وفي نسخة في كتاب ولا سنة فقال في الجواب (سلو الصالحين واجعلوه شورى بينهم) الشورى بالضم فعلى من الشورة.
قال العراقي: فيه عن علي بن أبي طالب وابن عباس أما حديث علي فرواه الطبراني في الأوسط من رواية الوليد بن صالح عن محمد بن الحنفية عن علي قال.
قلت: يا رسول الله إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهى فما تأمرنا قال تشاور الفقهاء والعابدين ولا تمضوا فيه رأى خاصة رجاله رجال الصحيح ورواه ابن عبد البر في العلم من رواية إبراهيم بن أبي الفياض عن سليمان بن بزيع عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي ابن أبي طالب ﵁ قال.
قلت: يا رسول الله الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه منك سنة قال اجمعوا له العالمين أو قال العابدين من المؤمنين فاجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأي واحد وفي رواية له اجعلوا له العابدين من غير شك قال ابن عبد البر هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد ولا أصل له في حديث مالك عندهم ولا في حديث غيره وإبراهيم وسليمان ليسا بالقويين والله أعلم اهـ وقال ابن يونس سليمان بن بزيع منكر الحديث وإبراهيم بن أبي الفياض روى عن أشهب مناكير وأما حديث ابن عباس فرواه الطبراني من
[ ١ / ١٠٤ ]
رواية إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي عن أبيه عن عكرمة فذكر حديثًا قال علي يا رسول الله أرأيت إن عرض لنا ما لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه سنة منك قال تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين الحديث وعبد الله بن كيسان منكر الحديث قاله البخاري وابنه إسحاق نسبه الحاكم وقد ورد من وجه آخر مرسلًا رواه الدارمي في مسنده من حديث أبي سلمة أن النبي - ﷺ - سئل عن الأمر يحدث ليس في كتاب ولا سنة قال ينظر فيه العابدون من المؤمنين وهذا إنما يصح من قول ابن مسعود موقوفًا رواه الطبراني وابن عبد البر في أثر طويل وفيه فإن أتاه أمر ليس في كتاب الله ولم يقض فيه رسول الله - ﷺ - فليقض بما قضى به الصالحون وإسناده ثقات يحتج بهم اهـ وفي القوت وقد روينا في خبر قيل يا رسول الله كيف نصنع فذكر مثل سياق المصنف وفي آخره ولا تقضوا فيه أمرًا دونهم ثم قال وفي حديث معاذ فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله - ﷺ - قال اقض فيه بما قضى الصالحون فقال الحمد الله الذي وفق رسول رسوله وفي بعضها اجتهد رأيى وكان سهل يقول لا تقطعوا أغراض الدين والدنيا إلا بمشورة العلماء وتجدوا العاقبة عند الله تعالى قيل يا أبا محمد من العلماء قال الذين يؤثرون الآخرة على الدنيا ويؤثرون اللَه ﷿ على نفوسهم وقد قال عمر ﵁ في وصيته وشاور في أمورك الذين يخشون الله ﷿ اهـ.
قلت: ولفظ الحكيم ما فضل أبو بكر بكثرة صلاة ولا بكثرة صيام ولكن بسر وقر فى صدره وبكر بن عبد الله المزني ثقة سمع من ابن عباس وابن عمرو عنه سليمان التيمي ومبارك وخلف توفي سنة ١٨٠ وعزاه ابن القيم إلى أبي بكر بن عياش من قوله ولفظه ما سبقكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه قال وهذا موضح المثل المشهور
من لي بمثل سيرك المذلل * تمشي رويدًا وتجيء في الأوّل
أورد ذلك في بحث أفضلية العلم فقال العلم يعرف بمقادير الأعمال ومراتبها وفاضلها من مفضولها وراجحها من مرجوحها فصاحبه لا يختار لنفسه إلا
[ ١ / ١٠٥ ]
أفضل الأعمال والعامل بلا علم يظن أن الفضيلة في كثرة المشقة فهو يتحمل المشاق وإن كان ما يعانيه مفضولًا ورب عمل فاضل والمفضول أكثر مشقة منه واعتبر هذا بحال الصديق ﵁ فإنه أفضل الأمة ومعلوم أن فيهم من هو أكثر عملا وحجا وصومًا وقراءة
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٨٨) لم أجد له إسنادًا.