حديث واحد.
٦٨/ حديث: "إنَّما نَسَمَةُ المؤمِن طيرٌ يَعْلَقُ في شَجَرِ الجَنَّة".
في الجنائز.
عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب أخبره، عن أبيه كعب بن مالك (^١).
في اتّصاله نَظرٌ، وذَكَرَه مالكٌ ها هنا بلفظ الخبر (^٢).
وقال فيه يونس عن الزهري: سمعتُ عبدَ الرحمن بنَ كعب يُحَدِّث عن أبيه (^٣).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: جامع الجنائز (١/ ٢٠٦) (رقم: ٤٩). وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: أرواح المؤمنين (٤/ ١٠٨) من طريق قتيبة. وابن ماجه في السنن كتاب: الزهد، باب: ذكر القبر والبِلى (٢/ ١٤٢٨) (رقم: ٤٢٧١) من طريق يوسف بن سعيد. وأحمد في المسند (٣/ ٤٥٥) من طريق محمّد بن إدريس يعني الشافعي، ثلاثتهم عن مالك به.
(٢) أي بين الزهري وعبد الرحمن، وسيأتي الكلام على سماعه منه أو عدمه.
(٣) أخرجه من طريقه أحمد في المسند (٣/ ٤٥٥، ٤٥٦) ويونس هو ابن يزيد. وأخرجه من طريقه أيضًا أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ل: ١٥٨/ ب) فقال: عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، ولم يصرح في كلا الموضعين لا بالسماع ولا بالإخبار، والله أعلم.
[ ٢ / ١٨٢ ]
وهكذا قال الأوزاعي وطائفةٌ عن الزهري: حدّثني عبد الرحمن بن كعب (^١).
وقال فيه شُعيب بن أبي حمزة، ومحمّد بن أخي الزهري: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك، وهو جَدُّه (^٢).
_________________
(١) أخرجه من طريق الأوزاعي: الطبرانيُّ في المعجم الكبير (٩/ ٦٥١) (رقم: ١٢٣). ورواه أحمد في المسند (٣/ ٤٦٠) من طريق أبي أويس عبد الله بن أويس. وابن ماجة في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر (٢/ ٤٦٥) (رقم: ١٤٤٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٠/ ١٨٤) من طريق الحارث بن فضيل. وابن حبان في صحيحه (١٠/ ٥١٣) (رقم: ٤٦٥٧) من طريق الليث بن سعد، كلهم عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن كعب به. معنعنًا.
(٢) رواية شعيب أخرجها أحمد في المسند (٣/ ٤٦٥)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٢٤٥) (رقم: ٣١٩٥). ورواية ابن أخي الزهري لم أقف عليها. فجعلا الحديث من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب - لا عبد الرحمن بن كعب كما قال مالك وغيره - عن جدِّه كعب بن مالك، فهو متصل بين الزهري وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، إلَّا أنَّه يُعدّ منقطعًا عند قوم بين عبد الرحمن وجدِّه، فقد اختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب من جدّه كعب بن مالك، فنفى قوم سماعه من جدِّه. قال ابن حجر: "قال الذهلي في العلل: ما أظنه سمع من جدِّه شيئًا". انظر تهذيب التهذيب (٦/ ١٩٥)، هدي الساري (ص: ٣٨١). وقال الدارقطني عن حديث توبة كعب: "عبد الرحمن [بن عبد الله] بن كعب عن كعب مرسلًا". التتبّع (ص: ٣٥٤)، وما بين المعقوفين ساقط من المطبوع. وقال أبو العبَّاس الطَرْقي -وفي التهذيب: الطرفي-: ""إنما روى عن جدّه أحرفا في الحديث ولم يمكنه [حفظ] الحديث لطوله فاستثبته من أبيه". انظر تهذيب التهذيب (٦/ ١٩٥)، وما بين المعقوفين تصحيح من تحفة التحصيل (ل: ٢٨ / ب). وقال ابن حجر: "وقع في صحيح البخاري في الجهاد (٤/ ٣٢٥) (رقم: ٢٩٤٨) تصريحه بالسماع من جدّه). انظر تهذيب التهذيب (٦/ ١٩٥)، الهدي (ص: ٣٨١). فالذي يظهر من كلام هؤلاء أنَّه سمع بعض حديث توبة كعب فقط - وهو ما وقع في صحيح =
[ ٢ / ١٨٣ ]
وقال صالح بنُ كيسان: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب: أنَّه بَلَغَه أنَّ كعب بن مالك كان يحدّث (^١).
وقال فيه مَعْمَر، وعُقيل، وغيرهما: عن الزهري عن ابن لِكعب بنِ مالك، لم يُسَمُّوه (^٢).
وإلى هذا ذهب محمّد بن يحيى الذُّهلي، وصَوَّب هذه الروايةَ، وقال: "إنَّما روى الزهريُّ عن عبد الله بن كعب بن مالك، وروى أيضًا عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، واختُلف في سماعه من مَعْبَد بن كعب (^٣)، فهو إذا قال: عبد الرحمن بن كعب، فإنَّما هو عبد الرحمن بن عبد الله بن
_________________
(١) = البخاري - ولم يتمكن من حفظ الحديث لطوله فاستثبته من أبيه، ولم يسمع من جدِّه غير جزء من حديث توبته والله أعلم. وإلى هذا يشر كلام أبي العباس الطرقي وهو أحمد بن ثابت الأصبهاني الحافظ المتوفى سنة (٥٢١ هـ) صاحب كتاب اللوامع في الجمع بين الصحاح الجوامع، وهو في طراف الكتب الخمسة. انظر الأنساب (٤/ ٦٢)، السير (١٩/ ٥٢٨)، اللسان (١/ ١٤٣)، الرسالة المستطرفة (ص: ١٢٥).
(٢) أخرجه الإمامُ أحمد في المسند (٣/ ٤٥٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٦٥) (رقم: ١٢٤). وهذا منقطع بين عبد الرحمن وجدِّه كعب بن مالك.
(٣) رواية معمر: أخرجها الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٦٣) (رقم: ١١٩) من طريق عبد الرزاق عنه كما حكاها المصنِّف، ووقع في مصنف عبد الرزاق (٥/ ٢٦٤) (رقم: ٥٩٥٦) من طريق معمر عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن النبي ﷺ. وما حكاه المصنف سبقه إليه ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٥٨) وقال: "إنَّ رواية معمر عند عبد الرزاق بلفظ: عن ابن كعب بن مالك". ورواية عُقيل لم أقف عليها. وتابعهما: عمرو بن دينار عند الترمذي في السنن كتاب: الجهاد باب: ثواب الشهداء (٤/ ١٥١) (رقم: ١٦٤١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٨٥) (رقم: ٨٧٣)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٧٥).
(٤) لم يذكره المزي في شيوخ الزهري ولا ذكر الزهري في تلاميذه والله أعلم.
[ ٢ / ١٨٤ ]
كعب (^١)، وإذا قال: عن ابن كعب بن مالك، فربَّما كان عبد الله، وربما كان عبد الرحمن بن عبد الله (^٢)، فأما عبدُ الرحمن بن كعب فتُوفي قديمًا في خلافة سليمان بن عبد الملك" (^٣).
قال الشيخ أبو العبَّاس ﵁: وتوفي ابنُ أخيه عبد الرحمن بنُ عبد الله بن كعب في خلافة هِشام بن عبد الملك (^٤).
_________________
(١) أي ينسبه إلى جدِّه، وهذا عند من لم يثبت سماعه من عبد الرحمن بن كعب.
(٢) وقد سمع منهما الزهري فلا إشكال.
(٣) رجال الموطأ لابن الحذاء (ل: ٦٩ / أ). قلت: بويع لسليمان بن عبد الملك سنة: (٩٦ هـ)، وتوفي سنة: (٩٩ هـ). انظر السير (٥/ ١١٣). فوفاة عبد الرحمن بن كعب بين (٩٦) إلى (٩٩ هـ). ووُلد الزهري سنة (٥٠ هـ)، وقيل غير ذلك، فيكون عمره يوم موت عبد الرحمن (٤٦) سنة، فلا يبعد أن يسمع منه. وقد اختلف العلماء في سماعه من عبد الرحمن. قال أحمد بن صالح: "لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك شيئًا هو الذي يروي عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب". المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٥٣). وهذا كقول الذهلي الذفي حكاه المصنف وابن الحذاء. وقال ابن معين: "سمع الزهري من عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب، وسمع الزهري أيضًا من أبيه عبد الرحمن، من الأب والابن". التاريخ (٣/ ١٥٠ - رواية الدوري -). وقال أبو زرعة العراقي: "روايته من عبد الرحمن بن كعب بن مالك في صحيح البخاري (كتاب الجهاد ٤/ ٣٢٦) (رقم: ٢٩٤٩، ٢٦٥٠) من طريق معمر ويونس). تحفة التحصيل (ل: ٢٩ / ب). قلت: ويؤيّد سماع الزهري من عبد الرحمن التاريخ، فإن عُمْر الزهري يوم وفاة عبد الرحمن (٤٦) سنة، والمثبت مقدّم على النافي. ثم إن الذين صرّحوا في روايتهم عن الزهري بسماعه من عبد الرحمن بن كعب من كبار أصحابه كمالك، ويونس، وفي روايتهما: عبد الرحمن بن كعب عن أبيه، وهذا لا مجاز فيه، والله أعلم. وانظر: الفتح (٦/ ١٣٣).
(٤) استخلف هشام بن عبد الملك في شعبان سنة (١٠٥ هـ)، وتولني في ربيع الآخر سنة (١٢٥ هـ). انظر: البداية والنهاية (٩/ ٣٥١)، السير (٥/ ٣٥١).
[ ٢ / ١٨٥ ]
وقال ابن وهب - في حديث سَلَمة بن الأَكْوَع: أنَّ أخاه ارْتَدَّ عليه سيفُه يوم خيبر فقَتَلَه، فقال النبيُّ ﷺ: "مات جاهدًا مُجاهدًا" -: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك: أنَّ سَلَمة …، وذكره.
هكذا قال فيه: "عبد الرحمن وعبد الله" بواو العطف، ثم قال: "ابنا كعب". خرّجه النسائي وأبو داود (^١).
وذكر أبو داود أنَّ أحمد بن صالح قال: "الصواب عبد الرحمن بن عبد الله" (^٢).
_________________
(١) مراد المصنِّف أنَّ ابن وهب روى عن يونس عن الزهري حديث سلمة بن الأكوع فقال فيه: عن الزهري عن عبد الرحمن وعبد الله ابني كعب عن سلمة. والصحيح أنَّ الزهري إنما رواه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن سلمة، كما سيأتي بيانه. وطريق ابن وهب أخرجها النسائي في السنن كتاب: الجهاد باب: من قاتل في سبيل الله فارتدّ عليه سيفه فقتله (٦/ ٣٠)، وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: في الرجل يموت بسلاحه (٣/ ٤٤) (رقم: ٢٥٣٨).
(٢) سنن أبي داود: الموضع السابق، قال أبو داود: "قال أحمد بن صالح: كذا قال هو يعني ابن وهب وعنبسة يعني ابن خالد جميعا عن يونس، قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله أن سلمة بن الأكوع قال … ". أي أنَّ ابن وهب جعل بدل (عن)، (واوًا) بين عبد الرحمن وعبد الله. وسبق أنَّ أحمد بن صالح كان ينكر سماع الزهري من عبد الرحمن بن كعب. وخولف ابن وهب في قوله: عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب. قال الدارقطني: "وهذا يقال إن ابن وهب وهم فيه، قد خالفه القاسم بن مبرور رواه عن يونس عن الزهري عن عبد الرحمن [بن عبد الله] بن كعب عن سلمة وهو الصواب، وكذلك رواه غير واحد عن الزهري). التَّتبع (ص: ٢٩٥). وما بين المعقوفين ساقط من المطبوع. ورواه الليث عن يونس عن الزهري بمثل رواية القاسم بن مبرور، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٧) (رقم: ٦٢٢٥). =
[ ٢ / ١٨٦ ]
وذكر الدارقطني في الاستدراكات: أنَّ مسلمًا قال فيه أيضًا من طريق ابنِ وهب عن يونس، عن الزهري: أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب، ثم قال: "يُقال: إنَّ ابنَ وهب وَهِم فيه، وذَكَرَ أنَّ غيرَه قال فيه عن الزهري: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، قال: وهو الصواب" (^١).
قال الشيخ أبو العبّاس رضي، لله عنه: وفي روايتِنا عن مسلم: "ابنُ شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن - ونسبه غيرُ ابن وهب فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك -" (^٢). هذا نَصُّ قولِه عندنا، ولعلَّها روايةٌ أخرى عند مسلمٍ (^٣).
_________________
(١) = وتابع يونسَ كلٌّ مِن: - ابن جريج عند أحمد في المسند (٤/ ٤٦). - وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وعبد الله بن سالم، وعقيل بن خالد عند الطبراني في المعجم الكبير (برقم: ٦٢٢٧، ٦٢٢٨، ٦٢٣٠)، رووه عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن سلمة به.
(٢) التتبّع (ص: ٢٩٥).
(٣) صحيح مسلم كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر (٣/ ١٤٢٩) (رقم: ١٨١٢). ونصها كما ذكر المصنف.
(٤) أي التي اعتمدها الدارقطني. وقال الإمام المازري: "قال بعضهم: كان ابن وهب يهم في إسناد هذا الحديث فيقول: عن الزهري عن عبد الرحمن وعبد الله ابني كعب، فغيّره مسلم وأصلحه ولذلك قال: ونسبه غبر ابن وهب … ". المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٤٩). وقال النووي: "هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم وهو الصحيح، وهذا من فضائل مسلم ودقيق نظره وحسن خبرته وعظيم إتقانه، وسبب هذا أن أبا داود والنسائي وغيرهما من الأئمة رووا هذا الحديث بهذا الإسناد عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك عن سلمة. قال أبو داود: قال أحمد بن صالح: الصواب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن =
[ ٢ / ١٨٧ ]
وقد اختُلِف عن الزهري أيضًا في روايةِ حديثِ توبَة كَعْب بنِ مالك.
فقيل عنه فيه: عبد الرحمن بن كعب، عن كعب (^١).
وقيل: عن أبيه كعب (^٢).
_________________
(١) = كعب. وأحمد بن صالح هذا هو شيخ أبي داود في هذا الحديث وغيره وهو رواية (كذا، ولعله: راويه) عن ابن وهب. قال الحفاظ: والوهم في هذا من ابن وهب فجعل عبد الله بن كعب راويا عن سلمة وجعل عبد الرحمن راويا عن عبد الله وليس هو كذلك بل عبد الرحمن يرويه عن سلمة وإنَّما عبد الله والده فذُكر في نسبه لأن له رواية في هذا الحديث فاحتاط مسلم ﵁ فلم يذكر في روايته عبد الرحمن وعبد الله كما رواه ابن وهب بل اقتصر على عبد الرحمن ولم ينسبه؛ لأن ابن وهب لم ينسبه وأراد مسلم تعريفه فقال: قال غير ابن وهب هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب فحصل تعريفه من غير إضافة للتعريف إلى ابن وهب وحذف مسلم ذكر عبد الله من رواية ابن وهب وهذا جائز، فقد اتفق العلماء على أنه إذا كان الحديث عن رجلين كان له حذف أحدهما والاقتصار على الآخر فأجازوا هذا الكلام إذا لم يكن عذر فإذا كان عذر بأن كان ذكر ذلك المحذوف غلطًا كما في هذه الصورة كان الجواز أولى". شرح صحيح مسلم (١٢/ ١٧٠ - ١٧١). وقول النووي ﵀ متين إلَّا قوله: "فجعل عبد الله بن كعب راويًا عن سلمة وجعل عبد الرحمن راويا عن عبد الله … "، فهذا خطأ، وإنما صحيح العبارة: وجعل عبد الرحمن راويا مع عبد الله. فكأنه تصحّفت كلمة (مع) إلى (عن)، والله أعلم.
(٢) وهي رواية عن يونس بن يزيد عند البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: من أراد غزوة فورَّى بغيرها (٤/ ٢٣٦) (رقم: ٢٩٤٩). ومعمر عند الدارمي في السنن كتاب: السير، باب: في الحرب خدعة (٢/ ٢٨٩) (رقم: ٢٤٥٠)، كلاهما عن الزهري به.
(٣) أي عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه كعب. وهي رواية معمر أيضًا عند البخاري في صحيحه (٤/ ٣٢٦) (رقم: ٢٩٥٠). ويونس بن يزيد عند الدارمي في السنن كتاب: السير، باب: في الخروج يوم الخميس (٢/ ٢٨٣) (رقم: ٢٤٣٦)، وابن خريمة في صحيحه (٤/ ١٣٢) (رقم: ٢٥١٧).
[ ٢ / ١٨٨ ]
وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عبد الله بن كعب، عن كعب (^١).
_________________
(١) وهي رواية عُقيل بن خالد عند البخاري في صحيحه كتاب: الوصايا، باب: إذا تصدّق أو وقف بعض ماله .. (٣/ ٢٦١) (رقم: ٢٧٥٧)، وفي الجهاد، باب: من أراد غزوة فورَّى بغيرها (٤/ ٣٢٥) رقم: ٢٩٤٧)، وفي المناقب باب: صفة النبي ﷺ (٤/ ٥٢٦) (رقم: ٣٥٥٦)، وفي مناقب الأنصار، باب: وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة (٤/ ٦٣٠) (رقم: ٣٨٨٩)، وفي المغازي باب: غزوة بدر (٥١٥) (رقم: ٣٩٥١)، وفي باب: حديث كعب بن مالك (٥/ ١٥٤) (رقم: ٤٤١٨)، وفي التفسير، باب: باب: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ …﴾ (٥/ ٢٥١) (رقم: ٤٦٧٣)، وفي باب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ..﴾ (٥/ ٢٥٤) (رقم: ٤٦٧٨)، وفي الاستئذان، باب: من لم يسلّم على من اقترف ذنبًا .. (٧/ ١٧٣) (رقم: ٦٢٥٥)، وفي الأحكام، باب: هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه .. (٨/ ٤٧٣) رقم: ٧٢٢٥). ومسلم في صحيحه كتاب: التوبة، باب: حديث توبة كعب بن مالك (٤/ ٢١٢٨) (رقم: ٢٧٦٩). وتابعه: ابن جريج عند البخاري في صحيحه (٤/ ٣٧٠) (رقم: ٣٠٨٨)، ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه (١/ ٤٩٦) (رقم: ٧١٦). ويونس بن يزيد عند البخاري في صحيحه (٤/ ٦٣٠) (رقم: ٣٨٨٩)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٢٠) رقم: ٢٧٦٩). - وإسحاق بن راشد عند البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا …﴾ (٥/ ٢٥٣) (رقم: ٤٦٧٧). - وابن أخي الزهري عند أحمد في المسند (٣/ ٤٥٦)، وأبي عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة (١٣/ ٤٤، ٤٥). وللزهري فيه أسانيد آخر، منها: - الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا أهدى مالَه على وجه النذر والتوبة (٧/ ٢٩٦) رقم: ٦٦٩٠) من طريق يونس بن يزيد. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: السير، باب: اليوم الذي يُستحب الخروج فيه (٥/ ٢٤٢) (رقم: ٨٧٨٥) من طريق معمر. وأحمد في المسند (٣/ ٤٥٤) من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن الزهري به. =
[ ٢ / ١٨٩ ]
ولعلّ الاضطراب في ذلك إنَّما جاء من الزهري، والله أعلم (^١).
ولم يَضَعِ البخاريُّ، ولا أبو حاتم في كتابيهِما في الرِّجال لعبد الرحمن بن كعب بن مالك ترجمة (^٢)، وإنَّما تَرْجَمَا لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب (^٣).
_________________
(١) = الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد الله بن كعب، عن كعب: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: (﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ …﴾ (٥/ ٢٥٣) رقم: ٤٦٧٦) من طريق يونس بن يزيد. وأبو داود في السنن كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن نذر أن يتصدّق بماله (٣/ ٦١٤) (رقم: ٣٣٢١) من طريق محمد بن إسحاق. - الزهري، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه: أخرجه أبو داود في السنن (٣/ ٦١٣) (رقم: ٣٣١٩) من طريق ابن عيينة.
(٢) هذا احتمال؛ لكثرة الخلاف فيه عن الزهري، ورواية بعض الرواة عنه أكثر من وجه كيونس بن يزيد. ويُحتمل أن يكون أصح الطرق إليه طريق عُقيل بن خالد عند البخاري، وهو الوجه الثالث الذي ذكره المصنِّف؛ وذلك لمتابعة أكثر من واحد عُقيلًا عليه، وإخراج البخاري له في صحيحه في أكثر من موضع، وكذا اتفاق البخاري ومسلم عليه، وهذا ما رجَّحه الدارقطني كما في التتبُّع (ص: ٣٥٣). ومال ابن حجر إلى تصحيح روايتين، وهي رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن جدِّه كعب بن مالك، ورواية عبد الرحمن عن جدِّه كعب بن مالك قال: "لأنَّ من الجائز أن يكون عبد الرحمن سمعه من جدِّه، وثبّته فيه أبوه، فكان في أكثر الأحوال يرويه عن أبيه، عن جدِّه، وربَّما رواه عن جدِّه". هدي الساري (ص: ٣٨١).
(٣) هذا من المؤلف سهو، بل ترجم البخاري لعبد الرحمن بن كعب في التاريخ الكبير (٥/ ٥٤٢) (رقم: ١٠٩١) إلا أنّه لم يذكر فيه شيئًا، فقال: "عبد الرحمن بن كعب بن مالك سمع أباه". وأما أبو حاتم فالظاهر أن المؤلف يعني كتاب ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وهو أيضا قد ترجم لعبد الرحمن في الجرح والتعديل (٥/ ٢٨١) (رقم: ١٣٣٠) وقال: "عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري روى عن أبيه، روى عنه الزهري".
(٤) انظر التاريخ الكبير (٥/ ٣٠٣) (رقم: ٩٩١)، وذكر البخاري في ترجمته عدّة أحاديث اختلف على الزهري فيها غير ما ذكره المؤلف. =
[ ٢ / ١٩٠ ]
ومَيَّز أبو أحمد النيسابوري (^١) بينهما في كتاب الكنى له، وقَدَّمَ العَمَّ على ابنِ أخيه، وكنَّاهما معًا بأبي الخطَّاب (^٢)، وذَكَر أنَّ عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب سَمِع من عَمِّه عبد الله بن كعب (^٣).
ووَلدُ كعبٍ مذكورون في مرسل معاذ بن سَعد (^٤).
* حديث: الذكاة بالحَجَر.
في مرسل معاذ بن سَعد (^٥).
* حديث: النَّهي عن قَتْلِ النِّساء والوِلدان.
مذكور في المبهمين (^٦)، وفي مرسل عبد الرحمن بن كعب (^٧).
_________________
(١) = وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٩) (رقم: ١١٨٧) قال: "عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأسلمي الأنصاري المديني روى عن أبيه وجابر، روى عنه الزهري سمعت أبي يقول ذلك".
(٢) هو الإمام محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، المشهور بأبي أحمد الحاكم الكبير، وُلد سنة (٢٨٥ هـ)، وتوفي سنة (٣٧٨ هـ). قال الحاكم ابن البيّع: "هو إمام عصره في هذه الصنعة، كثير التصنيف، مقدّم في معرفة شروط الصحيح والأسامي والكنى ". انظر تاريخ دمشق (٥٥/ ١٥٤)، السير (١٦/ ٣٧٠)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٧٦).
(٣) الأسامي والكنى (٤/ ٢٩٢) (رقم: ١٩٨٥).
(٤) الأسامي والكنى (٤/ ٢٩٥) (رقم: ١٩٨٩)، ونصُّ كلامه: "سمع عمَّه عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائدَ كعب حين أُصيب بصرُه، وكان أعلمَ قومِه وأوعاهم أحاديثَ أصحاب رسول الله ﷺ … يُكنى بكنية عمِّه عبد الرحمن بن كعب مات في ولاية هشام بن عبد الملك .. ".
(٥) انظر: (٤/ ٥٩٢).
(٦) سيأتي حديثه (٤/ ٥٩٠).
(٧) انظر: (٣/ ٦٠٨).
(٨) انظر: (٥/ ٥٢).
[ ٢ / ١٩١ ]