٦٧٠ - حديث إبراهيم بن عتبة، عن أبيه:
أن رسول الله -ﷺ- قال يومًا لقريش: "هل (فيكم) (١) أحد من (غيركم) (٢)؟ "، " (قالوا) (٣): ابن أختنا عتبة بن غزوان، فقال: "ابن أخت القوم منهم".
قال: غريب جدًا.
قلت (٤): إسناده مظلم.
_________________
(١) في (أ) و(ب): (منكم)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).
(٣) في (أ) و(ب): (قال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٤) قوله: (قلت) ليس في أصل (ب)، ومصوبة بالهامش.
(٥) المستدرك (٣/ ٢٦٢): حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، وأنا سألته، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد الملك بن بشير (السَّامي)، ثنا أبو حفص عمر بن الفضل السلمي، ثنا عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان، عن أبيه، عن جده عتبة بن غزوان ، الحديث بلفظه. تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٨رقم ٢٩١)، من طريق الحسن بن علي المعمري، به مثله، فيه زيادة: "وحليف القوم منهم". =
[ ٤ / ١٩٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٦): "هو من رواية عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه عن عتبة، ولم أر من ذكر عتبة، ولا إبراهيم". وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١١٤ أ) بمثل لفظ الطبراني. دراسة الِإسناد: الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "ذكر عتبة بن غزوان في هذا الحديث غريب جدًا"، وتعقبه الذهبي بقوله: "إسناده مظلم"، وهذه العبارة يطلقها دائمًا على الِإسناد الذي فيه مجاهيل، وهذا كذلك. فالحديث في سنده إبراهيم بن عتبة بن غزوان، ولم أجد من ذكره. وابنه عتبة ذكره البخاري في تاريخه (٦/ ٥٢٧رقم ٣٢٠٨) وسكت عنه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩رقم ٢٠٣٨) وبيّض له، ولم ينصًا على أنه روى عنه غير عمر بن يحيى. وفي سنده عبد الملك بن بشير السَّامي ذكره ابن أبي حاتم (٥/ ٣٤٣ رقم ١٦٢) وبيّض له، ولم أجد من ذكره سواه، وذكر أن أبا زرعة روى عنه، وروى عنه عند الطبراني والحاكم الحسن بن علي بن شبيب المعمري، وعند أبي نعيم ابن أبي عاصم، وعليه فهو مجهول الحال فقط. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لجهالة عتبة بن إبراهيم، وأبيه، وجهالة حال عبد الملك السامي. والحاكم -﵀- ذكر الحديث وقال: "ذكر عتبة بن غزوان في هذا الحديث غريب جدًا، وفضائله كثيرة، وهذا من أجل فضائله". وإنما خص ذكر عتبة بن غزوان بالغرابة لأن الحديث جاء من طريق أنس -﵁- قال: دعا النبي -ﷺ- الأنصار فقال: "هل فيكم أحد من غيركم؟ " قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا. فقال رسول الله -ﷺ-: "ابن أخت القوم منهم". =
[ ٤ / ١٩٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحديث أخرجه البخاري (٦/ ٥٥٢رقم ٣٥٢٨) في المناقب، باب ابن أخت القوم منهم، ومولى القوم منهم. واللفظ له. وأخرجه أيضًا (١٢/ ٤٨رقم ٦٧٦٢) في الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم. وأخرجه مسلم (٢/ ٧٣٥رقم١٣٣) في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإِسلام.
[ ٤ / ١٩٠٥ ]
٦٧١ - وبعده حديث آخر فيه محمد الغلاَّبي، وليس بثقة.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٢٦٢) قال الحاكم: "ومسانيد عتبة بن غزوان عن رسول الله -﵌- عزيزة، وقد كتبنا من ذلك حديثًا استغربناه جدًا: أنا ذاكره وإن لم يكن الغلاَّبي من شرط هذا الكتاب"، ثم قال: حدثناه أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، ثنا عمر بن الفضل السلمي، ثنا غزوان بن عتبة بن غزوان، عن أبيه -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: "من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار". تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٧رقم ٢٨٨) من طريق الغلابي، به مثله. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٧) وقال: "فيه محمد بن زكريا الغلابي وثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: يضع الحديث". وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٤٣٩) وقال: "في سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضله (كذا، والصواب: جبلة -كما سيأتي-) وهو متروك". دراسه الِإسناد: الحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وأما الذهبي فقال عقب تعقبه للحديث السابق: "وبعده حديث آخر فيه محمد الغلابي، وليس بثقة". ومحمد بن زكريا الغلابي تقدم في الحديث (٥٦٣) أنه يضع الحديث. وفي سند الحديث أيضًا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة. قال أبو حاتم: كان يكذب، فضربت على حديثه. وقال الدارقطني: متروك، يضع الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٧رقم١٢٦٠)، والميزان (٢/ ٥٨٠ رقم ٤٩٢٨). =
[ ٤ / ١٩٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحكم على الحديث: الحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة الغلابي وابن جبلة لوضع الحديث. أما متنه فمتواتر، ومخرج في الصحيحين وغيرهما. فقد أخرجه البخاري (١/ ١٩٩و٢٠٠و ٢٠١ و٣٠٢ رقم١٠٦و١٠٧ و١٠٨ و١٠٩ و١١٠)، بلفظه، وبمعناه من طرق في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي -ﷺ-. وأخرجه مسلم (١/ ٩و ١٠ رقم ١ و٢ و٣ و٤) في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله -ﷺ- من طرق أيضًا.
[ ٤ / ١٩٠٧ ]