ولد بِهِجْرَة رغافة سنة ٧٤٤ أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَهُوَ صَاحب تَتِمَّة شِفَاء الْأَمِير الْحُسَيْن لَان الأمير الْحُسَيْن ﵀ شرع بتصنيف الْجُزْء الآخر من كتاب الْبيُوع إِلَى آخِره ثمَّ شرع فِي تصنيف الْجُزْء الأول فوضل إِلَى بعض كتاب النِّكَاح وعاقه عَن تَمَامه الأجل فكمله من كتاب النِّكَاح إِلَى آخر كتاب الطَّلَاق دون كتاب الرَّضَاع السَّيِّد
[ ١ / ٢٩٨ ]
الْعَلامَة صَلَاح بن أَمِير الْمُؤمنِينَ إبراهيم بن تَاج الدَّين أَحْمد بن مُحَمَّد ثمَّ كمل هَذَا المترجم لَهُ كتاب الرَّضَاع وَمَات فِي سنة ٨٠٥ خمس وثمان مائَة وَقد سلك هَذَانِ السيدان في تَتِمَّة كتاب الشِّفَاء مَسْلَك مُصَنفه الأمير الْحُسَيْن ﵀ في النَّقْل وَالتَّرْجِيح والتصحيح وَلَوْلَا قيامهما بِتَمَامِهِ لم يبلغ من الْحَظ مَا بلغ من اشْتِغَال لناس بِهِ مُنْذُ زمَان مُصَنفه إِلَى الآن كَمَا هُوَ شَأْن مالم يكن كَامِلا من الْكتب فإن الرَّغْبَة تقل فِيهِ وَقد كنت أَرْجُو أن أجعَل على هَذَا الْكتاب حَاشِيَة أبين فِيهَا مَا لَعَلَّه يحك في الخاطر من مَوَاضِع مِنْهُ فَأَعَانَ الله وَله الْحَمد والْمنَّة على ذَلِك وكتبت عَلَيْهِ حَاشِيَة تَأتي في مِقْدَار حجمه أَو أقل سميتها وبل الْغَمَام على شِفَاء الأوام وَكَانَ الْفَرَاغ مِنْهَا في رَجَب سنة ١٢١٣ وَهُوَ الْعَام الذي شرعت فِيهِ في تَحْرِير هَذِه التراجم وَقد سلكت في تِلْكَ الْحَاشِيَة مَسْلَك الإنصاف كَمَا هُوَ دأب من كَانَ فَرْضه الِاجْتِهَاد وَمن نظر فِيهَا بِعَين الإنصاف مَعَ كَمَال أَهْلِيَّته عرف مقدارها
[ ١ / ٢٩٩ ]