قال مُخرّجُه - بعد تخريجه مطولًا - (٥/٦٠ -٦٣):
١٢٢٦ - (تنبيه: تبين من تخريجنا لهذا الحديث أنه ليس عند مسلم باللفظ الذي أورده المصنف، ولابمعناه، وإنما هو عند البخاري وحده، فعزوه للمتفق عليه لا يخفى ما فيه، وقد سبقه إلى مثله الحافظ في " التلخيص " ٣/١٠٦) انتهى.
قال مُقَيّدُه:
قول الحافظ والمصنف صواب، فالحديث رواه مسلم: (٥/١٦٥) بمعناه كما أورده المخرج (٥/١٦٥) بلفظ: " أن رسول الله ﷺ قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهمًا ".
فقوله هنا: للرجل أي للراكب على الفرس، وهو صاحب الفرس وليس الرجل هنا الراجل أي الماشي على رجله. وكأنه المخرج ظن ذلك فلما ساق لفظه البخاري: " أسهم رسول الله ﷺ للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا " قال:
(وخالفهما - أي خالف أبا معاوية وأبا أسامة - سليم بن أخضر عن عبيد الله، فقال: " قسم في النفل للفرس سهمين والرجل سهمًا " أخرجه مسلم: ٥/١٥٦ ) إلخ.
[ ١ / ٥٤ ]
فبهذا يتبين أن سليم بن أخضر تابع أبا معاوية وأبا أسامة ولم يخالفهما.
فما ذكره المصنف والحافظ ابن حجر من عزوه للمتفق عليه ظاهر الصحة. والله أعلم.
[ ١ / ٥٥ ]