أولهم - أبو عبد الله محمد بن أبي الفرج ويعرف بـ (الذكي) المازري، فقيه حافظ مقدم في المذهب المالكي، مشهور بالعربية وسائر العلوم، مولده بمازرة وتحول إلى القيروان بعد استيلاء الإفرنج على بلده فأخذ عن الإمام السيوري وغيره، ومن تلاميذه الإفريقيين الرجل الصالح أبو الفضل ابن النحوي التوزري ورحل إلى المغرب الأقصى ثم عاد إلى إفريقية ومنها قصد المشرق وأقام بمصر والشام والعراق، وعلم في بغداد العربية وفنون اللغة، واستقر آخرًا في إصبهان في بلاد فارس وبها توفي
[ ٩٣ ]
سنة ٥١٦ هـ (١١٢٢ م) وألف كُتُبًا كثيرة في القراءات والتفسير واللغة والنحو.
- الثاني:
أبو عبد الله محمد بن مسلم بن محمد بن أبي بكر القرشي المازري، قرأ أولًا ببلده ثم نزح إلى إفريقية فأخذ بالقيروان على جماعة من أفاضل علمائها، درس الأصول على أبي الطيب عبد المنعم وغيره، ثم رحل إلى الحجاز ومصر واستقر أخيرًا بالإسكندرية وأقرأ بجامعها، وكان من كبار علماء الأصول والكلام ومال في آخرته حياته إلى التصوف كما فعل الغزالي، ومن أشهر تآليفه: كتاب " البيان في شرح البرهان " لأبي المعالي الجويني - وله " المهاد في شرح الإرشاد إلى تبيين قواعد الاعتقاد " للجويني أيضًا، وهو من أحسن ما شُرِحَ بِهِ، منه نسخة قيمة قديمة بمكتبتي الخصوصية.
وكان وفاته بالإسكندرية سنة ٥٣٠ هـ (١١٣٦ م).
[ ٩٤ ]
الثالث:
أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المشهور بالإمام المازري، وهو المخصص بهذه الترجمة.