مولى عبد الله بن المبارك، قال أبو عبد الله الحاكم في "تاريخ نيسابور": كان من أئمة المسلمين في الرواية بالانتماء إلى عبد الله، سمع سعير بن الخمس بلا شك، وروى عنه ثلاث طبقات من مشايخنا النيسابوريين، وقال أحمد بن سيار -وذكر مشايخ نيسابور-: والحسن بن عيسى الحنظلي، شيخ طوال، أبيض الرأس واللحية، وكان يظهر أمر الحديث ويسر الرأي جهده، ذكرته لإسحاق بن إبراهيم فلم ينبسط لذكره (^٥).
قال الحاكم: أظن قول إسحاق فيما يمسك الحسن عن نقصان الإيمان على
_________________
(١) كذا في الأصل: إلا أن هذا يرد في ترجمة أخيه أبي بكر بن عياش: إذ اختلف في اسمه: فقد جاء في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٤٨، ٣٤٩ رقم ١٥٦٥): أبو بكر بن عياش اختلف في اسمه، قال بعضهم: اسمه وكنيته واحد، وقال آخرون: اسمه سالم، وقال بعضهم: اسمه شعبة، وقال بعضهم: اسمه عبد الله إلى أن قال: وأما من قال: اسمه شعبة: حدثنا وذكره، فلما ذكر مغلطاي هذا في ترجمة الحسن؟ ! ! . وينظر: ما قاله الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٣٧٢) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١/ ٢٨٤ رقم ١٩١٣).
(٢) "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٢٧).
(٣) لم تتضح لي الرموز جيدا، وفي التقريب (م د س).
(٤) "الجرح والتعديل" (١/ ٣١)، "تهذيب الكمال" (٢/ ١٦٢ رقم ١٢٤٧)، "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣١٣)، "التقريب" (١/ ١٠٣ رقم ١٢٧٥).
(٥) ينظر: "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣١٣).
[ ١١٢ ]
مذهب ابن المبارك.
وقالت صفية بنت الحسن بن عيسى: كتب إلينا أبي الحسن من العراق: أنتم لم ترضوا مني بالزيادة حتى أقررت بالنقصان. تعني في الإيمان.
وقال محمد بن الحسن (^١): لما قدم الحسن بغداد امتحن في الإيمان وهجره بعض أصحاب الحديث، ثم اجتمعوا إليه وقالوا: بين لنا مذهبك في الإيمان، فقال: هو قول وعمل، يزيد وينقص. قال: لي أستاذان: ابن المبارك وابن حنبل فكان عبد الله يقول: يزيد وتوقف في النقصان، فإن قال أحمد ينقص قلت بقوله، فذهبوا إلى أحمد فأخذوا خطه يزيد وينقص، فقال الحسن: هو قولي حتى رضوا بذلك عنه.
روى عنه: أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، وفاطمة بنت محمد بن الحسين الماسرجسية أخت أبي العباس، وأحمد بن الخليل، ومحمد بن شاذان، وعلي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى عنه وجادة، ومحمد بن عبد الله بن يوسف، وإبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة، والحسن بن علي بن مخلد والحسين بن محمد بن زياد (^٢)، وروى عن: عبد الله بن إدريس.
تركت تاريخ نيسابور مشتغلا بذكر ما يتأتى من عواليكا
وليس يهمله من كان يعرفه لا سيما من تصدى في مراقيكا
وقال ابن قانع: كان أصم. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني:
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣١٥): "وقال السراج: "لما قدم بغداد هجره بعض أصحابه"، والسراج هو محمد بن إسحاق".
(٢) كذا في الأصل، وينظر: "حاشية تهذيب الكمال" تحقيق: بشار عواد (٢/ ١٦١ رقم ١٢٤٧).
[ ١١٣ ]
ثقة. وقال ابن عساكر: مات لليلتين خليا من المحرم سنة أربعين.
وفي مشيخة أبي القاسم البغوي: كان دينا ورعا، قال ابن الأخضر: روى عنه البخاري ومسلم.
وفي إنكار المزي أن يكون النسائي روى للحسن بن غليب نظر؛ لذكر النسائي له في "أسماء شيوخه" (^١)