_________________
(١) اختصار القدح المعلى: (١٨١).
(٢) في الأصل: بجدة، والتصحيح من المصادر.
(٣) في التكملة لكتاب الصلة: (١/ ١٠٧): ومولده في شهر المحرم سنة إحدى وستين وخمس مئة، وتوفي ليلة الاثنين مستهل ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وست مئة، وقال ابن فرتون: منسلخ شهر ربيع الأول، وحكى ذلك عن ولده أبي النور محمد بن أحمد، وقال ابن العديم في بغية الطلب: (٣/ ١٠٣٣): ومولده في نحو إحدى وستين وخمس مئة، وتوفي ﵀ بإشبيلية منسلخ شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وست مئة، عرفني بوفاته ولده الطيب أبو النور محمد، وذكر الرواية المكثر والبحر المزخر أبو محمد عبد الله الحريري ﵀ في جزء من تأليفه سماه بنثر النور والزهر في نشر أحوال الشيخ أبي العباس النباتي، أنه سأله عن مولده، فذكر أنه ولد في شهر الله المحرم سنة إحدى وستين وخمس مئة، وأنه توفي فجأة بين الظهر والعصر من يوم الأحد الموفى ثلاثين من ربيع الأول من العام المذكور في نفس هذا المجموع، وصلي عليه ضحى يوم الاثنين مستهل ربيع الآخر على مقربة من قبره بمقبرة الكدية بخارج إشبيلية، وحضره جمع كبير.
(٤) خَلِّكان: بفتح الخاء وتشديد اللام المكسورة، أو بضم الخاء وفتح اللام المشددة، أو بكسر الخاء واللام جميعًا، وقال النعيمي: بفتح الخاء وتشديد اللام كما رأيته بخطّه. الدارس: (١/ ١٤٣)، روضات الجنات: (١/ ٨٧).
(٥) انظر ترجمته في: ذيل مرآة الزمان: (٤/ ١٤٩ - ١٦٥)، نهاية الأرب: (٣١/ ٩٤)، تاريخ =
[ ١ / ١٨٠ ]
سمع الحديث ببلده من أبي جعفر محمد بن هبة الله بن المكرم الصوفي، وأبي عبد الله الحسين بن أبي صالح التكريتي، وسمع بمصر من العلامة أبي الحسين ابن سلامة، وغيره، وحدّث، وتفقه بالشيخ أبي عمرو ابن الصّلاح.
وتولّى القضاء بدمشق مدّة، ثم صُرِف عنه، وتولّى ابن سنّي الدولة، وقبض على ابن خلكان، ثم أفرِج عنه، ورسم له أن ينتقل من المدرسة العادليّة، ويسلمها لابن سني الدولة، فشق ذلك عليه، وأحضر الحمال لحمل الأثقال، فورد كتاب السلطان بالاعتذار منه، ورسم أن يعود إلى القضاء فأعيد، وكان ذلك عنده يوم عيد.
والصّبر على المصائب نعم العدّة، وما أحسن الفرَج بعد الشدة.
وصنّف كتابه المعروف بـ "وفيات الأعيان" (^١)، وهو ثلاث نسخ: صغرى، ووسطى، وكبرى (^٢)، ثم في بعضها زيادة على بعض، وهو كتاب ممتع مفيد لا يستغني أديب عنه، وبستكثر الفاضل منه.
_________________
(١) = الإسلام: (٥١/ ٦٥ - ٦٨)، العبر: (٣/ ٣٤٧)، المعين في طبقات المحدثين: (٢١٧)، تاريخ ابن الوردي: (٢/ ٢٠٧)، مرآة الجنان: (٤/ ١٩٣ - ١٩٧)، فوات الوفيات: (١/ ١١٠ - ١١٨)، الوافي بالوفيات: (٧/ ٢٠١ - ٢٠٧)، طبقات الشافعية للسبكي: (٨/ ٣٢ - ٣٣)، البداية والنهاية: (١٣/ ٣٠١)، طبقات الشافعيين: (٩١٧ - ٩٢١)، ذيل التقييد: (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (٢/ ١٦٦ - ١٦٨)، تبصير المنتبه: (٤/ ١٤٠٣)، النجوم الزاهرة: (٧/ ٣٥٣ - ٣٥٥)، المنهل الصافي: (٢/ ٨٩ - ٩٤)، حسن المحاضرة: (١/ ٥٥٥)، الدارس: (١/ ١٤٣ - ١٤٤)، شذرات الذهب: (١/ ٥٧ - ٥٨)، ديوان الإسلام: (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، روضات الجنات: (١/ ٨٧)، أبجد العلوم: (١/ ٦١٩ - ٦٢٠)، كشف الظنون: (٢/ ٢٠١٨)، هدية العارفين: (١/ ٩٩)، الأعلام: (١/ ٢٢٠)، معجم المؤلفين: (٢/ ٥٩ - ٦٠).
(٢) مطبوع متداول، أفضل طبعاته بتحقيق إحسان عباس في سبعة مجلدات، دار صادر - لبنان.
(٣) من إحدى هذه النسخ، توجد نسخة في ثلاثة مجلدات في مكتبة جامعة لايدن لم يستعملها محقق الوفيات، وهي محفوظة برقم: Or.١٦ a-c، وفي المكتبة نسخ أخر وأجزاء متعددة من الكتاب.
[ ١ / ١٨١ ]
وله نظم في أنواع.
أنشدني صاحبنا الفقيه العالم الأديب الفاضل تاج الدين ابن مكتوم، أنشدني أبو عبد الله ابن سالم البغدادي، أنشدني قاضي القضاة شمس الدين ابن خَلِّكان لنفسه، رَحِمَهُ اللهُ تعالى: قوله شعر:
قلت للائم في الدمع وقد نمّ بحالي … منذ أحببت عليًا صار دمعي متوالي
وأورد له مصنف الكتاب المسمّى بـ "نسيم البان في شعراء الزمان"، ﵁ قوله: شعر
تمثلتُم لي والبلاد بعيدة … فخيّل لي أنّ الفؤاد لكم مغنى
وناجاكم قلبي على القرب والنّوى … فأوحشتم لفظًا وآنستم معنى
وله في الدّوبيت قوله: شعر
لاحت سحرًا عن أيمن الخيف بروق … فازددت بها شوقًا وما زلت مشوق
مالي ولبارق على الخيف أضاء … ما أومض إلا واعترى القلب خفوق
ولد بإربل، في حادي عشرين ربيع الآخر، سنة ثمان وست مئة.
وتوفي بدمشق، في يوم السبت سادس عشرين شهر رجب، سنة إحدى وثمانين وست مئة، رَحِمَهُ اللهُ تعالى.