الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
"مَنْ قَاءَ، أَوْ رَعَفَ، فِي صَلَاتِهِ،
_________________
(١) ١قلت: أما الموضع الذي عزا الحافظ المخرج إليه الحديث، فليس فيه: قبل أن يكبر، ولا ما يؤدي مؤداه، وأما الموضع الذي عزوت إليه الحديث ففيه: حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر، انصرف، اهـ وهذا مفاده مفاد: قبل أن يكبر، والله أعلم. ٢ ص ١٣٩، وروى عن عمر. وابنه. وعثمان أنهم صلوا على غير وضوء، ولم يأمروا من صلى خلفهم أن يعيدوا. ٣ في "باب إذا لم يتم الإمام، وأتم من خلفه" ص ٩٦.
[ ٢ / ٦٠ ]
فَلْيَنْصَرِفْ، وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ"، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ. وَالْخُدْرِيِّ. فَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ١" عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ، أَوْ مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، وَقَالَ: وَأَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ الْحُفَّاظُ عَنْهُ يَرْوُونَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُرْسَلًا، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ. وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ. وَغَيْرُهُمْ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقَدْ تَابَعَ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ، مُسْنَدًا، قَالَ: وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمْ ضَعِيفٌ، وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ مُسْنَدًا أَيْضًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ، قَالَ: وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ. وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفَانِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ، فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ رِيَاحٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ تَوَضَّأَ، ثُمَّ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَعُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ، هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ مَوْلَى ابْنِ طَاوُسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ بِالْأَبَاطِيلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَأَسْنَدَ إلَى الْبُخَارِيِّ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ، أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ: دَجَّالٌ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَسَلْمَانَ. وَابْنِ عُمَرَ. وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ التَّابِعِينَ: عَنْ عَلْقَمَةَ. وَطَاوُسٍ. وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَالشَّعْبِيِّ. وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ. وَعَطَاءٍ. وَمَكْحُولٍ. وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "الطَّهَارَةِ٢". وَالتِّرْمِذِيُّ فِي "الرَّضَاعِ".
_________________
(١) ١ في "باب ما جاء في البناء على الصلاة" ص ٨٦، والدارقطني: ص ٥٦. ٢ في "باب فيمن يحدث في الصلاة" ص ٣١ وص ١٥١، والترمذي في "الرضاع في باب كراهية إتيان النساء في أعجازهن" ص ١٣٩، وأحمد في "مسنده" ص ٨٦، والدارمي: ص ١٣٥ تنبيه: حديث طلق بن علي أخرجه أحمد في "مسنده" عن علي بن أبي طالب ﵁، ولعل هذا السهو ممن رتب المسند، أو اشتبه على الإمام نفسه، والعجب من الهيثمي أنه ظن أن هذا الحديث الذي في "مسند أحمد" عن علي بن أبي طالب، قاله: ص ٢٩٩ ج ٤ من "الزوائد".
[ ٢ / ٦١ ]
وَالنَّسَائِيُّ فِي "عِشْرَةِ النِّسَاءِ" عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ١" فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كتابه": وهذا حديث لايصح، فَإِنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَجْهُولُ الْحَالِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ثَنَا أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً عَنْ ابْنِ أَرْقَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ، وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ"، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ثَنَا أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ" عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ، وَضُعِّفَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ أَحْمَدَ. وَأَبِي دَاوُد. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنِ مَعِينٍ. وَالْبُخَارِيِّ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ: إنَّهُ مَتْرُوكٌ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ: قَالَ ﵇: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَقَاءَ. أَوْ رَعَفَ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ، وَلْيُقَدِّمْ مَنْ لَمْ يُسْبَقْ بِشَيْءٍ"، قُلْت: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد٣ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَأَحْدَثَ، فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفَ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ. وَالْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا: "إذَا أَمَّ الْقَوْمَ فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ رزا٤، أَوْ رُعَافًا، أَوْ قَيْئًا، فَلْيَضَعْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ فَلْيُقَدِّمْهُ"، انْتَهَى. وَهُوَ ضَعِيفٌ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ،
إذَا قُلْت هَذَا، أَوْ فَعَلْت هَذَا، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك، قُلْت: تَقَدَّمَ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد٥. وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْإِفْرِيقِيِّ
_________________
(١) ١ ذكر ابن حبان في "الصحيح" هذا الحديث، ثم قال: لم يقل: وليعد صلاته إلا جرير، وقال البيهقي: نسب جرير بن عبد الحميد إلى سوء الحفظ في آخر عمره، قال أحمد: لم يكن بالذكي في الحديث، اختلط عليه حديث أشعث، وعاصم الأحوال، حتى قدم عليه بمحضره، فعرفه "الجوهر النقي" ص ٢٥٤. ٢ ص ٥٥. ٣ وابن ماجه في "باب فيمن أحدث في الصلاة كيف ينصرف" ص ٨٧ "الدارقطني" ص ٥٧، "والبيهقي" ص ٢٥٤. والحاكم في "المستدرك" ص ١٨٤ ج ١ وقال هو. والذهبي: على شرطهما، ومن أفتى بالحيل يحتج به. اهـ. ٤ الرزأ: الصوت الخفي، وأريد به القرقرة. ٥ "باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه" ص ٩٨،
[ ٢ / ٦٢ ]
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ. وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عبد الله بن عمر بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إذَا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ، وَقَعَدَ، فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ اضْطَرَبُوا فِي إسْنَادِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِمَا"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ١ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ إنَّمَا يُعْرَفُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ وَإِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّسْلِيمُ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إذَا قَعَدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ التَّسْلِيمُ، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ. وَبَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، قَالَا: سَمِعْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو مَرْفُوعًا، فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ بِسَنَدِ السُّنَنِ٢، وَلَفْظُهُ: قَالَ: إذَا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ، فَقَعَدَ، فَأَحْدَثَ هُوَ أَوْ أَحَدٌ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، فَلَا يُعِيدُهَا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي "كِتَابِ الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَخْلَدٍ الْمُفْتِي ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ التشهد أقل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: مَنْ أحدث حدثًا بعد ما يَفْرُغُ مِنْ التَّشَهُّدِ، فَقَدْ تمت صلاته، انتهى. وَقَالَ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، تَفَرَّدَ بِهِ مُتَّصِلًا أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مُرْسَلًا، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ أَنْبَأَ عَطَاءٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا قَضَى التَّشَهُّدَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ فِي الرَّابِعَةِ، ثُمَّ أَحْدَثَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، فَلْيَقُمْ حَيْثُ شَاءَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِيهِ: قَدْرَ التَّشَهُّدِ، قَالَ: وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ إنَّمَا يُذْكَرُ فِي الشَّوَاهِدِ، فَإِذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ لَمْ يُقْبَلْ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَهُ عَنْ الْحَسَنِ. وَابْنِ الْمُسَيِّبِ. وَعَطَاءٍ. وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ.
_________________
(١) والترمذي في "باب الرجل يحدث بعد التشهد" ص ٥٤، والدارقطني: ص ١٤٥، والبيهقي: ص ١٧٦ ج ٢، والطيالسي: ص ٢٩٨. ١ قاضي أفريقة: ضعيف في حفظه، وكان رجلًا صالحًا "تقريب" وثقه يحيى بن سعيد القطان، قال أحمد: حديثه منكر، قال يعقوب بن شيبة: رجل صالح من الآمرين بالمعروف، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، قال البخاري: مقارب الحديث، كذا في "الخلاصة"، قلت: وثقه غير واحد، وضعفه الآخرون. ٢ ص ١٦٢. ٣ أخرج الشافعي في "كتاب الأم" ص ١٥٣ عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق به، ولفظه: إذا أحدث في صلاته بعد السجدة، فقد تمت صلاته، وأخرجه الطحاوي من طريق أبي عاصم عن أبي عوانة عن الحكم عن عاصم ابن ضمرة به، ومن طريق أبي عاصم أخرجه الدارقطني: ص ١٣٨، والبيهقي ص ١٧٣ ج ٢، ولفظهما: إذا قعد قدر التشهد فقد تمت صلاته، اهـ.
[ ٢ / ٦٣ ]