١٤٣٧ - عن أبي هُريرةَ - ﵁ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "حَقُّ المُسلمِ على المُسلمِ سِتٌّ: إذا لَقِيتَهُ فَسَلِّم عليه، وإذا دَعَاكَ فأَجِبْهُ، وإذا استَنْصَحَكَ فانْصَحْهُ، وإذا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وإذا مَرِضَ فَعُدْهُ، وإذا ماتَ فاتَّبِعْهُ" رواه مسلم.
رواه البخاري (١٢٤٠)، ومسلم ٤/ ١٧٠٤، وأبو داود (٥٠٣٠)، كلهم من طريق الزهري، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وعند البخاري بلفظ "خمس" ولم يذكر: "وإذا استنصحك فانصحه".
ورواه ابن ماجه (١٤٣٥)، وأحمد ٢/ ٣٣٢، من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -. . . فذكره. وإسناده قوي.
قال: الألباني في "السلسلة الصحيحة" ٤/ ٤٤٨. هذا إسناد حسن رجاله رجال الشيخين، إلا أنهما أخرجا لمحمد بن عمرو متابعة. أهـ. ثمَّ ذكر متابعة الزهري السابقة. وللحديث طرق أخرى عند مسلم ٤/ ١٧٠٥، والترمذي (٢٧٣٧ - ٢٧٣٨)، والنسائيُّ ٤/ ٥٣ أتركها اختصارًا.
[ ١١ / ٢٥٧ ]
تنبيه: يظهر مما سبق أن في عزو الحديث إلى صحيح مسلم فقط كما فعل الحافظ ابن حجر قصور في التخريج؛ لأنَّ الحديث متفق عليه. والله أعلم.
* * *
١٤٣٨ - وعن أبي هُريرةَ - ﵁ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "انْظُروا إلى مَن هو أسفَلَ منكُم، ولا تَنظُروا إلى مَن هو فوقكم، فهو أجدَرُ أنْ لا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عليكم". متفق عليه.
رواه مسلم ٤/ ٢٢٧٥، والترمذي (٢٥١٥)، وابن ماجه (٤١٤٢)، وأحمد ٢/ ٤٨١ - ٤٨٢، كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بلفظ الباب.
ورواه البخاري (٦٤٩٠)، ومسلم ٤/ ٢٢٧٥ كلاهما من طريق أبي الزناد، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال: "إذا نظر أحدكم إلى مَن فُضِّل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فُضِّل عليه".
ولعل الحافظ ابن حجر ﵀ أراد أصل الحديث.
* * *
[ ١١ / ٢٥٨ ]
١٤٣٩ - وعن النَّوَّاس بن سَمعانَ - ﵁ - قال: سألتُ رسولَ الله - ﷺ - عن البِرِّ والإثمِ؟ فقال: "البِرُّ: حُسْنُ الخُلُق، والإثمُ: ما حاكَ في صدرِكَ، وكرِهتَ أنْ يَطَّلِعَ عليه الناسُ" أخرجه مسلم.
رواه مسلم ٤/ ١٩٨٠، والترمذي (٢٣٩٠)، وأحمد ٤/ ١٨٢، كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفير، عن أبيه، عن النَّوَّاس بن سمعان الأنصاري، قال: . . . فذكره.
* * *
١٤٤٠ - وعن ابنِ مسعودٍ - ﵁ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إذا كُنْتُم ثلاثةً، فلا يَتناجَى اثنانِ دُون الآخرِ، حتَّى تَختَلِطُوا بالناسِ؛ مِن أجلِ أنَّ ذلكَ يُحزِنُهُ" متفق عليه واللفظ لمسلم.
رواه البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم ٤/ ١٧١٨، وأبو داود (٤٨٥١)، والترمذي (٢٨٢٧)، وابن ماجه (٣٧٧٥)، وأحمد ١/ ٣٧٥ و٤٢٥ و٤٣٠ و٤٣٨ و٤٤٠ و٤٦٠ و٤٦٤ و٤٦٥ كلهم من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود مرفوعًا. وللحديث شواهد عن ابن عمر وأبي هريرة وغيرهما.
* * *
[ ١١ / ٢٥٩ ]
١٤٤١ - وعن ابنِ عُمَرَ - ﵄ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "لا يُقيمُ الرَّجلُ الرَّجلَ مِن مجلسِهِ ثمَّ يَجلِسُ فيه، ولكنْ تَفَسَّحُوا وتَوَسَّعُوا" متفق عليه.
رواه البخاري (٦٢٧٠)، ومسلم ٤/ ١٧١٤، والترمذي (٢٧٥٠)، كلهم من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: . . . فذكره.
* * *
١٤٤٢ - وعن ابنِ عباسٍ - ﵄ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إذا أكلَ أحدُكُم طعامًا، فلا يَمْسَحْ يَدَهُ، حَتَّى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها" متفق عليه.
رواه البخاري (٥٤٥٦)، ومسلم ٣/ ١٦٠٥، وأبو داود (٣٨٤٧)، وأحمد ١/ ٢٢١ و٣٤٦، كلهم من طريق عطاء، عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره وللحديث عدة شواهد.
* * *
١٤٤٣ - وعن أبي هُريرةَ - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لِيُسَلِّم الصغيرُ على الكبير، والمارُّ على القاعِدِ، والقليلُ
[ ١١ / ٢٦٠ ]
على الكثيرِ" متفق عليه. وفي روايةٍ لمسلمٍ "والرَّاكبُ على الماشي".
رواه البخاري (٦٢٣١)، وأبو داود (٥١٩٨)، والترمذي (٢٧٠٥)، وأحمد ٢/ ٣١٢ - ٣١٤، كلهم من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة به مرفوعًا بلفظ الباب.
ورواه البخاري (٦٢٣٢)، ومسلم ٤/ ١٧٠٣، وأبو داود (٥١٩٩) وأحمد ٢/ ٣٢٥، كلهم من طريق زياد، أنَّه سمع ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد أنَّه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: "يُسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير" هكذا وليس فيه "الصغير على الكبير".
وللحديث طرق وشواهد أخرى.
* * *
١٤٤٤ - وعن عليٍّ - ﵁ - قال قال رسولُ الله - ﷺ -: "يُجزِئُ عن الجماعةِ إذا مَرُّوا أن يُسَلِّمَ أحدُهم، ويَجزِئ عن الجماعةِ أن يَرُدَّ أحدُهم" رواه أحمد والبيهقيُّ.
رواه أبو داود (٥٢١٠)، وأبو يعلى ١ / رقم (٤٤١) والضياء في "المختارة" ١/ ٢١٤ - ٢١٥، والبيهقيُّ ٩/ ٤٨ كلهم من طريق سعيد أبو خالد الخزاعي، قال حدثني عبد الله بن الفضل، ثنا عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب مرفوعًا به.
[ ١١ / ٢٦١ ]
وقال أبو داود: رفعه الحسن بن علي. . . أهـ.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني، وهو ضعيف. قال البخاري: فيه نظر. أهـ.
وقال أبو زرعة: هو ضعيف الحديث. أهـ. ووثقه ابن أبي ذئب، وقال ابن حبَّان: كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤُه، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. أهـ. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. أهـ.
ولهذا قال الضياء عقبه: سعيد بن خالد ضعَّفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال الدارقطني: والحديث غير ثابت، تفرد به سعيد بن خالد وليس بالقوي. أهـ.
وبه أعل الحديث المنذري في "مختصر السنن" ٨/ ٧٩.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/ ٧: في سنده ضعف، لكن له شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني وفي إسناده مقال، وآخر مرسل في "الموطأ" عن زيد بن أسلم. أهـ.
وقال ابن الملقن في "تحفة المحتاج" ٢/ ٥٠٠: رواه أبو داود لم يضعفه وفي سنده سعيد بن خالد الخزاعي ضعفوه. أهـ. وقال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ١/ ٣٥٦: حديث حسن أخرجه أبو داود والبيهقيُّ وإسناده ضعيف. لعله أراد حسن بشواهد أو لمعناه والأول أظهر.
وسئل الدارقطني في "العلل" ٤ / رقم (٤١٣) عن حديث: عبيد الله بن أبي رافع، عن عليٍّ، عن النبي - ﷺ -: "يجزئ الجماعة. ." فقال: هو حديث يرويه عبد الملك بن إبراهيم الجدي، عن سعيد
[ ١١ / ٢٦٢ ]
ابن خالد الخزاعي، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن عليٍّ.
حدث به عن الجدي جماعة، منهم: الحسن بن علي الحلواني وغيره.
وحدث به أحمد بن منصور عن الجدي، فزاد في الإسناد عبد الرحمن الأعرج قبل عبيد الله بن أبي رافع. وما أراه حفظه، والصواب قول من لم يذكر الأعرج فيه، والحديث غير ثابت تفرد به سعيد بن خالد المدني عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوي -يعني سعيد بن خالد-. أهـ.
وللحديث شواهد لا تخلو من مقال. كما بينه الألباني في "الإرواء" ٣/ ٢٤٢ - ٢٤٤ وقال: ولعل الحديث بهذه الطرق يتقوَّى فيصير حسنًا، بل هو الظاهر والله أعلم. أهـ. ونقل أيضًا عن أبي سعيد النيسابوري تحسينَ الحديث. ثمَّ قال الألباني: ولعله يعني: حسن لغيره. . . أهـ.
* * *
١٤٤٥ - وعنهُ (١) قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "لا تَبْدَؤُوا اليهودَ والنَّصارَى بالسَّلامِ، وإذا لَقِيتُمُوهُم في طريقٍ، فاضْطَرُّوهُم إلى أَضْيَقِهِ" أخرجه مسلم.
سبق تخريجه في باب: الجزية والهدنة. رقم الحديث (١٣٠٩).
_________________
(١) قوله "وعنه" يعني عن عليٍّ - ﵁ -، وصوابه عن أبي هريرة - ﵁ -، انظر الحديث (١٣٠٩).
[ ١١ / ٢٦٣ ]
١٤٤٦ - وعنه عن النبيِّ - ﷺ - قال: "إذا عَطَسَ أحدُكم فليَقُلْ: الحمدُ للهِ، وَلْيَقُلْ له أخوهُ: يَرحَمُكَ اللهُ، فإذا قال له: يَرحمُكَ اللهُ، فليَقُلْ: يَهديكُمُ اللهُ ويُصلحُ بالكُم" أخرجه البخاري.
رواه البخاري: (٦٢٢٤) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
ورواه أبو داود (٥٠٣٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حالٍ، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم".
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٠/ ٦٠٨: ولم أر هذه الزيادة من هذا الوجه في غير هذه الرواية. أهـ.
قال الألباني في "الإرواء" ٣/ ٢٤٤: هذا سند صحيح على شرط الشيخين، لكن قول: "على كل حال" شاذ في الحديث. أهـ. ثمَّ ذكر إسناد البخاري السابق، ثمَّ قال الألباني: بل أخرجه في "الأدب المفرد" (٩٢١) بسند أبي داود بدونها. فقال: حدثنا موسى بن إسماعيل به. وكذلك أخرجه أحمد ٢/ ٣٥٣، وابن السني (٢٤٩) من طريق النسائي، والإسماعيلي وأبو نُعيم في "المستخرج" من طرق
[ ١١ / ٢٦٤ ]
أخرى عن عبد العزيز بن أبي سلمة به. دون الزيادة أيضًا، فهي شاذة قطعًا، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٥٠٢. أهـ.
ونقل الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ١/ ٦٨ عن يحيى أنَّه قال: المستحب فيه ما حدثنا. . . فذكر هذا الحديث بهذه الزيادة.
وذكر الدارقطني في "العلل" ٣/ ٢٧٦ (٤٠٣) الاضطراب في إسناده.
* * *
١٤٤٧ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَشْرَبَنَّ أحدٌ مِنكُم قائمًا" أخرجه مسلم.
رواه مسلم ٣/ ١٦٠١، قال: حدثني عبد الجبار بن العلاء، حدثنا مروان -يعني الفزاريَّ- حدثنا عمر بن حمزة، أخبرني أبو غطفان المُرِّيُّ أنَّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يشربن أحدٌ منكم قائمًا. فمن نَسِيَ فليستقِئْ".
قلت: أعل الألباني الحديث بعمر بن حمزة. فقال في "السلسلة الضعيفة" ١ / رقم (١٧٥) وعمر هذا وإن احتج به مسلم. فقد ضعفه أحمد وابن معين والنسائيُّ وغيرهم. . . أهـ. ولكن قد عُرف أن منهج مسلم في حديث الراوي المُتكلَّم فيه، هو انتقاء حديثه. والله أعلم.
قال النوويّ في "شرح مسلم" ١٣/ ١٩٥ بعد أن ذكر هذا الحديث وذكر جملة من الأحاديث ثمَّ قال: وليس في هذه الأحاديث بحمد الله تعالى إشكال، ولا فيها ضعف، بل كلها صحيحة، والصواب
[ ١١ / ٢٦٥ ]
فيها أن النهي فيها محمول على كراهة التنزيه. . . ثمَّ قال: وأما قول القاضي عياض: لا خلاف بين أهل العلم أن من شرب ناسيًا ليس عليه أن يتقايأه؛ فأشار بذلك إلى تضعيف الحديث، فلا يلتفت إلى إشارته، وكون أهل العلم لم يوجبوا الاستقاءه لا يمنع كونها مستحبة. فإن ادعى مدع منع الاستحباب فهو مجازف لا يلتفت إليه، فمن أين له الإجماع على منع الاستحباب؟ وكيف تترك هذه السنة الصحيحة الصريحة بالتوهمات والدعاوى والترهات؟ أهـ.
وقد أجاب الحافظ ابن حجر على تضعيف القاضي عياض. فقال في "الفتح" ١٠/ ٨٣: وأما تضعيف عياض للأحاديث فلم يتشاغل النوويّ بالجواب عنه. . . وأما تضعيفه لحديث أبي هريرة بعمر بن حمزة؛ فهو مختلف في توثيقه، ومثله يخرج له مسلم في المتابعات، وقد تابعه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كما أشرت إليه عند أحمد وابن حبان. فالحديث بمجموع طرقه صحيح، والله أعلم. أهـ.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٨/ ٣٠: أما النهي عن الشرب قائمًا فصحيح ثابت أخرجه فسلم. أهـ.
فائدة: قال العيني في "عمدة القاري" ٢١/ ١٩٣: الذي صار إليه الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه كالخطابي وأبي محمَّد البغوي وأبي عبد الله المازري والقاضي عياض وأبي العباس القرطبي وأبي زكريا النوويّ رحمهم الله تعالى أن المراد بالقائم هنا الماشي؛ لأنَّ الماشي يسمى قائمًا. قال تعالى: ﴿إلا مَا دُمْتَ عَلَيهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥]. أهـ.
[ ١١ / ٢٦٦ ]
١٤٤٨ - وعنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إذا انتعَلَ أحدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ باليمينِ، فإذا نَزَعَ فليبدأْ بالشِّمالِ، وَلْتَكُنْ اليُمنَى أَوَّلَهُما تُنْعَلُ، وآخِرَهُما تُنْزَعُ".
رواه البخاري (٥٨٥٥)، وأبو داود (٤١٣٩)، والترمذي (١٧٨٠)، وأحمد ٢/ ٤٦٥، والبيهقيُّ ٢/ ٤٣٢، كلهم من طريق مالك - وهو في "الموطأ" ٢/ ٩١٦ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بمثله مرفوعًا.
ورواه مسلم ٣/ ١٦٦٠ وغيره من طريق الربيع بن مسلم، عن محمَّد -يعني ابن زياد- عن أبي هريرة بمثله مرفوعًا.
* * *
١٤٤٩ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَمْشِ أحدُكُمْ في نَعْلٍ واحِدَةٍ، وَلْيَنْعِلْهُما جميعًا أو لِيَخْلَعْهُما جميعًا" متفق عليهما.
رواه البخاري (٥٨٥٦)، ومسلم ٣/ ١٦٦٠، وأبو داود (٤١٣٦)، والترمذي (١٧٧٥)، والبيهقيُّ ٢/ ٤٣٢، كلهم من طريق مالك - وهو في "الموطأ" ٢/ ٩١٦ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بمثله مرفوعًا.
* * *
١٤٥٠ - وعن ابنِ عُمَرَ - ﵄ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "لا يَنْظُرُ اللهُ إلى مَن جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ" متفق عليه.
[ ١١ / ٢٦٧ ]
رواه البخاري (٥٧٨٣)، ومسلم ٣/ ١٦٥١، كلاهما من طريق مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم، كلهم يخبر عن ابن عمر، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء".
ورواه البخاري (٣٦٦٥) و(٥٧٨٤)، وأبو داود (٤٠٨٥)، والنسائيُّ ٨/ ٢٠٨، وأحمد ٢/ ٦٧ و١٠٤ و١٣٦، وابن حبَّان ٢ / رقم (٥٤٤٤)، والبيهقيُّ ٢/ ٢٤٣، كلهم من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" فقال أبو بكر: إن أحد شقي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنك لست تصنع ذلك خيلاء".
* * *
١٤٥١ - وعنه أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إذا أَكَلَ أحدُكُم فَلْيَأْكُلْ بيمينِهِ، وإذا شربَ فَلْيَشْرَبْ بيمينِهِ، فإن الشيطانَ يأكلُ بثسمالِهِ، ويشربُ بشمالِهِ" أخرجه مسلم.
رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٩٢٢ - ٩٢٣، ومسلم ٣/ ١٥٩٨، وأبو داود (٣٧٧٦)، والترمذي (١٨٠٠)، وأحمد ٢/ ٨ و٢٣ و٨٠، والدارميُّ ٢/ ٩٦، وابن حبان ١٢ / رقم (٥٢٢٦) كلهم من طريق الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن عمر به مرفوعًا.
* * *
[ ١١ / ٢٦٨ ]
١٤٥٢ - وعن عَمْرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كُلْ واشْرَبْ والْبَسْ وَتَصَدَّقْ في غير سَرَفٍ ولا مَخيلَةٍ" أخرجه أبو داود وأحمد وعلَّقه البخاري.
رواه النسائي ٥/ ٧٩، وابن ماجه (٣٦٠٥) وأحمد ٢/ ١٨١ و١٨٢، وأبو داود الطيالسي (٢٣٧٠)، والحاكم ٤/ ١٥٠، كلهم من طريق قتادة (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا من غير إسراف ولا مخلية" زاد أحمد وأبو داود الطيالسي: "إن الله يحب أن ترى أثر نعمته على عبده".
ورواه الترمذي (٢٨٢٠) من طريق قتادة به، واقتصر على هذه الزيادة.
وعلق طرفه الأوّل البخاري في أول كتاب اللباس.
قلت: إسناده لا بأس به وسبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأنها حسنه (٢).
_________________
(١) وقع في بعض نسخ أبي داود الطيالسي "عن رجل" بدل قتادة، والصواب قتادة كما رواه البيهقي في "الشعب" (٦١٩٦) والحافظ في "التغليق" ٥/ ٥٢ من طريق أبي داود الطيالسي به، وعند البيهقي بلفظ الشك فقال أظنه "قتادة".
(٢) راجع راجع كتاب الطهارة باب صفة مسح الرأس.
[ ١١ / ٢٦٩ ]
ورواه الحارث بن أبي أسامه في "مسنده" ومن طريقه رواه الحافظ ابن حجر في "التغليق" ٥/ ٥٣ من طريق همام، عن قتادة والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب به.
قال الترمذي ٨/ ٤٤: حديث حسن. أهـ.
وقال الحاكم ٤/ ١٥٠: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. أهـ. ووافقه الذهبي.
وحسنه أيضًا الألباني في "صحيح الجامع" (٤٥٠٥).
تنبيه: مما سبق يتبين أن عزو الحديث إلى أبي داود وهم. ولعل الحافظ أراد عزوه إلى أبي داود الطيالسي. كما فعل في "الفتح" ١٠/ ٢٥٢، والله أعلم.
وروي من مسند أنس ولا يصح. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٤٦١): سمعت أبي وحدثنا عن الفضل بن الصباح، عن أبي عبيدة الحداد، عن همام، عن قتادة، عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كلوا واشربوا والبسوا في غير سرف ولا مخيلة" قال أبي: أخطأ فيه، هو أبو قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ -. ولكن كذا قال الفضل.
تنبيه: في عزو الحافظ ابن حجر الحديث إلى "سنن أبي داود" وهم ظاهر. والله أعلم.
* * *
[ ١١ / ٢٧٠ ]