أقلُّ الحيضِ يومٌ وليلةٌ.
وقال أبو حنيفة: ثلاثٌ.
وقال مالكٌ: لا حد لأقله.
وللشافعي كقولنا، وقول: يوم.
ولنا أن المرجع إلى العرف.
محمد بن مصعب، نا الأوزاعي، قال: عندنا امرأة تحيضُ غدوةً، وتطهر عشيةً.
وقال عطاءٌ: رأيتُ من النساء من تحيض يومًا، ومن كانت تحيضُ خمسةَ عشر يومًا.
وقال الشافعي: أثبت لي عن امرأة لم تزل تحيضُ يومًا، فقلت لمالك: ما عُرف حيض أقل من يوم. [والحنفية فقالوا]: قال ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش: «دعي الصلاة أيام أقرائك» وأقل الأيام ثلاثة.
قال الدَّارقطنيُّ: نا ابن السماك، نا إبراهيم بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، ثنا عبد الملك - مجهول - سمعتُ العلاء، سمعت مكحولًا يحدث، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «أقل ما يكون الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثٌ، وأكثر ما يكونُ: عشرة أيام، وإذا رأت الدم أكثر من عشرة أيام، فهي مستحاضة».
ورواه سليمان بن عمرو، عن يزيد بن جابر، عن مكحول.
فسليمان هو أبو داود النخعي، كذبه أحمد وغيره.
[ ١ / ٨٩ ]
قال: وثنا أبو حامد الحضرمي، ثنا محمد بن أحمد بن أنس، ثنا حماد بن المنهال، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن واثلة قال: قال رسول الله ﷺ:
«أقلُّ الحيضِ ثلاثةُ أيامٍ، وأكثرهُ عشرةٌ».
حمادٌ مجهولٌ، ويروى بسند ضعيف عن أنس مرفوعًا: «الحيض ثلاثةُ أيامٍ، وأربعةٌ، وخمسةٌ، وستةٌ، وسبعةٌ، وثمانيةٌ، وتسعةٌ، فإذا جاوزت العشرة فهي مستحاضة».
فيه الحسن بن دينار: متروك.
وفي كتاب «الضعفاء» للعقيلي، عن محمد بن حسن الصدفيِّ - واهٍ - عن عبادة بن نُسي، عن ابن غنم، عن معاذ مرفوعًا: «لا حيضَ أقل من ثلاثٍ، ولَا فوقَ عشرٍ».
حسين بن علوان - متهم - عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: «أكثر الحيض عشرٌ، وأقلُّهُ ثلاثٌ».
قلنا: إنما قال لفاطمة: «أيام أقرائِكِ» على الأغلب. وباقي الأحاديث واهيةٌ.