الأغزاوي أصلًا المكناسي منشأ واستيطانا كذا قال عن نفسه.
حاله: فقيه وجيه ميقاتي ماهر له معرفة بالفقه والنحو والتوقيت والتعديل وما يرجع لذلك، وأسند إليه ذلك في غير محل حسبما صرح بذلك في عدة تقاييد له وقفت عليها بخطه، ولي التوقيت بمنار أبي عثمان سعيد بن أبي بكر المَشْنَزَائى (١) دفين خارج باب وجه عروس من مكناسة، كما ولي توقيت منار مولانا إدريس الأكبر بزاوية زرهون.
ومما وقفت عليه من فوائده صدر مؤلف له في المولد النبوي قوله:
لما أن من الله علينا وألهمنا إلى الاشتغال بجمع ما قد قيل وصنف في المولد الشريف وذلك من أفضل الأعمال، والاشتغال به من أنجح الأفعال، وقد ورد في فضله ما يفوق أوقار الجمال، وقد وجب على كل مسلم أن يعرف نسب رسول الله - ﷺ - ويعلمه لأهله وأولاده ويحفظه عن ظهر قلبه إن أمكنه ذلك، وإلا نظرًا أو
_________________
(١) من مصادر ترجمته: إتحاف المطالع ٧/ ٢٥٤٨ في موسوعة أعلام المغرب.
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "المشترائى" وصوابه من دوحة الناشر في الموسوعة ٢/ ٨٨٠.
[ ١ / ٤٢١ ]
كيفما أمكن، ولا يهمله إلا من لا خير فيه أو ممن حجب عن الله فكما يجب على المسلم معرفة الله ﷿ بحفظ الستة والستين عقيدة فكذلك يجب عليه أن يعرف مولد رسول الله - ﷺ - ورضاعه وبعثه للناس وجهاده وما وقع من يوم مولده إلى يوم موته باختصار من القول، هذا لِلأُمِّى، وأما القاري فيتعين عليه البحث على ذلك والإطناب فيه فليس بعد قراءة كتاب الله شيء أفضل من قراءة شمائله وأيام مولده ورضاعه. انتهى الغرض، ومن خطه نقلت.
مشيخته: أخذ عن أبي عبد الله بن حلام إمام مسجد أبي العباس أحمد الشبلي المترجم فيما مر، والحمادي، وخميش، والشيخ أبي الفتح حمدون ابن الحاج السلمي، كذا قال عن نفسه فيما نقلته من خط يده.
مؤلفاته: منها "النفحات الوردية والمطيبات الطبيعية في تاريخ مكناسة الزيتون المولوية" لكنه لم يكمل، وقفت على الموجود منه في ورقات بكناش لبعض أصدقائي الأعلام. "وروض الورد والزهريّ مولد المصطفى خير البشر" وقفت على بعضه بخطه. وغير ذلك.
وفاته: توفي أواسط القرن الثالث عشر وقد كان حيا تاريخ ثمانية وأربعين ومائتين وألف.