وهاشم: فاعلٌ من قولهم: هَشَمت الشَّيء أهشِمُه هْشمًا، إذا كسرتَه. وكلُّ شيءٍ كسرتَه حتى ينشدِخَ فقد هشَمتَه. وهَشِيم الشَّجر: ما يبِس من أغصانه حتى يتكسَّر. وسمِّي هاشمًا فيما يزعمون لهشْمه الخبزَ للثَّريد. قال مطرودُ بن كعبٍ الخُزاعيّ:
عمرُو العُلَى هَشَمَ الثَّريدَ لقومه ورجالُ مكّةَ مُسنِتُون عِجافُ
أي أصابتهم السنةُ الجدبة. وقد سمَّت العرب هِشامًا وهاشمًا وهُشَيمًا ومُهشّمًا. وكأنّ هِشامًا مصدرُ المهاشَمَة. والشيء الهشيم والمهشوم واحد.
والهُشَامة: الشَّيء المهشوم، خبزًا كان وغيرَه. واسم هاشمٍ عمرو. وعمرو مشتقٌّ من شيئين: إمّا من العَمْر وهو العُمر بعينه، يقال العَمْر والعُمر بالفتح والضم، ومنه قولهم لَعمرُك، قسمٌ بالعَمْر. قال ابن أحمر:
بانَ الشّبابُ وأخلف العَمْرُ وتغيّرَ الإخوانُ والدَّهرُ
[ ١٣ ]
قال الأصمعيّ في تفسير هذا البيت: العَمر والعُمر واحد. وقال غيرُه من أهل العلم: أراد خُلُوف فمِه للكِبَر وتغيُّرَ نَكْهته. والعَمْر: واحد عُمور الأسنان، وهو اللحم المُطِيف بأسناخها، أي بأصولها، والسِّنْخ: الأَصل. وجميع عُمر الإنسان عُمور. والعَمْرة: خرزةٌ أو لؤلؤة يُفصَّل بها نظمُ الذّهب، وبه سمِّيت المرأَةُ عمرة.
والعُمَيران والعُميرتان: عظمان رقيقان، في طرف كلِّ واحدٍ منهما شعبتان تكتنفان الغَلصمةَ من باطن. وقد سمَّت العرب عامرًا، وهو أبو قبيلةٍ عظيمة من قيس. وبنو عامرٍ الأجدار: بطنٌ عظيم من كلب. وبنو عامرٍ في عبد القيس، وهم الذين يسمَّون بالبصرة بني عامرٍ النَّخلِ. وأحسب أنّ في بني تميم بطنًا ينسبون إلى عامر، وله خِطّةٌ بالبصرة، والعُمور: بطونٌ من عبد القيس. وبنو عامر بن لؤيّ في قريش. وقد سمَّت العرب عُميرًا وهو تصغير عمرو، ومَعْمَرًا وهو اسم رجل. واشتقاق مَعْمرٍ من قولهم: هذا الموضع مَعْمرُنا، أي الموضع الذي عَمرْنا به، أي أقَمنا به وحَللناه. يقال: عمرِنا بالمكان نَعَمر به، إذا أقمنا به. وسمَّت العرب عَمِيرة وهو أبو بطنٍ من كنانة. وسمَّوا مُعمَّرًا، وهو مفعَّل من العُمر. وبنو عامرة: بُطَين من الأنصار. وسموا عُمَارة، واشتقاقُه من أحد شيئين: إما أن يكون عُمارة فُعالة من العُمر، أو يكون من قولهم: أعطيت الرجل عُمارتَه، أي أجرةَ ما عَمَره. وعِمارة الشَّيء: إصلاحُه. والعِمارة: القبيلة العظيمة من العرب. قال التغلبي:
[ ١٤ ]
لكلِّ أُناسٍ من معدٍّ عمارةٌ عَروضٌ إليها يلجئون وجانبُ
أي لكلِّ ناسٍ عمارة من معدّ، أي قبيلة، وتقول: عَمَرت المكانَ أعمرُه عِمارة، إذا أصلحتَه. وسمَّت العربُ عُمَر، واشتقاقه من شيئين: إمّا أن يكون جمع عُمرة الحج، وإما أن يكون فُعَلَ، مبني من فاعل، كما اشتقُّوا زُفَر من زافر، وقُثم من قائم. وعُمرة الحج اشتقاقها من المُقام بمكّة قبل إيجاب الحج، كما قالوا: قَرَن بين حجٍّ وعُمرة. والعَمَارة زعموا: الإكليلُ ونحوُه من الآسِ وغيره يُجعَل على الرّأس. قال الأعشى:
سَجدْنا له ورفَعنا العَمَارا
أي جعلنا الأكاليل على رءوسنا من السُّرور.
والمُعتمِر: المعتمّ، زعموا قال رجلٌ من باهِلَة جاهليٌّ، هو أعشى باهلة:
وراكبٌ جاء من تثليثَ معتمِرُ
أي معتمّ. والمعتم: الذي على رأسه عِمامة. وسَمت العربُ عُمَيرة وهو تصغير عَمرة، وعويمرًا وهو تصغير عامر. والعومرة: اختلاطُ القومِ في شرٍّ وخُصومة، يقال: تركتُهم على عَوْمرةٍ، أي في خصومة وشرّ. قال بعضُ العرب:
تقول عِرسي وهي مَعِي في عَومَرهْ بيسَ امرؤٌ وإنّني بيس المَرَه
وجمع عِمارة عمائرُ.
[ ١٥ ]