[ ١ / ١٨٦ ]
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ إِلَيْهِمْ: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ
[ ١ / ١٨٧ ]
وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، وَكَانَ بِهَا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَقْرَانِهِ. لَكِنَّ الْفُتْيَا إِلَى مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا
[ ١ / ١٨٨ ]
، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ حَفِظَ عِلْمَ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ. كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْآفَاقِ: عَلَيْكُمْ بِابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ مِنْهُ. وَرُوِيَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ عِنْدَ بُلُوغِ سِنِّهِ: «إِنَّا لِلَّهِ، قَدْ صَارَ الْعِلْمُ إِلَى الْمَوَالِي هُوَ ذَا الْحَسَنُ
[ ١ / ١٨٩ ]
وَابْنُ سِيرِينَ يُفْتِيَانِ بِالْبَصْرَةِ، وَهُمَا مَوْلَيَانِ» يَعْنِي يَسَارًا وَالِدَ الْحَسَنِ، وَسِيرِينَ وَالِدَ مُحَمَّدٍ، وَهُمَا مِنْ سَبْيِ مِيسَانَ، فِي زَمَنِ عُمَرَ، حَمَلَهُمَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ " وَهُوَ ذَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يُفْتِي وَهُوَ مَوْلًى
[ ١ / ١٩٠ ]
وَهُوَ ذَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ بِمَكَّةَ، وَهُوَ مَوْلًى وَهُوَ ذَا مَكْحُولٌ بِالشَّامِ، وَهُوَ مَوْلًى. ثُمَّ قَالَ: إِذَا تَقَاعَدَ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَنْ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ يَغْلِبُهُمُ الْمَوَالِي، ثُمَّ قَالَ: أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنِ الْبِحَارِ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَكَانَ قَدْ مُلِئَ عِلْمًا، حَتَّى عَدَّ شُيُوخَهُ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقِيلَ لَهُ: تَرْوِي ⦗١٩٢⦘ عَنِ الْمَوَالِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ عَنْ جَمَاعَةٍ وَجَدْتُ دِيَانَتَهُمْ، وَفَهْمَهُمْ فَأُحَدِّثُ عَنْهُمْ. رَوَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: وَتَفَرَّدَ بِهِ عُقَيْلٌ، لَا يُتَابِعُهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَيْهِ
[ ١ / ١٩١ ]