١٠٣٤ - . . . مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة، أنه قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - ركعتين، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر، فسجد سجدتين، وهو جالسٌ قبل التسليم، ثم سلم - ﷺ -.
* حديث متفق على صحته
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٥٦/١٥٢):
ومن طريقه: البخاري (١٢٢٤)، ومسلم (٥٧٠/ ٨٥)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٦٧/ ١٢٥٠)، وأبو داود (١٠٣٤)، والنسائي في المجتبى (٣/ ١٩/ ١٢٢٢)،
[ ١١ / ١٤٣ ]
وفي الكبرى (١/ ٣١٢/ ٦٠٤) و(٢/ ٤٦/ ١١٤٦)، والدارمي (١/ ٤٢١/ ١٤٩٩)، وأحمد (٥/ ٣٤٥)، والشافعي في الأم (١/ ١١٩ و١٢٨) و(٧/ ١٩٤)، وفي المسند (٤٢ و٢١١)، والطحاوي (١/ ٤٣٨)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٥٦)، والجوهري في مسند الموطأ (١٩٩)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٧٢)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣٣٣ و٣٤٣)، وفي المعرفة (٢/ ١٦٩/ ١١٣٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٤/ ٢٤٠).
وفي رواية البخاري ومسلم وغيرهما: ركعتين من بعض الصلوات. وفي رواية الجماعة: ونظرنا تسليمه.
رواه عن مالك: عبد الله بن مسلمة القعنبي (٢٦٢)، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، والشافعي، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن وهب، وأبو مصعب الزهري (٤٨٠)، وعبد الرحمن بن القاسم (٨١ - بتلخيص القابسي)، ويحيى بن يحيى الليثي (٢٥٦)، وقتيبة بن سعيد، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، وسويد بن سعيد الحدثاني (١٥٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٣٩).
* * *
١٠٣٥ - . . . شعيب، عن الزهري، بمعنى إسناده وحديثه، زاد: وكان منا المتشهد في قيامه.
قال أبو داود: وكذلك سجدهما ابن الزبير، قام من ثنتين، قبل التسليم، وهو قول الزهري.
* حديث متفق علي صحته، دون زيادة شعيب فإنها شاذة
أخرجه البخاري (٨٢٩)، وأبو عوانة (١/ ٥١٠/ ١٩٠٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٥٦/ ٨٧٨)، وأبو العباس الأصم في الثالث من حديثه (٢١٣)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٢٤٣/ ٣١٩١)، والبيهقي (٢/ ١٣٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٢١٠)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (١/ ٤٧١/ ٧٨١).
رواه ابن عبد البر من طريق أبي داود، لكن بزيادةٍ فيه، حيث قال: وزاد: فكان منا المتشهد في قيامه من نسي أن يتشهد وهو جالس.
رواه عن شعيب بن أبي حمزة: عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وبقية بن الوليد، وأبو اليمان الحكم بن نافع.
وقد روى هؤلاء الثلاثة هذه الزيادة التي ذكرها أبو داود أوقد وقعت عند: ابن أبي عاصم وأبي العباس الأصم والطبراني].
ولفظ أبي اليمان [عند البخاري]، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز، مولى بني عبد المطلب - وقال مرة: مولى ربيعة بن الحارث -؛ أن
[ ١١ / ١٤٤ ]
عبد الله بن بحينة - وهو من أزد شنوءة، وهو حليف لبني عبد مناف، وكان من أصحاب النبي - ﷺ -؛ "أن النبي - ﷺ - صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم".
هكذا بدون الزيادة؛ فكان البخاري حذفها عمدًا، وهي ثابتة في حديث أبي اليمان، فقد رواه الطبراني [ومن طريقه: أبو نعيم الحداد]، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي [عبد الرحمن بن عمرو النصري: ثقة حافظ]: ثنا أبو اليمان به، بالزيادة، قال: وكان منا المتشهد في قيامه والمتشهد وهو جالس، ولفظ الزيادة عند الآخرين: وكان منا المتشهد في قيامه من نسي أن يتشهد وهو جالس، وهي كذلك أيضًا عن الحداد، والذي يظهر لي أنها زيادة شاذة، حيث لم يأت بها أحد من أصحاب الزهري غير شعيب، وقد روى هذا الحديث عن الزهري أربعة عشر رجلًا [فيما وقفت عليه]، وأكثرهم من ثقات أصحابه، وأثبت الناس فيه، منهم: مالك، ومعمر، وابن عيينة، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعمرو بن الحارث، وابن أبي ذئب، وابن جريج، والأوزاعي، وغيرهم، وقد حذفها البخاري عمدًا كما ترى.
° هكذا روى هذا الحديث عن ابن شهاب الزهري: مالك بن أنس، وشعيب بن أبي حمزة، وتابعهما على ذلك جماعة من ثقات أصحاب الزهري:
١ - الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي، حليف بني عبد المطلب؛ "أن رسول الله - ﷺ - قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين، فكبر في كل سجدة، وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس".
أخرجه البخاري (١٢٣٠)، ومسلم (٥٧٠/ ٨٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٦٧/ ١٢٥١)، والترمذي (٣٩١)، وقال: "حسن صحيح"، وابن حبان (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥/ ١٩٣٨) و(٥/ ٢٦٧/ ١٩٣٩) و(٥/ ٢٦٨/ ١٩٤١) و(٦/ ٣٩٨ - ٣٩٩/ ٢٦٧٨)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (١٢١)، والبيهقي (٢/ ٣٥٣)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٧٥٨/٢٩٠)، وقال: "متفق على صحته".
٢ - ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة، قال: "صلى بنا النبي - ﷺ -، فقام في الركعتين الأوليين قبل أن يجلس، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته انتظر الناس تسليمه، فكبر وسجد قبل أن يسلم، ثم رفع رأسه، ثم كبر وسجد، ثم رفع رأسه، وسلم".
أخرجه البخاري (٦٦٧٠)، والطحاوي (١/ ٤٣٨)، والبيهقي (٢/ ٣٤٠).
قال البيهقي: "هو حديث ثابت، لا يُشَكُّ في ثبوته".
٣ - معمر بن راشد، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة،
[ ١١ / ١٤٥ ]
قال: "صلى لنا رسول الله - ﷺ - إحدى صلاتي العشي، فقام في ركعتين فلم يجلس، فلما كان في آخر صلاته؛ انتظرنا أن يسلم، فسجد سجدتين قبل التسليم، ثم سلم".
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٠٠/ ٣٤٤٩)، ومن طريقه: أبو عوانة (١/ ٥١٠/ ١٩٠٩)، وابن المنذر (٣/ ٣٠٩/ ١٦٩٧)، والبيهقي (٢/ ٣٣٤).
٤ - ورواه ابن وهب، قال: حدثني مالك، والليث، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد؟ أن ابن شهاب أخبرهم، عن عبد الرحمن الأعرج، أن عبد الله بن بحينة حدثه؛ أن رسول الله - ﷺ - قام في اثنتين من الظهر فلم يجلس، فلما قضى صلاته، سجد سجدتين، يكبر في كل سجدة، وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس.
أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٣٤/ ١٢٦١)، وفي الكبرى (٦٠٧/ ٣١٣/١) و(٢/ ٥٨ - ٥٩/ ١١٨٥)، وأبو عوانة (١/ ٥١٠/ ١٩٠٨٠)، وابن حبان (٥/ ٢٦٥/ ١١٨٤) و(٦/ ٣٩٨/ ٢٦٧٧)، وابن وهب في الجامع (٤٦٢) [وزاد معهم: ابن سمعان، وهو: متروك متهم]، والطحاوي (١/ ٤٣٨)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٥٧ و٥٨)، والبيهقي (٢/ ٣٥٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٢٠٩).
ومنهم من ذكر بعض الأربعة ومنهم من أفرد أحدهم.
٥ - سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، عن ابن بحينة؛ "أن النبي - ﷺ - صلى صلاةً، أظن أنها العصر، فلما كان في الثانية، قام قبل أن يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين".
ولفظ الحميدي: "صلى بنا رسول الله - ﷺ -، أظن أنها العصر، فقام في الثانية ولم يجلس، فلما كان في آخر صلاته، سجد سجدتين من قبل أن يسلم"، وبنحوه لفظ أحمد.
أخرجه ابن ماجه (١٢٠٦)، وابن خزيمة (٢/ ١١٥/ ١٠٢٩)، وأحمد (٥/ ٣٤٥)، والحميدي (٢/ ١٥٠/ ٩٢٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٨٧/ ٤٤٤٨)، وفي المسند (٨٣٨)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ٣٢١/ ٣٦٨)، والطحاوي (١/ ٤٣٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٢٤).
رواه عن ابن عيينة: عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة، والحميدي، وأحمد بن حنبل، وهشام بن عمار، وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعلي بن خشرم، وإبراهيم بن بشار الرمادي، ويحمى بن يحيى النيسابوري.
٦ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن ابن شهاب، عن الأعرج، [عن] ابن بحينة، قال: "قام رسول الله - ﷺ - في الركعتين ولم يتشهد، فسبَّح الناس خلفه كيما يجلسوه، فثبت قائمًا، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو بعد التشهد، قبل التسليم".
أخرجه أبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٨٧٠) (٢٩٧٦ - ط. الفلاح).
٧ - ابن جريج: أخبرني ابن شهاب؛ أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أخبره، عن
[ ١١ / ١٤٦ ]
عبد الله بن بحينة - وكان من أصحاب النبي - ﷺ - أنه أخبره؛ "أن رسول الله - ﷺ - صلى لهم ركعتين، ثم قام ولم يقعد فيهما، فقام الناس معه، فلما صلى الركعتين الأخريين انتظر الناس تسليمه، فكبر فسجد، ثم كبر فسجد، ثم سلم".
أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٠٠/ ٣٤٥٠)، وعلقه البخاري بعد الحديث رقم (١٢٣٠).
* ورواه ابن جريج مرة أخرى [وعنه: عبد الرزاق، وعبد الله بن بكر]، قال: أخبرني ابن شهاب أيضًا، عن ابن بحينة الأسدي، - وقال ابن بكر: الأزدي، حليف بني عبد المطلب -؛ "أن رسول الله - ﷺ - تام في الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم، يكبر في كل سجدة، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس".
أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦) (١٠/ ٥٤٣٤/ ٢٣٣٩٧ - ط. المكنز).
هكذا أسقط من إسناده الأعرج، وغاير في متنه، والأول هو المحفوظ، والثاني وهمٌ من ابن جريج، ولعله أُتي من التحمل بالإجازة، فإن ابن جريج لم يسمع من الزهري شيئًا، وإنما أعطاه الزهري جزءًا فكتبه وأجازه له، وقال فيه ابن معين: "وابن جريج ليس بشيء في الزهري" [التهذيب (٢/ ٦١٦)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٦)].
٨ - أبو أويس [عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي: ليس به بأس]، عن الزهري؛ أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره، أنه سمع عبد الله بن بحينة الأزدي، أزد شنوءة، وهو حليف بني عبد المطلب، قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - ركعتين، ثم قام ولم يجلس بعد الركعتين، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦).
٩ - إبراهيم بن أبي عبلة [ثقة، من تابعي أهل الشام]، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن بحينة أنه أخبره؛ "أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم صلاة الظهر، فقام في الركعتين، فسبحوا به فلم يجلس، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين قبل السلام".
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٨١)، بإسناد جيد إلى ابن أبي عبلة.
• وقد وهم بعضهم فقرن بابن أبي عبلة: عمرو بن قيس الملائي، والزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري به: أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (١٦٣).
والوهم فيه من: أبي عتبة أحمد بن الفرج: ضعفه أهل بلده، واغتر به الغرباء، قال محمد بن عوف: "ليس له في حديث بقية أصل، هو فيها أكذب الخلق" [التهذيب (١/ ٤٠)، اللسان (١/ ٥٧٥)].
١٠ - الأوزاعي، قال: حدثني ابن شهاب، قال: حدثني ابن هرمز، عن عبد الله بن
[ ١١ / ١٤٧ ]
بحينة؛ "أن رسول الله - ﷺ - سها عن قعود قام عنه، قال: فانتظرنا سلامه، فكبر ثم سجد، ثم كبر فرفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع رأسه، ثم سلم".
أخرجه أبو العباس العصمي في جزئه (٧٣)، والبيهقي (٢/ ٣٥٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٢١٠ - ٢١١).
رواه عنه الأوزاعي: الوليد بن مزيد، وهقل بن زياد، ويحيى بن عبد الله البابلتي.
١١ - محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، قال: "صلى رسول الله - ﷺ - الظهر والعصر، فمضى في الركعتين، فلما أتم الصلاة سجد سجدتين قبل أن يسلم".
أخرجه مُكرَم بن أحمد البزاز في الأول من فوائده (١٢٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٧٧٦/ ٤٥٠٨).
قال أبو نعيم: "رواه معمر، وابن جريج، والأوزاعي، ومالك، وعبد الرحمن [كذا، وإنما هو عبد العزيز] بن أبي سلمة، وسفيان بن عيينة، وأيوب بن موسى، والليث، وعبد الحميد بن جعفر، ويونس، وأبو أويس، ورواه عن الأعرج: يحيى بن سعيد، ويحيى بن أبي كثير، وأبو الزناد، وصالح بن كيسان، وابن لهيعة، وعبد الله بن عباس القتباني".
١٢ - وروى محمد بن سابق [صدوق]، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان [ثقة]، عن أيوب بن موسى [المكي الأموي: ثقة]، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن مالك بن بحينة؛ أنه قال: "صلى [بنا] رسول الله - ﷺ - ذات يوم العصر، فقام من ركعتين، ثم لم يجلس حتى قضى صلاته - ﷺ -، ثم سجد سجدتين وهو جالس".
أخرجه الحسين بن إسماعيل المحاملي في أماليه (٨٣ - رواية ابن البيع)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٠/ ١٧٩٣)، وابن البخاري في مشيخته (٧٦٦).
قال الطبراني بأنه لم يروه عن الزهري إلا أيوب، فأخطأ في ذلك؛ فإنه حديث مشهور عن الزهري، رواه عنه أصحابه الثقات.
هكذا رواه عن محمد بن سابق: أحمد بن عثمان بن حكيم [الأودي، وهو: ثقة]، وأحمد بن علي بن الحسن أبو العباس البربهاري [وثقه الخطيب. تاريخ بغداد (٤/ ٣٠٤)، تاريخ الإسلام (٢١/ ٧٣)]، وأبو جعفر أحمد بن زياد بن مهران السمسار [ثقة، سؤالات الحاكم (٨)، تاريخ بغداد (٤/ ١٦٤)، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (١/ ٣٤١)].
* وانظر فيمن وهم فيه على الزهري، فجعله من حديث الزهري عن أنس: علل الدارقطني (١٢/ ١٧٩/ ٢٥٨٧)، أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٢٣٦/ ١١٩٤) [وعاصم بن سليمان الكوزي البصري: هو المتهم بهذا الحديث؛ فإنه: كذاب، يضع الحديث. انظر: اللسان (٤/ ٣٦٨)].
[ ١١ / ١٤٨ ]
وانظر أيضًا: أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٦٩/ ٤٠٧٦).
* وله طرق أخرى عن الأعرج، وغيره:
١ - روى مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وشعبة [وعنه: وهب بن جرير، وابن أبي عدي، ومسلم بن إبراهيم]، وسفيان الثوري [وعنه: عبد الرزاق، وإسحاق بن سليمان الرازي، والفريابي]، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن نمير، وعبد الله بن المبارك، ويزيد بن هارون [وتحرف عند بعضهم إلى: يزيد بن مسروق]، ويحيى بن سعيد القطان، والليث بن سعد، ومحمد بن عجلان، ومحمد بن فضيل، وسفيان بن عيينة، وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، وأبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [وهم ثقات]، وعلي بن عاصم [الواسطي: صدوق، كثير الغلط والوهم]، وعمر بن عمران السدوسي [مجهول، اللسان (٦/ ١٢٨)]، وحماد بن سلمة [ثقة، لكنه قال: مالك بن بحينة، فوهم، وإنما هو: عبد الله بن مالك بن بحينة، وبحينة أمه، انظر: التاريخ الكبير (٥/ ١٠)]:
عن يحيى بن سعيد [الأنصارى]، عن عبد الرحمن بن هرمز [الأعرج]، عن عبد الله [بن مالك] بن بحينة - ﵁ -، أنه قال: "صلى لنا رسول الله - ﷺ - الظهر، فقام في اثنتين، ولم يجلس فيهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد ذلك". لفظ مالك.
ولفظ حماد بن زيد [عند مسلم]: "أن رسول الله - ﷺ -[صلى فـ] قام في الشفع الذي [كان] يريد أن يجلس في صلاته، فمضى في صلاته، فلما كان في آخر الصلاة سجد [سجدتين] قبل أن يسلم، ثم سلم.
ولفظ شعبة [عند النسائي]: أن النبي - ﷺ - صلى، فقام في الركعتين، فسبَّحوا [به]، فمضى [ولم يرجع]، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين، ثم سلم.
ولفظ ابن المبارك [عند النسائي]: قام رسول الله - ﷺ - في الركعتين من الظهر، فاستتم قائمًا، ثم سجد سجدتين، ثم سلم.
وفي رواية يزيد بن هارون [عند ابن خزيمة]: فسبحنا به، فلما اعتدل مضى ولم يرجع. وفي أخرى [عند ابن المنذر، وبنحوه عند أبي عوانة والبيهقي]: [أن النبي - ﷺ - قام في الثنتين من الظهر أو العصر، فلم يسترح، فلما اعتدل قائمًا لم يرجع، حتى فرغ من صلاته، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، قبل أن يسلم، ثم سلم".
أخرجه البخاري (١٢٢٥)، ومسلم (٥٧٠/ ٨٧)، وأبو عوانة (١/ ٥١٠/ ١٩١١) و(١/ ٥١١/ ١٩١٢) و(١/ ٥٢٩/ ١٩٨٠)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٦٨/ ١٢٥٢)، ومالك في الموطأ (١/ ٢٥٧/١٥٢)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٢٤٤/ ١١٧٧ و١١٧٨) و(٣/ ٢٠/ ١٢٢٣)، وفي الكبرى (١/ ٣١٢/ ٦٠١ - ٦٠٣) و(١/ ٣٨١/ ٧٦٧ و٧٦٨) و(٢/ ٤٦/ ١١٤٧)، وابن ماجه (١٢٥٧)، والدارمي (١/ ٤٢١/ ١٥٠٠)، وابن خزيمة (٢/ ١١٥/ ١٠٢٩ و١٠٣١)، وابن حبان (٦/ ٣٩٩/ ٢٦٧٩ و٢٦٨٥)، وابن الجارود (٢٤٢)، وأحمد
[ ١١ / ١٤٩ ]
(٥/ ٣٤٥ و٣٤٦)، والشافعي في الأم (١/ ١١٩)، وفي المسند (٤٢)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٠١/ ٣٤٥١)، والحميدي (٢/ ٩٢٨/١٥٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٩١/ ٤٤٩٤)، وفي المسند (٨٤٠)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في الخامس من مسند حديث مالك (١١١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٥٧/ ٨٧٩٢) و(٢/ ١٥٨/ ٨٨١ و٨٨٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٨٧/ ١٦٦٧)، والطحاوي (١/ ٤٣٨)، وأبو القاسم الحامض في المنتقى من الجزء الأول من حديثه (٣٩)، والمحاملي في الأمالي (٦٩ و٨٤)، والدارقطني (١/ ٣٧٧)، وأبو طاهر المخلص في السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٣٠٤) (١٣٢٣ - المخلصيات)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٧٥/ ٦٠٢٧)، وابن بشران في الأمالي (٣٧٩)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٣٤ و٣٤٠ و٣٤٤)، وفي المعرفة (٢/ ١٧٥/ ١١٤٠)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٢٨٩/ ٧٥٧)، وفي الشمائل (٦١٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٤٠)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٤٤١).
° تنبيه: وقع في رواية لابن حبان (٢٦٨٠)، بإسناد صحيح رجاله أئمة حفاظ، إلى وهب بن جرير، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج وابن حَبَّان، عن ابن بحينة؛ "أن النبي - ﷺ - صلى، فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس، فسبحنا فمضى، فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين وهو جالس".
فاشتملت هذا الرواية على زيادة ابن حَبان في الإسناد، وهو: محمد بن يحيى بن حَبان بن منقذ المازني، ولا أُرَاها إلا وهمًا، ولا أدري ممن الوهم.
• وانظر أيضًا فيمن وهم على شعبة، فقال فيه: عن مالك بن بحينة، بدل: ابن بحينة، أو: عبد الله بن بحينة، أو: عبد الله بن مالك بن بحينة: ما رواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٨٠/ ٥١٦).
• وانظر أيضًا فيمن وهم في متنه على ابن عجلان، فجعله من قوله - ﷺ -، لا من فعله، حيث قال فيه: "اسجدوا في السهو قبل التسليم".
أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٠٩)، والمتهم به: إسماعيل بن أبان الغنوي، وهو: متروك، رمي بالوضع.
٢ - وروى بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، قال: "صلى بنا رسول الله - ﷺ - الظهر، فقام وعليه جلوس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس".
أخرجه البخاري (٨٣٠)، وأبو عوانة (١/ ٥١٠/ ١٩١٠)، وابن حبان (٦/ ٣٩٧/ ٢٦٧٦)، وأبو العباس الأصم في جزء من حديثه (٤٠).
٣ - وروى النضر بن شميل، وخالد بن الحارث، وسعيد بن عامر، وأبو عمر الحوضي حفص بن عمر: عن هشام الدستوائي.
[ ١١ / ١٥٠ ]
ورواه أيضًا: علي بن المبارك [وهو غريب من حديثه].
كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، "أنه شهد رسول الله - ﷺ - حين قام من الركعتين، ونسي أن يقعد، فمضى في قيامه، فسجد سجدتين، بعدما فرغ من صلاته". لفظ الدستوائي، ومثله لفظ علي؛ إلا أنه قال في آخره: "بعد ما سلم من صلاته".
أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٣١٣/ ٦٠٥)، والطحاوي (١/ ٤٣٨)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٧٩)، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٤٢/ ١٥١٣)، والخطيب في الموضح (٢/ ١٩٦).
رجاله ثقات، وهذه الرواية وهمٌ بذكر السجود بعد السلام، والمحفوظ من حديث ابن بحينة: السجود قبل السلام.
ولعل الوهم فيه من قِبَل إرسال يحيى بن أبي كثير؛ فإنه لم يسمع من الأعرج، قاله ابن معين، وقال أبو حاتم: "لا أُراه سمع منه" [المراسيل (٨٩٥)، التهذيب (٤/ ٣٨٤)، تحفة التحصيل (٣٤٦)].
٤ - وروى عبد العزيز بن أبي حازم [مدني، ثقة]:
عن الضحاك بن عثمان، عن الأعرج، عن عبد اللّه بن بحينة، أنه قال: "صلى رسول الله - ﷺ - صلاة من الصلوات، فقام من اثنتين فسُبِّح به، فمضى حتى فرغ من صلاته، ولم يبق إلا التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، قبل أن يسلم".
أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١١٥/ ١٠٣٠)، والحاكم (١/ ٣٢٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٥٧/ ٨٨٠).
قال الحاكم: "هذا حديث مفسر، صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
• قلت: خالفه: ابن أبي فديك [محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: مدني، صدوق]، والفرات بن خالد [رازي ثقة، والإسناد إليه غريب، وشيخ الطبراني متكلم فيه، وينفرد عن الرازيين بغرائب] فروياه:
عن الضحاك بن عثمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن بحينة؛ "أن رسول الله - ﷺ - صلى لهم صلاةً، فقام في اثنتين فسبحوا به، حتى إذا قضى صلاته وتشهد، كبر فسجد سجدتين قبل التسليم، ثم سلم بعدُ".
أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٧٥/ ٧٤٨٦)، وأبو طاهر المخلص في الأول من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢١٤)، بإسناد صحيح إلى ابن أبي فديك.
قلت: الرواية الثانية أشبه بالصواب؛ ففيها زيادة رجل في الإسناد، وبهذا يرجع حديث الضحاك إلى حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، ومنه أخذه الضحاك، ثم أرسله مرة فرواه عن الأعرج بلا واسطة، واللّه أعلم.
والضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي الحزامي: صدوق، يهم كثيرًا، ليَّنه بعضهم،
[ ١١ / ١٥١ ]
وقال ابن عبد البر: "كان كثير الخطأ، ليس بحجة" [التهذيب (٢/ ٢٢٣)، الميزان (٢/ ٣٢٤)، إكمال مغلطاي (٧/ ٢٠)، علل ابن أبي حاتم (٣٦١)، وانظر ما تقدم تحت الحديث رقم (٨٩٥)].
٥ - وروى وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مالك بن بحينة، أنه صلى مع رسول الله - ﷺ -، فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس فيه، فسبحنا فمضى، ثم سجد سجدتين.
أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٣١١/ ٦٠٠).
قال النسائي: "هذا خطأ، والصواب: عبد الله بن مالك بن بحينة"، وقال في رواية ابن المبارك عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن عبد الله بن مالك بن بحينة: "هذا الصواب".
قلت: وذكر عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، في هذا الإسناد غريب من هذا الوجه، والله أعلم.
• وانظر في الغرائب والمناكير، حيث روي من حديث أبي الزناد، وصالح بن كيسان عن الأعرج به، ولا يصح عنهما:
ما أخرجه أبو يعلى (٥/ ٤٩/ ٢٦٣٩)، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٦٧/ ١٥٨٩)، والخطيب في التاريخ (٧/ ٨١) [وفي إسناده: بشر بن الوليد الكندي الفقيه: صدوق، لكنه خرف، وصار لا يعقل ما يحدث به، وقد جعله من حديث أبي الزناد عن الأعرج، تاريخ بغداد (٧/ ٨٠)، اللسان (٢/ ٣١٦)].
وما أخرجه أبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (١٢٦)، وعنه: أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (٧٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٢٤) [وفي إسناده: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وفيه ضعف، ولا يحتمل تفرده عن صالح بن كيسان].
ومما جاء في السجود قبل التسليم:
١ - حديث معاوية بن أبي سفيان:
رواه محمد بن عجلان، عن محمد بن يوسف مولى عثمان حدثه، عن أبيه؛ أن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم، فقام وعليه جلوس، فلم يجلس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم، وقال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع.
ورواه ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان، عن أبيه، عن معاوية بن أبي سفيان؛ أنه سمع رسول الله - ﷺ - قال: "من نسي شيئًا من صلاته؛ فليسجد سجدتين وهو جالس". وصحت هذه الزيادة أيضًا من حديث ابن عجلان.
ويأتي ذكره في شواهد حديث المغيرة الآتي، وهو حديث جيد، إسناده لا بأس به، وهو شاهد لحديث ابن بحينة، كما قال البيهقي.
٢ - حديث عقبة بن عامر:
[ ١١ / ١٥٢ ]
رواه يزيد بن أبي حبيب؛ أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه؛ أن عقبة بن عامر قام في صلاة وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، فعرف الذي يريدون، فلما أن صلى سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة.
وفي رواية: صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس، فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين وهو جالس، فقال: إني سمعتكم تقولون: سبحان الله، كيما أجلس، وليس تلك سنة، وإنما السُّنَّة التي صنعته.
وفي رواية أخرى، قال في آخرها: فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتي السهو وهو جالس، فلما سلم، قال: إني سمعتكم آنفًا تقولون: سبحان الله، لكيما أجلس، لكن السُّنَّة الذي صنعت.
وهو حديث صحيح، وهو شاهد لحديث ابن بحينة، ويأتي ذكره - إن شاء الله تعالى - في شواهد حديث المغيرة الآتي.
٣ - حديث شرحبيل بن حسنة:
يرويه رشدين بن سعد، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عمر بن عبد الرحمن، عن شرحبيل بن حسنة؛ "أن النبي - ﷺ - قام في ركعتين من الصلاة، فلم يقعد حتى فرغ من صلاته، ثم سجد سجدتين، ثم سلم".
أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٠٥/ ٧٢١١)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٦٧/ ٣٧١٧).
وهو حديث ضعيف؛ عمر بن عبد الرحمن: لم أعرفه، إلا أن يكون عمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة الكندي، قاضي مصر وصاحب شرطتها، فهو شيخ لموسى بن أيوب الغافقي، وهو في عداد المجاهيل، ولا يُعرف بالرواية عن جده شرحبيل، فضلًا عن سماعه منه [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٢٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٠١)، أخبار القضاة (٣/ ٢٢٧)، الإكمال لابن ماكولا (٤٧٠/ ٢)، تاريخ الإسلام (٧/ ٢٠٨)، رفع الإصر عن قضاة مصر (٢٨٥)]، ورشدين بن سعد: ضعيف.
٤ - حديث المنذر بن عمرو الأنصاري:
يرويه عبد الله بن شبيب: نا ذؤيب بن عمامة: نا عبد المهيمن بن عباس، عن أبيه، عن جده، عن المنذر بن عمرو؛ أن النبي - ﷺ - سجد سجدتي السهو قبل التسليم.
أخرجه ابن قانع في المعجم (٣/ ١٠٤)، والدارقطني (١/ ٣٧٤).
وإسناده واهٍ بمرة؛ عبد المهيمن بن عباس: منكر الحديث، روى عن آبائه أحاديث منكرة [التهذيب (٣/ ٦٣٠)]، وذؤيب بن عمامة السهمي: صدوق، روى مناكير [الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٠)، الثقات (٨/ ٢٣٨)، ضعفاء الدارقطني (٨٩)، اللسان (٣/ ٤٣٠)]، وعبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي: أخباري علامة؛ لكنه واهٍ، ذاهب الحديث، وكان يسرق الحديث [الميزان (٢/ ٤٣٨)، اللسان (٤/ ٤٩٩)].
[ ١١ / ١٥٣ ]
وقال أبو داود: "وكذلك سجدهما ابن الزبير، قام من ثنتين، قبل التسليم، وهو قول الزهري".
• أما أثر عبد الله بن الزبير:
فيرويه حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن العباس - يقال له: ابن عبد الرحمن الهاشمي -؛ أن عبد الله بن الزبير قام في الرابعة، فسبح به القوم، أومأ إليهم أن قوموا، فلما قضى صلاته سجد سجدتي الوهم.
أخرجه ابن المنذر (٣/ ٢٨٩/ ١٦٧٣).
وهذا موقوف على ابن الزبير بإسناد رجاله ثقات؛ غير العباس بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم، فإنه: في عداد المجاهيل؛ لم يرو عنه سوى داود بن أبي هند، ولم يوثق [انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٥)، الجرح والتعديل (٦/ ٢١١)، التهذيب (٢/ ٢٩٠)، التقريب (٣٠٥) وقال: "مستور"].
• ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن الزبير؛ أنه قام في ركعتين، فسبَّح القوم حتى إذا عرف أنه قد وهم، فمضى في صلاته.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٩١/ ٤٤٩٥).
وهذا موقوف بإسناد صحيح؛ إن ثبت سماع نافع من ابن الزبير، وليس فيه ذكر السجود، ولا موضعه.
• ورواه سعيد بن منصور، وأبو داود الطيالسي:
قال سعيد: ثنا هشيم، قال: أنا أبو بشر [جعفر بن أبي وحشية]، عن يوسف بن ماهك، قال: صلى بهم [وفي رواية: صلى بنا] ابن الزبير، فقام في الركعتين [الأوليين من الظهر] فسبحوا به، فسبح بهم، ومضى بهم حتى أتم صلاته، وسجد سجدتين وهو جالس بعد ما سلم.
أخرجه ابن المنذر (٣/ ٣١٠/ ١٧٠٥)، والطحاوي (١/ ٤٤١ - ٤٤٢ و٤٤٢).
وهذا موقوف على ابن الزبير بإسناد صحيح، وفيه أنه سجد للسهو بعد السلام، لا قبله، فيكون شاهدًا لما بعده، والله أعلم.
• وانظر فتوى الزهري: عند ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٧/ ٤٤٤٩)، وابن المنذر (٣/ ٣٠٨).
***