٢٢٦ - ٣/ ٢١ (٤٣٠٣) قال: أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم بدر حين صففنا للقتال لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل". هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
[ ٢٤٢ ]
كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: على شرط البخاري، وقد رواه (٢٩٠٠) كتاب (الجهاد والسير) باب (التحريض على الرمي) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: قال النبي - ﷺ - يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل". ثم رواه (٣٩٨٤) كتاب (المغازي) قال: حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة ابن أبي أسيد، والزبير بن المنذر بن أبي أسيد، عن أبي أسيد ﵁ قال: قال لنا رسول الله - ﷺ - يوم بدر: "إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم". ثم رواه (٣٩٨٥) حدثني محمد بن عبد الرحيم، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد والمنذر بن أبي أسيد، به نحوه.
٢٢٧ - ٢/ ٢٩ (٤٣٢١) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت لعبد الله بن الزبير ﵄: يا ابن أختي، أما والله إن أباك وجدك - يعني أبا بكر والزبير - لمن الذين قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾. هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه، وتقدم برقم (١٥٨).
٢٢٨ - ٣/ ٢٩، ٣٠ (٤٣٢٢) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا محمد بن معاذ، ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل عارم، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قاتل رسول الله - ﷺ - محارب خصفة بنخل، فرأوا من المسلمين غرة، فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث حتى قام على رأس
[ ٢٤٣ ]
رسول الله - ﷺ - بالسيف فقال: من يمنعك مني؟ قال: "الله" قال: فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله - ﷺ - وقال: "من يمنعك؟ " قال: كن خير آخذ. قال: "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" قال: أعاهدك على أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. قال: فخلى رسول الله - ﷺ - سبيله، فجاء إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير الناس، فلما حضرت الصلاة - ﷺ - صلاة الخوف، وكان الناس طائفتين: طائفة بإزاء العدو، وطائفة تصلي مع رسول الله - ﷺ -، فصلى بالذين معه ركعتين، فانصرفوا فكانوا موضع أولئك الذين بإزاء عدوهم، وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله - ﷺ - ركعتين، فكانت للناس ركعتين ركعتين، وللنبي - ﷺ - أربع ركعات. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه وبغير هذا اللفظ: البخاري (٤١٣٧) كتاب (المغازي) باب (غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان فنزل نخلا، وهي بعد خيبر لأن أبا موسى جاء بعد خيبر) قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أخبره أنه غزا مع رسول الله - ﷺ - قبل نجد فلما قفل رسول الله - ﷺ - قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله - ﷺ - وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله - ﷺ - تحت سمرة فعلق بها سيفه، قال جابر: فنمنا نومة، ثم إذا رسول الله - ﷺ - يدعونا فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله - ﷺ -: "إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فها هو ذا جالس" ثم لم يعاقبه رسول الله - ﷺ -. وقال أبان: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: كنا مع النبي - ﷺ - بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي - ﷺ - فجاء رجل من المشركين وسيف النبي - ﷺ - معلق بالشجرة فاخترطه، فقال: تخافني؟ قال: "لا" قال: فمن يمنعك مني؟ قال: "الله". فتهدده أصحاب
[ ٢٤٤ ]
النبي - ﷺ -، وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي - ﷺ - أربع، وللقوم ركعتان. وقال مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث. ورواه البخاري دون ذكر صلاة الخوف (٢٩١٠) كتاب (الجهاد والسير) باب (من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله ﵄ أخبر أنه غزا مع رسول الله - ﷺ - قبل نجد، فلما قفل رسول الله - ﷺ - قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله - ﷺ - وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله - ﷺ - تحت سمرة، وعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله - ﷺ - يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: "إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال من يمنعك مني فقلت: الله - ثلاثا" ولم يعاقبه وجلس. ثم رواه (٢٩١٣) كتاب (الجهاد والسير) باب (تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر) به. ثم رواه (٤١٣٩) كتاب (المغازي) باب (غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع) قال: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ - غزوة نجد .. فذكره.
وأخرجه مسلم (٨٤٣) كتاب (صلاة المسافرين) باب (صلاة الخوف) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله - ﷺ -، قال: فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله - ﷺ - معلق بشجرة، فأخذ سيف نبي الله - ﷺ - فاخترطه، فقال لرسول الله - ﷺ -: أتخافني؟ قال: "لا". قال: فمن يمنعك مني؟ قال: "الله يمنعني منك" قال: فتهدده أصحاب رسول الله - ﷺ - فأغمد السيف وعلقه، قال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى
[ ٢٤٥ ]
بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات، وللقوم ركعتان.
٢٢٩ - ٣/ ٣٠، ٣١ (٤٣٢٤) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عاصم، وأخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر المقري واللفظ له، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، ثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله - ﵄ - يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله - ﷺ - خمصا شديدا، قال: فانكفأت إلى امرأتي فقلت: إني رأيت برسول الله - ﷺ - خمصا شديدا، فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، قال: فذبحتها، وطحنت صاعا، فجئت رسول الله - ﷺ - فشاورته، فقلت: يا رسول الله قد ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، قال: فصاح رسول الله - ﷺ -: "يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا، فحي هلا بكم"؛ فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء"؛ قال: فجئت، وجاء رسول الله - ﷺ - فقدم الناس، حتى جئت امرأتي فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك، ثم قال: "ادعو لي خابزة فلتخبز معك وافرغوا من برمتكم ولا تنزلوها". وهم ألف، فأقسم جابر بالله تعالى لأكلوا حتى تركوا وانصرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا لتخبز كما هي. هذا لفظ حديث أبي عمر، وفي لفظ أبي العباس اختصار. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٤١٠٢) كتاب (المغازي) باب (غزوة الخندق وهي الأحزاب) قال: حدثني عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، أخبرنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما حفر الخندق، رأيت بالنبي - ﷺ - خمصا شديدا،
[ ٢٤٦ ]
فانكفأت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله - ﷺ - خمصا شديدا، فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: لا تفضحني برسول الله - ﷺ - وبمن معه، فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا، وطحنا صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي - ﷺ - فقال: "يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا فحي هلا بكم" فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء"، فجئت وجاء رسول الله - ﷺ - يقدم الناس، حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: "ادع خابزة فلتخبز معي واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها" وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو.
وأخرجه مسلم (٢٠٣٩) كتاب (الأشربة) باب (جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك وبتحققه تحققا تاما، واستحباب الاجتماع على الطعام) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني الضحاك بن مخلد من رقعة عارض لي بها ثم قرأه علي، قال: أخبرناه حنظلة بن أبي سفيان به.
٢٣٠ - ٣/ ٤٠ (٤٣٤٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: لما أتاه وفاة جعفر ﵁ عرفنا في وجه رسول الله - ﷺ - الحزن، فدخل عليه داخل فقال: يا رسول الله إن النساء قد فتننا، أو غلبننا. قال: "فارجع إليهن فاسكتهن". فذهب ثم رجع إليه، فرده ثلاث مرات، قال: "فارجع إليهن فإن أبين فاحث في أفواههن التراب" قالت عائشة ﵂: فقلت في نفسي للرجل: أبعدك الله، إني لأعلم ما أنت بمطيع لرسول الله - ﷺ -، وما تركت نفسك حتى عرفت إنك لا تستطيع أن تحثي في أفواههن
[ ٢٤٧ ]
التراب. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه مختصرا: ٣/ ٢٠٩ (٤٩٣٦) قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي بن أخي طاهر، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن يحيى بن عباد السجزي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: لما أتي نعي جعفر عرفنا في وجه رسول الله - ﷺ - الحزن. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجاه بنحوه من وجه آخر: البخاري (١٢٩٩) كتاب (الجنائز) باب (من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى قال: أخبرتني عمرة قالت: سمعت عائشة ﵂ قالت: لما جاء النبي - ﷺ - قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن، وأنا أنظر من صائر الباب (شق الباب) فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، فذهب ثم أتاه الثانية لم يطعنه، فقال: "انههن" فأتاه الثالثة قال: والله لقد غلبننا يا رسول الله، فزعمت أنه قال: "فاحث في أفواههن التراب" فقلت: أرغم الله أنفك، لم تفعل ما أمرك رسول الله - ﷺ -، ولم تترك رسول الله - ﷺ - من العناء. ثم رواه (١٣٠٥) كتاب (الجنائز) باب (ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن ذلك) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، حدثنا عبد الوهاب، به مثله. ثم رواه (٤٢٦٣) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الوهاب به.
وأخرجه مسلم (٩٣٥) كتاب (الجنائز) باب (التشديد في النياحة) قال: وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الوهاب به.
٢٣١ - ٣/ ٤١ (٤٣٥٢) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمرو بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: كان ابن عمر - ﵄ - إذا حيا
[ ٢٤٨ ]
عبد الله بن جعفر - ﵄ - قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٣٧٠٩) كتاب (المناقب) باب (مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁) قال: حدثني عمرو بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن ابن عمر - ﵄ - كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. ثم رواه (٤٢٦٤) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا عمرو بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به.
٢٣٢ - ٣/ ٤١، ٤٢ (٤٣٥٣) قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، ثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير - ﵄ - قال: أغمي على عبد الله بن رواحة ﵁، فجعلت أخته عمرة تبكي: واأخياه، واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: أنت كذلك. صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (٤٢٦٨) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثني عمران بن ميسرة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير - ﵄ - قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرة تبكي: واجبلاه، واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: آنت كذلك؟! حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة بهذا، فلما مات لم تبك عليه.
[ ٢٤٩ ]
٢٣٣ - ٣/ ٤٢ (٤٣٥٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (٤٢٦٥) كتاب (المغازي) باب (غزوة مؤتة من أرض الشام) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. ثم رواه (٤٢٦٦) حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل به.
٢٣٤ - ٣/ ٤٧ (٤٣٦٤) قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، ثنا أبو قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال لي أبو قلابة: هو حي ألا تلقاه فتسمع منه؟ فلقيت عمرا فحدثني بالحديث قال: كنا بممر الناس فتحدثنا الركبان، فنسألهم: ما هذا الأمر؟ وما للناس فيقولون: نبي يزعم أن الله تعالى أرسله وأن الله أوحى إليه كذا وكذا؟ وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، ويقولون: انظروه فإن ظهر فهو نبي فصدقوه، فلما كان بعد وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله - ﷺ -، فقدم فأقام عنده كذا وكذا، ثم جاء من عنده فتلقيناه فقال: جئتكم من عند رسول الله - ﷺ - حقا، وإنه يأمركم بكذا وكذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يجدوا أكثر قرآنا مني، فقدموني وأنا بن سبع سنين أو ست سنين، فكنت أصلي فإذا سجدت تقلصت بردتي علي، قال: تقول امرأة من الحي: غطوا عنا إست قارئكم، قال:
[ ٢٥٠ ]
فكسيت معقدة من معتقدات اليمن بستة دراهم أو سبعة، فما فرحت بشيء كفرحي بذلك. قد روى البخاري هذا الحديث عن سليمان بن حرب مختصرا، فأخرجته بطوله.
كذا قال! وقال الذهبي: أخرج البخاري بعضه!
قلت: بل أخرجه البخاري بطوله مع اختلاف في بعض الألفاظ (٤٣٠٢) كتاب (المغازي) باب (من شهد الفتح) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال، قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته، فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي - ﷺ - حقا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم؟ فاشتزوا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص.
٢٣٥ - ٣/ ٥٦ (٤٣٨٥) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن النضر بن مسلمة بن الجارود، حدثني الزبير بن بكار، حدثني يحيى بن المقدام، عن عمه موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، أن عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة كلهم يخبره،
[ ٢٥١ ]
عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة ﵂، فخرج عاصبا رأسه، فدخل عليَّ بين رجلين تخط رجلاه الأرض: عن يمينه العباس، وعن يساره رجل. قال عبيد الله: أخبرني ابن عباس أن الذي عن يساره علي. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم بمعناه من وجه آخر عن عبيد الله بن عتبة (٤١٨) كتاب (الصلاة) باب (استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس، وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه، ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي قال: حدثني عقيل بن خالد، قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: لما ثقل رسول الله - ﷺ - واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت لا. قال ابن عباس: هو علي.
٢٣٦ - ٣/ ٥٩ (٤٣٩٦) قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن ثابت، عن أنس أن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - بكت رسول الله - ﷺ - فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري بنحوه: (٤٤٦٢)، وتقدم برقم (٦٣).
[ ٢٥٢ ]