يكنى أبا عبد الله، ويعرف بالاستجي. أصله من استجة، وسكن مالقة، وأقام
_________________
(١) ترجمته في: الذيل ٣١٠/ ٦ والتكملة: ٥٧١ - تاريخ قضاة الأندلس ١١٠.
(٢) و(^٣) الأبيات في تاريخ قضاة الأندلس: / ١١١ وهي في بعض المصادر تنسب لابن شرف القيرواني. والمقصود بجلال حصن جلال بقرب بلنسية.
(٣) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق.
(٤) ترجمته في الذيل ٥١/ ٦ - والتكملة ٥٢٧.
[ ١٢٣ ]
بها إلى أن توفي ﵀. وكان من أهل الفضل والعلم والدين والورع والزهد، مقرئا لكتاب الله تعالى عالما بطرق روايته قائما على تجويده وإتقانه، متسع الرواية.
وولي الخطبة والصلاة بجامع مالقة، وبقي على ذلك إلى أن توفي رحمة الله عليه.
حدثنا الشيخ الصالح أبو جعفر أحمد بن عبد المجيد قال: أخبرني جدي يوما بحديث عن الفقيه الأستاذ الخطيب أبي عبد الله المذكور ثم قال لي: مشيت (في) البلاد ورأيت الزهاد وصحبت العلماء والعباد، فلم أر أفضل من أبي عبد الله الاستجي. وحدثني الشيخ الفقيه الأستاذ أبو علي الرندي ﵀ قراءة مني عليه قال: لقيت يعني الخطيب الفاضل أبا عبد الله المذكور بمدينة مالقة، وجالسته، وحدثني وأجازني جميع ما رواه. وكتب بخطه في غرة ربيع الأول من سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. روى عن القاضي الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح بن محمد الرعيني، والمقرئ الخطيب أبي القاسم بن (^١) عبد الرحمن بن أحمد بن رضا، والشيخ المقرئ أبي العباس أحمد بن محمد بن حرب عرف بالمسيلي، روى عن ابن مزاحم عن أبي عمرو. وروى الخطيب أبو عبد الله أيضا عن الشيخ المقرئ أبي بكر عياش بن فرج بن عبد الملك الأزدي، وعن الفقيه الإمام أبي بكر بن العربي، وعن الشيخ الأديب المقيد الضابط أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي، وعن الفقيه الزاهد أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن معمر المذحجي، وعن الشيخ المحدث أبي مروان عبد الملك بن بونة العبدري، وغيرهم. وحدث عنه ﵀ جماعة من شيوخنا، وأسندوا إليه، وأثنوا عليه. توفي ﵀ بمالقة حرسها الله (سنة سبع وسبعين وخمسمائة) (^٢).
ومنهم: