قال العراقي: رواه أحمد في مسنده قال حدثنا حيوة بن شريح حدثني بقية حدثني ضبارة بن عبد الله عن دريد بن نافع عن معاذ بن نافع عن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - قال له يا معاذ لأن يهدى الله على يديك رجلًا من أهل الشرك خير لك من أن تكون لك حمر النعم وإسناده منقطع لأن دريد بن نافع لم يسمع من أحد من الصحابة إنما أرسل عنهم اهـ قلت حمر النعم خيارها وأفضلها عند أهلها وفيه دليل على فضل العلم وجليل منزلة أهله حيث إذا اهتدى رجل واحد بالعلم خير له من تلك فما الظن بمن يهتدي على يديه كل يوم طوائف من الناس
قال العراقي: وفي الباب عن سهل بن سعد رواه البخاري ومسلم والنسائي من رواية أبي حازم عن سهل بن سعد في قصته بعث النبي - ﷺ - علي بن أبي طالب إلى خيبر وفي آخره فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن تكون لك حمر النعم اهـ قلت ولفظ البخاري في الصحيح حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال يوم خيبر لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فذكر الحديث في طلبه عليًا وإعطائه الراية وفيه
[ ١ / ٦٥ ]
فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال اقعد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لأن يهدي بك رجلًا واحدًا خير لك من أن تكون لك حمر النعم وأخرج الطبراني والترمذي الحكيم عن أبي رافع قال بعث رسول الله - ﷺ - عليًا إلى اليمن فعقد له لواء فلما مضى قال يا أبا رافع الحقه ولا تدعه من خلفه وليقف ولا يلتفت حتى أجيئه فأتاه فأوصاه بما شاء وقال لأن يهدي الله على يديك رجلًا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت قال البيهقي فيه يزيد بن أبي زياد مولى ابن عباس ذكره المزي في الرواية عن أبي رافع وابن حبان في الثقات وأخرج أبو داود عن سهل بن سعيد بلفظ والله لأن يهدي بهداك رجل خير لك من حمر النعم.