١٨٥ - ٢/ ٤٥٤، ٤٥٥ (٣٦٩٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي وأبو محمد الحسن بن محمد الحليمي بمرو قالا: أبنا أبو الموجه، أبنا عبدان، أبنا عبد الله، أبنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء الأنصارية - ﵂ - وقد كانت بايعت رسول الله - ﷺ - قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت: فاشتكى فمرضناه حتى توفي، حتى جعلناه في أثوابه، قالت: فدخل رسول الله - ﷺ - فقلت: رحمك الله أبا السائب، فشهادتي أن قد أكرمك الله، فقال النبي - ﷺ -: "وما يدريك؟ " قالت: لا أدري والله يا رسول الله. قال: "أما هو فقد جاءه اليقين وإني لأرجو له الخير من الله" ثم تلا رسول الله - ﷺ -: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾. قالت أم العلاء: والله لا أزكي
[ ٢٠٦ ]
أحدا بعده أبدا. قالت أم العلاء: ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري له، فجئت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك، فقال: "ذاك عمله يجري له". هذا حديث قد اختلف الشيخان في إخراجه: فرواه البخاري عن عبدان مختصرا، ولم يخرجه مسلم. ا. هـ. وقال الذهبي: تقدم، وهو في البخاري مختصرا.
قلت: تقدم برقم (٦١)، وقد رواه البخاري في خمس مواضع مختصرا ومطولا.
١٨٦ - ٢/ ٤٥٦ (٣٧٠٠) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - قط مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، فقلت: يا رسول الله الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهة، قال: "يا عائشة وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد أتى قوما بالعذاب" وتلا رسول الله - ﷺ -: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ الآية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل رواه مسلم بهذه السياقة مع اختلاف يسير في الألفاظ: (٨٩٩) كتاب (صلاة الاستسقاء) باب (التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر) قال: وحدثني هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، ح وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت
[ ٢٠٧ ]
في وجهك الكراهية! قالت: فقال: "يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ".