ولد لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن وَعشْرين ذي الْحجَّة سنة ٨٥٩ تسع وَخمسين وثمان مائَة وَحفظ الْأَرْبَعين النووية والمنهاج وألفية الحَدِيث وألفية النَّحْو ومختصر ابْن الْحَاجِب وَالتَّلْخِيص والطوالع وَبَعض الشاطبية وَعرض في سنة ٨٧٢ على عُلَمَاء بَلَده وَقَرَأَ على وَالِده كتبا كَثِيرَة فِي فنون مُتعَدِّدَة وعَلى عَمه كَذَلِك وعَلى جمَاعَة آخَرين وَأَجَازَ لَهُ أكَابِر عُلَمَاء عصره من الأقطار الْبَعِيدَة وبرع فِي فنون كَثِيرَة وفَاق في خِصَال حميدة وَتَوَلَّى قَضَاء مَكَّة المشرفة بعد أَبِيه ومدحه شعراء عصره وَكَانَ كثير الأفضال على من يَقْصِدهُ وعَلى الْمُسْتَحقّين وَقد تَرْجمهُ السخاوي تَرْجَمَة جَيِّدَة وَأثْنى عَلَيْهِ ثَنَاء طائلًا وَاسْتمرّ مُتَوَلِّيًا للْقَضَاء بِمَكَّة حَتَّى قبض عَلَيْهِ شرِيف مَكَّة السَّيِّد بَرَكَات ابْن مُحَمَّد الْحسنى لتخيله مِنْهُ أَنه السَّبَب فِي الْفِتْنَة بَينه وَبَين إخوانه وَاسْتولى على بعض أَمْوَاله وجهزه بحرا مَعَ أَوْلَاده فوصلوا إِلَى جَزِيرَة القنفذة ثمَّ أَمر الشريف بتغريقه فغرق بجانبها في يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر ذي الْحجَّة سنة ٩٠٧ سبع وَتِسْعمِائَة
[ ٢ / ٨٠ ]