنزيه الشريعة (١/ ٤٠٩).
(٥) (ص / ٥٧) رقم/ ٨٩.
(٦) ويستثنى من ذلك حديث واحد، وهو ما ورد من حديثها قالت: دخل الحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد في يوم العيد، فقال لي: (يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم)؟ الحديث رواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٣٠٧) رقم / ٨٩٥١، قَال الحافظ في الفتح (٢/ ٥١٥): (إسناد صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا) اهـ. وفي المسألة بحث، وانظر: أزواج النبي - ﷺ - لمحمد بن سليمان الربيش (ص/ ٥٥٨)، وتعليق أبي غدة علي المنار المنيف (ص/ ٦٠).
[ ١١ / ٣٢٣ ]
الأحاديث.
وثالثًا: فيه شيخ الطبراني عبد الله بن سعد الرقي، وهو: الأنصاري، قَال الدارقطني: (كذاب)، ووهاه أحمد بن عبدان.
ورابعًا: فيه أبو قتادة الحراني، واسمه: عبد الله بن واقد، متروك - كما تقدم -، والمتروك إن لم يكذب عمدًا فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا، بخاصّة إذا قامت الحجة على بطلان المتن - كما هنا -، وجعله الذهبي آفتة، وحكم بوضع حديثه (^١).
وخامسًا: قوله في الحديث: (إنَّ فاطمة ليست كنساء الآدميين، ولا تعتل كما يعتلون) هذه مرتبة ليست لأحد من الخلق، ولا النبيين والمرسلين، كما هو معلوم، قال - تعالى -: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ (^٢)، وقَال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (^٣)، وقَال في نبيه محمد - ﷺ -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ (^٤)، وقد اعتل - ﷺ - مرارًا، وقال: (إني أوعك كما يوعك رجلان منكم) (^٥) وهذا مما يؤكد وضع الحديث، وهتك حال مفتريه، ومن القواعد الكلية عند أهل العلم أن كل حديث يخالف ويناقض ما جاء به القرآن، والسنة مناقضة
_________________
(١) الميزان (٣/ ٢٣٣) ت / ٤٦٧٢.
(٢) من الآية: (٧٥)، من سورة: المائدة.
(٣) من الآية: (٢٠)، من سورة الفرقان، وانظر الآية: (٧).
(٤) من الآية: (١١٠)، من سورة: الكهف.
(٥) رواه: البخارى (١٠/ ١١٦) ورقمه / ٥٦٤٨، ومسلم (٤/ ١٩٩١) ورقمه / ٢٥٧١.
[ ١١ / ٣٢٤ ]
بينه فهو موضوع (^١) - وهذا الحديث منه -.
وسادسًا: في السند أحمد بن أبي شيبة الجوهري، لم أعرفه، ولكن تابعه: عبد الله بن ثابت الحراني عند ابن حبان في المجروحين (^٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٣)، والذهبي في الميزان (^٤) وعبد الله بن ثابت هذا مجهول (^٥)، وآفتة - كما تقدم -: أبو قتادة.
وللحديث طرق أخرى عن هشام بن عروة لا تخلو من وضاع ومنها:
أولًا: طريق أبي معاذ النحوي عنه رواها: أبو بكر الشافعي في فوائده - من رواية: ابن غيلان عنه - (^٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٧)، كلاهما من طريق أحمد بن الأحجم المروزي عنه به عن عائشة قالت: يا رسول الله، ما لك إذا قبّلت فاطمة جعلت لسانك في فمها؟ كانك تريد أن تلعقها عسلًا! قَال: (يا عائشة، إنه لما أسري بي
_________________
(١) انظر: المنار المنيف (ص / ٥٣) رقم / ٤.
(٢) (٢/ ٢٩ - ٣٠).
(٣) (٢/ ٢١٣) ورقمه / ٧٧٠.
(٤) (٣/ ٢٣٢).
(٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٠) ت / ٩٤، والميزان (٣/ ١١٣) ت/ ٤٢٣٥، والديوان (ص / ٢١٣) ت / ٢١٣٥.
(٦) ذكر هذا ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٤)، والسيوطى في اللآلئ (١/ ٣٩٣)، ولم أره فيها! فلعله كان مقحمًا في بعض النسخ، وكان ابن الجوزي - ﵀ - عجب من تخريج الدارقطنى له فوائد أبي بكر، ثم اعتذر له. - انظر: الموضوعات (٢/ ٢١٤)، فلعله ليس من أصل الكتاب - والله أعلم -.
(٧) (٢/ ٢١١) رقم / ٧٦٧.
[ ١١ / ٣٢٥ ]
إلى السماء أدخلني جبريل الجنة، فناولني تفاحة، فأكلتها ) الحديث، بنحوه. وأحمد بن الأحجم كذاب (^١) وذِكْرُه - وغيره - أنه كان يدخل لسانه في فيها محال لا وجه له، ومن أفرى الفرى؛ لأنه إنما رأته عائشة علي ما زعموا يفعل هذا بعد دخوله علي عائشة، وقد كان لفاطمة يومئذٍ من العمر نحوًا من عشرين سنة (^٢)!
ثانيًا: طريق سفيان بن عيينة عنه رواها: ابن الجوزي في الموضوعات (^٣)، والسيوطى في اللآلئ (^٤)، بسنديهما عن غلام خليل عن حسين بن حاتم عنه به، بنحو حديث أحمد بن الأحجم بزيادة فيه وغلام خليل كذاب يضع الحديث، وبه أعلّه ابن الجوزى، والسيوطى في كتابيهما.
ثالثًا: طريق شجاع بن الوليد السكوني عنه رواها: الخطيب (^٥)، وابن الجوزى (^٦) - أيضًا - بسنديهما عن محمد بن الخليل البلخى عنه به، بنحو حديث غلام خليل، ومحمد بن الخليل كان يضع الحديث (^٧)
_________________
(١) وبهذا أعله ابن الجوزى (٢/ ٢١٤) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٦٥) ت / ١٥٤، والميزان (١/ ٨١) ت / ٢٩٠.
(٢) انظر: الموضوعات (٢/ ٢١٥).
(٣) (٢/ ٢١٢) ورقمه/ ٧٦٩.
(٤) (١/ ٣٩٣).
(٥) تأريخ بغداد (٥/ ٨٧).
(٦) (٢/ ٢١١ - ٢١٢) ورقمه / ٧٦٨.
(٧) انظر: المجروحين (٢/ ٢٩٦)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٥٦) ت / ٢٩٦٧، والكشف الحثيث (ص / ٢٢٨) ت / ٦٥٧.
[ ١١ / ٣٢٦ ]
كسابقيه، وقَال الخطيب: (مجهول) (^١).
وفي هذا الباب عن سعد بن أبي وقاص عند الحاكم (^٢)، وعن ابن عمر، وابن عباس عند ابن الجوزي في الموضوعات - أيضًا - (^٣)، وذكره السيوطى (^٤)، وابن عراق (^٥) من حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث أم سليم، ولا تخلو جميع طرقها من كذاب، أو متهم بسرقة الحديث، فالحديث موضوع من جميع طرقه، ولا يبعد واضعوه عن التهمة بالرفض ورداءة الذهب، هلكوا، وأهلكوا - نسأل الله السلامة، والعافية -.
* وتقدمت في فضلها عدة أحاديث في المطلبين: التاسع والعاشر، من الفصل الأول. وفي المطلب الثاني من هذا الفصل ومنها: ما رواه الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أنس يرفعه: (حسبك من نساء العالمين )، فعد أربعًا، منهن: فاطمة. والحديث صحيح (^٦).
_________________
(١) كان ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٩٦) أشار إلى أن محمد بن الخليل هذا قد لا يعرف؛ لخفائه، فأورده مبيّنًا حاله، ووضعه للحديث علي رسول الله - ﷺ -.
(٢) المستدرك (٣/ ١٥٦)، وقَال: (هذا حديث غريب الإسناد، والمتن، وشهاب ابن حرب مجهول، وباقى رواته ثقات) اهـ، وقَال الذهبي في تلخيصه (٣/ ١٥٦): (قلت: من وضع مسلم بن عيسى الصفار علي الخريبي عن شهاب هذا كذب جلي، لأن فاطمة ولدت قبل النبوة فضلًا عن الإسراء) اهـ.
(٣) (٢/ ٢٠٩ - ٢١٤) رقم / ٧٦٤ - ٧٦٦، وحديث ابن عباس رواه - أيضًا -: السيوطي في اللآلئ (١/ ٣٩٤).
(٤) اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٩٢).
(٥) تنزيه الشريعة (١/ ٤١٠).
(٦) تقدم في فضائل: خديجة، وفاطمة - ﵄ -، برقم/ ١٨٧٦.
[ ١١ / ٣٢٧ ]
* وما رواه: الإمام أحمد من حديث ابن عمر رفعه: ( وإن كان لمن أحب الناس إلى، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده ما حاشا فاطمة) ..، وهو حديث صحيح (^١).
* وما رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى من حديث ابن عباس، يرفعه: (أفضل نساء أهل الجنة )، فذكر خديجة، وفاطمة، والحديث صحيح - كذلك - (^٢).
* وما رواه أبو يعلى من حديث علي - ﵁ - قَال: (مجّ النبي - ﷺ - في جرة من ماء ) ثم ذكر أنه أمره، وفاطمة أن يغتسلوا به والحديث صحيح (^٣).
* وما رواه: أبو يعلى - أيضًا - من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة)، وهو حديث حسن لغيره (^٤).
* وما رواه الترمذي، وغيره من حديث أسامة بن زيد أن النبي - ﷺ - سئل: أي أهلك أحب إليك؟ قَال: (فاطمة بنت محمد)، والحديث حسن لغيره - كما مر - (^٥).
* ونحوه حديث بريدة (^٦) وأفاد بعض أهل العلم أن ما ورد في أن
_________________
(١) تقدم، ورقمه/ ١٢٥٦.
(٢) تقدم، ورقمه/ ١٨٧٨.
(٣) تقدم في فضائل: علي، وفاطمة، وغيرهما، ورقمه/ ٦٦٣.
(٤) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٦٢.
(٥) في فضائل علي، وفاطمة، وغيرهما، برقم / ٦٦٤.
(٦) تقدم في الموضع نفسه، برقم / ٦٦٥.
[ ١١ / ٣٢٨ ]
أحب أهل الرسول - ﷺ - إليه: فاطمة، متواتر معنوي (^١).
* وما رواه: البزار، وغيره من حديث زيد بن أبي أوفى رفعه: (وأنت [يعني: عليًا] في قصري في الجنة، مع فاطمة ابنتي). وهو حديث ضعيف الإسناد (^٢).
* وما رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس، رفعه: (يا بنية، لك رقة الولد) وتقدم بإسناد ضعيف (^٣).
* وما رواه: الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس رفعه - في حديث فيه طول -: (جمع الله بينكما، وبارك في سيركما، وأصلح بالكما) - يعني: عليًا، وفاطمة -، والحديث منكر (^٤).
* وما رواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - من حديث بريدة، رفعه: (اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في بنائهما) وسنده ضعيف (^٥).
* وما رواه - أيضًا - من حديث ابن مسعود رفعه: (إنَّ الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي)، وهو حديث موضوع (^٦).
* وما رواه: الترمذي، وغيره أن عائشة سئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله - ﷺ -؟ قالت: (فاطمة) وهو
_________________
(١) انظر: نظم المتناثر (ص / ٢٠٧).
(٢) تقدم، ورقمه / ٥٦٩.
(٣) برقم / ٦٦٦.
(٤) برقم / ٦٦٩.
(٥) برقم/ ٦٤١.
(٦) تقدم، ورقمه / ١١٨٧.
[ ١١ / ٣٢٩ ]
حديث موضوع (^١).
* خلاصة: اشتمل هذا القسم علي واحد وثلاثين حديثًا، كلها موصولة. والأشبه في أحدها أنه مرسل. منها ثمانية أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان علي ثلاثة منها -. وخمسة أحاديث حسنة لغيرها - وفي بعضها لفظ منكر، نبهت عليه في موضعه -. وستة أحاديث ضعيفة. وخمسة أحاديث منكرة. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا. وأربعة أحاديث موضوعة. وذكرت ستة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله الموفق برحمته -.
_________________
(١) تقدم، ورقمه/ ١١٧٧.
[ ١١ / ٣٣٠ ]