كان مقرئًا أديبًا شاعرًا مؤرخًا راويةً، روى عن أبي مروان ابن قزمان، ولازمه كثيرًا، وكان أقعد الناس به، وروى عن أبي الحسن ابن هذيل، وجماعة كثيرة، وأخذ الناس عنه لعلوِّه بابن قزمان، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، وسمع منه ابن عَسَاكِر، وأبو إسحاق ابن عبيد الله الخطيب.
قال شيخ شيخنا الأستاذ أبو جعفر ابن الزبير: كان ثقة، وكان كثير الأخبار والتاريخ (^٤).
قال: ومن نظمه في فتح قَفْصَة: شعر
_________________
(١) انظر البيت في لسان الميزان: (١/ ٨٦).
(٢) الأصطبّي: نسبة إلى بلدة أسطبة أو أصطبة (Estepa)، وهي تقع ضمن ولاية إشبيلية، على بعد ٢٣ كم إلى الشرق من أشبونة (Osuna). الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: (٣/ ٥٢٤)، الروض المعطار: (٤٥).
(٣) انظر تجمته في: المعجب في تلخيص أخبار المغرب: (٢٧٤ - ٢٧٥)، التكملة لكتاب الصلة: (١/ ١٤٢)، تاريخ الإسلام: (٤٤/ ٢٨٣)، الوافي بالوفيات: (٦/ ٤٦)، غاية النهاية: (١/ ٢٠)، الإعلام بمن حلّ مراكش: (١/ ١٤٩).
(٤) قول ابن الزبير الغرناطي لا يوجد ضمن الجزء المنشور من صلة الصلة.
[ ١ / ٦١ ]
سائل بقفصة هل كان الشقي لها … بعلًا وكانت له حمالة الحطب
لا كان من كافرٍ بالله ألهبها … فكان بالكافر الأشقى أبا لهب (^١)
لما زنت وهي تحت الكفر محصنة … حصبتموها اتباعَ الشرع بالحصب
وذكره الحافظ أبو بكر ابن مَسْدِي، وقال: أخذ القراءات عن أبي محمد قاسم بن محمد بن الزَّقَّاق بسبتة، وكان أبوه نزلها واتخذها دارًا، وأصله من زَوِيلة المهدية (^٢)، من عمل إفريقية، ومولده في شهر رمضان سنة أربعين وخمس مئة، وتوفي بمراكش سنة ست عشرة وست مئة.