ابْن أَبى المعالى الْمفضل بن عَبَّاس بن عبد الله بن معن بن زايدة الشيباني الْمَعْرُوف بِابْن القرطي المروزي الأصل البغدادي ولد في الْمحرم سنة ٦٤٢ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وأسر في كائنة بَغْدَاد فاتصل بالنصير الطوسي فخدمه واشتغل عَلَيْهِ وَسمع من محيي الدَّين بن الجزري وباشر كتب خزانَة مراغة وَهُوَ على مانقل أَرْبَعمِائَة ألف مُصَنف واطلع على نفايس الْكتب فَعمل تَارِيخا حافلًا جدًا ثمَّ اخْتَصَرَهُ فى آخر سَمَّاهُ مجمع الْآدَاب ومعجم
[ ١ / ٣٥٦ ]
الْأَسْمَاء والالقاب فى خمس مجلدات وَله دُرَر الأصداف فِي نحور الْأَوْصَاف والدرر الناصعة فِي شعراء الْمِائَة السَّابِعَة وعنى بِالْحَدِيثِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ الْمليح كثيرًا وَقَالَ ان شُيُوخه يبلغون خَمْسمِائَة وَكَانَ لَهُ نظم حسن وَخط بديع جدا وَنظر في عُلُوم الْأَوَائِل وَكَانَ مَعَ حسن خطه يكْتب في الْيَوْم ارْبَعْ كراريس قَالَ الصفدي أخبرني من رَآهُ ينَام وَيَضَع ظَهره إلى الأَرْض وَيكْتب ويداه إِلَى جِهَة السقف وَقَالَ الذهبي كَانَت لَهُ يَد بَيْضَاء فِي النظم وترصيع التراجم وَله ذهن سَالم وقلم سريع وَخط بديع وبصر بالْمَنْطق وَالْحكمَة وَيُقَال إنه كَانَ يتَنَاوَل الْمُسكر ثمَّ تَابَ وَصلح حَاله وَكَانَ رَوْضَة معارف وبحر أَخْبَار وَقد ذكر في بعض تواليفه أَنه طالع تواريخ الإسلام ثمَّ سردها تَارِيخ خوارزم تَارِيخ أَصْبَهَان تَارِيخ قزوين تَارِيخ الرى تَارِيخ مراغة تَارِيخ الْبَصْرَة تَارِيخ الْكُوفَة تَارِيخ وَاسِط تَارِيخ سامرا تَارِيخ تكريت تَارِيخ الْموصل تَارِيخ ميافارقين تَارِيخ صقلية تَارِيخ الْيمن وسرد شَيْئا كثيرًا وَمَات في ثَالِث الْمحرم سنة ٧٢٢ إثنتين وَعشْرين وَسَبْعمائة
٢٣٨ - عبد الرءوف المناوي شَارِح الْجَامِع الصَّغِير
شَرحه شرحًا بسيطًا وشرحا مُخْتَصرا وَشرح الشهَاب وَشرح آدَاب الْقَضَاء وطبقات الصُّوفِيَّة وَغير ذَلِك توفي سنة ١٠٢٩ تسع وَعشْرين وَألف أوفى الَّتِى بعْدهَا وَلم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة مبسوطة
٢٣٩ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد النُّعْمَان الضمدي
أحد الْعلمَاء الْمَوْجُودين في الْقرن الحادي عشر لَهُ مؤلفات مَشْهُورَة مِنْهَا حَاشِيَة على الكافية شرح الخبيصي على الكافية وَمِنْهَا شرح المعيار للامام
[ ١ / ٣٥٧ ]
المهدي وَمِنْهَا تَخْرِيج أَحَادِيث الشِّفَاء للأمير الْحُسَيْن وَتَوَلَّى الْقَضَاء بمواضع من الديار اليمنية كزبيد والمخا وَلم أَقف على تعْيين مولده وَلَا وَفَاته وَلكنه مَوْجُود في الْقرن الحادي عشر كَمَا قدمنَا ويروى أَن وَالِد المترجم لَهُ مُحَمَّد لَا أَحْمد
٢٤٠ - عبد الْعَزِيز بن سَرَايَا بن علي بن أَبى الْقَاسِم بن أَحْمد بن نصر الطَّائِي الحلي صفي الدَّين
ولد في شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٧ سبع وَسبعين وسِتمِائَة وتعانى الأدب فمهر في فنون الشّعْر كلهَا وفي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان والعربية وتعانى التِّجَارَة فَكَانَ يرحل إلى الشَّام ومصر وماردين وَغَيرهَا في التِّجَارَة ثمَّ يرجع إلى بِلَاده وفي غُضُون ذَلِك يمدح الْمُلُوك والأعيان وَانْقطع مُدَّة إلى مُلُوك ماردين وَله في مدائحهم الْغرَر وامتدح النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون والمؤيد وَكَانَ يتهم بالرفض قَالَ ابْن حجر وفي شعره مَا يشْعر بِهِ وَكَانَ مَعَ ذَلِك يتنصل بِلِسَانِهِ وَهُوَ فِي أشعاره مَوْجُود فإن فِيهَا مَا يُنَاقض ذَلِك وَأول مَا دخل الْقَاهِرَة سنة بضع وَعشْرين فمدح عَلَاء الدَّين ين الاثير فاقبل عَلَيْهِ وأوصله إلى السُّلْطَان وَاجْتمعَ بِابْن سيد النَّاس وأبي حَيَّان وفضلاء ذَلِك الْعَصْر فَاعْتَرفُوا بفضائله وَكَانَ الصَّدْر شمس الدَّين عبد اللَّطِيف يعْتَقد أَنه مَا نظم الشّعْر أحد مثله وَهَذَا لَا يُسلمهُ من لَهُ معرفَة بالأدب بِالنِّسْبَةِ إلى أهل عصره فضلاء عَن غَيرهم وديوان شعره مَشْهُور يشْتَمل على فنون كَثِيرَة وَله البديعية الْمَشْهُورَة وَجعل لَهَا شرحًا وَذكر فِيهِ أَنه استمد من مائَة وَأَرْبَعين كتابًا وَمن محَاسِن شعره وَفِيه الِاسْتِخْدَام فى كلا الْبَيْتَيْنِ
[ ١ / ٣٥٨ ]
(إذا لم أبرقع بالحيا وَجه عفتي فَلَا أشبهته راحتي في التّكرم)
(وَلَا كنت مِمَّن يكسر الجفن فى الوغى إذا أَنا لم أغضضه عَن فعل محرّم)
مَاتَ سنة ٧٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة
٢٤١ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن صَخْر الكناني الشافعي
ولد في تَاسِع عشر الْمحرم سنة ٦٩٤ أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وأحضر على عمر بن القواس وأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كالدمياطي وطبقته وَبلغ عدد شُيُوخه ألفًا وثلثمائة نفس وتفقه على وَالِده وَأخذ عَن عَلَاء الدَّين الباجى وأبي حَيَّان ودرس فِي سنة ٧٥٤ إلى أَن مَاتَ وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق كثير الْفَضَائِل قَالَ الذهبي سمع وَكتب الطباق وعنى بِهَذَا الشَّأْن وَولى الْقَضَاء بالديار المصرية سنة ٧٢٨ وباشره بعفة وَلم يزل على ذَلِك إلى أَن عزل نَفسه فى سنة ٧٥٤ واسأذن في الْحَج فَأذن لَهُ وَلم يزل بِهِ أُمَرَاء الدولة إلى أَن عَاد إلى الْقَضَاء ثمَّ كَانَ بعض عُظَمَاء الدولة يعانده فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة فعزل نَفسه في سنة ٧٦٦ وَحمل في كمه ختمة شريفة فتوسل بهَا إلى السُّلْطَان فأعفاه وَاسْتمرّ يدرس في مَوَاضِع ثمَّ حج وجاور وَله مصنفات قَالَ ابْن رَافع جمع شَيْئا على الْمَذْهَب وَعمل الْمَنَاسِك الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَخرج أَحَادِيث الرافعي وَتكلم على مَوَاضِع من الْمِنْهَاج وَقَالَ
[ ١ / ٣٥٩ ]
الأسنوي فِي الطَّبَقَات نَشأ في الْعلم ودرّس وأفتى وصنّف تصانيف حسانًا وخطب بالجامع الْجَدِيد وَسَار سيرة حَسَنَة في الْقَضَاء وَكَانَ حسن المحاضرة سريع الْخط سليم الصَّدْر محبًا لأهل الْعلم شَدِيد التصميم في الْأُمُور الَّتِى تصل اليه وَكَانَت فِيهِ عجلة في الْجَواب وَلم يكن فِيهِ حذق وغالب أُمُوره بِحَسب من يتوسط بِخَير أَو شَرّ قَالَ ابْن حجر وَلم يكن فِيهِ مَا يعاب الا أَنه كَانَ غير ماهر فى الْفِقْه وَكَانَ يتَمَنَّى الْمَوْت بأحد الْحَرَمَيْنِ معزولًا عَن الْقَضَاء فنال مَا تمنى فإنه حجّ وجاور فَمَاتَ بِمَكَّة في سنة ٧٦٧ سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بالحجون وَقد وَقع الإلحاح عَلَيْهِ في أَن يعود إلى الْقَضَاء حَتَّى وصل إليه الامراء وقضاة الْمذَاهب وراودوه بِكُل مُمكن فصمّم على الِامْتِنَاع وَحلف إيمانًا مُغَلّظَة أَنه لَا يعود فَللَّه دره
٢٤٢ - عبد الْقَادِر بن احْمَد الفاكهي ثمَّ المكي الْعَالم الْمَشْهُور
لَهُ تصانيف مِنْهَا شرح مَنْهَج القاضي زَكَرِيَّا وَشرح قصيدة الصفي الحلي وَكتاب في زِيَارَة النبى صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم وَكتاب في فَضَائِل شَيْخه ابْن حجر الهيثمي وَمَات سنة ٩٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة