وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الحافظ.
وورد: أبو بكر أحمد بن محمَّد بن غالب الخوارزمي الحافظ.
وورد: أبو بكر أحمد بن غالب الخوارزمي.
_________________
(١) قلت: له كتاب فيه تسمية شيوخ البخاري ومسلمٌ وأبي داود والترمذيُّ والنسائيُّ في مصنفاتهم من الصحابة والتابعين إلى شيوخهم. فهرسة ابن خير الإشبيلي (١٩١)، والمسائل عن الدارقطني، وكتاب العلل الذي أملاه عليه الدارقطني تاريخ الأدب العربي (٣/ ٢١١، ٢١٢).
(٢) تاريخ بغداد (٦/ ٢٦)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٦٤)، تاريخ الإِسلام (٩/ ٤٠٣)، تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٧٤)، العبر في خبر من غبر (٣/ ١٥٨)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٠٣)، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٤/ ٤٧)، شذرات الذهب (٣/ ٢٢٨)، طبقات الحفاظ (١/ ٤١٨)، طبقات الفقهاء للشيرازي (ص ١٣٤)، تاريخ دمشق (٥/ ١٩٥)، المنتظم لابن الجوزي (٨/ ٧٩)، البداية والنهاية (١٥/ ٦٥٠)، الوافي بالوفيات (٧/ ٢١٦)، التقييد لابن نقطة (١٦٧)، الأنساب للسمعاني (١/ ٣٢٣)، اللباب في تهذيب الأنساب (٢/ ١٥٦، ١٥٧)، توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (١/ ٤٥٨)، ذيل مولد العلماء (١٧١)، النجوم الزاهرة (٤/ ٢٨٠)، معجم البلدان (١/ ٣٨٧)، فهرسة ابن خير الإشبيلي (١٩١)، فهرسة اللبلي (ص ٧٣)، تاريخ التراث العربي (١/ ٣٨٤).
[ ٨٠ ]
روى عن: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبي بكر الجرجاني الإسماعيلي الشافعي صاحب الصحيح وشيخ الشافعية؛ بجرجان، وروى عنه صحيحه، ومحمَّد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان أبي العباس أخي الزاهد أبي عمرو ابني الحافظ أبي جعفر الحيري النيسابوري محدث خوارزم بخوارزم، ومحمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله أبي علي البغدادي المعروف بابن الصواف ببغداد، ومحمَّد بن جعفر بن محمَّد بن الهيثم بن عمران بن يزيد أبي بكر الأنباري البندار ويعرف بابن أبي أحمد ببغداد.
سمع منه: أبو بكر البيهقي قراءة عليه ببغداد ولفظا، وروى عنه في تصانيفه.
وروى عنه أيضًا: إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الفِيْرُوْزَآبَاذي المشهور بالشيرازي الشافعي نزيل بغداد قيل: لقبه جمال الدين، وأحمدُ بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر الخطيب البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ، وثابت ابن بندار بن إبراهيم بن بندار أبو المعالي المقرئ الدينوري البغدادي البقال، وسليمان ابن إبراهيم بن محمَّد بن سليمان الحافظ أبو مسعود الأصبهاني، وغيرهم كثير.
قال أبو بكر الخطيب: أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني سمع ببلده من أبي العباس بن حمدان النيسابوري، وسمع ببغداد وجرجان وكتب بإسفرايين ونيسابور وهراة ومرو وسمع في بلاد أخرى من خلق يطول ذكرهم، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها وحدث بها فكتبنا عنه، وكان ثقة ورعًا متقنًا متثبتًا فهمًا، لم نر في شيوخنا أثبت منه حافظًا للقرآن عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث حسن الفهم له والبصيرة فيه، وصنف مسندًا ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلمٌ، وجمع حديث سفيان الثوري وشعبة وأيوب وعبيد الله بن عمر وعبد الملك بن عمير وبيان بن بشر ومطر الوراق وغيرهم من الشيوخ، ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته، ومات وهو يجمع حديث مسعر، وكان حريصًا على العلم منصرف الهمة إليه.
[ ٨١ ]
وسمعته يومًا يقول لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر عنده: ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي فإن حبه قد غلب علي فليس لي اهتمام في الليل والنهار إلا به. أو نحو هذا من القول.
وكنت كثيرًا أذاكره بالأحاديث فيكتبها عني ويضمنها جموعه، ولقد حدثني أبو الفضل عيسى بن أحمد الهمذاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن غالب الخوارزمي في سنة عشرين وأربعمائة قال: حدثني أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، حدثنا أبو سعيد محمَّد بن موسى الصيرفي بنيسابور، حدثنا محمَّد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمَّد بن إسحاق الصاغاني، قال: أخبرنا أبو زيد الهروي، قال: حدثنا شعبة، عن محمَّد بن أبي النوار، قال: سمعت رجلًا من بني سليم يقال له خُفاف قال: سألت ابن عمر عن صوم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجعتم؟ قال: إذا رجعت إلى أهلك. قال أبو بكر -يعني الصاغاني-: لم يرو هذا الحديث إلا أبو زيد الهروي. ثم سمعت أنا أبا بكر البرقاني يرويه عني بعد أن حدثنيه عيسى عنه، وكان أبو بكر قد كتبه عني في سنة تسع عشرة وأربعمائة وقال لي: لم أكتب هذا الحديث إلا عنك، وكتب عني بعد ذلك شيئًا كثيرًا من حديث التوزي ومسعر وغيرهما مما كنت أذاكره به.
سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: البرقاني إمام وإذا مات ذهب هذا الشأن. يعني الحديث.
حدثني أحمد بن غانم الحمامي وكان شيخًا صالحًا يديم الحضور معنا في مجالس الحديث قال: انتقل أبو بكر البرقاني من الكرخ إلى قرب باب الشعير فسألني أن أشرف على حمالي كتبه وقال: إن سئلت عنها في الكرخ فعرفهم أنها دفاتر؛ لئلا يظن أنها إبريسم (^١)، وكانت ثلاثة وستين سفطًا وصندوقين كل ذلك مملوء كتبًا.
_________________
(١) الإبريسم: أجود أنواع الحرير وهو لفظ معرب. انظر المعجم الوسيط (إبريسم).
[ ٨٢ ]
وقال لي عيسى بن أحمد الهمذاني: لم ينظر في كتب البرقاني كلها من أصحاب الحديث غير أبي الحسن النعيمي فإنه نظر في جميعها وعلق منها.
سألت الأزهري فقلت: هل رأيت في الشيوخ أتقن من البرقاني؟ فقال: لا، سمعت أبا محمَّد الخلال ذكر البرقاني فقال: كان نسيج وحده.
حدثني محمَّد بن يحيى الكرماني الفقيه قال: ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البرقاني.
حدثنا أبو بكر البرقاني قال: دخلت إسفرايين ومعي ثلاثة دنانير ودرهم واحد فضاعت الدنانير مني وبقي معي الدرهم حسب، فدفعته إلى بقال وكنت آخذ منه في كل يوم رغيفين وآخذ من بشر بن أحمد جزءًا من حديثه، وأدخل مسجد الجامع فأكتبه وأنصرف بالعشي وقد فرغت منه، فكتبت في مدة شهر ثلاثين جزءًا، ثم نفد ما كان لي عند البقال فخرجت عن البلد.
وقال لنا أيضًا: كان أبو بكر الإسماعيلي يقرأ لكل واحد ممّن يحضره ورقة بلفظه ثم يقرأ عليه، وكان يقرأ لي ورقتين ويقول للحاضرين: إنما أفضله عليكم لأنه فقيه.
أنشدنا البرقاني لنفسه من المتقارب:
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِكَتْبِ الْحَدِيثِ … وَأَحْمِلُ فِيهِ لَهَا الْمَوْعِدَا
وَأَشْغَلُ نَفْسِي بِتَصْنِيفِهِ … وَتَخْرِيجِهِ دَائِمًا سَرْمَدَا
فَطَوْرًا أُصَنِّفُهُ في الشُّيُوخِ … وَطَوْرًا أُصَنِّفُهُ مُسْنَدَا
وَأَقْفُو الْبُخَارِيَّ فِيمَا نَحَاهُ … وَصَنَّفَهُ جَاهِدًا مُجْهَدَا
وَمُسْلِمَ إِذْ كَانَ زَيْنَ الْأنامِ … بِتَصْنِيفِهِ مُسْلِمًا مُرْشِدَا
وَمَالِي فِيهِ سِوَى أَنَّنِي … أَرَاهُ هَوًى صَادَفَ الْمَقْصِدَا
[ ٨٣ ]
وَأَرْجُو الثَّوَابَ بِكَتْبِ الصَّلَاةِ … عَلَى السَّيِّدِ الْمُصْطَفَى أَحْمَدَا
وَأَسْأَلُ رَبِّي إِلَهَ الْعِبَادِ … دِجَرْيًا عَلَى مَا لَهُ عَوَّدَا
سمعت البرقاني يقول: ولدت في آخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
ومات ﵀ في يوم الأربعاء أول يوم من رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن في بكرة غد وهو يوم الخميس، وصُلِّي عليه في جامع المنصور وحضرت الصلاة عليه وكان الإِمام القاضي أبا علي بن أبي موسى الهاشمي، ودفن في مقبرة الجامع مما يلي باب سكة الخرقي.
وقال لي محمَّد بن علي الصوري: دخلت على البرقاني قبل وفاته بأربعة أيام أعوده فقال لي: هذا اليوم السادس والعشرون من جمادى الآخرة وقد سألت الله تعالى أن يؤخر وفاتي حتى يهل رجب؛ فقد روي أن لله فيه عتقاء من النار (^١) عسى أن أكون منهم. قال الصوري: وكان هذا القول يوم السبت فتوفي صبيحة يوم الأربعاء مستهل رجب (^٢).
قال الذهبي: الإِمام العلامة الفقيه الحافظ الثبت شيخ الفقهاء والمحدثين أبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد بن غالب الخوارزمي ثم البرقاني الشافعي صاحب التصانيف، سمع في سنة خمسين وثلاثمائة بخوارزم.
وقال -يعني الذهبي-: قال أبو الوليد الباجي: البرقاني ثقة حافظ، وذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقات الشافعية فقال: ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وسكن بغداد وبها مات في أول رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة. ثم قال: تفقه في حداثته وصنف في الفقه ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماما.
_________________
(١) ذكره ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف (ص ١٢١).
(٢) تاريخ بغداد (٦/ ٢٦، ٣٠).
[ ٨٤ ]
قلت -يعني الذهبي-: ومن همته أنه سمع من تلميذه أبي بكر الخطيب وحدث عنه في حياته، وقد سمعنا المصافحة له في مجلد بإسناد عال (^١).
قال السمعاني: أبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الفقيه الحافظ الأديب الشاعر كانت له معرفة تامة بالحديث، جمع المجموع، وحدث ببغداد وجرجان وسمع بخوارزم ومرو ونيسابور وإسفرايين وجرجان وبغداد (^٢).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٦٤، ٤٦٨).
(٢) الأنساب (٢/ ١٥٦، ١٥٧).
[ ٨٥ ]
(١٧)