٦٥١ - قوله: قال رسول الله -ﷺ- حين بايعه أهل يثرب وعرضوا عليه أن يميلوا على أهل منى من الكفار فيقتلوهم "إني لم أومر بهذا".
(٤/ ٢٤٠٦).
[صحيح]
تقدم تخريجه برقم (٢٥١).
* تنبيه: قال المؤلف ﵀ في قوله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾.
قال: فالتهكم واضح فى هذا الجواب الساخر فلا داعي لتسمية هذه كذبة من إبراهيم ﵇ والبحث عن تعليلها بشتى العلل التي اختلف عليها المفسرون. (٤/ ٢٣٨٧).
أقول: قوله فلا داعى لتسمية هذه كذبة من إبراهيم كلام غير صحيح فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاث كذبات ثنتين منهن في ذات الله ﷿ قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ الحديث وفي حديث الشفاعة الذي رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ فقال في قصة إبراهيم وذكر كذباته منها قوله لآلهتهم بل فعله كبيرهم هذا وورد كذلك في حديث ابن عباس رواه أحمد في الكذبات بمعنى ذكر ذلك الحافظ في فتح الباري (٦: ٣٩٢،٣٩١).
انظر "الفتح" (٦/ ٤٤٧ /ح ٣٣٥٨) كتاب الأنبياء باب قول الله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ وأحمد في "المسند" (٢/ ٤٠٣).
[ ٢ / ٩٥٦ ]
* تنبيه: قال المؤلف ﵀ في قوله تعالى ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ الآية.
تكثر الأقوال وتبالغ الروايات فى الضر الذي مس أيوب حتى تقول إنه مرض مرضًا منفرًا تحاشاه الناس بسببه وطرحوه خارج المدينة وليس وراء هذا القول من سند والرسالة تتنافى مع المرض المنفر والظاهر من نصوص القرآن إنه أصيب بالضر في أهله ونفسه.
(٤/ ٢٣٩٢).
الكلام على هذا من وجوه:
الوجه الأول: قوله تكثر الأقوال وتبالغ الروايات في الضر الذي مس أيوب ألخ هذا يوهم بطلان كل ما ورد وقد ورد بعض ذلك مرفوعًا إلى النبي ﷺ بسند رجاله رجال الصحيح كما رواه ابن أبي حاتم. عن أنس أن رسول الله ﷺ قال إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشر سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه له كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبًا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه وما ذاك قال منذ ثماني عشر سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له" إلخ. الحديث وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه. وانظر "الدر" (٤/ ٥٩٣) قال السيوطى: اخرج ابن أبي الدنيا وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه ابن مردويه عن أنس وذكر الحديث.
٦٥٢ - قوله: أن عمر بن الخطاب ﵁ اشترى من صفوان بن أمية دارًا بمكة بأربعة آلاف درهم، فجعلها سجنًا.
(٤/ ٢٤١٧)
[ ٢ / ٩٥٧ ]
ذكره الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٢٧)، والقرطبي في "جامعه" (٢١٥٠/ ٣) وابن القيم في "الطرق الحكيمة" (ص: ١١٣).
وله شاهد ذكره السهيلى فى "الروض الأنف" قال: واشترى عمر بن الخطاب الدور من الناس الذين ضيقوا الكعبة، وألصقوا دورهم بها، ثم هدمها، وبنى المسجد الحرام حول الكعبة، ثم كان عثمان، فاشترى دورًا بأغلى ثمن، وزاد فى سعة المسجد" ثم قال: وفي هذا دليل على أن رباع مكة مملوكة لأهلها بيعًا وشراء، وإذا شاءوا. اهـ نقلًا من "نصب الراية" (٤/ ٢٦٧).
٦٥٣ - قوله: عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنه قال: "لا يحل بيع دور مكة، ولا كراؤها".
(٤/ ٢٤١٧).
[صحيح]
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ١٤٨) عن ابن مجاهد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره.
وعند ابن كثير (٣/ ٢٠٨) عن مجاهد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به.
وقد روى هذا الأثر مرفوعًا بمعناه، عن أبي حنيفة (٢/ ١٦٩ - عقود الجواهر) ومن طريقه الدارقطني في "السنن" في البيوع (ص ٣١٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣).
من طريق عبيد الله بن أبي زياد، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو ﵄ يرفعه "إن الله حرم مكة، فحرام بيع رباعها، وثمنها، وقال: من أكل من أجر بيوت مكة شيئًا، فإنما يأكل نارًا" ولفظ الحاكم "مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها" وكذا هو لفظ الدارقطني.
قال: الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٢٦٥).
وسكت عنه الحاكم، وجعله شاهدًا لحديث ابن مهاجر، وقال الدارقطني:
[ ٢ / ٩٥٨ ]
هكذا رواه أبو حنيفة، ووهم في موضعين أحدهما قوله: عبيد الله بن أبي يزيد، وإنما هو ابن أبي زياد القداح، والثاني في رفعه، والصحيح موقوف، ثم أخرجه عن عيسى بن يونس ثنا عبيد الله بن أبي زياد حدثني أبو نجيح عن عبد الله بن عمرو، قال: الذي يأكل كراء بيوت مكة إنما يأكل في بطنه نارًا، انتهى. وذكر ابن القطان حديث أبي حنيفة من رواية محمد بن الحسن عنه، وقال: علته ضعف أبي حنيفة، ووهم في عبيد الله بن أبي يزيد، وإنما هو ابن أبي زياد، ووهم أيضًا في رفعه، وخالفه الناس، فرواه عيسى بن يونس، ومحمد بن ربيعة عن عبيد الله بن أبي زياد، وهو الصواب عن أبي نجيح عن ابن عمرو وقد رواه القاسم من الحكم عن أبي حنيفة على الصواب. وقال فيه: ابن أبي زياد، فلعل الوهم بن صاحبه محمد بن الحسن، انتهى كلامه. قلت أخرجه الدارقطني في "آخر الحج" (ص ٢٨٩) عن أيمن بن نابل عن عبيد الله ابن أبي زياد عن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو ورفع الحديث.
قال: من أكل كراء مكة أكل الربا" وإسناده ليس بالقوى.
وأخرج الدارقطني، والحاكم فيما تقدم من طريق إسماعيل بن مهاجر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، يرفعه "مكة مناخ لا يباع رباعها، ولا يؤاجر بيوتها".
قال الدارقطني: إسماعيل بن مهاجر ضعيف، ولم يروه غيره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي، فقال: إسماعيل ضعفوه:
قال الزيلعي:
وذكره ابن القطان في "كتابه" من جهة الدارقطني، وأعله بإسماعيل بن مهاجر، قال: قال البخارى: منكر الحديث، انتهى. ورواه ابن عدي، والعقيلي في "كتابيهما"، وأعله بإسماعيل، وأبيه، قالا في إسماعيل: لا يتابع عليه، انتهى، وقال صاحب "التنقيح": إسماعيل بن مهاجر هذا هو
[ ٢ / ٩٥٩ ]
البجلي الكوفي، هو من رجال مسلم، وقال الثوري: لا بأس به، وضعفه ابن معين، وكذلك أبوه ضعفوه، وقال أحمد: أبوه أقوى منه، انتهى.
وأخرج الطحاوى فى "شرح المعانى" (٤/ ٤٨) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا "لا يحل بيع بيوت مكة، ولا إجارتها".
وإسناده ضعيف لما تقدم، وذكره الحافظ (٣/ ٥٢٦) وسكت عليه ونسبه لعبد الرزاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" كما في "نصب الراية" (٤/ ٢٦٦). قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد قال: قال رسول الله ﷺ: "مكة حرام، حرمها الله، لا تحل بيع رباعها، ولا إجارة بيوتها".
هكذا مرسلًا، وقد أخرجه الطحاوى (٤/ ٤٩) حدثنا فهد قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال أخبرنا إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد أنه قال: "مكة مباح، لا يحل بيع رباعها، ولا إجارة بيوتها".
هكذا قال: مباح، وأظنه تصحيف، وقد ذكره الزبيدي في "عقود الجواهر" (٢/ ١٧٠) عن الطحاوى بسنده وقال: مناخ. وذكره الحافظ (٣/ ٥٢٦) بلفظ الطحاوى وهذا الأثر دل على اضطراب إبراهيم بن المهاجر، فكان تارة يرويه عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، وتارة عن مجاهد عنه، يرفعاه، وتارة عن مجاهد من كلامه.
ويمكن أن يقال أن يحيى تابع إبراهيم على معناه -يعنى الموقوف على مجاهد- عند ابن أبي شيبة -كما في الجواهر- عن معمر، عن ليث، عنه، عن مجاهد: "كان يكره بيع شيء من رباع مكة".
وفي الباب عن عطاء عند الطحاوى، وابن أبي شيبة، أنه "كان يكره أجور بيوت مكة" وذكره الحافظ، ونسبه لعبد الرزاق.
[ ٢ / ٩٦٠ ]
وانظر في هذه المسألة: "نصب الراية" و"عقود الجواهر المنيفة" و"الدر المنثور" (٤/ ٦٣٢، ٦٣٣) وابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٢٠٨). والقرطبي في "جامعه" (٧/ ٤٤٢٥)، و"الفتح" (٣/ ٥٢٧).
٦٥٤ - قوله: كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم، وأخبرني أن عمر بن الخطاب كان نهى عن تبويب دور مكة، لأن ينزل الحاج في عرصاتها. فكان أول من بوّب سهيل بن عمرو، فأرسل إليه عمر بن الخطاب في ذلك، فقال: أنظرني يا أمير المؤمنين، إنى كنت أمرأ تاجرًا، فأردت أن اتخذ لي بابين يحبسان لي ظهرى. قال: "فلك ذلك إذن".
(٤/ ٢٤١٧).
[أوله صحيح وآخره منقطع]
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" في الحج (٥/ ١٤٦) قال: أخبرنا ابن جريج قال: كان عطاء فذكره.
وكذا نقله الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٢٦٦) وابن كثير (٣/ ٢٠٨) والزبيدي في "عقود الجواهر" (٢/ ١٧٠)، والحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٢٦) وذكره في "الدر" (٤/ ٦٣٢) عن عطاء قال: كان عمر يمنع أهل مكة أن يجعلوا لها أبوابًا حتى ينزل الحاج في عرصات الدور. ونسبه لابن أبي شيبة.
وإسناده ضعيف للإنقطاع، فإن عطاء لم يدرك عمر بن الخطاب ولكن صح عن عطاء أنه كره أجور بيوت مكة عند الطحاوى (٤/ ٤٩) من طريق أحمد بن داود، ثنا قرة بن حبيب، ثنا شعبة، عن العوام بن حوشب، عنه.
وعند ابن أبي شيبة عن معمر، عن ليث، عن يحيى، عنه "عن كان يكره بيع شيء من رباع مكة".
وانظر "الدر" (٤/ ٦٣٢).
[ ٢ / ٩٦١ ]
٦٥٥ - قوله: إن عمر بن الخطاب قال: "يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبوابًا لينزل البادى حيث يشاء".
(٤/ ٢٤١٧).
[مرسل]
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ١٤٧) عن معمر، عن منصور، عن مجاهد، أن عمر بن الخطاب قال: فذكره.
وإسناده مرسل، فإن مجاهد لم يسمع من عمر ﵁، ومنهم من قبل مراسيل مجاهد.
والأثر ذكره فى "الدر" (٤/ ٦٣٢) ونسبه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد. وذكره ابن كثير (٣/ ٢٠٨) والزبيدى فى "عقود الجواهر" (٢/ ١٧٠) والزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٢٦٦)، والحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٢٧) وذكر له شاهدًا عند عبد بن حميد من طريق نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه كان ينهى أن تغلق دور مكة زمن وسكت عليه.
٦٥٦ - قوله: عن فاتك الأسدي قال: صلى رسول الله ﷺ - الصبح. فلما انصرف قام قائمًا فقال: "عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ﷿" ثم تلا هذه الآية ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ. . . الآيه﴾.
(٤/ ٢٤٢١)
[ضعيف مرفوعًا، حسن موقوفًا]
أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٢١)، وأبو داود في الأقضية/ باب في شهادة الزور (٣/ ٣٠٤ /ح ٣٥٩٩) من طريق يحيى بن موسى البلخي. والترمذي في الشهادات باب ما جاء فى شهادة الزور. (٤/ ٥٤٧ /ح ٢٣٠٠) من طريق عبد بن حميد. وابن ماجة في الأحكام/ باب شهادة الزور (٢/ ٧٩٤/ ح ٢٣٧٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة. وابن جرير في "تفسيره"
[ ٢ / ٩٦٢ ]
(٩/ ١٧/ ١١٢). والطبرانى فى "الكبير" (٤/ ٢٠٩/ ٤١٦٢) من طريق ابن ماجة، وعلى بن المديني، وابن راهويه. والبيهقي في " الشعب" (٤/ ٢٢٤/ ح ٤٨٦١) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة.
جميعًا من طريق محمد بن عبيد، حدثني سفيان العصفرى، عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدى، عن خريم بن فاتك الأسدي به.
وتابع محمد بن عبيد، كلا من أبي أسامة عند ابن جرير، ويعلى بن عبيد عند البيهقي فيما تقدم.
قال الترمذى: هذا عندي أصح، وخريم بن فاتك له صحبة، وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث وهو مشهور.
وزياد والد سفيان العصفرى، وحبيب بن النعمان، ذكرهما في "التقريب" وقال: مقبولان. وبقية رجاله ثقات.
وذكره في "الدر" (٤/ ٦٤٦) ونسبه زيادة على ما تقدم إلى عبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفاته الترمذى.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٢٢) والترمذى فيما تقدم (٢٢٩٩) وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ١١٢) والمزى فى "تهذيبه" (٣/ ٤٤٩) من طريق أحمد.
جميعًا من طريق مروان بن معاوية، عن سفيان بن زياد، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم مرفوعًا به، وقد ذكره أحمد في مسند خريم بن فاتك. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وإنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية هذا الحديث، عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن ابن خريم سماعًا من النبي ﷺ.
قال ابن معين: الحديث كما حدَّث به محمد بن عبيد، ومروان بن معاوية لم يقيم إسناده.
[ ٢ / ٩٦٣ ]
وقال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٩٠): وإسناده مجهول. وأنكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٥٩).
وذكره في "الدر" وزاد فقال: ابن المنذر، وابن مردويه.
وأخرج الطبراني في "الكبير" (٩/ ١١٤ / ح ٨٥٦٩) وابن جرير (١٧/ ١١٢) والبيهقي في "الشُّعب" (ح ٤٨٦٢).
من طرق عن عاصم بن أبي النجود، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، بمثله من كلامه.
قال في "المجمع" (٤/ ٢٠٠): إسناده حسن. وقال في موضع آخر (٢/ ٢٥٠): وفيه عاصم بن النجود، وفيه كلام.
قلت: وهو حسن الحديث إذا وافق الثقات، أما إذا انفرد، فهو يهم، ولا يقبل منه حيث التفرد. قال المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣/ ١٦٦) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة. ورواه الطبرانى فى الكبير موقوفًا على ابن مسعود بإسناد حسن.
وذكره في "الدر" وزاد في نسبته لعبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والخرائطي في "مكارم الأخلاق".
وبالجملة فإن أصح شيء فى الباب هو ما ورد عن ابن مسعود موقوفًا عليه فإن الطريق الأولى فيها: زياد والد سفيان، وحبيب بن النعمان الأسدى فقد قال الذهبي في الأول: لا يدرى من هو. وقال في الثاني: له مناكير.
والطريق الثاني: ضعفها الترمذى، وابن حجر، وضعفها شديد، وأما الثالثة الموقوفة، فهي أخف ضعفًا، وإلى الحُسن أقرب والله أعلم.
٦٥٧ - قوله: روى عبد الله بن عمر ﵄ قال: اهدي عمر نجيبًا فأعطى بها ثلاث مائة دينار فأتى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله إني
[ ٢ / ٩٦٤ ]
اهديت نجيبًا، فأعطيت بها ثلاث مائة دينار أفأبيعها وأشترى بثمنها بدنًا؟ قال: "لا. انحرها إياها".
(٤/ ٢٤٢٢).
[ضعيف]
أخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ١٤٥) من طريق محمد بن سلمة، من نفس الطريق أخرجه البخارى فى "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠) وأبو داود في المناسك/ باب تبديل الهدى (٢/ ١٥١ /ح ١٧٥٦) وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٢٩٢) والبيهقي فى "الكبرى" (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢).
جميعًا من طريق أبي عبد الرحيم، عن الجهم بن الجارود، عن سالم، عن أبيه، قال: فذكره.
قال البخاري: لا يعلم لجهم سماع من سالم.
قال ابن التركماني: "في سنده جهم وهو مجهول، كذا في "الضعفاء" و"الميزان" للذهبي، وقال ابن القطان: مجهول لا يعرف، روى عنه غير أبي عبد الرحيم، ذكره البخاري وأبو حاتم. وفى التاريخ للبخارى: لا يعرف له سماع من سالم.
قلت: ومع هذا فقد صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه "للمسند" (٩/ ١٤٤) وعلق على قول البخارى (لا يعرف له سماع من سالم) قائلًا: وهذا على قاعدته في عدم الاكتفاء بالمعاصر.
وانظر هامش "السنن الكبرى" (٥/ ٣٩٦) ط الكتب العلمية تحقيق محمد عبد القادر عطا، ستجد عجبًا ناتج إما عن سهو، أو عن غيره والله أعلم.
قال الشوكاني: الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان وابن خزيمة في "صحيحيهما" (قوله نجيبًا) النجيب والنجيبة الناقة والجمع نجائب. وفي "النهاية" النجيب: الفاضل من كل حيوان. والحديث يدل على أنه لا يجوز بيع الهدى لإبدال مثله
[ ٢ / ٩٦٥ ]
أو أفضل ثم قال: وقد تكرر في الحديث ذكر النجيب من الأبل مفردًا ومجموعًا وهو القوى منها الخفيف السريع اهـ. (النيل ٥/ ١٠٠) وانظر فيما تقدم كلام الشيخ أحمد شاكر فقد ذكر هناك أنها جاءت في روايات (بُخْتِيَّة) وهى الأنثى من الجمال البخت والذكر بُختى، وهي جمال طوال الأعناق وانظر "لسان العرب" (١/ ٧٤٨)، (٢/ ٩).
٦٥٨ - قوله: وقد سئل رسول الله ﷺ: الرجل يقاتل حمية، والرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل ليرى. فأيها فى سبيل الله؟. فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"
(٤/ ٢٤٢٧).
[صحيح]
أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
وتقدم تخريجه برقم (٢٩).
٦٥٩ - قوله: كما قال رسول الله ﷺ: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" ..
(٤/ ٢٤٢٧)
[صحيح]
أخرجه البخارى فى الأدب/ باب رحمة الناس والبهائم. من طريق زكريا. الفتح (١٠/ ٤٥٢ /ح ٦٠١١). بلفظ "ترى المؤمنين" ومسلم في البر والصلة/ باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم. من طريق زكريا، ومطرف، والأعمش. ولفظ زكريا هو لفظ حديث الباب بزيادة "منه" ومطرف نحوه، والأعمش بلفظ "المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (٦/ ١٦/ ١٤٠ - النووى). وأحمد فى "المسند" (٤/ ٢٦٨) من طريق الأعمش، و(٤/ ٢٧٠) من طريق زكريا، وزاد في أحدها بعد
[ ٢ / ٩٦٦ ]
الحديث "إن الحلال بين والحرام بين. . . الحديث" وابن حبان في "صحيحه" (١/ ٢٢٨/ ح ٢٣٣ - الإحسان) من طريق الحسن بن عبيد الله النخعى. والبيهقى في "الشُّعب" (٦/ ١٠٢، ١٠٣/ ٧٦٠٨، ٧٦٠٩، ٧٦١٠) من طريق زكريا، ومطرف. والبغوى في "شرح السنة" (١٣/ ٤٦، ٤٧/ ح ٣٤٥٩، ٣٤٦٠) من طريق زكريا والأعمش.
جميعًا، عن الشعبى، عن النعمان بن بشير، مرفوعًا بألفاظ متقاربة.
وأخرجه مسلم عن الأعمش، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير مرفوعًا بلفظ: "المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكي كله" وهو عند البيهقي (ح ٧٦٠٧) بنفس الإسناد بنحوه.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٧٥) عن عاصم، عن الأعمش أو خيثمة، عن النعمان بنحوه.
هكذا بالشك وقد خالف حميد بن عبد الرحمن عند مسلم، وجعفر بن عون عند البيهقي. إذ جعل الأعمش يروى عن النعمان.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٧٤) عن حماد عند سماك عن النعمان بنحوه.
٦٦٠ - قوله: عن ابن شهاب، قال: أنزلت سور النجم وكان المشركون يقولون لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه ولكنه لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر. وكان رسول الله ﷺ قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم، وأحزنه ضلالهم، فكان يتمنى هداهم. فلما أنزل الله سورة النجم قال: "أفرأيتم اللات والعزى ومناه الثالثة الآخرى؟ ألكم الذكر وله الأنثى؟ "ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الله الطواغيت فقال: إنهن لهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لهى التي ترجى. . . وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته .. فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وزلت بها ألسنتهم. وتباشروا بها، وقالوا: إن محمد قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه. . . فلما بلغ رسول الله ﷺ آخر النجم سجد.
[ ٢ / ٩٦٧ ]
وسجد كل من حضره من مسلم أو مشرك غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلًا كبيرًا فرفع ملء كفه تربًا فسجد عليه فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله ﷺ فأما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان في مسامع المشركين فاطمأنت انفسهم -أى المشركون- لما ألقى الشيطان في أمنية رسول الله ﷺ وحدثهم به الشيطان أن رسول الله ﷺ قد قرئها في السورة. فسجدوا لتعظيم آلهتهم ففشت تلك الكلمة فى الناس، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ومن بها من المسلمين عثمان بن مظعون وأصحابه وتحدثوا أن أهل مكة قد أسلموا كلهم وصلوا مع رسول الله -ﷺ، وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفه، وحدثوا أن المسلمين قد أمنوا بمكة فأقبلوا سراعًا، وقد نسخ الله ما ألقى الشيطان، وأحكم الله آياته وحفظه من الفرية وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾. . . فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم على المسلمين، واشتدوا عليهم.
(٤/ ٢٤٣١ - ٢٤٣٢).
[ضعيف وباطل]
وسيأتي تخريجها والكلام عليها برقم (٩٠١).
وانظر للأهمية "الدر المنثور" (٤/ ٦٦١ وما بعدها) وابن جرير (١٧/ ١٣١ وما بعدها) و"تفسير عبد الرزاق" (٢/ ٣٥).
٦٦١ - قوله: وقال البخارى: قال ابن عباس: "في أمنيته إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه. فيبطل الله ما يلقى الشيطان ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾
(٤/ ٢٤٣٢)
[ ٢ / ٩٦٨ ]
[يُحسن]
علقه البخاري في "صحيحه" (الفتح ٨/ ٢٩٢) بصيغة الجزم فقال: قال ابن عباس في ﴿إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه، فيبطل الله ما يلقى الشيطان ويحكم آياته.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٩/ ١٧/ ١٣٣) مقطعًا من طريق على بن أبي طلحة، عن ابن عباس في الآية يقول: إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه وفي أخرى قال: "فيبطل الله ما ألقى الشيطان".
وذكره في "الدر" (٤/ ٦٤٤) بمثل الرواية الأولى عند ابن جرير، ونسبه له ولابن المنذر وابن أبي حاتم، عنه.
٦٦٢ - قوله: قال مجاهد: ﴿إِذَا تَمَنَّى﴾ يعنى إذا قال.
(٤/ ٢٤٣٢)
[صحيح]
أخرجه ابن جرير (٨/ ١٧/ ١٣٣، ١٣٤) من طريقين عن مجاهد.
الأولى: عن محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وعن الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء.
جميعًا عن ابن نجيح، عن مجاهد قوله ﴿إِذَا تَمَنَّى﴾ قال: إذا قال.
الثانية: عن القاسم، ثنا الحسين، ثنا حجاح، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
قال في "الدر" (٤/ ٦٦٤): وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم، عن مجاهد ﴿إِذَا تَمَنَّى﴾ قال: تكلم في أمنيته قال: كلامه.
٦٦٤ - قوله: قصة ابن أم مكتوم -﵁ ومعاتبة الله-﷿ للرسول- ﷺ.
[ ٢ / ٩٦٩ ]
(٤/ ٢٤٣٤)
[حسن صحيح]
سيأتي تخريجها في سورة (عبس) برقم (١٠٤٢).
٦٦٥ - قوله: ولقد كان رسول الله ﷺ بعد ذلك يكرم ابن أم مكتوم. ويقول إذا رآه: "مرحبًا بمن عاتبنى فيه ربي" ويقول له: "هل لك من حاجة" واستخلفه على المدينة مرتين.
(٤/ ٢٤٣٤).
سيأتي تخريجه في سورة (عبس) برقم (١٠٤٣).
٦٦٦ - قوله: عن سعد -وهو ابن أبي وقاص- قال: كنا مع النبي -ﷺ - ستة نفر: "فقال المشركون للنبي -ﷺ اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان نسيت أسميهما فوقع في نفس رسول الله -ﷺ- ماشاء الله أن يقع فحدث نفسه. فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.
(٤/ ٢٤٣٤).
[صحيح]
أخرجه مسلم وغيره
تقدم تخريجه برقم (٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٤).
٦٦٧ - قوله: قصة زيد بن حارثة ﵁ مع زينب بنت جحش ﵂.
(٤/ ٢٤٣٤).
[صحيح]
[ ٢ / ٩٧٠ ]
أصلها في الصحيحين وغيرهما
سيأتي الكلام عليها في سورة الأحزاب برقم (٧٥٦، ٧٥٧) وانظر (٧٦٠ أ)، (٧٦٠ ب).
٦٦٨ - قوله: ولقد صدقت عائشة ﵂ وهي تقول: "لو كتم محمد ﷺ شيئًا مما أوحى إليه من كتاب الله تعالى لكتم: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾
نفسك ما الله مبديه، وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه
(٤/ ٢٤٣٥)
[صحيح]
أخرجه البخارى في التفسير/ باب ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ "الفتح" (١٢٤/ ٨/ح ٤٦١٢) وفي تفسير سورة النجم (ح ٤٨٥٥) وفى التوحيد/ باب قول الله تعالى ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ "الفتح" (١٣/ ٣٧٤ /ح ٧٣٨٠)، وفي باب قول الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (ح ٧٥٣١). ومسلم فى الإيمان/ باب معنى قول الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (١/ ٣/ ٨: ١٠ - النووى). والترمذي في التفسير/ باب ومن سورة الأحزاب. (٥/ ٣٥٣/ح ٣٢٠٨) والنسائي في "تفسيره" (٢/ ١٧٥: ١٧٧/ ح ٤٢٨، ٤٢٩)، و(ح ٥٥٢٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١/ ح ١١١، ١١٢).
من طرق عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، مطولًا ومختصرًا.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٤١، ٢٦٦) والترمذي مطولًا (ح ٣٢٠٧). وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٢/ ١١).
من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة بنحوه.
[ ٢ / ٩٧١ ]
قال الترمذي: هذا حديث غريب، قد روى عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
وحديث عائشة ذكره في "الدر" (٥/ ٣٨٣) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مروديه.
وفاته البخاري ومسلم وأحمد.
قال: الحافظ أخرجه ابن خزيمة وابن حبان من طريق عبد ربه بن سعيد عن داود بن أبي هند عن الشعبي بلفظ: "أعظم الفرية على الله قال: إن محمدًا من رأى ربه، وأن محمدًا كتم شيئًا من الوحى، وأن محمدًا يعلم ما في غد" "الفتح" (١٣/ ٢٧٦).
قال الحسن: ما أنزلت عليه آية كان عليه أشد منها قوله: "وتخفى في نفسك" ولو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا من الوحى لكتمها. . . الأثر.
رواه الطبراني من طرق رجال بعضها رجال الصحيح.
"المجمع" (٧/ ٩١).
[ ٢ / ٩٧٢ ]