[ ١ / ١٦٠ ]
٣ - حَدِيثٌ رَوَاهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. حَدَّثَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَلْبَسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ الْخَلِيلِيُّ: وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ فَقِيهٌ، أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَفْتَخِرُ بِهِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ⦗١٦٥⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. . . الْحَدِيثَ. فَقَدْ صَارَ الْحَدِيثُ بِتَبْيِينِ الْإِسْنَادِ صَحِيحًا، يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِنَ الصَّحِيحِ الْمُبَيَّنِ، بِحُجَّةٍ ظَهَرَتْ. وَكَانَ مَالِكٌ ﵀ يُرْسِلُ أَحَادِيثَ، لَا يُبَيِّنُ إِسْنَادَهَا، وَإِذَا اسْتَقْصَى عَلَيْهِ مَنْ يَتَجَاسَرُ أَنْ يَسْأَلَهُ، رُبَّمَا أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْنَادِ
[ ١ / ١٦٤ ]
٤ - وَمِثْلُهُ أَيْضًا: حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، فَلَا شُفْعَةَ» هَذَا مِمَّا يَتَفَرَّدُ بِهِ أَبُو عَاصِمٍ، مُسْنَدًا مُجَوَّدًا وَالنَّاقِلُونَ رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْسَ فِيهِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَابَعَ عَلَى ذَلِكَ أَبَا عَاصِمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي قُتَيْلَةَ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَلَيْسَا بِذَاكَ. وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ لِأَبِي عَاصِمٍ: خَالَفَكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي هَذَا؟ فَقَالَ ⦗١٦٦⦘: حَدَّثَنَا بِهِ مَالِكٌ بِمَكَّةَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ بِهَا، هَاتُوا مَنْ سَمِعَ مَعِي. وَرَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ الْمُخَرَّجُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِ، بَيَّنْتُ هَذَا لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَمْثَالِهِ فَأَمَّا مَا يُخْطِئُ فِيهِ الثِّقَةُ
[ ١ / ١٦٥ ]
٥ - فَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ. . .» وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنَ الثِّقَاتِ.
٦ - رَوَوْهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمْ أَرْضًا فَلْيَسْتَأْذِنْ شَرِيكَهُ» ⦗١٦٧⦘ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ: صَالِحٌ، مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّثٍ، لَا يَعْمِدُ عَلَى مِثْلِهِ، لَكِنَّهُ يُخْطِئُ، وَلَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحِ، وَقَدْ أَخْطَأَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ مَالِكٌ وَالْخَلْقُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَاضِي الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» وَهَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَمَدَارُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَجِيدِ وَأَخْطَأَ فِيهِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» . رَوَاهُ عَنْهُ نُوحُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِوَجْهٍ، فَهَذَا مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ الثِّقَةُ عَنِ الثِّقَةِ، بَيَّنْتُ هَذَا لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَشْكَالِهِ. وَأَمَّا الْأَفْرَادُ: فَمَا يَتَفَرَّدُ بِهِ حَافِظٌ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ، أَوْ إِمَامٌ عَنِ الْحُفَّاظِ وَالْأَئِمَّةِ فَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَحَدِيثٍ
[ ١ / ١٦٦ ]
٧ - حَدَّثَنَاهُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْمُقْرِئُ، بِبَغْدَادَ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» قَالَ مَالِكٌ،: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ،: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا. وَهَذَا يَنْفَرِدُ بِهِ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ عَنْهُ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ كَابْنِ جُرَيْجٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ بَعْدَهُمْ كَالشَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَرْبَعَةٍ، عَنْ مَالِكٍ. وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ، ⦗١٦٩⦘ عَنْ نَفَرٍ، فَهَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الْأَسَانِيدِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، فَأَمَّا مِنَ الْأَفْرَادِ الَّذِي يَتَفَرَّدُ بِهِ ضَعِيفٌ، وَضَعَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَالْحُفَّاظِ
[ ١ / ١٦٨ ]
٨ - فَهُوَ كَمَا حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ» وَهَذَا مُنْكَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مَا لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى ابْنِ غَزْوَانَ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ وَمَا تَفَرَّدَ بِهِ غَيْرُ حَافِظٍ يُضَعَّفُ مِنْ أَجْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِالْكَذِبِ، فَمِثَالُهُ
[ ١ / ١٦٩ ]
٩ - مَا حَدَّثَنَا بِهِ جَدِّي، وَابْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ ⦗١٧٠⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «افْتُتِحَتِ الْبِلَادُ بِالسَّيْفِ، وَافْتُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ» لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِكٍ، إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، لَكِنَّ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَوْا عَنْهُ هَذَا، وَقَالُوا: هَذَا مِنْ كَلَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ نَفْسِهِ، فَعَسَاهُ قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَظَنَّ هَذَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ. وَمِثْلُ هَذَا قَدْ يَقَعُ لِمَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَلَا إِتْقَانَ، وَقَدْ وَقَعَ لِشَيْخٍ زَاهِدٍ ثِقَةٍ بِالْكُوفَةِ، يُقَالُ لَهُ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى، دَخَلَ عَلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، فَكَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ
١٠ - حَدِيثٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ⦗١٧١⦘ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ وَرَأَى عَلَيْهِ أَثَرَ الْخُشُوعِ، قَالَ: مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ. فَظَنَّ ثَابِتٌ، أَنَّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ شَرِيكٌ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، هُوَ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَرَوَاهُ عَنُ شَرِيكٍ بَعْدَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْكِبَارُ، وَسَرَقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ، فَرَوَوْهُ عَنْ شَرِيكٍ، وَصَارَ هَذَا حَدِيثًا كَانَ يُسْأَلُ عَنْهُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا شَرَحْنَاهُ. سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ يَحْكِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، ⦗١٧٢⦘ وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَحَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ الصَّالِحِينَ فِي شَيْءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُمْ يَكْتُبُونَ عَنْ كُلِّ مَنْ يَلْقَوْنَ لَا تَمْيِيزَ لَهُمْ فِيهِ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْأَفْرَادِ لَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ، وَلَا بِضَعْفِهِ، وَيَتَفَرَّدُ بِهِ شَيْخٌ لَا يُعْرَفُ ضَعَّفُهُ، وَلَا تَوْثِيقُهُ. فَمَثَلُهُ
[ ١ / ١٦٩ ]
١١ - حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَلْبَسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ اللَّبَّانُ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الزُّبَالِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُكَيْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَأَى ذَلِكَ غَاظَهُ، وَيَقُولُ: عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلِقِ " ⦗١٧٣⦘ وَهَذَا فَرْدٌ شَاذٌّ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ هِشَامٍ غَيْرُ أَبِي زُكَيْرٍ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ، وَلَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ، وَلَا بِضَعْفِهِ، وَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى نَظَائِرِهِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ
[ ١ / ١٧٢ ]