٩٧٩ - (١) - حَدِيثُ «عَائِشَةَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ ` بِالْحَجِّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ: «وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ» .
٩٨٠ - (٢) - حَدِيثُ أَنَسٍ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَصْرُخُ بِهِمَا صُرَاخًا: لَبَّيْكَ حَجَّةً وَعُمْرَةً» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا»، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ وَرَأَيْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ»، وَفِي لَفْظٍ: «سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا»، وَلِمُسْلِمٍ: «فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَهَلَّ بِهِمَا: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَالْبَرَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: أَسَانِيدُهُمْ صَحِيحَةٌ، قَالَ: وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سُرَاقَةَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ،
[ ٢ / ٤٤١ ]
وَالْهِرْمَاسِ، قُلْت: وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُثْمَانَ، وَغَيْرِهِمَا.
٩٨١ - (٣) - حَدِيثُ: «لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: «مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْت» . لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.
٩٨٢ - (٤) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَفْرَدَ الْحَجَّ» مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ: «أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - مُهِلِّينَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ»، زَادَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ: «لَا يَخْلِطُهُ بِغَيْرِهِ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ: «أَفْرَدَ الْحَجَّ» . وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنْهُ بِلَفْظِ: «أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ»، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْهُ بِلَفْظِ: «أَهَلَّ بِالْحَجِّ لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ» .
قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ جَابِرٍ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ عِنَايَةً بِضَبْطِ الْمَنَاسِكِ، وَأَفْعَالِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ لَدُنْ خُرُوجِهِ - ﷺ - مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى أَنْ.
[ ٢ / ٤٤٢ ]
تَحَلَّلَ، هُوَ كَمَا قَالَ، وَهُوَ مُبَيَّنٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي مُسْلِمٍ.
٩٨٣ - (٥) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ - ﷺ - أَفْرَدَ الْحَجَّ» . مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: «أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَقَالَ لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ: «قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ» - الْحَدِيثَ -
٩٨٤ - (٦) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ - ﷺ - أَفْرَدَ الْحَجَّ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: أَهَلَّ بِالْحَجِّ. وَلِمُسْلِمٍ: «أَنَّهُ - ﵊ - أَفْرَدَ الْحَجَّ» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «خَرَجْنَا وَلَا نَذْكُرُ إلَّا الْحَجَّ»
قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت» . فَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ أَصْحَابِهِ، وَتَمَامِ الْخَبَرِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَحْرَمَ إحْرَامًا مُبْهَمًا، وَكَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِي اخْتِيَارِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ، فَنَزَلَ الْوَحْيُ بِأَنَّ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهُ حَجًّا، وَمَنْ لَمْ يَسُقْ فَلْيَجْعَلْهُ عُمْرَةً، وَكَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ دُونَ غَيْرِهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا إحْرَامَهُمْ عُمْرَةً وَيَتَمَتَّعُوا، وَجَعَلَ إحْرَامَهُ حَجًّا،
[ ٢ / ٤٤٣ ]
فَشَقَّ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، فَأَظْهَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الرَّغْبَةَ فِي مُوَافَقَتِهِمْ، وَقَالَ: لَوْ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ، نَعَمْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ، يَعْنِي نُزُولَ جِبْرِيلَ بِمَا يَصْرِفُ إحْرَامَهُ الْمُطْلَقَ إلَيْهِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَقَالَ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ» - الْحَدِيثَ - وَلَيْسَ فِيهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ إلَى آخِرِهِ، فَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ، أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْمَوَاقِيتِ، وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ خَاصَّةً مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -» .
٩٨٥ - (٧) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - أَحْرَمَ مُتَمَتِّعًا»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «تَمَتَّعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» .
وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ» .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «تَمَتَّعَ
[ ٢ / ٤٤٤ ]
رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ» .
٩٨٦ - (٨) - حَدِيثُ: أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ لِعَائِشَةَ: «طَوَافُك بِالْبَيْتِ، وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك»، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ: «يَجْزِي عَنْك طَوَافُك بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك» . ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ.
٩٨٧ - (٩) - حَدِيثُ: «أَنَّ عَائِشَةَ أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ لَمَّا خَرَجَتْ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَحَاضَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ، وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ لَوْ أَخَّرَتْ إلَى أَنْ تَطْهُرَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ لَهَا: مَا لَك أَنُفِسْتِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، أَهِلِّي بِالْحَجِّ وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، وَطَوَافُك يَكْفِيك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا، وَلَهُ أَلْفَاظٌ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي» . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، تَعْلِيقًا فِي كِتَابِ الْحَيْضِ: وَوَصَلَهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ
[ ٢ / ٤٤٥ ]
وَجْهٍ آخَرَ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ.
٩٨٨ - (١٠) - حَدِيثُ «عَائِشَةَ: أَهْدَى عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَقَرَةً وَنَحْنُ قَارِنَاتٌ»، لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ» . - الْحَدِيثُ - وَفِيهِ: «فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَزْوَاجِهِ»، وَفِي لَفْظٍ: «فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ»، وَلِلنَّسَائِيِّ: «ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنَّا يَوْمَ حَجَجْنَا بَقَرَةً بَقَرَةً» وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ: «ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ عَائِشَةَ»، وَفِي لَفْظٍ: «عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً يَوْمَ النَّحْرِ»، وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَمَّنْ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ»، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ فِيهِ، وَيُقَالُ: إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السَّفْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُصَرِّحًا بِسَمَاعِ الْوَلِيدِ، وَقَالَ فِيهِ، وَقَالَ: إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ مَكَّةَ، وَكَانُوا مُتَمَتِّعِينَ» لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: «حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -» - الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: «وَأَقِيمُوا حُلَّالًا حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ» . وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: حَتَّى «إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ» . وَلِمُسْلِمٍ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا إلَى مِنًى. قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ» . وَلَهُمَا عَنْ سَالِمٍ، «عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيُحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ» - الْحَدِيثُ -.
(* * *) حَدِيثُ جَابِرٍ: «إذَا تَوَجَّهْتُمْ إلَى مِنًى فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ» تَقَدَّمَ قَبْلَهُ.
٩٩٠ - (١٢) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ لِلْمُتَمَتِّعِينَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا
[ ٢ / ٤٤٧ ]
رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
٩٩١ - (١٣) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إذَا رَجَعْتُمْ إلَى أَمْصَارِكُمْ» . الْبُخَارِيُّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ جَزْمٍ، قُلْت: وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ.
(* * *) حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - أَحْرَمَ إحْرَامًا مُطْلَقًا» . تَقَدَّمَ قَبْلُ.
(* * *) حَدِيثُ جَابِرٍ: قَدِمْنَا مَكَّةَ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ يَأْتِي.
٩٩٢ - (١٤) - حَدِيثُ: «أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ مُهِلًّا بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْيَمَنِ، فَقَالَ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ» . وَلِلْبُخَارِيِّ «عَنْ جَابِرٍ: أَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُقِيمَ عَلَى إحْرَامِهِ» . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَاهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ» .
[ ٢ / ٤٤٨ ]
قَوْلُهُ: وَكَذَا وَقَعَ لِأَبِي مُوسَى، اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنْهُ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ لِي أَحَجَجْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قُلْتُ: لَبَّيْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَحْسَنْت» - الْحَدِيثُ -.
(* * *) حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِذَا لَمْ يَحُجُّوا مِنْ عَامِهِمْ ذَلِكَ لَمْ يُهْدُوا ". الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: «يَتَمَتَّعُونَ» . وَزَادَ فِي آخِرِهِ: «لَمْ يُهْدُوا شَيْئًا» .
[ ٢ / ٤٤٩ ]