٤٨٥ - حديث: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا » .
- (٣/١٥٧١) .
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٨) .
٤٨٦ - خبر بيعة العقبة الثانية، وحديث جابر ﵁؛ قال: «مكث رسول الله ﷺ بمكة عشر سنين، يتبع الناس في منازلهم - عكاظ والمجنة -، وفي المواسم؛ يقول: «من يؤويني، من ينصرني، حتى أبلغ رسالة ربي؛ وله الجنة؟» . فلا يجد أحدًا يؤويه ولا ينصره، حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر، فيأتيه قومه وذوو رحمه، فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتنك. ويمضي بين رجالهم، وهم يشيرون إليه بالأصابع، حتى بعثنا الله إليه من يثرب، فآويناه وصدقناه، فيخرج الرجل منا، فيؤمن به، ويقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله، فيسلمون بإسلامه، حتى لم تبقَ دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام. ثم ائتمروا جميعًا، فقلنا: حتى متى نترك رسول الله ﷺ يطوف ويطرد في جبال مكة ويخاف؟ فرحل إليه منا سبعون رجلًا، حتى قدموا عليه في الموسم، فواعدناه شِعب العقبة، فاجتمعنا عندها من رجل ورجلين، حتى توافينا، فقلنا: يا رسول الله! علام نبايعك؟ قال: «تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر
[ ٢٥١ ]
واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله، لا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة» . فقمنا إليه، وأخذ بيده أسعد بن زرارة، وهو من أصغرهم إلا أنا، فقال: رويدًا يا أهل يثرب! فإنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وإن إخراجه اليوم مناوأة للعرب كافة، وقتل خياركم، وتعضكم السيوف؛ فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك؛ فخذوه، وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة؛ فذروه، فبينوا ذلك؛ فهو أعذر لكم عند الله. قالوا: أبْطِ عنا يا أسعد! فوالله؛ لا ندع هذه البيعة، ولا نُسلبها أبدًا. قال: فقمنا إليه، فبايعناه، وأخذ علينا وشرط، ويعطينا على ذلك الجنة» .
- (٣/١٥٧٢) .
- حسن.
- رواه: الإمام أحمد، والبزار، والبيهقي في «الدلائل»، وغيرهم.
انظر: «المسند» (٣/٣٢٢ و٣٣٩)، «الدلائل» (٢/٤٤٢)،
«أحاديث الهجرة» (ص٦٧ و٨١) .
٤٨٧ - حديث: «لعل الله اطَّلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد وجبت لكم الجنة» .
- (٣/١٥٧٥) .
- صحيح.
- تقدم تخريجه بنحوه.
انظر: (رقم ٤٥٦) .
٤٨٨ - حديث: «مهلًا يا خالد! دع عنك أصحابي؛ فوالله؛ لو كان
[ ٢٥٢ ]
لك أحد ذهبًا، ثم أنفقته في سبيل الله؛ ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحة» .
- (٣/١٥٧٥) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود؛ بلفظ: «لا تسبوا أصحابي » .
انظر: «جامع الأصول» (٨/٥٥٢) .
٤٨٩ - أثر ابن عباس ﵄؛ قال: «قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال » .
- (٣/١٥٨٣) .
- ضعيف.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٥) .
٤٩٠ - قول المؤلف - نقلًا عن محمد عبده -: «وقد عاهد ﷺ المشركين في الحديبية على السلم والأمان عشر سنين» .
- (٣/١٥٨٨) .
- حسن.
- وقد ورد أن المدة كانت أربع سنين، ولكن بإسناد ضعيف.
انظر: «مرويات غزوة الحديبية» لحافظ الحكمي
(ص٥٦ و١٦٢-١٦٦) .
٤٩١ - قوله: «ودخلت خزاعة في عهده ﷺ كما دخلت بنو بكر في عهد قريش» .
[ ٢٥٣ ]
- (٣/١٥٨٨) .
- حسن.
- وهو جزء من الحديث الذي قبله.
٤٩٢ - رواية مجاهد؛ قال: أقبل رسول الله ﷺ من تبوك حين فرغ منها، وأراد الحج، ثم قال: «إنه يحضر البيت مشركون، يطوفون عراة، فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك» .
- (٣/١٥٩٧) .
- مقطوع.
- رواه ابن جرير في «التفسير» من كلام مجاهد.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/١٠٠ـ شاكر) .
٤٩٣ - خبر أن النبي ﷺ بعث عليًَّا ﵁ إلى مكة ينادي فيهم: «من كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد؛ فعهده إلى مدته» .
- (٣/١٥٩٧) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وأحمد، والطبري، وغيرهم، وفي بعض رواياتهم حدد المدة إلى أربعة أشهر.
وحديث علي ﵁ عند الترمذي يوضح أن من لم يكن له عهد؛ فأجله أربعة أشهر.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/١٠٤-١٠٦ـ شاكر)،
«جامع الأصول» (٢/١٥٦)، «صحيح سنن الترمذي» (٣/٥٥) .
٤٩٤ - حديث علي ﵁؛ قال: «بعثني النبي ﷺ حين
[ ٢٥٤ ]
أنزلت ﴿براءة﴾ بأربع: أن لا يطف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد؛ فهو إلى مدته، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة» .
- (٣/١٥٩٨) .
- صحيح.
- رواه الترمذي وغيره.
وهو تمام الحديث السابق. انظر: ما قبله.
٤٩٥ - حديث: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» .
- (٣/١٦١٧) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وغيرهم؛ من حديث البراء ﵁.
وهو جزء من حديث طويل بروايات مختلفة في غزوة حنين.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٣٩٤ـ٣٩٦) .
٤٩٦ - حديث نداء العباس ﵁ يوم حنين: «يا أصحاب السمرة! يا أصحاب الشجرة! يا أصحاب سورة البقرة! » .
- (٣/١٦١٧) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والبغوي في «شرح السنة»، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «صحيح مسلم» (٣/١٣٩٨/ رقم١٧٧٥ـ عبد الباقي)، «شرح السنة» (١٤/٣٢)، «المستدرك» (٣/٣٢٨)، «الدلائل» (٥/١٣٨) .
[ ٢٥٥ ]
٤٩٧ - حديث: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم » .
- (٣/١٦٤١) .
- ضعيف.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٣٦٨) .
٤٩٨ - قصة إسلام عدي بن حاتم ﵁.
- (٣/١٦٤١) .
انظر: ما قبله.
٤٩٩ - حديث: «ينقض هذا الدين عروة عروة، فأولها الحكم، وآخرها الصلاة» .
- (٣/١٦٤٩) .
- حسن أو صحيح.
- رواه أحمد، ومن طريقه الطبراني والحاكم، ورواه ابن حبان؛ كلهم من حديث أبي أمامة الباهلي ﵁ مرفوعًا، ولفظه: «لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة؛ فكلما انتقضت عروة؛ تشبث الناس بالتي تليها، وأول نقضها الحكم، وآخرها الصلاة» .
انظر: «المسند» (٥/٢٥١)، «المعجم» (٨/١١٦)، «المستدرك»
(٤/٩٢)، «تلخيص المستدرك» (٥/٢٥٠٧ـ ابن الملقن)، «صحيح ابن حبان» (١٥/١١١ـ شعيب)، «صحيح الترغيب والترهيب» (١/٢٢٩) .
٥٠٠ - حديث: «يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟» .
- (٣/١٦٥٦) .
[ ٢٥٦ ]
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي؛ من حديث أنس بن مالك ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٥٩٩) .
٥٠١ - قوله: قرأ أبو طلحة ﵁ سورة ﴿براءة﴾، فأتى على هذه الآية: ﴿اِنفِرُوا خِفَافًا وَّثِقَالًا وَّجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله﴾، فقال: أرى ربنا استنفرنا شيوخًا وشبانًا، جهزوني يا بني! فقال بنوه: يرحمك الله! قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات؛ فنحن نغزو عنك! فأبى، فركب البحر، فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد تسعة أيام، فلم يتغير، فدفنوه بها.
- (٣/١٦٥٧) .
- صحيح.
- رواه: أبو يعلى، وابن سعد في «طبقاته»، وابن حبان، والحاكم؛ من طريقين: حماد بن سلمة عن علي بن زيد، وثابت البناني عن أنس ﵁.
انظر: «مسند أبي يعلى» (٦/١٣٨)، «طبقات ابن سعد» (٣/٥٠٧)، «الإصابة» (٣/٥٠٧) .
٥٠٢ - أثر أبي راشد؛ قال: «وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول الله ﷺ جالسًا على تابوت من توابيت الصيارفة، وقد فضل عنها من عظمه، يريد الغزو، فقلت له: قد أعذر الله إليك. فقال: أبت علينا سورة البعوث» .
- (٣/١٦٥٧) .
[ ٢٥٧ ]
- صحيح.
- رواه ابن جرير في «التفسير» بإسنادين: الأول فيه مجهول. والآخر فيه عبد الرحمن بن ميسرة أبو سلمة الحضرمي؛ قال عنه الحافظ في «التقريب»: «مقبول»، وفيه بقية بن الوليد، ولكنه صرح بالتحديث.
وبالإسناد نفسه رواه: الطبراني في «الكبير»، والحاكم.
كما رواه الحاكم بإسناد آخر صحيح عن صفوان بن عمرو؛ قال: أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه به.
انظر: «تفسير ابن جرير» (١٤/٢٦٧ـ شاكر)، «المعجم الكبير»
(٢٠/٢٣٦)، «المستدرك» (٢/٣٣٣، ٣/٣٤٩) .
٥٠٣ - خبر حبان بن زيد؛ قال: نفرنا مع صفوان بن عمرو، وكان واليًا على حمص قبل الأفسوس، إلى الجراجمة، فرأيت شيخًا كبيرًا هِمًا، قد سقط حاجباه على عينيه، من أهل دمشق، على راحلته، فيمن أغار، فأقبلت إليه، فقلت: يا عم! لقد أعذر الله إليك. قال: فرفع حاجبيه فقال: يا ابن أخي! استنفرنا الله خفافًا وثقالًا، ألا إنه من يحبه الله؛ يبتليه، ثم يعيده فيبقيه، وإنما يبتلي الله من عباده من شكر وصبر وذكر ولم يعبد إلا الله ﷿» .
- (٣/١٦٥٧) .
- رواه ابن جرير في «التفسير»، ويحتمل أن يكونه الشيخ الكبير صحابيًَّا؛ لأن صفوان بن عمرو - وهو السكسكي - تابعي.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٢٦٤ـ شاكر) .
٥٠٤ - سبب نزول الآية (٤٩): ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلا تَفْتِنِّي ﴾، وأنها نزلت في الجد بن قيس. قال المؤلف: روى محمد
[ ٢٥٨ ]
ابن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم ابن قتادة؛ قالوا: قال رسول الله ﷺ ذات يوم وهو في جهازه (أي: لغزوة تبوك) للجد بن قيس أخي بني سلمة: «هل لك يا جد في جلاد بني الأصفر (يعني: الروم)؟» . فقال: يا رسول الله! أوتأذن لي ولا تفتني؛ فوالله؛ لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبًا بالنساء مني، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ألا أصبر عنهن؟ فأعرض عنه رسول الله ﷺ، وقال: «قد أذنت لك» . ففي الجد بن قيس نزلت هذه الآية.
- (٣/١٦٦٤) .
- ضعيف جدًا.
- رواه: ابن إسحاق. ومن طريقه: ابن جرير، والطبراني في «الكبير»، والبيهقي في «الدلائل»؛ بإسناد فيه ضعيفان وانقطاع.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٢٨٧ـ شاكر)، «المعجم الكبير»
(١٢/١٢٢)، «السيرة النبوية» (٤/٢١٦) .
٥٠٥ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: بينما النبي ﷺ يقسم قسمًا؛ إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله. فقال: «ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل؟!» . فقال عمر بن الخطاب ﵁: ائذن لي فأضرب عنقه. فقال رسول الله ﷺ: «دعه؛ فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم في الرمية » . قال أبوسعيد: فنزلت فيهم: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَّلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ .
- (٣/١٦٦٧) .
- صحيح.
[ ٢٥٩ ]
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، ومالك، وليس عندهم ذكر نزول الآية؛ إلا في إحدى روايات البخاري؛ فقد رواه من ثلاث طرق؛ معمر، والأوزاعي، وشعيب؛ عن الزهري به، ولم يذكر أن الآية نزلت في ذي الخويصرة إلا معمر.
انظر: «الفتح» (٦/٦١٧، ١٠/٥٥٢، ١٢/٢٩٠ رواية معمر)، «جامع الأصول» (١٠/٨٣)، «الفتح السماوي» (٢/٦٨١)،
«أسباب النزول» للوادعي (ص٧٦) .
٥٠٦ - حديث ابن مسعود ﵁؛ قال: لما قسم النبي ﷺ غنائم حنين؛ سمعت رجلًا يقول: إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، فأتيت النبي ﷺ، فذكرت له ذلك، فقال: «رحمة الله على موسى؛ لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» . ونزل: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَّلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾» .
- (٣/١٦٦٧) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، وأحمد، وليس عندهما سبب النزول.
انظر: «الفتح» (٨/٥٥)، «المسند» (٥/٢١٦، ٦/٩٣ـ شاكر) .
٥٠٧ - حديث داود بن أبي عاصم؛ قال: «أتى النبي ﷺ بصدقة، فقسمها ها هنا وها هنا حتى ذهبت، ورآه رجل من الأنصار، فقال: ما هذا بالعدل. فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾» .
- (٣/١٦٦٧) .
- ضعيف.
- رواه الطبري في «التفسير» من مرسل داود بن أبي عاصم، وهو تابعي ثقة.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٣٠٢ـ شاكر) .
[ ٢٦٠ ]
٥٠٨ - حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: «لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي» .
- (٣/١٦٦٩) .
- حسن.
- رواه: أبو داود، والترمذي، وأحمد.
انظر: «المسند» (١٠/٣٧ـ شاكر)، «جامع الأصول» (٤/٦٦١)، «صحيح سنن أبي داود» (١/٣٠٧-٣٠٨)، «التلخيص الحبير» (٣/١٠٨) .
٥٠٩ - حديث عبد الله بن عدي بن الخيار: أن رجلين أخبراه: أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر، فرآهما جلدين، فقال: «إن شئتما؛ أعطيتكما، ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» .
- (٣/١٦٦٩) .
- صحيح.
- رواه: أبو داود، والنسائي.
انظر: «جامع الأصول» (٤/٦٦٢)، «صحيح سنن أبي داود»
(١/٣٠٧) .
- تنبيه: الراوي هو عبيد الله بن عدي بن الخِيَار، وليس عبد الله، وقد اختلف في صحبته.
٥١٠ - أثر أبي معشر المدني عن محمد بن كعب القرظي في سبب نزول الآية (٦٥): ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ ﴾ .
- (٣/١٦٧٢) .
- ضعيف.
- رواه ابن جرير في «التفسير» من مرسل محمد بن كعب القرظي، وهو تابعي ثقة، والراوي عنه - أبو معشر المدني - ضعيف.
[ ٢٦١ ]
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٣٣٥ـ شاكر) .
٥١١ - رواية ابن إسحاق فيمن نزلت فيه الآية (٦٥)؛ قال: وقد كان جماعة من المنافقين، منهم وديعة بن ثابت أخو بني أمية بن زيد ابن عمرو بن عوف ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له: مخشي بن حمير، يسيرون مع رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضًا؟ والله؛ لكأنا بكم غدًا مقرنين في الحبال. إرجافًا وترهيبًا للمؤمنين. فقال مخشي بن حمير: والله؛ لوددت أن أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مئة جلدة، وأننا ننجوا أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله ﷺ فيما بلغني لعمار بن ياسر: «أدرك القوم؛ فإنهم قد احترقوا؛ فاسألهم عما قالوا؛ فإن أنكروا؛ فقل: بلى؛ قلتم كذا وكذا» . فانطلق إليهم عمار، فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، فقال وديعة بن ثابت، ورسول الله ﷺ واقف على راحلته، فجعل يقول وهو آخذ بحقبها: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب. فقال مخشي بن حمير: يا رسول الله! قعد بي اسمي واسم أبي. فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشي بن حمير، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدًا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة، ولم يوجد له أثر.
- (٣/١٦٧٢) .
- إسنادها ضعيف.
- رواها ابن إسحاق تعليقًا، وعزاها السيوطي في «الدر المنثور»: لابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم؛ من حديث كعب ﵁، ولابن مردويه من حديث ابن عباس ﵄.
[ ٢٦٢ ]
انظر: «السيرة النبوية» (٤/٢٢٩)، «الدر المنثور» (٤/٢٣١) .
٥١٢ - أثر قتادة في سبب نزول الآية (٦٥)؛ قال: بينما رسول الله ﷺ في غزوته إلى تبوك، وبين يديه أناس من المنافقين، فقالوا: أيرجو هذا الرجل أن يفتح له قصور الشام وحصونها؟! هيهات! هيهات! فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فقال النبي ﷺ: «احبسوا على هؤلاء الركب» . فأتاهم، فقال: قلتم كذا، قلتم كذا. قالوا: يا نبي الله! إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله فيهم ما تسمعون.
- (٣/١٦٧٢) .
- إسناده موقوف على قتادة.
- انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٣٣٤ـ شاكر) .
- تنبيه: صح عن ابن عمر في سبب نزول هذه الآية (٦٥) أنها نزلت في المنافقين يوم تبوك عندما قال رجل منهم: «ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء؛ لا أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنة » .
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٣٣٣ـ شاكر)، «الصحيح المسند من أسباب النزول» (ص٧٧) .
٥١٣ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا تحت ظل شجرة، فقال: «إنه سيأتيكم إنسان، فينظر إليكم بعين الشيطان، فإذا جاء؛ فلا تكلموه» . فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: «علام تشتمني أنت وأصحابك؟» . فانطلق الرجل، فجاء بأصحابه، فحلفوا بالله ما قالوا، حتى تجاوز عنهم، فأنزل الله ﷿: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا ﴾ الآية.
- (٣/١٦٧٧) .
[ ٢٦٣ ]
- صحيح.
رواه: أحمد، والطبري، والبزار، والطبراني، والحاكم، وغيرهم.
انظر: «المسند» (٤/١٣١ـ شاكر)، «تفسير الطبري» (١٤/٣٦٣ـ شاكر)، «تخريج الكشاف» (ص١٦٥/رقم١١٥) .
٥١٤ - رواية عروة بن الزبير في أن الآية (٧٤) «نزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت، كان له ربيب من امرأته اسمه عمير بن سعد، فقال الجلاس: إن كان ما جاء به محمد حقًَّا؛ فنحن أشر من حمرنا هذه التي نحن عليها. فقال عمير: والله يا جلاس؛ إنك لأحب الناس إلي، وأحسنهم عندي بلاء، وأعزهم على أن يصله شيء يكره، ولقد قلت مقالة؛ لئن ذكرتها لتفضحني، ولئن كتمتها؛ لتهلكني، ولإحداهما أهون عليَّ من الأخرى. فأخبر بها رسول الله ﷺ، فأنكرها، وحلف بالله ما قالها، فأنزل الله الآيات، فقال الرجل: قد قلته، وقد عرض الله عليَّ التوبة؛ فأنا أتوب. فقبل منه ذلك» .
- (٣/١٦٧٧) .
- ضعيف.
- رواها ابن جرير من مرسل عروة بن الزبير ومن بلاغات ابن إسحاق.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٣٦٢ـ شاكر) .
٥١٥ - حديث أبي الطفيل في سبب نزول الآية (٧٤)؛ قال: «لما أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك؛ أمر مناديًا فنادى: إن رسول الله ﷺ أخذ العقبة؛ فلا يأخذها أحد. فبينما رسول الله ﷺ يقوده حذيفة ويسوقه عمار؛ إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، فغشوا عمارًا، وهو يسوق برسول الله ﷺ، فأقبل عمار ﵁ يضرب وجوه الرواحل، فقال
[ ٢٦٤ ]
رسول الله ﷺ لحذيفة: «قد قد» . حتى هبط رسول الله ﷺ، ورجع عمار. فقال: «يا عمار! هل عرفت القوم؟» . فقال: لقد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون. قال: «هل تدري ما أرادوا؟» . قال: الله ورسوله أعلم. قال: «أرادوا أن ينفروا برسول الله ﷺ راحلته فيطرحوه» . قال: فسأل عمار رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: ناشدتك بالله؛ كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر رجلًا. فقال: إن كنت منهم؛ فقد كانوا خمسة عشر. قال: فعد رسول الله ﷺ منهم ثلاثة؛ قالوا: والله؛ ما سمعنا منادي رسول الله ﷺ، وما علمنا ما أراد القوم. فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
- (٣/١٦٧٨) .
- صحيح لغيره.
- رواه الإمام أحمد بإسناد فيه الوليد بن عبد الله بن جميع؛ قال عنه الحافظ: «صدوق يهم» .
ولكن تابعه أبو نُعيم الفضل بن دُكين؛ كما رواه البيهقي.
انظر: «المسند» (٥/٣٩٠-٣٩١)، «الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك» (ص٢٤٥) .
٥١٦ - حديث: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» .
- (٣/١٦٧٩) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي؛ من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود مع اختلاف يسير في اللفظ.
[ ٢٦٥ ]
انظر: «جامع الأصول» «١١/٥٦٩) .
٥١٧ - قصة ثعلبة بن حاطب ﵁ وهي طويلة.
- (٣/١٦٧٩) .
- لا تصح.
- رواها: ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي في «الشعب» و«الدلائل» كلهم من طريق علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٣٧٠ـ شاكر)، «الفتح السماوي»
(٢/٦٩١) .
وانظر: «ثعلبة بن حاطب الصحابي المفترى عليه» لعداب الحمش.
٥١٨ - حديث عكرمة؛ قال: حث رسول الله ﷺ على الصدقة (يعني: في غزوة تبوك)، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف، فقال: يا رسول الله! مالي ثمانية آلاف، جئتك بنصفها وأمسكت نصفها. فقال: «بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت» . وجاء أبوعقيل بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله! أصبت صاعين من تمر، صاع أقرضه لربي وصاع لعيالي. قال: فلمزه المنافقون، وقالوا: ما الذي أعطى ابن عوف إلا رياء. وقالوا: ألم يكن الله ورسوله غنيين عن صاع هذا؟ فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ .
- (٣/١٦٨١) .
- سبب النزول صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي، وليس عندهم: «بارك الله لك فيما أمسكت » .
كما رواه: ابن أبي حاتم، وابن جرير، والطبراني، والبزار، وغيرهم.
[ ٢٦٦ ]
انظر: «جامع الأصول» (٢/١٦٥)، «تفسير الطبري» (١٤/٣٨٦ـ شاكر)، «الفتح السماوي» (٢/٦٩٢) .
٥١٩ - حديث ابن عباس ﵄ في نزول الآية (٩١) ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ ﴾، وقول النبي ﷺ: «والله؛ لا أجد ما أحملكم عليه» .
- (٣/١٦٨٥) .
- ضعيف جدًَّا.
- رواه ابن جرير بإسناد مسلسل بالضعفاء كلهم من أسرة العوفي.
لكن الحديث رواه: البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو يعلى، والطيالسي؛ من حديث أبي موسى الأشعري ﵁؛ بدون سبب النزول.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٤٢٠ـ شاكر) . وعن سنده انظر: «تفسير الطبري» (رقم٢٩٤٣) . وانظر: «جامع الأصول» (٨/٤٢٧)، «مسند أبي يعلى» (١٣/٢٢٩) .
٥٢٠ - أثرا محمد بن كعب وابن إسحاق، وفيهما أسماء الذين أتوا إلى النبي ﷺ ليحملهم، فقال: «والله؛ لا أجد ما أحملكم عليه» .
- (٣/١٦٨٦) .
- مقطوع.
- روى الأول ابن جرير بإسناده إلى محمد بن كعب، وروى الآخر ابن هشام عن ابن إسحاق بدون سند.
انظر: «تفسير ابن جرير» (١٤/٣٣٥ـ شاكر)، «السيرة النبوية»
(٤/٢١٩) . وانظر: «الذهب المسبوك» (ص٢٤٠) .
٥٢١ - قصة الأعرابي مع زيد بن صوحان ﵁: قال الأعمش: عن إبراهيم؛ قال: «جلس أعرابي إلى زيد بن صوحان، وهو
[ ٢٦٧ ]
يحدث أصحابه، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند، فقال الأعرابي: والله؛ إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني! فقال زيد: وما يريبك من يدي؟ إنها الشمال. فقال الأعرابي: والله؛ ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال؟ فقال زيد بن صوحان: صدق الله ورسوله: ﴿الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾» .
- (٣/١٧٠٠) .
- حسن.
- روى هذه القصة ابن جرير من طريق عبد الرحمن بن مغراء عن الأعمش عن إبراهيم. وعبد الرحمن هذا؛ قال عنه الحافظ في «التقريب»: «صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش» اهـ.
ولكن تابعه يعلى بن عبيد عند ابن سعد؛ فقد روى هذه القصة ابن سعد في «طبقاته»، فقال: أخبرنا يعلى بن عبيد؛ قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم. ويعلى ثقة.
إلا أن الإسناد عند ابن جرير وابن سعد فيه الأعمش، ولم يصرِّح بالتحديث.
انظر: «تفسير ابن جرير» (١٤/٤٢٩ـ شاكر)، «الطبقات الكبرى) (٦/١٢٣) .
٥٢٢ - حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «من سكن البادية؛ جفا، ومن اتَّبع الصيد؛ غفل، ومن أتى السلطان؛ افتتن» .
- (٣/١٧٠٠) .
- صحيح.
- رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، والبخاري في «الكنى»؛ بألفاظ مختلفة.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٧٨٧)، «المسند» (٥/١٢٣ـ شاكر)،
[ ٢٦٨ ]
«صحيح سنن أبي داود» (٢/٥٥٢) .
٥٢٣ - حديث: «لقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قرشي أو ثقفي أو أنصاري أو دوسي» .
- (٣/١٧٠٠) .
- صحيح.
- رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والبيهقي؛ بألفاظ مختلفة من حديث أبي هريرة ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٦١١ و٦١٢)، «المسند» (٤/٢٣٩ و٢٤٠ـ شاكر)، «السلسلة الصحيحة» (٤/٢٥٣)، «تخريج أحاديث الإحياء» (٥/٢٢٦٠/رقم٣٥٨٧) .
٥٢٤ - حديث عائشة ﵂؛ قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله ﷺ، فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ قالوا: نعم. قالوا: لكنا والله ما نقبل. فقال رسول الله ﷺ: «وما أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة؟!» .
- (٣/١٧٠٠) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم؛ بلفظ مقارب.
انظر: «جامع الأصول» (٤/٥١٧) .
٥٢٥ - حديث بيعة العقبة: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا » .
- (٣/١٧٠٤) .
- تقدم تخريجه. انظر: (رقم ٨) .
[ ٢٦٩ ]
[أحداث غزوة تبوك]:
٥٢٦ - أثر الضحاك في أن الآية (١٠٢) ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ﴾ نزلت في أبي لُبابة وأصحابه: «تخلفوا عن نبي الله ﷺ في غزوة تبوك، فلما قفل رسول الله ﷺ من غزوته، وكان قريبًا من المدينة؛ ندموا على تخلفهم عن رسول الله، وقالوا: نكون في الظلال والأطعمة والنساء، ونبي الله في الجهاد واللأواء؟! والله؛ لنوثقن أنفسنا بالسواري، ثم لا نطلقها حتى يكون نبي الله ﷺ يطلقنا ويعذرنا! وأوثقوا أنفسهم، وبقي ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم بالسواري، فقدم رسول الله ﷺ من غزوته، فمر في المسجد، وكان طريقه، فأبصرهم، فسأل عنهم، فقيل له: أبو لبابة وأصحابه، تخلفوا عنك يا نبي الله! فصنعوا بأنفسهم ما ترى، وعاهدوا الله ألا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم! فقال نبي الله ﷺ: «لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين» . فأنزل الله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ﴾ إلى ﴿عَسَى اللهُ أَن يَّتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، و﴿عَسَى﴾ من الله واجب، فأطلقهم نبي الله وعذرهم» .
- (٣/١٧٠٦ و١٧٠٧) .
- إسناده ضعيف جدًَّا.
- رواه ابن جرير، وفي إسناده مجهول، وهو شيخه، كما أن فيه الحسين بن الفرج؛ كذَّبه ابن معين.
ولكن أورد روايات لابن عباس وقتادة تقوي ما ذهب إليه الضحاك ابن مزاحم.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٤٥٠ـ شاكر) .
٥٢٧ - أثر ابن عباس ﵄: «لما أطلق رسول الله ﷺ
[ ٢٧٠ ]
أبا لبابة وصاحبيه؛ انطلق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأتوا بها رسول الله ﷺ، فقالوا: خذ من أموالنا؛ فتصدق بها عنا وصلِّ علينا؛ يقولون: استغفر لنا وطهرنا. فقال رسول الله ﷺ: «لا آخذ منها شيئًا حتى أومر» . فأنزل الله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾؛ يقول: استغفر لهم من ذنوبهم التي كانوا أصابوا، فلما نزلت الآية؛ أخذ رسول الله ﷺ جزءًا من أموالهم فتصدق به عنهم» .
- (٣/١٧٠٨) .
- ضعيف جدًَّا.
- رواه ابن جرير بإسناد مسلسل بالضعفاء من أسرة العوفي.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٤٥٥ـ شاكر)، وعن هذا الإسناد انظر: «تفسير الطبري» (رقم٢٩٤٣) .
٥٢٨ - أثر ابن عباس ﵄: «لما نزلت هذه (يعني: قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾)؛ أخذ رسول الله ﷺ من أموالهم (يعني: أموال أبي لبابة وصاحبيه)، فتصدق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة، ولم يوثقوا، ولم يذكروا بشيء، ولم ينزل عذرهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وهم الذين قال الله: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، فجعل الناس يقولون: هلكوا؛ إذ لم ينزل لهم عذر. وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم! فصاروا مرجَئين لأمر الله، حتى نزلت: ﴿لَقد تَّابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾: الذين خرجوا معه إلى الشام. ﴿مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ
[ ٢٧١ ]
فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ . ثم قال: ﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾؛ يعني: المرجئين لأمر الله، نزلت عليهم التوبة، فعموا بها، فقال: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِم أَنفُسُهُمْ ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ .
- (٣/١٧٠٩) .
- ضعيف جدًَّا.
- رواه ابن جرير بإسناد الذي قبله.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٤٦٥ـ شاكر)، وانظر: الأثر السابق.
٥٢٩ - قصة مسجد الضرار والفاسق أبي عامر الراهب (وهي طويلة) .
- (٣/١٧١٠) .
- أورد هذه القصة: ابن جرير في «تفسيره»، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل»، وغيرهم.
وقد ذكرها عامة أهل التفسير، وأسانيد أكثرهم لا تخلوا من ضعف، ولكنها تتقوَّى ببعضها.
وعن هذه الأسانيد والطرق انظر: «الذهب المسبوك»
(ص٣١٤-٣١٩) .
٥٣٠ - حديث: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا » .
- (٣/١٧١٧) .
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٨) .
٥٣١ - حديث: «من مات ولم يغزُ ولم يحدث نفسه بغزو؛ مات على شعبة من النفاق» .
[ ٢٧٢ ]
- (٣/١٧١٧) .
- صحيح.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٢٥٨) .
٥٣٢ - سبب نزول الآية (٤٣): ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ..﴾، والآية (٨١) ﴿وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ﴾: قالَ المؤلف ﵀: «واستأذن بعض المنافقين رسول الله ﷺ في التخلف مخافة الفتنة ببنات الروم! فأذن! وفي هذا نزل عتاب الله لنبيه في الإذن مصدرًا بالعفو عنه في اجتهاده: ﴿عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ . وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحر (زهادة في الجهاد، وشكًَّا بالحق، وإرجافًا برسول الله ﷺ) . فأنزل الله ﵎ فيهم: ﴿وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًَّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ. فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَّلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
- (٣/١٧٢٣) .
- أورد ابن جرير في «تفسيره» روايات عن مجاهد وقتادة وعمرو ابن ميمون للآية (٤٣) .
وعن ابن عباس بإسناد ضعيف جدًَّا من طريق العوفي، وعن محمد ابن كعب القرظي وابن إسحاق معلَّقًا للآية (٨١) .
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٢٧٢-٢٧٤ و٤٠٠ـ شاكر) .
٥٣٣ - حادثة إحراق بيت سويلم اليهودي على المنافقين.
- (٣/١٧٢٣) .
- ضعيف.
[ ٢٧٣ ]
- رواها ابن هشام في «السيرة» بإسناد فيه مجهولان.
انظر: «السيرة النبوية» (٤/٢١٧) .
٥٣٤ - حديث: «اللهم! ارضَ عن عثمان؛ فإني عنه راض» . قاله ﷺ لما أنفق عثمان في جيش العسرة في غزوة تبوك ألف دينار.
- (٣/١٧٢٣) .
- ضعيف.
- رواه: ابن هشام بإسناد معضل، والإمام أحمد في
«فضائل الصحابة» بإسناد مرسل.
والقصة صحيحة، لها شواهد كثيرة في السيرة.
انظر: «فقه السيرة» (ص٤٣٨)، «السيرة النبوية» (٤/٢١٩)، «الذهب المسبوك» (ص٢١٠) .
٥٣٥ - حديث عبد الرحمن بن حباب السلمي؛ قال: خطب النبي ﷺ، فحث على جيش العسرة، فقال عثمان بن عفان: عليَّ مئة بعير بأحلاسها وأقتابها. قال: ثم نزل مرقاة من المنبر، ثم حث، فقال عثمان: عليَّ مئة أخرى بأحلاسها وأقتابها. قال: فرأيت رسول الله ﷺ يقول بيده هكذا يحركها: «ما على عثمان ما عمل بعد هذا» .
- (٣/١٧٢٤) .
- حسن.
- رواه: الترمذي، وأحمد، والحاكم، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٦٣٦)، «صحيح سنن الترمذي»
(٣/٢٠٩)، «الذهب المسبوك» (ص٢٠٢) .
٥٣٦ - حديث: «بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت» .
[ ٢٧٤ ]
- (٣/١٧٢٤) .
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٥١٨) .
٥٣٧ - حديث: «لا أجد ما أحملكم عليه»، وقصة البكائين.
- (٣/١٧٢٤) .
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٥٢٠ و٥٢١) .
٥٣٨ - حادثة ابن يامين بن عمير بن كعب النضري: قال ابن إسحاق: «فبلغني أن ابن يامين بن عمير بن كعب النضري لقي أبا ليلى عبد الرحمن بن كعب وعبد الله بن مغفل (من السبعة البكائين) وهما يبكيان، فقال: ما يبكيكما؟ قال: جئنا رسول الله ﷺ ليحملنا، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه. فأعطاهما ناضحًا له (أي: جملًا يستقي عليه الماء)، فارتحلاه، وزودهما شيئًا من تمر، فخرجا مع رسول الله ﷺ.
- (٣/١٧٢٤) .
- ضعيف.
- أوردها: ابن هشام، وابن جرير في «التاريخ»؛ من بلاغات ابن إسحاق.
انظر: «السيرة النبوية» (٤/٢١٩)، «تاريخ الطبري» (٣/١٠٢) .
٥٣٩ - حديث يونس بن بكير عن ابن إسحاق: وأما علبة بن زيد (أحد البكائين)؛ فخرج من الليل، فصلى من ليلته ما شاء الله، ثم بكى وقال: اللهم! إنك أمرت بالجهاد ورغَّبت فيه، ثم لم تجعل عندي ما
[ ٢٧٥ ]
أتقوَّى به، ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها في مال أو جسد أو عرض. ثم أصبح مع الناس، فقال رسول الله ﷺ: «أين المتصدق هذه الليلة؟» . فلم يقم أحد. ثم قال: «أين المتصدق؟ فليقم» . فقام إليه، فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: «أبشر؛ فوالذي نفسي بيده؛ لقد كتبت لك في الزكاة المتقبلة» .
- (٣/١٧٢٤) .
- حسن لغيره.
- رواه: البزار، والطبراني؛ بأسانيد ضعاف يقوِّي بعضها بعضًا.
انظر: «مجمع الزوائد» (١٣/١١٤)، «كشف الأستار» (١/٤٥٥)، «زاد المعاد» ٣/٥٢٩)، «الإصابة» (٢/٥٠٠)، «الذهب المسبوك»
(ص٢٢١)، «فقه السيرة» (ص٤٣٩) .
٥٤٠ - قصة تخلف أبي ذر، وفيها: قيل: يا رسول الله! قد تخلف أبو ذر، وأبطأ به بعيره. فقال: «دعوه؛ فإن يك فيه خير؛ فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك؛ فقد أراحكم الله منه» . وتلوَّم أبو ذر على بعيره (أي: انتظر عليه)، فلما أبطأ عليه؛ أخذ متاعه، فحمله على ظهره، ثم خرج يتبع أثر رسول الله ﷺ ماشيًا. ونزل رسول الله ﷺ في بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين، فقال: يا رسول الله! إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده، فقال رسول الله ﷺ: «كن أبا ذر» . فلما تأمله القوم؛ قالوا: يا رسول الله! هو والله أبو ذر. فقال رسول الله ﷺ: «رحم الله أبا ذر؛ يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده» .
- (٣/١٧٢٥) .
- ضعيف.
[ ٢٧٦ ]
- رواه: ابن إسحاق، وابن سعد في «الطبقات»، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل»؛ بإسناد فيه بريده بن سفيان الأسلمي؛ ليس بالقوي.
ثم إنه من رواية محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود ﵁، وهذا إسناد منقطع؛ فمحمد بن كعب لم يدرك ابن مسعود على الراجح؛ فهو قد توفي سنة ١١٨هـ وعمره ٧٨ سنة، فتكون ولادته سنة ٤٠هـ، وابن مسعود توفي سنة ٣٢هـ على الراجح.
- تنبيه: عند الحاكم: «يزيد بن سفيان»، وهذا تصحيف، والصواب: «بريدة بن سفيان» .
انظر: «المستدرك» (٣/٥٠)، «السيرة النبوية» (٤/٢٢٨)،
«دلائل النبوة» (٥/٢٢١)، «الذهب المسبوك» (ص٣٠٣-٣٠٩) .
٥٤١ - حديث: «كن أبا ذر رحم الله أبا ذر؛ يمشي وحده، ويموت وحده » .
- (٣/١٧٢٥) .
- ضعيف.
- وهو جزء من الحديث الذي قبله؛ فانظره.
٥٤٢ - قصة تخلُّف أبي خيثمة ﵁: قال ابن إسحاق: ثم إن أبا خيثمة رجع بعد أن سار رسول الله ﷺ أيامًا إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه (أي: في حديقته)، قد رشت كل واحدة منهما عريشها، وبردت له فيه ماء، وهيأت له فيه طعامًا، فلما دخل؛ قام على باب العريش، فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال رسول الله ﷺ في الضحِّ (أي: الشمس) والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم؟! ما هذا بالنصف! ثم
[ ٢٧٧ ]
قال: والله؛ لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله ﷺ، فهيئا لي زادًا. ففعلتا، ثم قدم ناضحه، فارتحله، ثم خرج في طلب رسول الله ﷺ، حتى أدركه حين نزل تبوك. وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطلب يطلب رسول الله ﷺ، فترافقا، حتى إذا دنوا من تبوك؛ قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنبًا؛ فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله ﷺ. ففعل، حتى إذا دنا من رسول الله ﷺ وهو نازل بتبوك؛ قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال رسول الله ﷺ: «كن أبا خيثمة» . فقالوا: يا رسول الله! هو والله أبو خيثمة. فلما أناخ؛ أقبل، فسلم على رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «أولى لك يا أبا خيثمة» !. ثم أخبر رسول الله ﷺ الخبر. فقال له رسول الله ﷺ: «خيرًا يا أبا خيثمة!»، ودعا له بخير.
- (٣/١٧٢٥) .
- حديث «كن أبا خيثمة» صحيح، وهو عند مسلم وأحمد، وهو جزء من حديث كعب بن مالك الطويل.
أما قصة أبي خيثمة التي ذكرها المؤلف؛ فقد أوردها ابن هشام عن ابن إسحاق بدون سند.
ورواها الطبراني في «الكبير» بسند فيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف.
ورواها أيضًا البيهقي في «الدلائل» من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم مرسلًا.
انظر: «المعجم الكبير» (٦/٣٧)، «الدلائل» (٥/٢٢٢)،
«الذهب المسبوك» (ص٣٠٠)، «السيرة النبوية» (٤/٢٢٢) .
٥٤٣ - حادثة الرهط من المنافقين ومنهم وديعة بن ثابت وقول النبي ﷺ لعمار ﵁: «أدرك القوم؛ فإنهم »، ثم نزول قوله
[ ٢٧٨ ]
تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ﴾ .
- (٣/١٧٢٥) .
- تقدم تخريجهما.
انظر: (رقم ٥١١) .
٥٤٤ - أثر عروة بن الزبير؛ قال: «لما قفل رسول الله ﷺ من تبوك بعدما أقام بضع عشرة ليلة لم يلقَ فيها حربًا؛ همَّ جماعة من المنافقين بالفتك به، وأن يطرحوه من رأس عقبة في الطريق، فأخبر بخبرهم، فأمر الناس بالمسير من الوادي، وصعد هو العقبة، وسلكها معه أولئك النفر، وقد تلثموا، وأمر رسول الله ﷺ عمار بن ياسر وحذيفة ابن اليمان أن يمشيا معه، عمار آخذ بزمام الناقة، وحذيفة يسوقها؛ فبينما هم يسيرون؛ إذ سمعوا بالقوم قد غشوهم، فغضب رسول الله ﷺ، وأبصر حذيفة غضبه، فرجع إليهم، ومعه محجن، فاستقبل وجوه رواحلهم بمحجنه، فلما رأوا حذيفة؛ ظنوا أن قد ظهر على ما أضمروه من الأمر العظيم، فأسرعوا حتى خالطوا الناس، وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله ﷺ، فأمرهما، فأسرعا حتى قطعوا العقبة، ووقفوا ينتظرون الناس، ثم قال رسول الله ﷺ لحذيفة: «هل عرفت هؤلاء القوم؟» . قال: ما عرفت إلا رواحلهم في ظلمة الليل حين غشيتهم. ثم قال: «علمتما ما كان من شأن هؤلاء الركب؟» . قالا: لا. فأخبرهما بما كانوا تمالؤوا عليه، وسماهم لهما، واستكتمهما ذلك، فقالا: يا رسول الله! أفلا تأمر بقتلهم؟ فقال: «أكره أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه» .
- (٣/١٧٢٦) .
- صحيح بنحوه.
[ ٢٧٩ ]
- رواه البيهقي من طريق الحاكم بإسناده من مرسل عروة بن الزبير، وفي السند عبد الله بن لهيعة.
ولكن رواه أحمد في «مسنده» بنحوه من حديث أبي الطفيل وأبي حذيفة ﵄، وقد تقدم تخريجه.
انظر: «سنن البيهقي» (٩/٣٣)، «الذهب المسبوك» (ص٢٤٢) . وانظر: (رقم ٥١٣) .
٥٤٥ - أثر عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك، فنزلنا منزلًا، فأصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، وحتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، وحتى إن الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه، فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده» .
- (٣/١٧٢٧) .
- رجال إسناده ثقات.
- رواه: ابن جرير في «التفسير»، والبزار، والطبراني في «الأوسط»، وابن خزيمة في «صحيحه»، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل»، وغيرهم.
انظر: «مجمع الزوائد» (٦/١٩٤)، «تفسير الطبري»
(١٤/٥٤١ـ شاكر)، «البحر الزخار» (١/٣٣١) .
٥٤٦ - خبر توبة كعب بن مالك ﵁.
- (٣/١٧٢٧) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١٧١) .
[ ٢٨٠ ]
٥٤٧ - حديث بريدة ﵁؛ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر الأمير على الجيش » .
- (٣/١٧٤٠) .
- صحيح.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٧٥ و٤٧٦) .
٥٤٨ - حديث ابن عمر ﵄؛ قال: «وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله ﷺ، فنهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان» .
- (٣/١٧٤٠) .
- صحيح.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٦٨) .
٥٤٩ - حديث: «إنك تأتي قومًا أهل كتاب؛ فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؛ فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم بأن الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم بأن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم؛ فإن هم أطاعوا لذلك؛ فإياك وكرائم أموالهم، واتَّقِ دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» .
- (٣/١٧٤٠) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي؛ من حديث
[ ٢٨١ ]
عبد الله بن عباس ﵄.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٤٢٠) .
٥٥٠ - حديث: «لعلكم تقاتلون قومًا، فتظهرون عليهم، فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وذراريهم، فيصالحونكم على صلح، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك؛ فإنه لا يصلح لكم» .
- (٣/١٧٤٠) .
- ضعيف.
- رواه: أبو داود، والبيهقي، وعبد الرزاق في «المصنف»، وسعيد ابن منصور في «السنن»؛ كلهم بإسناد فيه رجل مجهول لم يسمَّ.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٦٣٨)، «مصنف عبد الرزاق»
(رقم١٩٢٧٢)، «سنن سعيد بن منصور» (٢٦٠٣)،
«سنن البيهقي» (٩/٢٠٤) .
٥٥١ - حديث العرباض بن سارية ﵁؛ قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ قلعة خيبر، ومعه من معه من المسلمين. وكان صاحب خيبر رجلًا ماردًا متكبرًا، فأقبل إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد! لكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب رسول الله ﷺ، وقال: «يا ابن عوف! اركب فرسك، ثم ناد: إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة» . فاجتمعوا، ثم صلى بهم، ثم قام، فقال: «أيحسب أحدكم متكئًا على أريكته قد يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئًا إلا ما في القرآن! ألا وإني قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء، إنها لمثل القرآن أو أكثر، وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوا الذي عليهم» .
- (٣/١٧٤٠) .
[ ٢٨٢ ]
- قابل للتحسين.
- رواه: أبو داود، ومن طريقه ابن عبد البر في «التمهيد»، والبيهقي في «السنن»؛ بإسناد فيه أشعث بن شعبة المصيصي؛ قال عنه الحافظ: «مقبول» .
انظر: «جامع الأصول» (٢/٦٣٨)، «سنن البيهقي» (٩/٢٠٤)، «السلسلة الصحيحة» (٢/٥٧٠) .
٥٥٢ - قوله: «رُفع إليه ﷺ بعد إحدى المواقع أن صِبية قتلوا بين الصفوف، فحزن حزنًا شديدًا، فقال بعضهم: ما يحزنك يا رسول الله وهم صبية للمشركين؟! فغضب النبي ﷺ، وقال ما معناه: إن هؤلاء خير منكم، إنهم على الفطرة، أولستم أبناء المشركين؟! فإياكم وقتل الأولاد، إياكم وقتل الأولاد.
- (٣/١٧٤١) .
- لم يذكر المؤلف نص الحديث، ولا من رواه، ولا من خرجه.
ولكن روى: الإمام أحمد، وابن حبان، والدارمي، مختصرًا، والحاكم، والبيهقي؛ عن الأسود بن سريع ﵁ مرفوعًا: « ألا إن خياركم أبناء المشركين، ألا لا تقتلوا ذرية»، وفي رواية: «ما حملكم على قتل الذرية؟! وهل خياركم إلا أولاد المشركين؟!» .
انظر: «المسند» (٣/٤٣٥)، «سنن الدارمي» (٢/٢٩٤/رقم٢٤٦٣)، «المستدرك» (٢/١٢٣)، «السلسلة الصحيحة» (١/٦٨٨) .
٥٥٣ - أثر أبي بكر الصديق ﵁؛ قال: «ستجدون قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله؛ فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له، ولا تقتلن امرأة ولا صبيًَّا ولا كبيرًا هرمًا» .
- (٣/١٧٤١) .
[ ٢٨٣ ]
- ضعيف.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٧٦) .
٥٥٤ - أثر عمر بن الخطاب ﵁: «لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدًا، واتقوا الله في الفلاحين» .
- (٣/١٧٤١) .
- ضعيف.
- رواه: ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والبيهقي؛ كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم؛ قال عنه الحافظ:
«ضعيف، كبر فتغيَّر» .
انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (١٢/٣٨٣/رقم١٤٠٦٦) .
[ ٢٨٤ ]