رأى الناس يدهبون مذهبًا، قال: "أين يذهب هؤلاء"؟
قيل: يا أمير المؤمنين؟ مسجد صلّى فيه رسول الله - ﷺ -، هم يأتون يصلون فيه.
فقال: "إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا؛ يتبعون آثارَ أنبيائهم فيتَّخِذُونها كنائسَ وَبِيعًا، من أَدْرَكَتهُ الصلاة في هذا المسجد فَلْيُصَلِّ، ومن لا فَلْيَمْضِ ولا يتعمَّدها".
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ١١٨ - ١١٩/ ٢٧٣٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٤/ ٣٩٧) وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" (رقم ١٠٣، ١٠٤).
من طرق؛ عن الأعمش؛ عن معرور بن سويد به.
وإسناده صحيح.
* * *
٥١ - قال الحافظ ابو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا يزيد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة، ثم قرأ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ [الإسراء: ١٠٦].
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٣٦٧ - ٣٦٨ - ط. ابن كثير) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٥٣٣ - الهندية) أو (٦/ ١٤٤/ ٣٠١٧٨ - العلمية) والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٦/ ٧٩٨٩، ٧٩٩٠ - العلمية) و(٦/ ٤٢١/ ١١٣٧٢) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١١٩) والحاكم (٢/ ٢٢٢، ٣٦٨) والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ١٣١ - ١٣٢) وفي "السنن" (٤/ ٣٠٦) وفي "الأسماء والصفات" (١/ ٥٧١/ ٤٩٧) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (رقم: ١١٦، ١١٧).
من طريق: داود بن أبي هند به.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. وصحّح إسناده الحافظ
[ ١ / ٦٤ ]
ابن كثير في مقدمة تفسيره (١/ ١٤١ - ط. ابن الجوزي).
وأخرجه ابن أبى شيبة (١٠/ ٥٣٣) أو (٦/ ١٤٤/ ٣٥١٨١ - العلمية) والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٧/ ٧٩٩١) والحاكم (٢/ ٢٢٣، ٦١٥) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١١٩) والبزار (٣/ رقم: ٢٢٩٠ - كشف الأستار) والطبراني في "الكبير" (/ ١٢ رقم: ١٢٣٧٨١، ١٢٣٨٢) والبيهقى في "الأسماء والصفات" (١/ ٥٧٠/ ٤٩٦).
من طريق الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
وصححه الحاكم.
وفي إسناد الطبراني عمرو بن عبد الغفار؛ وهو ضعيف، لكنه توبع عند الآخرين.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ١٦٦ - ١٦٧) والحاكم (٢/ ٢٢٢، ٥٣٠) والنسائي في "الكبرى" (٦/ ٥١٩/ ١١٦٨٩) والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ١٣١) وفي "الأسماء والصفات" (١/ ٥٦٩/ ٤٩٥) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١١٨).
من طريق: منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٧٧) من طربق: هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير به.
وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
ولكنه أسقط حكيم بن جبير من السند، فإنه أخرجه (٢/ ٥٣٠) وذكر فيه حكيم بن جبير، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي أيضًا!
لكن حكيم بن جبير لم يخرج له الشيخان شيئًا، ثم هو ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: ١٤٧٩ - الحرمين) أو (رقم: ١٥٠٢ - المعارف) وفي "الكبير" (١١/ رقم: ١١٨٣٩) من طريق: عمران القطان، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
[ ١ / ٦٥ ]
قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٤٥): "وفيه عمران القطان؛ وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
* * *
٥٢ - عن محمد بن سيرين، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: "إني لأرجو أن أكونَ أنا وعثمان وطلحة والزبير ممّن قال الله -﷿-: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾ [الحجر: ٤٧] ".
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٧٦٦/ ١٠٥٧) -زيادات القطيعي- من طريق: جعفر بن محمد، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا الأشعث، عن محمد بن سيرين به.
وهذا إسناد صحيح -كما قال محققه الدكتور وصيّ الله عباس حفظه الله.
وأخرجه (١/ ٥٣٥، ٦٣٤/ ٦٩٨، ٨٥١) -زيادات القطيعي- (١/ ٥٥٣/ ٧٢٩) والخلال في "السنة" (٢/ ٣٩٠/ ٥٥٦) والخطيب البغدادي في تاريخه (١٤/ ٤٣٢) عن أم عمر بنت حسان بن زيد أبي الغصن، قالت: سمعت أبي يقول: فذكره.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" (٢/ ٩٣٠، ٩٣٤/ ١٢٩١، ١٢٩٩) واللالكائي في "شرح أصول الإعتقاد" (٨/ رقم: ٢٧٠٦) من طريق: منصور، عن إبراهيم النخعي، قال: استأذن ابن جرموز الذي قتل الزبير على علي .. فذكره.
وهذا إسناد منقطع؛ فإن إبراهيم النخعي لم يلقَ عليًا - ﵁ -.
وأخرجه البيهقي في "الإعتقاد" (ص ٥٢٨) من طريق: محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: فذكره.
وهذا منقطع أيضًا.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" (٢/ ٩٣٢/ ١٢٩٥) من طريق: طلحة بن يحيى، قال: حدثني أبو حبيبة، قال: جاء عمران بن طلحة إلي علي فقال: .. فذكره.
[ ١ / ٦٦ ]