٢٨٤- مؤرج بن عمرو السدوسي١.
إمام العربية والنحو. مات سنة خمس وتسعين ومائة٢.
٢٨٥- مالك بن عبد الله، أبو الوليد بن محمد العتبي٣.
إمام في اللغة والعربية والآداب ومعاني الشعر، مع الخط المليح الصحيح. من أهل قرطبة. قال لم أترك عند المحدثين شيئا إلا قرأته، يعني الطرابلسي والطيبي.
توفي سنة سبع وخمسمائة٤.
٢٨٦- المبارك بن المبارك بن سعيد النحوي، الوجيه، أبو بكر الدهان٥.
ولد بواسط ونشأ بها، وحصل القراءات، ثم انتقل إلى بغداد، وجالس ابن
_________________
(١) ١ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٣٢٧ وأخبار النحويين البصريين ص٥٢ وطبقات الزبيدي ص٤٧ والفهرست ص٤٨ ومراتب النحويين ص٤٠ والمزهر ١/ ٤٠٥ ومعجم الأدباء ١٩/ ١٩٦ وبغية الوعاء ٢/ ٣٠٥ واسمه هنا يوافق رواية القفطي وابن النديم والسيوطي في المزهر، وفي بغية الوعاة: "مؤرج بن عمر بن منيع بن حصين السدوسي، أبو فيد" وعند ياقوت في معجم الأدباء "مؤرج بن عمرو بن الحارث بن منيع بن ثور بن سعد بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس السدوسي البصري". وقد تكررت ترجمته برقم ٣٨٢، واسمه هناك "مؤرج بن عمرو، أبو فيد السدوسي". ٢ هذه الرواية توافق رواية ابن النديم في الفهرست وإحدى روايات السيوطي، والأخرى سنة ١٩٤، والثالثة بعد المائتين. ٢ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٢٥٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٨٧ والصلة ٢/ ٥٦١. ٤ هذا التاريخ رواية القفطي وابن بشكوال في الصلة. أما في نسخة "أ" فوفاته سنة ٤٣٩. وفي "ب" سنة ٤٣٧، وهما روايتان لتاريخ ولادته. ٥ ترجمته في معجم الأدباء ١٧/ ٥٨ وطبقات القراء ٢/ ٤١ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٨٧ وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٣ وإنباه الرواة ٣/ ٢٥٤ والأعلام ٦/ ١٥٢ ومعجم المؤلفين ٨/ ١٧٣. واسم جده في "أ": "سعد" ولعله تصحيف.
[ ٢٤٥ ]
الخشاب١، وكان حنبليا ثم صار حنفيا٢، ثم طلب لتدريس النحو بالنظامية٣، وشرطه أن يكون شافعيا فصار شافعيا، فقال أبو البركات التكريتي٤.
فمن مبلغ عني الوجيه رسالة وإن كان لا تجدي لديه الرسائل٥
تمذهب للنعمان بعد ابن حنبل وذلك لما أعوزتك المآكل٦
وما اخترت رأي الشافعي تدينا ولكنما تهوى الذي هو حاصل٧
وعما قليل أنت لا شك صائر إلى مالك فافطن لما أنا قائل٨
توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة٩. ومن شعره:
قد سرني دهري وما ساءني بفقد عيني بل أنعما١٠
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ١٧١. ٢ في "ب": "وكان حنفيا ثم صار حنبليا". ٣ تقدم التعريف بها في حواشي الترجمة رقم ٢٤٥. ٤ هو محمد بن أحمد بن زيد التكريتي، المتوفى سنة ٥٩٩ وسماه السيوطي وياقوت: "محمد بن أبي الفرج" وسماه ابن قاضي شهبة "محمد بن سعيد" وهو تلميذ صاحب هذه الترجمة، وقد علق السيوطي في بغية الوعاة على هذه الحادثة فقال: "هكذا تكون التلاميذ، يتخرجون بأشياخهم ثم يهجونهم. لا قوة إلا الله". ٥ في "أ": "وإن كان لا تجدي إليه الرسائل" وفي طبقات ابن قاضي شهبة وبغية الوعاة: "ألا مبلغ ". ٦ في "ب": "تفقهت للنعمان " ٧ في "ب": "قول رأي الشافعي" وفي معجم الأدباء: "دين الشافعي" وفي إنباه الرواة و"ب": "الذي منه حاصل". ٨ في "أ": "فعما قليل " وفي "ب": "فافهم لما أنا قائل" كما صححت "فافطن" في هامش "أ" بكلمة "فافهم" إلا أننا رجحنا ما ورد في متن "أ". ٩ ومولده سنة ٥٣٢ أو ٥٣٤. ١٠ في "أ": "بلى أنعما".
[ ٢٤٦ ]
لو كنت ذا عين وعاينتهم لكان أشهى ما إلى العمى
كان إماما في اللغة والصرف والعروض والتفسير ومعاني القرآن والأشعار وعلوم الأوائل، يتكلم بالفارسية والرومية والتركية والزنجية والحبشية بأفصح الكلام.
٢٨٧- المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب، أبو الكرم، النحوي١.
كان إماما في النحو، له مصنفات حسنة، صحب على بن برهان الأسدي٢، وقرأ عليه كثيرا وعلى غيره، وهو شيخ للحافظ السلفي.
توفي سنة خمس وخمسمائة٣.
٢٨٨- محمد بن أبان بن سيد بن أبان اللخمي القرطبي٤.
كان عالما باللغة والعربية، حافظا للأخبار والأنساب والمشاهد والتواريخ، أخذ عن القالي٥ وغيره، وولي أحكام الشرطة، وألف الكتب المفيدة.
توفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة٦.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٤٨٧ ومعجم الأدباء ١٧/ ٥٤ وإنباه الرواة ٣/ ٢٥٦ وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٢ وشذرات الذهب ٣/ ٤١٢ ومرآة الجنان ٣/ ١٦٢ والأعلام ٦/ ١٥١ ومعجم المؤلفين ٨/ ١٧٢. ٢ هو عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي. وقد ترجم له المصنف برقم ٢١١. ٣ وفاته عند القفطي والسيوطي وابن قاضي شهبة سنة ٥٠٠، وزاد آخرهم "عن سبعين سنة" وأورد ياقوت في معجم الأدباء رواية عن المترجم له تقول إنه ولد سنة ٤٣١، وفي "ب": "خمس وخمسين مائة" ولعل المراد ٥٠٥. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٧ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٦٢ ومعجم الأدباء ١٧/ ١١٧ والأعلام ٦/ ١٨١ ومعجم المؤلفين ٨/ ١٩٠. ٥ ترجم له المصنف برقم ٦٧. ٦ وفاته عند ياقوت وابن الفرضي والسيوطي سنة ٣٥٤، ولعلها تصحيف ٤٥٤؛ إذ إن أستاذه القالي توفي سنة ٣٥٦.
[ ٢٤٧ ]
٢٨٩- محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي١.
النحوي، المعروف بابن النحاس، سمع من ابن اللتي وابن فهره، وقرأ على ابن يعيش النحو، وقرأ القرارات والخلاف، وسمع الدواوين وكتاب سيبويه والإيضاح والمفصل والحماسة والصحاح. نزل مصر وتولى درس التفسير، وكان معظما في النفوس كثير الصلاة والعبادة، كثير المروءة، ذا خط مليح صحيح، وكان ينهي عن الخوض في العقائد، لم يصنف شيئا غير ما أملى على الأمير بشار بن موسى بن طرنطاي الرومي شرحا للمقرب٢ وهو من أوله إلى باب الوقف، وشرح القصيدة التي في الأفعال المحاسن الشواء الحلبي٣، مجلدة لطيفة.
توفي بالقاهرة سنة ثمان وتسعين وستمائة٤.
ومن شعره فيما يكتب على منديل:
ضاع مني خصر الحبيب نحولا فلهذا أضحى عليه أدور
لطفت خرقتي ودقت ضلوعي عن نظير لما حكتها الخصور٥
أكتم السر عن رقيبي لهذا بي يخفي دموعه المهجور٦
وله:
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات القراء ٢/ ٤٦ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣ وبغية الوعاة ١/ ١٣ وشذرات الذهب ٥/ ٤٢ والأعلام ٦/ ١٨٧ ومعجم المؤلفين ٨/ ٢١٩. ٢ لابن عصفور. ٣ هو يوسف بن إسماعيل بن علي بن أحمد بن الحسين بن إبراهيم الكوفي الحلبي، أديب، ولد بحلب سنة ٥٦٢، وبها توفي سنة ٦٣٥. ٤ زاد ابن العماد: "وله إحدى وسبعون سنة" وقال ابن قاضي شهبة: ولد بحلب سنة ٦٢٧، وقال السيوطي مثل ذلك، أي إنهم اتفقوا على ولادته سنة ٦٢٧. ٥ في "ب": "على نظر لما حكمتها الحضور" تصحيف. ٦ هذه رواية "ب". وفي "أ": أكتم السر عن رقيب وأخفى لعداء دموعه المهجور
[ ٢٤٨ ]
إني تركت لدى الورى دنياهم وقعدت أنتظر الممات وأرقب
وقطعت في الدنيا العلائق ليس لي ولد يموت ولا جدار يخرب١
ومن شعره يرثي جمال الدين بن مالك:
قال لابن مالك إن جرت بك أدمعي حمرا يحاكيها النجيع القاني
فلقد جرحت العين نعيت لي فتدافقت بدمائه أجفاني٢
٢٩٠- محمد بن أحمد بن كيسان، أبو الحسن٣.
أخذ عن المبرد وثعلب، وكان مائلا إلى مذهب البصريين، وكان أبو بكر بن الأنباري ينتقصه ويقول: خلط المذهبين.
_________________
(١) ١ في "ب": "ولا عقار يخرب". والبيتان في طبقات ابن قاضي شهبة، وروايتهما فيه: إني تركت لدى الورى دنياهم وظللت أنتظر الممات وأرقب وقطعت في الدنيا العلائق ليس لي ولد يموت ولا عقار يخرب وفي الفلاكة والمفلوكون ص١٨٠ بلا نسبة برواية: "وظللت أنتظر". ورواية الثاني: وقطعت عن نفسي المطامع ليس لي ولد يموت ولا عقار يخرب ٢ رواية "أ": "فلقد جريت العين حين بعثت لي ". ٣ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١١٨ واسمه فيه "محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان" وطبقات ابن قاضي شهبة ص١٣ وتاريخ بغداد ١/ ٣٣٥ ومعجم الأدباء ١٧/ ١٣٧ وإنباه الرواة ٣/ ٥٧ وطبقات الزبيدي ص١١١ والفهرست ص٨١ ومراتب النحويين ص١٤٠ والأعلام ٦/ ١٩٧ ومعجم المؤلفين ٨/ ٣١١. وفي "أ": " ابن الحسن" تصحيف. وهو في معجم الأدباء: "محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان، أبو الحسن النحوي، وكيسان لقب. واسمه إبراهيم" وخطأ رواية للخطيب البغدادي أن توفي سنة ٢٩٩. وذكر رواية أخرى هي سنة ٣٢٠. وتكررت ترجمته برقم ٢٩٩.
[ ٢٤٩ ]
كان إماما في العربية. مات سنة تسع وتسعين ومائتين.
٢٩١- محمد بن أصبغ١.
أبو بكر، الكاتب شاعر، لغوي، جيد الخط، حسن التقييد، سهل الكلام، سبط اللفظ. سكن إشبيلية. ومن شعره:
إني دعيت لورد ماله صدر وجاء ما كنت أخشاه وأنتظر
وأقبل الموت نحوي في عساكره فالنفس سائلة والموت ينقطر
لو كان يغني فرار منه أو زور لكان عندي مفر منه أو زور
لكنه أجل قد خطه قلم في اللوح يحفظه الميقات والقدر
الله حسبي لا رب سواه ولا لي موئل غيره أرجو وأنتصر٢
فهو الذي إذا تسمى في العلى وعلا أسما معظمة يعفو ويغتفر٣
يا رب إنك ذو عفو وذو كرم فارحم مسيئا ضعيفا ليس يعتذر
توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
٢٩٢- محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفزي٤.
_________________
(١) ١ لعله محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء، الذي ذكره السيوطي في بغية الوعاة ١/ ٧٥ وابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٣٨ والزبيدي في طبقاته ص٣٣٣ والذي ولد سنة ٢٥٥، وتوفي سنة ٣٠٦. ٢ في أ: "لي مولى غيره ". وفي "ب": " أرجو أعتصر". ٣ روايته في "ب" فهو الذي إذ يسمى في الندى بأسما معظمة " وفي "أ": "بأسما" أيضا. صححناه ليقوم البيت. ٤ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص١٢٩ وطبقات القراء ٢/ ٢٨٥ ونفح الطيب ٩/ ٢٣١ وبغية الوعاة ١/ ٢٨٠ وشذرات الذهب ٦/ ١٤٥ وأعيان العصر ص١٥٥-١٦٠ والأعلام ٨/ ٢٦ ومعجم المؤلفين ١٢/ ١٣٠. والنفري: نسبة إلى نفزة، وهي قبيلة من البرير. وقد تقدمت ترجمة شيخ له برقم ٢٥.
[ ٢٥٠ ]
الأندلسي. الغرناطي المولد والمنشأ، الشيخ أثير الدين، أبو حيان، شيخ البلاد المصرية والشامية ورئيسها في علم العربية، قصده الطلاب من الأقطار. ووضع في الفنون المصنفات السامية الباهرة، وهي تنيف على خمسين مصنفا. فمن ذلك: البحر المحيط في تفسير القرآن العزيز، والوهاج في اختصار المنهاج في مذهب الإمام الشافعي، والأنور الأجلى في اختصار المحلى١، والتحرير لأحكام سيبويه، والتكميل شرح التسهيل، ومنهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك، وشرح التسهيل في عشرة أسفار، وزهو الملك في نحو الترك، وكتاب الإسفار الملخص من كتاب الخفاف والصفار٢ والمبرع في اختصار الممتع. والموفور من شرح ابن عصفور، وغاية الإحسان في علم اللسان. وكتاب التذكرة في النحو، وهو كبير، وتحفة الأديب بما في القرآن من الغريب٣، وكتاب الارتضاء في الفرق بين الضاد والظاء، وعقد اللآلي في القراءات السبع العوالي، والمورد الغمر في قراءة أبي عمرو، والأثير في قراءة ابن كثير، وغاية المطلوب في قراءة يعقوب، والحلل الحالية في الأسانيد العالية، والأمالي في شرح عقد اللآلي، والنكت الحسان في شرح غاية الإحسان، وكتاب الشذا في مسألة كذا، [وارتشاف الضرب في علم لسان العرب، وهو من أحسن مصنفاته فيما قيل، وغير ذلك] ٤. وله ديوان شعر، الأدب٥ مقصور عليه.
_________________
(١) ١ في "أ" تكررت عبارة بعد كلمة "والأنوار الجلي" هي: "في اختصار المنهاج في مذهب الإمام الشافعي والأنوار الجلي". ويلاحظ أن اسم هذا الكتاب فيها "الأنور الجلي" ولكنه تصحيف، فرجحنا رواية "ب". ٢ لعله كتاب الإسفار الملخص من شرح سيبويه للصفار. ٣ وإتحاف الأريب.. ٤ ما بين معقوفين ساقط في "ب". ٥ ساقطة من "ب".
[ ٢٥١ ]
قرأ عليه من الجماعة الغفير، فبلغوا في الفضل ذروة الأثير.
وولد في شوال سنة أربع وخمسين وستمائة بمطخارش١، من حصون غرناطة وتوفي في صفر٢ سنة خمس وأربعين وسبعمائة بالقاهرة المعزية٢.
٢٩٣- محمد بن أحمد بن منصور النحوي السمرقندي٣.
عرف بابن الخياط. اجتمع بالزجاج، وجرت بينهما مناظرة، وكان يخلط المذهبين٤، وله تصانيف، منها، كتاب معاني القرآن، وكتاب النحو الكبير، وكتاب المقنع. وهو من شيوخ أبي علي الفارسي.
مات قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة٥.
٢٩٤- محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح، أبو منصور الأزهري اللغوي الهروي٦.
أمام جليل، جمع فنون الأدب وحشرها، ورفع راية العربية ونشرها، أدرك الزجاج ونفطويه وابن دريد وطبقتهم، وأسرته العرب، وبقي بينهم مدة مديدة، فحفظ من لغاتهم، وأملين وحدث، وصنف في اللغة "والتفسير"٧ وعلل القراءات والنحو
_________________
(١) ١ هذه الكلمة مبهمة في "أ" و"ب" ولم نقف على صوابها، ولعلها كما أثبتنا. ٢ وفاته في أعيان العصر في الثامن والعشرين من صفر سنة ٧٤٥، ويوم السبت بعد العصر، ودفن من الغد بمقبرة الصوفية خارج باب النصر. ٣ ترجمته في نزهة الألباء ص٢٤٧ وبغية الوعاة ١/ ٤٨ ومعجم الأدباء ١٧/ ١٤١ وإنباه الرواة ٣/ ٥٤ والأعلام ٦/ ١٩٨ ومعجم المؤلفين ٩/ ٢٣. ٤ أي مذهب أهل البصرة ومذهب أهل الكوفة. ٥ وفاته في بغية الوعاة ومعجم الأدباء سنة ٣٢٠. ٦ ترجمته في وفيات الأعيان ١/ ٦٣٥ ومعجم الأدباء ١٧/ ١٦٤ وبغية الوعاة ١/ ١٩ وشذرات الذهب ٣/ ٧٢ ونزهة الألباء ص٣٢٣ وهدية العارفين ٢/ ٤٩ والأعلام ٦ / ٢٠٢ ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٣٠. ٧ ما بين القوسين من "ب".
[ ٢٥٢ ]
كتبًا نفيسة.
وهو حجة فيما يقوله وينقله، وكتابه التهذيب برهان على كونه أكل أديب.
توفي سنة سبعين وثلاثمائة١، وعمرة ثمانية وثمانون.
٢٩٥- محمد بن أحمد بن طاهر، المعروف بالخدب، الأقصيري، الإشبيلي٢.
كان مواظبا على إقراء الكتاب والإيضاح ومعاني الفراء، وروى ما سواه مطرحا، له تعليق على سيبويه سماه الطرر٣، وعليه اعتمد تلميذه ابن خروف، وله تعليق على الإيضاح، وكان يقرئ الطلبة، ويحترف بالخياطة، ويسكن الخانات للتجارة. رحل إليه الناس، وأخذوا عنه الكتاب، ثم رحل إلى الحج، فأقام بمصر أياما يقريء بها وأقسم أنه لا بد يقرئ كتاب سيبويه حيث وضعه سيبويه، فجاء البصرة وأقرأ بها، ثم كر راجعا، فاختلط عقله.
توفي ببخارى سنة ثمانين وخمسمائة٤.
_________________
(١) ١ في "ب": "ومائتين"، وهو غلط لما جاء في المصادر، ولما ذكر من شيوخه، ولأن أبا عبيد الهروي، المتوفى سنة ٤٠١ أخذ عنه. ٢ ترجمته في بغية الوعاء ١/ ٢٨ وتكملة الصلة ص٢٤٩ ولسان الميزان ٥/ ٤٨ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٩ وبرنامج شيوخ الرعيني ص٢٥. وهو في المصادر "الخدب" إلا أن ابن حجر ضبطه في لسان الميزان بخاء معجمة وراء مهملة وموحدة ثقيلة "الخرب". ٣ في "ب": "الطرب" تصحيف. ٤ في "أ": "ثمان وخمسين". وفي "ب": "ثمان وخمسمائة" وكلاهما تصحيف. صحيح من المصادر؛ لأن وفاته في طبقات ابن قاضي شهبة ولسان الميزان وبغية الوعاة سنة ٥٨٠ وفي تكملة الصلة سنة ٥٤٢ ومولده سنة ٤٩٩ وفي لسان الميزان سنة ٥١٢. كما أورد السيوطي في بغية الوعاة رواية أخرى هذا نصها: "سئل عن مولده؟ فقال: سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وسئل مرة أخرى؟ فقال: سنة عشر، ومات ثالث عشر شعبان سنة عشر وخمسمائة".
[ ٢٥٣ ]
٢٩٦- محمد بن أحمد بن سليمان، أبو عبد الله الزهري، الأندلسي١.
رحل في طلب العلم، وطاف، وقرأ، وأقرأ، وأفاد، وصنف ما أشرف به وأناف، شرح الإيضاح في خمسة عشر سفرا، والمقامات الحريرية، وأقسام البلاغة وأحكام الفصاحة، وكتاب البيان فيما أبهم من الأسماء في القرآن٢. وكان ينشئ الرسائل والمقامات. ومن شعره:
أنا مأسور بحيطان الكرج في عناء أسأل الله الفرج٣
ليس بالمغبوط من يسكنها إنما المغبوط من منها خرج
٢٩٧- محمد بن أحمد بن سيد بن عمر بن حبيب بن عمير٤.
نحوي، لغوي، شاعر مطبوع. كان بإشبيلية، توفي سنة ثلاثمائة.
٢٩٨- محمد بن أحمد بن سهل٥.
أبو غالب اللغوي، المعروف بابن الخالة، ويعرف بابن بشران أيضا. إمام أهل
_________________
(١) ١ ترجمته في نفح الطيب ٧/ ٢٢٨ ومعجم الأدباء ١٧/ ٢٧٧ وبغية الوعاة ١/ ١٢٥ ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٦٥ وينظر كشف الظنون ص١٣٦ ونسبته عند ياقوت: الزاهري. وفي كشف الظنون: الزهري. ووفاته في بغية الوعاة وكشف الظنون سنة ٦١٧. ولم يذكر ياقوت تاريخ وفاته. ٢ في ب" "البيتان " تصحيف. ونسب إليه كشف الظنون كتاب البيان والتبيين في أنساب المحدثين. أيضا. كشف الظنون ١/ ٢٦٣. وفي أوقاف حلب نسخة مخطوطة من كتاب الكشف والبيان فيما أبهم من الأسماء في القرآن. ٣ الكرج: مدينة بين همذان وأصفهان، أول من مصرها أبو دلف العجلي، وجعلها وطنه. وإليها قصده الشعراء، وذكروها في أشعارهم. واسمها اليوم جورجيا، وتقع في شرقي البحر الأسود وعاصمتها تفليس. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٢٧ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٢٤. ٥ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٢٦ ومعجم الأدباء ١٧/ ٢١٤ وإنباه الرواة ٣/ ٤٤ ولسان الميزان ٥/ ٤٣ وميزان الاعتدال ٢/ ٣٤٠ وطبقات ابن قاضي شهبة ص١٠ والأعلام ٦/ ٢٠٦ ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٦٧.
[ ٢٥٤ ]
العراق في اللغة، حنفي المذهب، وله شعر حلو في الزهديات والغزليات، وأنشدت منها شيئا في طبقات الفقهاء الحنفية١.
٢٩٩- محمد بن أحمد بن كيسان٢.
كان بصريا كوفيا، يحفظ المذهبين جميعا. قال أبو بكر بن مجاهد، كان ابن كيسان أنحى من الشيخين المبرد وثعلب. توفي سنة تسع وتسعين ومائتين.
٣٠٠- محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهري المري٣.
المعروف بالشواش وبالذهبي. إمام في العربية والعلوم الأدبية، أخذ عن الجلة كالسهيلي والجزولي وأبي القاسم بن حبيش٤. وله في النحو كتاب لطيف، سماه المقرب.
توفي سنة ثمان عشرة وستمائة.
_________________
(١) ١ لعله المرقاة الوفية في طبقات الحنفية، الذي صنفه الفيروزآبادي. ومولده سنة ٣٨٠ ووفاته سنة ٤٦٢. ولعله صاحب البيتين المشهورين: لئن كان الزمان على أنحى بأحداث غصصت لها بريقي فقد أسدى إلي يدا بأني عرفت بها عدوي من صديقي معجم الأدباء ١٧/ ٢١٥. ٢ تقدمت ترجمته برقم ٢٩٠، فهي ترجمة مكررة، إلا أن في هذه ما يكمل تلك. ٣ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص١١ وبغية الوعاة ١/ ٢٨ ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٨٥، وهو عند ابن قاضي شهبة والسيوطي: يعرف بابن الشواش. ٤ ابن حبيش: عبد الرحمن بن محمد بن عبيد بن يوسف الأنصاري والأندلسي: محدث، حافظ، أديب، مؤرخ، ولد بمرية سنة ٥٠٤، وتولى القضاء، وتوفي سنة ٥٨٤. معجم المؤلفين ٥/ ١٨٢.
[ ٢٥٥ ]
٣٠١- محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي السبتي١.
له تآليف حسان استعملها الناس، منها: كتاب الفصول، والمجمل في شرح أبيات الجمل، وإصلاح ما وقع في كتاب سيبويه وفي شرح الأعلم من الوهم والخلل، وكتاب في لحن العامة، وكتاب شرح فيه فصيح ثعلب، وشرح مقصورة ابن دريد. وحدث عنه أبو عبد الله بن الغازي وسمع عليه٢.
توفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
٣٠٢- محمد بن إسحاق بن أسباط٣.
أبو النضر، صاحب الزجاج. له كتاب العيون والنكت في النحو٤.
٣٠٣- محمد بن إسماعيل، المعروف بالحكيم٥.
غاية في علوم العربية والحساب والمنطق. يحكي أن محمد بن يحيى القلفاط٦ بات عنده ليلة، وسهرا صدر ليلتهما ثم ناما حتى كادت الشمس تطلع. فانتبه القلفاط فقال للحكيم:
يا ديك ما لك لم تصرخ فتنبهنا لقد أسأت بنا ديك الدجاجات
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٤٨ وتكملة الصلة ص٣٧٠ وروضات الجنات ص١٨٨ وهدية العارفين ٢/ ٩٧، وتنظر مصنفاته في كشف الظنون ص٦٠٥ و١٢٧٠ و١٢٧٣ و١٣٤٥ و١٤٢٨ و١٥٤٨ و١٦٤١ و١٨٠٨، وإيضاح المكنون ١/ ٥٩٩ و٢/ ٥٤٥. ٢ في "أ" و"ب": "والسماع عليه". ٣ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٤١ وعده في الطبقة الثانية من النحويين واللغويين المصريين، وإنباه الرواة ٣/ ٦٨ وبغية الوعاة ١/ ٥٣ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٤ وهدية العارفين ٢/ ١٥٩ ومعجم المؤلفين ٩/ ٣٩. ٤ وذكر له ياقوت كتاب المغني في النحو، والموقظ، والتلقين. ٥ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٥٥ وطبقات الزبيدي ص١٨٨ ومعجم الأدباء ١٨/ ٣٠ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٤٩. ووفاته سنة ٣٣١. ٦ ترجم له المصنف برقم ٣٥٩ و٣٦٣.
[ ٢٥٦ ]
يا آكلا للقذا يا سالحا عبثا على الحصير بهيمي البهيمات
فأجابه فقال:
لقد صرخت مرارا جمة عددا قبل الصباح وبعد الصبح تارات
لكن علمتك نواما وذا كسل قليل ذكر لجبار السماوات
٣٠٤- محمد بن أصبغ، المعروف بدريود١.
أخذ العربية عن أحمد بن عبد الكريم الجياني٢، وله شرح على نحو الكسائي في ستة أجزاء.
٣٠٥- محمد بن أصبغ٣.
أبو مروان المدر المرادي، يعرف بالناعورة، أديب بصير، حسن التأدية للشعر.
٣٠٦- محمد بن أيوب بن سليمان بن حجاج٤.
ويعرف بالبك، والبك الفم٥. لغوي، حافظ، متقن في حفظه ولفظه، فقيه، ولي قضاء تدمير٦، متضلعا٧ بالنحو واللغة والأدب والغريب، تصدر موضع شيخه
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٤٤ وطبقات الزبيدي ص١٢٣ وتكملة الصلة ص٤٣٥ وجذوة المقتبس ص٢٤٣ وهدية العارفين ١/ ٤٤٥ ومعجم المؤلفين ٦/ ٦١. واسم دريود في المصادر: عبد الله بن سليمان بن المنذر بن عبد الله بن سالم الأندلسي القرطبي، الملقب بدرود. وقال السيوطي: وربما صغر فقيل دريود. فلعله هو. وزاد الحميدي في جذوة المقتبس: من أهل النحو والشعر. ٢ ترجم له المصنف برقم ٤٣. ٣ ذكره الزبيدي في الطبقة الخامسة من نحوي الأندلس ولغوييها. طبقات الأندلس ص٣١٣ ٤ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٥٨ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٩٩. ٥ الفك والبك، في الإسبانية أو القشتالية تعني الفم. ٦ بلدة في الأندلس، شرقي قرطبة. وفي "أ" و"ب": "تدمين" تصحيف. ٧ في "أ": "متعلقا".
[ ٢٥٧ ]
وأخذ عن أصحاب النجيرمي١ اللغة.
توفي سنة عشرين وخمسمائة. ومن شعره:
يا عنق الإبريق من فضة ويا قوام الغصن الرطب
هبك تجافيت فأقصيتني تقدر أن تخرج من قلبي؟
٣٠٧- محمد بن تميم أبو المعالي بن مكي٢.
إمام متضلع في اللغة. له كتاب المنتهي، بديع في فنه، منه نسخة في البشيرية٣ ببغداد في ثمانية عشر مجلدا. ذكر في خطبته أنه فرغ من تأليفه سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ومات الجوهري في هذه السنة، فلا أدري أيهما أخذ من كتاب صاحبه والذي يغلب على ظني أن أحدا منهما لم يطلع على صاحبه؛ لأن الجوهري مات ولم يكمل بعد تنقيحا، وإنما هو مسود، ونقحه بعض أصحابه. وأما المنتهى فما كمل إلا عام وفاة الجوهري٤.
٣٠٨- محمد بن جعفر القزاز القرواني، اللغوي٥.
_________________
(١) ١ في "أ": "البحتري". وفي "ب": "الجرمي" ولعل كليهما تصحيف. والنجيرمي: يوسف بن خرزاد، المتوفى سنة ٤٢٣. وقد ترجم له المصنف برقم ٤١٨. ٢ ترجمته في معجم الأدباء ١٨/ ٣٤ وبغية الوعاة ١/ ٦٨ وهدية العارفين ٢/ ٦١ ومعجم المؤلفين ٩/ ١٣٨، وينظر كشف الظنون ص١٨٥٨. ٣ البشيرية: مدرسة ببغداد، أنشئت سنة ٦٥٣. وكانت تعنى بتدريس فقه المذاهب الأربعة، وقد عثر على مجلد من تفسير الماوردي في صفحة منه نص وقف على هذه المدرسة. انظر دائرة المعارف الإسلامية. الطبعة العربية ٧/ ٤٠٩ والمنتظم ٨/ ٢٤٥ والكامل لابن الأثير ١٠/ ٣٨ ومجلة المكتبة العدد ٩٩. آذار ١٩٦١ ص١٠-١١. ٤ كتاب الجوهري المقصود هو الصحاح. وقال ياقوت عن كتاب المنتهي: "منقول من كتاب الصحاح للجوهري ولا أشك في أن أخذ الكتابين منقول من الآخر". ٥ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٨٤ وبغية الوعاة ١/ ٧١ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٠٥ وروضات الجنات ص٦١٨ ومرآة الجنان ٣/ ٢٧ ووفيات الأعيان ١/ ٥١٤ ومعجم المؤلفين ٩/ ١٤٨ والوافي بالوفيات ٢/ ٣٠٤-٣٠٥ والمقفي للمقريزي ص٤١٨-٤٢٠ وفيه أنه توفي بمصر وقيل بالقيروان سنة ٤١٢ عن نحو ٧٠ سنة وقيل قد قارب التسعين.
[ ٢٥٨ ]
صاحب كتاب الجامع، العديم النظير١. كان إمام عصره لغة ونحوا وأدبا، وجامعه شاهده٢، [وله كتاب في تفسير غريب البخاري] ٣. من شعره٤.
أما ومحل حبك من فؤادي وقدر مكانه فيه المكين
لو انبسطت لي الآمال حتى تصير لي عنانك في يميني٥
جعلتك في محل سواد عيني وخطت عليك من حذر جفوني٦
فأبلغ منك غايات الأماني وآمن فيك آفات الظنون
فلي نفس تجرع كل حين عليك خفي ألحاظ العيون
وكيف وأنت دنياي ولولا عقاب الله فيك لقلت ديني
٣٠٩- محمد بن حبيب بن المحبر٧.
_________________
(١) ١ وهو كتاب في اللغة. قال عنه القفطي في إنباه الرواة: أكبر كتاب في هذا النوع. وقال ياقوت: هو كتاب كبير حسن متقن. ومن مصنفاته أيضا. أدب السلطان والتأديب. عشر مجلدات، والتعريض والتصريح. وإعراب الدريدية، وشرح رسالة البلاغة وما أخذ على المتنبي من اللحن واللغط، والضاد والظاء. ٢ ساقطة من "ب". ٣ ما بين معقوفين ساقط من "ب". ٤ الأبيات الأربعة الأولى في الوافي بالوفيات ٢/ ٣٠٥. وكلها في المقفى ومعجم الأدباء. ٥ رواية "أ" و"ب" وإنباه الرواة: "حتى تصير من " والتصحيح من معجم الأدباء ووفيات الأعيان. ٦ رواية الوافي: "لصنتك ". ٧ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ١١٩ وبغية الوعاة ١/ ٧٣ وطبقات الزبيدي ص٩٨ والفهرست ص١٠٦ ومراتب النحويين ص١٥٧ والمزهر ٢/ ٤١٣ ومعجم الأدباء ١٨/ ١١٢ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٩ والأعلام ٦/ ٣٠٧ ومعجم المؤلفين ٩/ ١٧٤. وضبط ابن قاضي شهبة اسم جده "المحبر" بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الباء المفتوحة.
[ ٢٥٩ ]
أبو جعفر، مولى العباس بن محمد بن العباس، وهو محمد بن حبيب١، اللغوي، النحوي، صاحب أبي العباس ثعلب. وله كتب صحيحة٢.
٣١٠- محمد بن الحسين بن دريد بن عتاهية٣.
أبو بكر، الأزدي، اللغوي.
ولد بعمان سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ونشأ بها٤، وتنقل في الجزائر البحرية ما بين البصرة وفارس، وحصل من النحو واللغة أوفر نصيب وأعظم قسم، ورد بغداد بعدما أسن، وأقام بها إلى أن مات. أخذ٥ عن السجستاني٦ والرياشي٧، وكأن رأس أهل الأدب، وكان قليل الديانة، يتجاهر بشرب المسكر، مصرا على ذلك. وله تصانيف حسنة منها: الجمهرة٨، والاشتقاق٩، والملاحن١٠ والمجتنى
_________________
(١) ١ في أكثر الروايات: حبيب اسم أمه. ٢ أورد ابن النديم في الفهرست أسماءها. ومنها: النسب، المنمق، الموشح، غريب الحديث، الأنواء، الموشى، المذهب في أخبار الشعراء وطبقاتهم، وغيرها كثير. ٣ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٩٢ وبغية الوعاة ١/ ٧٦ ومراتب النحويين ص١٣٦ وخزانة الأدب ١/ ٤٩٠ والفهرست ص٦١ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٢٧ ومعجم الشعراء ص٤٦١ وطبقات ابن قاضي شبهة ص٣٠ والأعلام ٦/ ٣١٠ ومعجم المؤلفين ٩/ ١٨٩. ٤ رواية ياقوت والقفطي والسيوطي أنه ولد بالبصرة ونشأ بعمان. ٥ في "ب": "حدث". ٦ ترجم له برقم ١٥١. ٧ ترجم له المصنف برقم ١٦٦. ٨ في اللغة. نشر في حيدر آباد بالهند سنة ١٣٤٤-١٣٥٥هـ، في ثلاثة مجلدات. ٩ طبع لأول مرة باعتناء فرنالد وستنفلد. ثم نشرته مؤسسة الخانجي بمصر بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون سنة ١٣٧٨. ١٠ في "أ" و"ب": "الملاحم" تصحيف. وقد طبع في وزارة الثقافة السورية بتحقيق الدكتور عبد الآله نبهان سنة ١٩٩٢.
[ ٢٦٠ ]
والمقصورة١، مدح بها عبد الله بن محمد بن ميكائيل وولده أبا العباس، وكانا عاملين على فارس. وكانا لا يقطعان أمرا إلا بحضوره. توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة٢.
٣١١- محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الجرباذقاني٣.
الأديب، اللغوي، صاحب كتاب الروضة في اللغة، كتاب دال على طول باعه وتبحره في الأدب واتساعه، توفي في حدود الثمانين والثلاثمائة.
٣١٢- محمد بن الحسن بن دينار، اللغوي، المعروف بالأحول٤.
إمام اللغة والشعر، مغموز بها٥، وله فيها تصانيف منها: كتاب الآباء والأمهات، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه، وكتاب الدواهي٦.
_________________
(١) ١ هي قصيدة مقصورة يتراوح عدد أبياتها بحسب الطبعات المختلفة بين ٢٢٩ و٢٥٣ بيتا، طبعت مفردة عدة طبعات. وقد شرحت هذا المقصورة نحو ٢٦ شرعا طبع منها شرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه، وابن هشام والتبريزي، والزمخشري. ٢ وفاته عند القفطي وياقوت والسيوطي سنة ٣٢١. ٣ لم أعثر على ترجمة له، ونسبته في "أ". "الحرياد عرباني". وفي "ب": "الحرباحالي" ويبدو أن كليهما تصحيف ولعل ما أثبت أقرب إلى الصواب وفي اللباب ١/ ٢١٨ الجرباذقاني: نسبة إلى بلدتين؛ إحداها بين جرجان وإستراباذ، والثانية بين أصبهان والكرج "جورجيا" وذكر بعض من نسب إليها، وكتابه الروضة لم أعثر عليه في المصادر التي بين يدي أيضا. ٤ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٩١ وبغية الوعاة ١/ ٨١ وطبقات الزبيدي ص١٤٤ والفهرست ص٧٩ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٢٩ومعجم المؤلفين ٩/ ١٩١ وهدية العارفين ٢/ ١٦. ٥ أي باللغة، وقال ياقوت: "وحدث المرزباني عن نفطويه قال: كان أبو العباس الأحول يقول: لم يزالوا، وكذلك رد علي فقلت له: لم يزالوا، أراد أنه كان لحانا". ٦ وقال ياقوت: "روى عنه أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي، وقرأ عليه ديوان عمرو بن الأهتم في سنة خمسين ومائتين" ووفاته في هدية العارفين سنة ٢٥٩.
[ ٢٦١ ]
٣١٣- محمد بن الحسن الزبيدي، النحوي، أبو بكر، الأندلسي، الإشبيلي١.
عالم بالنحو واللغة والأخبار، ومن تصانيفه: كتاب الواضح في النحو، وكتاب الأبنية، وكتاب ما تلحن فيه العامة، ومختصر العين، وأخبار النحويين.
توفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة٢، ومن شعره مما كتب به إلى جاريته سلمي من قرطبة إلى إشبيلية، وكان الخليفة الحكم المستنصر قد استدعاه إلى قرطبة، ولم يأذن له في العود إلى وطنه.
ويحك ياسلم لا تراعي لا بد للبين من زماع٣
لا تحسبيني صبرت إلا كصبر ميت على النزاع
ما خلق الله من عذاب أشد من وقفة الوداع
ما بينها والحمام فرق لولا المناحات والنواعي
إن يفترق شملنا وشيكا من بعد ما كان ذا اجتماع
فكل جمع إلى افتراق وكل شمل إلى انصداع٤
وكل قرب إلى بعاد وكل وصل إلى انقطاع
_________________
(١) ١ ترجمته في معجم الأدباء ١٨/ ١٧٩ وإنباه الرواة ٣/ ١٠٨ وبغية الوعاة ١/ ٨٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص ٣٣ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٨٣ ومرآة الجنات ٢/ ٤٠٩ وشذرات الذهب ٣/ ٩٤ والأعلام ٦/ ٣١٢ ومعجم المؤلفين ٩/ ١٩٨ وبغية الملتمس ص ٦٧. والزبيدي: نسبة إلى زبيد بن صعب بن سعد العشيرة، رهط عمرو بن معد يكرب الزبيدي. ٢ هذه رواية "ب" وهي توافق رواية ياقوت وابن الفرضي وإحدى روايات السيوطي الثلاث. والثانية سنة ٣٩٩، وتوافق رواية أ"، والثالثة سنة ٣٨٠. ٣ هذه الأبيات في معجم الأدباء ١٨/ ١٨٣ وبغية الملتمس ص ٦٧. ٤ في معجم الأدباء: "فكل شمل إلى افتراق وكل شعب" وفي "ب": "فكل جمع إلى فراق ".
[ ٢٦٢ ]
٣١٤- محمد بن الحسن [بن يعقوب بن الحسن] ١ بن مقسم العطار المقرئ٢. روى عن ثعلب.
٣١٥- محمد بن حكم بن محمد بن أحمد بن باق السرقسطي٣.
يكني أبا جعفر، ذو الوزارتين، صاحب مدينة سالم٤.
إمام في العربية والقراءات. قوال للحق. له شرح على الإيضاح، وكان واقفا على كتب أبي علي وابن جني والسيرافي.
توفي بتلمسان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
٣١٦- محمد بن خلف بن أحمد بن خلف بن حميد الأنصاري٥.
_________________
(١) ١ ما بين معقوفين ساقط من "ب". ٢ ترجمته في الفهرست ص٣٣ وطبقات القراء ٢/ ١٣٢ وبغية الوعاة ١/ ٨٩ وإنباه الرواة ٣/ ١٠٠ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٥٠ والأعلام ٦/ ٣١١ وفيه: "ولد سنة ٢٦٥ وتوفي سنة ٣٥٣ أو ٣٥٤ أو ٣٥٥ على اختلاف الروايات. وله من التصانيف: الأنوار في تفسير القرآن، والمدخل إلى علم الشعر، والاحتجاج في القراءات والمقصور والممدود والمذكر والمؤنث" ومعجم المؤلفين ٩/ ٢٢٧. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٩٦ والديباج المذهب ص٣٠٠ وتكملة الصلة ص١٧٤ والأعلام ٦/ ٣٤٠ ومعجم المؤلفين ٩/ ٢٦٦. وهو في "أ": " ابن قاف" وفي "ب": " ابن ماد " والتصحيح من المصادر. ٤ من "ب". وفي "أ": "سلار" ولعلها تصحيف "سلا". و"سالم" مدينة في الأندلس لما فتحها طارق بن زياد ألفاها خرابا، فعمرت في الإسلام. معجم الأدباء. أما "سلا" فهي مرفأ في المغرب على المحيط الأطلسي. تؤلف اليوم مع الرباط مدينة واحدة، فيها المكتبة الصبيحية، بها تضم كثيرا من المخطوطات أصدر معهد المخطوطات العربية بالكويت مؤخرا فهرسا لها. ٥ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٦٨ وطبقات القراء ٢/ ١٠٨ والأعلام ٦ ٣٠٠. واسمه في المصادر: "محمد بن أحمد بن خلف بن حميد" وكنيته أبو عبد الله، وهو مقرئ وعالم بالعربية، وله مصنفات، منها: شرح الإيضاح، وشرح الجمل.
[ ٢٦٣ ]
من أهل مرسية. إمام جامعها، قرأ كتاب سيبويه، وأخذ عنه الناس، وروى عن الجلة، وروى عنه الجم الغفير. توفي سنة ست وثمانين وخمسمائة.
٣١٧- محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صاف، أبو بكر الإشبيلي١.
أخذ عن ابن الرماك، له تصانيف، منها شرح الأشعار الستة، وشرح فصيح ثعلب، وكتاب في ألفات الوصل والقطع، ومسائل في آي من القرآن، وأجوبة لأهل طنجة في سؤالاتهم المعربين والنحويين. أقرأ نحوا من خمسين سنة.
توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة٢.
٣١٨- محمد بن زياد، أبو عبد الله بن الأعرابي٣.
النحوي، اللغوي، إمام في اللغة٤ والنحو والنسب والتاريخ. كثير السماع والرواية، قرأ على المفضل العين٥، وسمع عليه دواوين الأشعار، وكان المفضل زوج أمه، وسمع من الأعراب الذين كانوا ينزلون بظاهر الكوفة، وهم بنو أسد وبنو عقيل، واستكثر منهم، وجالس الكسائي، وروى عنه ابن السكيت وثعلب وغيرهما، وكان أحول أعرج.
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١٠٠ والوافي بالوفيات ٣/ ٤٦ وطبقات القراء ٢/ ١٣٧ وتكملة الصلة ص٢٥٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٤ والأعلام ٦/ ٣٤٩ ومعجم المؤلفين ٩/ ٢٨٥. وهو في بغية الوعاة: "ابن صياف" وغلط من قالك "ابن صاف". ٢ كذا في طبقات القراء، وفي بغية الوعاء سنة ٥٨٧ أو ٥٨٩. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١٠٥ وإنباه الرواة ٣/ ١٢٨ وطبقات الزبيدي ص١٣٥ والفهرست ص٦٩ ومراتب النحويين ص٤٩ والمزهر ٢/ ٤١١ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٨٩ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٦ والأعلام ٦/ ٣٦٥ ومعجم المؤلفين ١٠/ ١١. ٤ في "ب": "الفقه". ٥ في "ب": "قرأ على المفضل بن محمد الضبي" ولم يذكر كتاب العين.
[ ٢٦٤ ]
[وولد في الليلة التي توفي فيها أبو حنيفة سنة خمسين ومائة وله كتاب النوادر، وكتاب الأنواء، وكتاب تاريخ القبائل، وغير ذلك] ١.
٣١٩- محمد بن سالم الأطرابلسي، المعروف بالعقعق٢.
لغوي، نحوي، جدلي، معتزلي، شاعر.
٣٢٠- محمد بن السري أبو بكر بن السراج٣.
النحوي، أحد العلماء المشهورين باللغة والنحو الأدب، أخذ عن المبرد، وهو من أكابر أصحابه، وأخذ عن ابن السراج أبو القاسم الزجاجي والسيرافي والفارسي، وله مصنفات منها: الأصول وغيره٤.
توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة.
٣٢١- محمد بن سعدان الضرير، النحوي، الكوفي، أبو جعفر٥.
أمام القراءات. أخذها عن سليم بن عيسى٦ عن حمزة٧.
_________________
(١) ١ ما بين معقوفين ساقط من "ب". ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص١٦٢ وإنباه الرواة ٣/ ١٤٢ وبغية الوعاة ١/ ١٠٨. والعقعق، في الأصل، طائر في حجم الحمام، أبلق بسواد وبياض. صوته يسمي العقعقة، وهو أيضا نوع من الغربان، تتشاءم به العرب. ٣ ترجمته في أخبار النحويين البصريين ص١٠٨ وطبقات الزبيدي ص٨٢ والفهرست ص٦٢ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٩٧ وإنباه الرواة ٣/ ١٤٥ وبغية الوعاة ١/ ١٠٩ والأعلام ٧/ ٨. ٤ كالاشتقاق، وشرح كتاب سيبويه، واحتجاج القراء، والشعر والشعراء. والجمل. ٥ ترجمته في معجم الأدباء ١٨/ ٢٠١ ونزهة الألباء ص١٥٤ وطبقات الزبيدي ص٩٨ وطبقات القراء ٢/ ١٤٣ والفهرست ص٧٥ وبغية الوعاة ١/ ١١١ وإنباه الرواة ٣/ ١٤٠ والأعلام ٧/ ٨. ٦ أحد أئمة القراءات. كان أخص أصحاب حمزة وأضبطهم. توفي سنة ١٨٨. طبقات القراء ١/ ٣١٨. ٧ هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل التميمي الزيات، أحد القراء السبعة. مات سنة ١٥٦ ميزان الاعتدال ١/ ٢٨٤.
[ ٢٦٥ ]
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، يوم عرفة١.
٣٢٢- محمد بن سليمان، أبو موسى الحامض٢.
كان بارعا في اللغة والنحو، وفي اللغة أبرع. وكان ضيق الصدر سيئ الخلق٣.
٣٢٣- محمد بن صدقة المرادي الأطرابلسي٤.
كان بارعا في اللغة، وكان يتقعر في كلامه ويبالغ.
دخل يوما على أبي الأغلب٥ بن أبي العباس بن إبراهيم الأغلب أمير طرابلس فتكلم وأغرب وبالغ، فقال الأمير، "أكان أبوك يتكلم بمثل هذا"؟ قال: "نعم، وأميه". أي: كانت أمي أيضا تتكلم بمثل هذا. فقال الأمير: "ما ينكر الله أن يخرج بغيضا من بغيضين"٦.
_________________
(١) ١ وقال ياقوت: "ولد سنة إحدى وستين ومائة" وله مصنفات، منه مختصر النحو، الحدود. ٢ ذكره القفطي في إنباه الرواة ٢/ ١٢١ باسم "سليمان بن محمد بن أحمد، أبو موسى الحامض" ثم ذكره في ٣/ ١٤١ باسم "محمد بن سليمان" كما هنا. وذكره السيوطي في بغية الوعاة ١/ ٦٠ باسم "سليمان بن محمد" وهو كذلك في معجم الأدباء ١١/ ٢٥٣ ونزهة الألباء ص٢٤١ وانظر وفيات الأعيان ١/ ٢١٤ والفهرست ص٧٩ وتاريخ بغداد ٩/ ٦١ وطبقات الزبيدي ص١١٠ والأعلام ٣/ ١٩٥ وفيه: "من أهل بغداد، من تلاميذ ثعلب. توفي سنة ٣٠٥ ومعجم المؤلفين ٤/ ٢٧٣. ٣ له مصنفات منها: خلق الإنسان، الوحوش، النبات. ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص١٥٧ وإنباه الرواة ٣/ ١٥٢ وبغية الوعاة ١/ ١٢٠. ٥ في "أ": "على ابن الأغلب" وهو أبو الأغلب إبراهيم بن أبي العباس عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب التميمي، أمير صقلية. توفي سنة ٢٣٦. ٦ روى الحادثة كل من الزبيدي والقفطي والسيوطي، والعبارة بين قوسين مأخوذة منهم. وفي "أ" و"ب": "ما ينكر الله أن يخرج بعضها من بعضهن". ويبدو أنه من رجال القرن الثالث الهجري؛ لأنه عاصر أبا الأغلب المتقدم الذكر.
[ ٢٦٦ ]
٣٢٤- محمد بن سليمان الأنصاري، المكفوف، المعروف بالحرقي١.
إمام عباد، لا نظير له في القراءة.
توفي في رجب سنة وعشرين وثلاثمائة.
٣٢٥- محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف بن الأسعد النحوي٢.
من أهل يابرة٣. إمام في العربية، لقي السهيلين وسمع عليه بعض الروض الأنف٤، غلب عليه تحقيق العربية والقيام عليها. قرأ عليه خلق كثير، كابن عبد النور والسقطي والشلوبين وغيرهم. وكان أستاذ حاضرة إشبيلية، يميل إلى مذهب ابن الطراوة في العربية.
توفي سنة ثمان عشرة وستمائة٥.
٣٢٦- محمد بن عبد السلام الخشني الجباني٦.
لقي في رحلته المازني وأبا حاتم والرياشي. وكتب الحديث عن أبي موسي الزين
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١١٦ وهو فيه "الحروفي" وفي تاريخ علماء الأندلس١/ ٣٤٣ وهو فيه "الجرفي". والحرقي: نسبة إلى الحرقات من جهينة أو إلى ناحية بعمان. اللباب ١/ ٢٩٣. ٢ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٥٢ وبغية الوعاة ١/ ١٢١ والمغرب ١/ ٢٥٣. ٣ بلدة في غربي الأندلس. معجم البلدان. ٤ في شرح غريب السير، تأليف السهيلي "أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله" المتوفى سنة ٥٨١ كشف الظنون ١/ ٩١٧. ٥ في "أ": "ثمان وعشرين" ولعله تصحيف. وزاد ابن قاضي شهبة. عن ثلاث وسبعين سنة. ٦ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٩٠ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣١٧ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٢٠٠ وبغية الوعاة ١/ ١٦٠ وبغية الملتمس ص٩٢ ومعجم المؤلفين ١٠/ ١٦٨.
[ ٢٦٧ ]
وبندار و["أبي] ١ عبيدة ويوسف بن محمد بن عبد الأعلى بن كناسة.
توفي بالكوفة سنة [تسع] ٢ ومائتين.
٣٢٧- محمد بن عبد الله بن قادم٣.
النحوي الكوفي صاحب الفراء. كان مؤدبا للمعتز٤.
من تصانيفه: كتاب الملوك، وكتاب غريب الحديث.
٣٢٨- محمد بن عبد الله بن العباس النحوي أبو الحسن الوراق٥.
ختن أبي سعيد السيرافي٦، إمام العربية، من تصانيفه: كتاب علل الوراق٧ في النحو، وشرح مختصر الجرمي، سماه الهداية.
توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
_________________
(١) ١ زيادة يقتضيها السياق. ٢ لكن وفاته عند الزبيدي وابن الفرضي والسيوطي سنة ٢٨٦، وهو ابن ثمان وستين سنة، وكلمة "تسع" ساقطة من "ب" ولعلها تصحيف "تسعين" التي قد تكون رواية أخرى لسنة وفاته. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١٤٠ وإنباه الرواة ٣/ ١٥٦ وطبقات الزبيدي ص٩٦ ومعجم الأدباء ١٨/ ٢٠٧ والأعلام ٧/ ٩٣، ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٣١. ووفاته في المصادر سنة ٢٥١. وانظر مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق. المجلد ٤٨ ج٢ ص٤٣٥. وتكررت ترجمته برقم ٣٥١ باسم "محمد بن قادم" وكنيه أبو عبد الله الطوال، وفيها قيل اسمه أحمد بن عبد الله. وقيل: ابن عبيد الله بن قادم. ٤ هو الخليفة العباسي محمد بن جعفر المتوكل، بويع بالخلافة سنة ٢٥٢ عقب خلع المستعين، قتله الأتراك سنة ٢٥٥ الأعلام ٦/ ٢٩٦. ٥ ترجمته في بغية الوعاء ١/ ١٢٩ وفيه: "المعروف بابن الوراق" وهو الوراق في إنباه الرواة ٣/ ١٦٥ ونزهة الألباء ص٣٣٧ وانظر الوافي بالوفيات ٣/ ٣٢٩ ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٢١. ٦ الختن: زوج البنت أو الأخت. أو كل من كان من قبل أحد الزوجين. ٧ عنوانه في كشف الظنون ص١١٦٠: علل النحو.
[ ٢٦٨ ]
٣٢٩- محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس العبدري، النحوي، القرطبي١.
مقدم في علم اللسان. أخذ عن الجلة كابن عتاب٢ وابن راشد وابن العربي وابن معمر وشريح وابن أخت غانم وغيرهم. شرحه للجمل في عدة مجلدات، استعمله الناس، ومعشرات في الغزل، وشرحها في سفر ضخم.
٣٣٠- محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي٣.
أبو عبد الله، من أهل مرسية. سمع الكثير بالمغرب والمشرق، وأخذ العربية عن الشلوبين، وله مصنفات في النحو والتفسير مفيدة٤.
توفي بين العريش والزعقا، وهو متجه إلى دمشق سنة خمس وخمسين وستمائة.
٣٣١- محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي، الجياني، النحوي٥.
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١٤٧ وفيه: "مات بمراكش يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وخمسمائة. قارب السبعين" والديباج المذهب ص٣٠٢ والمغرب ص١١١ والتكملة ٧/ ١٠٧ ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٥٠. ٢ هو عبد الرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن الأندلسي، المتوفى سنة ٥٢٠، وهو عالم بالقراءات والتفسير واللغة. له مصنفات. هدية العارفين ١/ ٥١٨. ٣ ترجمته في طبقات الشافعية ٥/ ٢٩ ومعجم الأدباء ١٨/ ٢٠٩ ونفح الطيب ٧/ ٣١٨ والوافي بالوفيات ٣/ ٢٥٤ وبغية الوعاة ١/ ١٤٤ وطبقات المفسرين ص٣٥ ومعجم المؤلفين ١٠/ ١٤٤ والأعلام ٧/ ١١٠. ٤ من مصنفاته: التفسير الكبير، والأوسط، والصغير، والكافي في النحو، والإملاء على المفصل. ٥ ترجمته في طبقات القراء ٢/ ١٨٠ والوافي بالوفيات ٣/ ٣٥٩ وبغية الوعاة ١/ ١٣٠ ونفح الطيب ٧/ ٢٥٧ والدر المنتخب ٢/ الترجمة ٣٠ ومرآة الجنان ٤/ ١٧٢ والأعلام ٧/ ١١١ ومعجم المؤلفين ١٠/ ٣٢٤ والجياني: نسبة إلى جيان، بلد في شرقي قرطبة.
[ ٢٦٩ ]
نزيل دمشق، إمام في العربية واللغة، طالع الكثير، وضبط الشواهد مع ديانة وصيانة وعفة وصلاح، وكان مبرزا في صناعة العربية. قرأ العربية على ثابت بن محمد بن حبان الكلاعي، وقد تقدم١، وحضر مجلس أبي علي الشلوبين، ومصنفاته مع كثرتها طارت في الآفاق بشهرتها، وسارت مسير الشمس بحسن غرتها. ومنها: التسهيل، الذي اعترف بجلال قدره الأستاذون، واغترف من زلال بحره المنقادون، وشرحه الذي وصل فيه إلى مصدر غير الثلاثي، والعمدة، والخلاصة الألفية، والكافية الشافية، وشواهد التوضيح، والمثلث المنظوم، وشرحه، والمقصود والممدود منظوما، وشرحه، وغير ذلك.
ولد سنة ستمائة٢، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وسبعين [بتقديم السين] ٣ وستمائة.
٣٣٢- محمد بن عبد الله الغازي٤.
لقي الرياشي وأبا حاتم وإبراهيم بن خداش، ومن أصحاب الحديث جماعة من أصحاب ابن عيينة. ومن شعره٥:
الحمد لله ثم الحمد لله كم ذاعر الموت من ساه ومن لاهي
يا ذا الذي هو في لهو وفي لعب طوبى لعبد منيب القلب أواه٦
إن لم يكن ناه من عجائب ما يأتي به الدهر لم تقدر على ناه
_________________
(١) ١ الترجمة ٨١. ٢ في "ب": "سنة إحدى وستمائة" وأورد السيوطي في بغية الوعاة روايتين، وعند ابن الجزري في طبقات القراء روايتان أيضا: ٥٩٨ و٦٠٠ ٣ ما بين معقوفين ساقط من "ب". ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٨٢ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٢٣ وبغية الوعاة ١/ ١٣٩ ٥ الأبيات في بغية الوعاة عدا البيت الثالث. ٦ في بغية الوعاة: " حقيب القلب أواه".
[ ٢٧٠ ]
ماذا يعاين ذو العينين من عجب عند الخروج من الدنيا إلى الله١
خرج من الأندلس فتوفي بطنجة٢.
٣٣٣- محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الزناتي الكملاني النحوي٣.
نزيل الإسكندرية، كان إماما في النحو، وعليه تخرج أهلها، وكان مكبا على النظر والإقراء والتدريس، لم يعرف له مصنف. ومن شعره يذم الثغر٤:
يا منكرا من بخل أهل الثغر ما علم الورى أنكرت ما لا ينكر
أقصر فقد صحت نتانة أهله ومن الثغر كما علمت الأبخر
ومن شعره:
إذا ما الليالي جاورتك بناقص وقدرك مرفوع فعنه ترحل
ألم تر ما لاقاه في جنب جاره كبير أناس في بجاد مزمل٥
ومن شعره:
ومعتقد أن الرئاسة في الكبر فأصبح ممقوتا به وهو لا يدري
يجر ذيال العجب طالب رفعة ألا فاعجبوا من طالب الرفع بالجر
كتب إليه ابن عصفور بالإجازة من تونس.
٣٣٤- محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن خلصة، اللخمي، البلنسي،
_________________
(١) ١ في بغية الوعاة: "ماذا تعاين هذي العين من عجب". ٢ سنة ٢٩٦ أو نحوها، عند السيوطي وابن الفرضي. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١٣٨. وولادته بظاهر تلمسان سنة ٦٠٦، ووفاته سنة ٦٩١ أو ٦٩٣ والزناتي: نسبة إلى زناتة، قبيلة من البربر. والكملاني: نسبة إلى قبيلة من البربر أيضا. ٤ المراد ثغر الإسكندرية. ٥ في "أ": "كثير التأسي " والبجاد: كساء مخطط من أكسية العرب.
[ ٢٧١ ]
النحوي١.
إمام في اللغة والنحو، مفوه مسلاق٢، ونثره أحسن من نظمه، ورسالته التي يرد فيها على أبي محمد بن السيد البطليوسي٣ من أجود الرسائل، وكان ابن العربي٤ يجله ويعظمه ويسعى إلى منزله، وكان بينه وبين ابن السيد البطليوسي منافسة ومنازعة أفضت إلى أهاج. حدث عن ابن العربي.
مات سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
٣٣٥- محمد بن عبد الملك بن محمد النحوي الشنتريني٥.
سكن إشبيلية، يعرف بابن السراج. أخذ العربية عن أبي العافية٦. وابن الأخضر٧ وغيرهما. ومن تصانيفه. كتاب تنبيه الألباب على فضائل الإعراب، وكتاب العروض والقوافي، وكتاب اختصار العمدة لابن رشيق وتنبيه على أغلاطه، وغير ذلك.
_________________
(١) ١ ترجمته في تكملة الصلة ص١٦٠ والوافي بالوفيات ٣/ ٢٣٢ ومعجم المؤلفين ١٠/ ١٣٣ ٢ الخطيب المسلاق والمسلق: البليغ. ٣ ترجم له المصنف برقم ١٨٩. ٤ هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي: قاض، من حفاظ الحديث. توفي سنة ٥٤٣. وفيات الأعيان ١/ ٤٨٩. ٥ ترجمته في نفح الطيب ٧/ ٣١٠ وتكملة الصلة ص١٩١ وبغية الوعاة ١/ ١٦٥ والأعلام ٧/ ١٢٨ ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٥٨. والشنتريني: نسبة إلى شنترين، وهي مدينة حصينة بالأندلس، غربي قرطبة، على نهر تاجه، قرب مصبه. وهي اليوم في دولة البرتغال شمالي عاصمتها لشبونة. ٦ هو محمد بن خيرة الأموي، من أهل مرية، وسكن قرطبة، وكان من جلة العلماء ومن كبار الفقهاء، شهر بالذكاء والفهم والحفظ والعلم. توفي سنة ٤٨٧. ٧ علي بن عبد الرحمن بن مهدي بن عمر الإشبيلي، عالم بالعربية والأدب. توفي سنة ٥٤٥. الأعلام ٥/ ١١٢.
[ ٢٧٢ ]
سافر إلى١ اليمن، ورحل إلى المشرق سنة خمس عشرة وخمسمائة٢.
٣٣٦- محمد بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين، البصري، أبو الفرج بن أبي البقاء٣.
قاضي البصرة. كان شيخا مهيبا عالما بمذهب الشافعي. له اليد الباسطة في اللغة وتصانيفه الحسان في اللغة تشهد بتقدمه وبراعته فيها، وشهر بالحديث بالبصرة وبواسط وبالأهواز وبالكوفة، وتفقه على الماوردي٤، أقضى القضاة، وعلى القاضي أبي الطيب الطبري٥، وعلى الشيخ أبي إسحاق٦.
وتوفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
٣٣٧- محمد بن عبد الواحد بن أبي٧ هاشم اللغوي المطرز، أبو عمر الزاهد، غلام ثعلب٨.
_________________
(١) ١ ساقطة من "أ" و"ب". وهي زيادة يقتضيها السياق. ٢ وفاته في نفح الطيب سنة ٥٤٩ أو ٥٥٠، وقال المقري: والأول أثبت. وفي بغية الوعاة سنة ٥٥٠. وعند ابن الأبار في تكملة الصلة سنة ٥٤٥ بمصر. ٣ ترجمته في معجم الأدباء ١٨/ ٢٢٣٤ والوافي بالوفيات ٤/ ٩ وبغية الوعاة ١/ ١٧٠ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٧٧. واسم أبيه في "أ": "عبد الله" تصحيف. ٤ الماوردي: علي بن محمد بن حبيب البصري، فقيه، أصولي، مفسر، أديب، درس بالبصرة وبغداد، وولي القضاة في بلدان كثيرة. توفي سنة ٤٥٠. معجم المؤلفين ٧/ ١٨٩. ٥ هو طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري: فقيه، أصولي، توفي سنة ٤٥٠. معجم المؤلفين ٥/٣٧. ٦ الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي، الذي كان مصنف هذا الكتاب ينتسب إليه. له مصنفات شهيرة. توفي سنة ٤٧٦. ٧ ساقطة من "أ" و"ب". أخذت من المصادر. ٨ ترجمته في معجم الأدباء ١٨/ ٢٢٦ وإنباه الرواة ٣/ ١٧١ والفهرست ١/ ٧٦ ووفيات الأعيان ١/ ١٣٢ وطبقات الشافعية ٢/ ١٧١ وبغية الوعاة ١/ ١٦٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٧٥ ونزهة الألباء ص٢٧٦ والفلاكة والمفلوكون ص١٢٦ والأعلام ٧/ ١٣٢ ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٦٦.
[ ٢٧٣ ]
إمام حافظ للغة، روى الكثير عن الأئمة الأثبات، وروى عنه الجم الغفير، وكان مقترا؛ لأنه اشتغل بالعلم عن الدنيا، وكان إبراهيم بن أيوب يرسل إليه بقوته يوما بعد يوم، وكان متغاليا في حب معاوية، وله جزء في فضائله. وكان إذا جاءه أحد يقرأ عليه يخرج إليه ذلك الجزء ويلزمه قراءته. وكان جماعة يكذبونه في أكثر رواياته للغة، ويقولون: لو طار طائر لقال: حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك أشياء. وأما رواية الحديث فالمحدثون يوثقونه، وكان مكثرا في اللغة، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة من اللغة.
وكان يسأل عن شيء قد تواطأت الجماعة على وضعه، فيجيب عنه، ثم يترك سنة، ويسأل عنه فيجيب بذلك الجواب بعينه. ويقال: إنهم كشفوا عن أشياء مما أنكروا عليه فوجدت في كتب اللغة ودواوين الأشعار صحيحة.
توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وعمره أربع وثمانون سنة١.
٣٣٨- محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن حمدان٢.
أبو سعيد. وأبو عبد الله، الحلي٣، العراقي، تفقه على الغزالي٤ وإلكيا٥
_________________
(١) ١ وله مصنفات كثيرة، منها: شرح الفصيح، المرجان، تفسير أسماء الشعراء، الموشح، الشوري، فائت الجمهرة. ٢ ترجمته في الوافي بالوفيات ٤/ ١٥٥ وبغية الوعاة ١/ ١٨٢ والأعلام ٧/ ١٦٦ ومعجم المؤلفين ١١/ ٢٣ وخريدة القصر ج٣ المجلد الأول ص٣٠٠ و٣٠١. ٣ الحلي: نسبة إلى الحلة. وهي علم على عدة مواضع، أشهرها مدينة كبيرة في العراق بين الكوفة وبغداد. وفي "ب": "الحلواني الحلي". ٤ حجة الإسلام. محمد بن محمد. توفي سنة ٥٠٥. وفيات الأعيان ١/ ٤٦٣. ٥ إلكيا: هو أبو الحسن علي بن محمد الهراسي: فقيه شافعي ومفسر، ولد في طبرستان سنة ٤٥٠ ودرس بالمدرسة النظامية ببغداد، واتهم بمذهب الباطنية، فرجم سنة ٥٠٤ له كتاب أحكام القرآن. وإلكيا، بالفارسية: الكبير القدر، والهراسي: فارسية معناها الذعر. التاج المكلل ص٨١ والأعلام ٥/ ١٤٩.
[ ٢٧٤ ]
وقرأ المقامات على الحريري، وبرع وفاق، وشرح المقامات، وله كتاب عيون الشعر١، والفرق بين الراء والغين.
توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومن شعره٢:
دعاني من ملامكما دعاني فداعي الحب للبلوي دعاني
أجاب له الفؤاد ودمع عيني وسارا في الرفاق ودعاني٣
٣٣٩- محمد بن علي بن أحمد بن يعلى الصايغ، العراقي٤.
له معرفة تامة باللغة والأدب، له مقامات على منوال الحريري. ومن نظمه:
متى ما تصفحت الزمان وأهله فرقت وكل بالفراق خليق٥
ويلحق بالمعدوم منهم ثلاثة كريم وحر صادق وصديق
مات سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
٣٤٠- محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن موسى -ويقال عيسى- بن مزاحم٦.
_________________
(١) ١ في "ب": "عيوب الشعر" ولعلها الصواب. إلا أن عند السيوطي والصفدي أيضا عيون الشعر. ٢ البيتان في بغية الوعاة. ٣ في بغية الوعاة: "أجاب له الفؤاد ونوم عيني ". ٤ ترجمته في الوافي بالوفيات ٤/ ١٥٣ ومعجم المؤلفين ١٠/ ١٠٦. ٥ فرق يفرق "من باب فرح": فزع. ٦ ترجمته في معجم الأدباء ١٨/ ٢٧٢ وإنباه الرواة ٣/ ١٧٨ ويتيمة الدهر ٢/ ٦٤ وبغية الوعاة ١/ ١٩٨ ووفيات الأعيان ١/ ٦٤٩ وشذرات الذهب ٣/ ٦٢ والأعلام ٧/ ٢٠١ ومعجم المؤلفين ١١/ ٨٤.
[ ٢٧٥ ]
مولى عمر بن عبد العزيز الأموي، أبو بكر بن القوطية١. قرطبي المظهر، الإشبيلي الأصل، والقوطية، بضم القاف: هي أم إبراهيم بن عيسى، واسمها سارة ابنة المقتدر٢. وجدها أحد ملوك القوط.
وكان ابن القوطية دينا فاضلا عالما باللغة والنحو، مقدم عصره، لا يشق غباره ولا يلحق شأوه. وله مؤلفات حسنة، منها: كتاب تصاريف الأفعال، وكتاب الممدود والمقصور، وغير ذلك.
طال عمره وسمع منه الناس طبقة بعد طبقة. توفي سنة سبع وستين وثلاثمئة
٣٤١- محمد بن علي بن أحمد، أبو عبد الله النحوي الحلي٣.
عرف بابن حميدة. إمام في اللغة والنحو، له شرح اللمع٤، وشرح أبيات الجمل، وشرح المقامات، وكتاب الفرق بين الضاد والظاء، وكتاب الأدوات، وكتاب الروضة، وله شعر جيد٥.
٣٤٢- محمد بن علي بن إسماعيل الملقب مبرمان٦.
_________________
(١) ١ قال السيوطي في بغية الوعاة: القوطية: نسب إلى القوط، وهم ينسبون إلى قوط بن حام بن نوح، كانوا بالأندلس قبل الإسلام أيام إبراهيم. ٢ هو الخليفة العباسي جعفر بن أحمد بن طلحة بن المعتضد بن الموفق. ولد سنة ٢٨٢ في بغداد، وبويع بالخلافة بعد وفاة المكتفي سنة ٢٩٥ وخلع سنة ٢٩٦ ونصب بعده عبد الله بن المعتز، ثم ولي مرتين أخريين، وقيل سنة ٣٢٠ الأعلام ٢/ ١١٤. ٣ ترجمته في أعيان الشيعة ص٤٦ وإنباه الرواة ٣/ ١٨٥ ومعجم الأدباء ١٨/ ٢٥٢ والوافي بالوفيات ٤/ ١٥٣ وبغية الوعاة ١/ ١٧٣ وروضات الجنات ص١٨٨ والأعلام ٧/ ١٦٥ ومعجم المؤلفين ١٠/ ٣٠٣. ٤ لابن جني. ٥ أورد ياقوت خمسة أبيات له. والكتابان الأخيران في النحو. ومولده في بغية الوعاة ومعجم الأدباء سنة ٤٨٦ ووفاته سنة ٥٥٠. ٦ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٨٤ والفهرست ص٦٠ ومعجم الأدباء ١٨/ ٢٥٤ والوافي بالوفيات ٤/ ١٠٨ وإنباه الرواة ٣/ ١٨٩ وبغية الوعاة ٢/ ١٧٥ ومفتاح السعادة ١/ ١٣٧ والأعلام ٧/ ١٥٨ ومعجم المؤلفين ١٨/ ٢٥٤.
[ ٢٧٦ ]
النحوي، العسكري١، البصري، إمام العربية، أخذ عنه الجلة كالسيرافي والفارسي وغيرهما، وكان كثير السخف. ومن مؤلفاته شرح كتاب سيبويه. ناقص. توفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة٢. وله كتاب [على] ٣ تفسير الأخفش، النسخة الوسطى، حسن، وكتاب العيون، وكتاب علل النحو٤، وكتاب التلقين٥، وكتاب شكر المنعم٦.
٣٤٣- محمد بن علي بن محمد النحوي٧.
أبو بكر الأدفوي، المفسر. وأدفو: قرية بالصعيد الأعلى٨. صحب أبا جعفر النحاس، وأخذ عنه، وأكثر عن علماء وقته. صنف كتبا مفيدة، منها تفسيره للقرآن العزيز سماه الاستغناء٩، وهو كتاب عظيم.
_________________
(١) ١ نسبة إلى عسكر مكرم، وهي مدينة بقرب الأهواز. كبيرة عامرة. الروض المعطار ص٤٢٠ ونزهة المشتاق ص١٢٣ ومعجم البلدان. ٢ وكذلك في إنباه الرواة والوافي بالوفيات. أما في معجم الأدباء وطبقات الزبيدي وبغية الوعاة فوفاته سنة ٣٤٥. ٣ زيادة يقتضيها السياق. ٤ سماه ياقوت: المجموع على العلل. ٥ في النحو. ٦ في معجم الأدباء: صفة شكر النعم. ٧ ترجمته في طبقات القراء ٢/ ١٧٨ وإنباه الرواة ٣ / ١٨٦ وطبقات المفسرين ص٣٨ والطالع السعيد ص٥٥٢، واسم جده في هذه المصادر وغيرها "أحمد" ولعله الصواب. وصاحب الطالع السعيد من أدفوه، قرية صاحب الترجمة. وترجمته أيضا في بغية الوعاة ٢/ ١٨٩ وشذرات الذهب ٣/ ١٣٠ ومعجم المؤلفين ١٠/ ٣٠٥ والأعلام ٧/ ١٦٠. ٨ بمصر. ٩ في علوم القرآن، في مائة جزء.
[ ٢٧٧ ]
ومن كلام الفاضل١. الكتب المنتفع بها ثلاثة: كتاب الاستغناء، ورسائل إخوان الصفا، ومعاني الفراء.
توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بمصر.
٣٤٤- محمد بن علي بن الحسن بن علي التميمي، اللغوي، القيرواني، ثم الصقلي٢، أبو بكر بن البر.
رحل إلى المشرق، وروى عن النجيرمي٣ وأبي القاسم بن يوسف. وهو شيخ ابن القطاع٤، له جودة الخط والضبط، إمام في اللغة والنحو والأدب.
توفي سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
٣٤٥- محمد بن علي٥ شهراشوب٦.
أبو جعفر المازندراني٧، رشيد الدين الشيعي. بلغ النهاية في أصول الشيعة،
_________________
(١) ١ هو القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني المتوفى سنة ٥٩٦. ٢ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٨٦ وإنباه الرواة ٣ / ١٩٠ وبغية الوعاة ٢/ ١٧٨. ٣ يوسف بن خرزاد المتوفى سنة ٤٢٣. وقد ترجم له المصنفات برقم ٤١٨. ٤ علي بن جعفر. وقد ترجم له المصنف برقم ٢٣٠. ٥ ساقطة من "ب". ٦ ترجمته في الوافي بالوفيات ٤/ ١٦٤ وبغية الوعاة ١/ ١٨١ وروضات الجنات ص٥٧٥ وتاريخ الإسلام للذهبي. وفيات سنة ٥٨٨ وتلخيص مجمع الآداب. الجزء الرابع. القسم الأول ص٣٢٥ ولسان الميزان ٥/ ٣١٠ والأعلام ٧/ ١٦٧ ومعجم المؤلفين ١١/ ١٦. وهو صاحب كتاب معالم العلماء في فهرست كتب الشيعة وأسماء مصنفيهم، مشهور، مطبوع في طهران سنة ١٣٥٢ واسمه فيه أيضا "محمد بن علي بن شهراسوب". وقد اختلف في اسم جده، ففي "ب" وروضات الجنات وتلخيص مجمع الآداب: "شهراسوب" وفي "أ" ولسان الميزان "شهراسوب" تصحيف. وفي الوافي بالوفيات نص على إهمال السين الثانية "شهراسوب" وكذلك في بغية الوعاة. ٧ نسبة إلى مازندران. وهي بلاد في إيران، جنوبي بحر قزوين وشمال جبال البرز، أطلق عليها العرب لما فتحها سعيد بن العاص سنة ٢٩ اسم طبرستان، ومن مدنها آمل. وانظر معجم البلدان ٥/ ٤١ و٤/ ١٣-١٦.
[ ٢٧٨ ]
تقدم في علوم القرآن واللغة والنحو، ووعظ أيام المقتفي١ فأعجبه وخلع عليه، وكان واسع العلم كثير العبادة، الدائم الوضوء، له كتاب الفصول في النحو، وكتاب المكنون والمخزون في عيون الفنون٢، وكتاب أسباب نزول القرآن، وكتاب متشابه القرآن، وكتاب الأعلام والطرائق في الحدود والحقائق، وكتاب الديدة٣، جمع فيه فوائد وفرائد جمة، عاش مائة سنة إلا عشرة أشهر، مات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
٣٤٦- محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين، أبو الغنائم الحصاني الهيتي٤.
الأديب، اللغوي، نزيل الأنبار٥، صنف كتاب روضة الآداب في اللغة، والمثلث الحمداني، والحماسة، وغير ذلك. توفي سنة سبعين وخمسمائة.
٣٤٧- محمد بن علي بن إبراهيم بن زبرج، النحوي، اللغوي٦.
_________________
(١) ١ هو الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله، محمد بن أحمد المقتدي، من أعاظم الخلفاء العباسيين، بويع سنة ٥٣٠، وكان حازما مقداما، انفرد بإدارة شئون البلاد بنفسه بدل السلاجقة، ودامت خلافته أربعا وعشرين سنة وثلاثة أشهر. توفي ببغداد سنة ٥٥٥. الأعلام ٦/ ٢١٠. ٢ في "أ" " في عيون العيون" تصحيف. ٣ لعله كتاب المائدة والفائدة الذي ذكره السيوطي. ٤ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٩١ والوافي بالوفيات ٤/ ١٦٣ ومعجم المؤلفين ١١/ ٤٢. وهو في "ب": "محمد بن علي بن أحمد " وفي المصادر الحصاني. وفي المخطوطتين "الخصاني". ٥ الأنبار: مدينة في العراق على الفرات، جعلها أبو العباس السفاح عاصمة الدولة العباسية إلى أن بنيت بغداد، وهي اليوم محافظة شرقي بغداد، تتبعها ستة أقضية، منها الرمادي والفلوجة وهيت. ٦ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ١٨٨ ووفيات الأعيان ١/ ٥١٩ ومعجم الأدباء ١٨/ ٢٥١ والوافي بالوفيات ٤/ ١٥٢ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٨٣ وبغية الوعاة ١/ ١٧٣ والأعلام ٧/ ١٦٥. وهو في "أ" و"ب": "ابن ربوح" والتصحيح من المصادر. وكنيته أبو منصور.
[ ٢٧٩ ]
تخرج على ابن الشجري، وابن الجواليقي، يعرف بالعتابي١، وعتاب: محلة ببغداد. مات سنة خمسين وخمسمائة٢.
٣٤٨- محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الأنصاري٣.
من أهل مالقة، أبو عبد الله الشلوبين، قرأ على الأستاذ أبي عبد الله بن أبي صالح، وأخذ عنه علم العربية، وغير ذلك. ألف كتابا في الآيات التي استشهد بها سيبويه، وأوضح وجه استشهادها، وما ينكر عليه في ذلك، ووجه تخلصه، فجاء كتابا مفيدا، يقارب نصف الكتاب، وشرح الجزولية، وهو من تلامذة ابن عصفور مدة إقامته بمالقة.
توفي في حدود ستين وستمائة.
٣٤٩- محمد بن علي بن موسى الأنصاري، الخزرجي، المحلي٤.
النحوي، الأديب، العروضي، أبو بكر الأمين، له تصانيف في العربية والعروض نظما ونثرا، ومنها: كتاب المفتاح في النحو، وكتب خطا حسنا.
ومن غريب ما اتفق له أنه جلس يوما في القيسارية٥ عند صاحب له، وإذا
_________________
(١) ١ نسبة إلى العتابيين، وهي إحدى محال بغداد، كان يسكنها صاحب الترجمة، ثم تركها وسكن في الجانب الشرقي. وفيات الأعيان. ٢ هذه الرواية توافق رواية ابن قاضي شهبة، وفي إنباه الرواة وبغية الوعاة والوافي بالوفيات سنة ٥٥٦. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ١٨٧ ومعجم المؤلفين ١١/ ٣٨. وانظر كشف الظنون ص١٤٢٧. ويعرف بالشلوبين الصغير. ٤ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٩١ وبغية الوعاة ١/ ١٩٢ ومفتاح السعادة ١/ ٢١٧ والأعلام ٧/ ١٧٢ ومعجم المؤلفين ١١/ ٦٦. وهو في بغية الوعاة: "أمين الدين الحلي". وفي طبقات ابن قاضي شهبة: "أمين الدين المحلي". والمحلي نسبة إلى المحلة بمصر. ٥ القيسارية: بناء مربع على شكل أروقة، يشتمل على غرف ومختزن وحوانيت للتجار. وجمعها قياسر. ولعل المراد هنا المتجر. ذيل المعاجم العربية لدوزي.
[ ٢٨٠ ]
بامرأة حسنة الصورة جلست عنده. فقال لها: أنت ذا زوج؟ فقالت: لا. قال لها: هل لك في الزواج؟ قالت: نعم. فقاما للعقد، ودخل الأمين جامع مصر وقال: أي شيء أسأل عنه هو فألها. فلما دخل الجامع سأله شخص إعراب قول الشاعر:
وتلك عجوز لا رعى الله قربها على وجهها بالفاحشات شهود
تقود إذا حاضت وإن طهرت زنت فتلك التي يزني بها وتقود
قال: ففحض عن المرأة فكان كما قال الشاعر.
توفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة١.
٣٥٠- محمد بن غانم الأذيني الشذوني٢.
لغوي، فصيح، شاعر.
٣٥١- محمد بن قادم، أبو عبد الله الطوال٣.
وقيل: اسمه أحمد بن عبد الله، وقيل: ابن عبيد الله بن قادم.
أستاذ ثعلب وشيخه. قال ابن قادم٤. وجه إلى إسحاق فأحضرني٥، فلم أدر ما السبب، فلما قربت من مجلسه تلقاني ميمون بن إبراهيم، كاتبه، وهو هلع جزع،
_________________
(١) ١ زاد في بغية الوعاة: عن ثلاث وسبعين سنة، أي إنه ولد سنة ٦٠٠، وعند ابن قاضي شهبة: ولد في رمضان سنة ٦٠٠. ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣١٥ وبغية الوعاة ١/ ٢٠٧. وفي "أ": "السومي". وفي "ب": "الأسوقي" ولعلهما تصحيف "الشدوني"؛ لأنه من أهل شذونة، كما في المصادر. وهي مدينة في جنوبي الأندلس من أعمال إشبيلية. ٣ تقدمت ترجمته برقم ٣٢٧. ٤ روى هذه الحادثة ياقوت في معجم الأدباء ١٨/ ٢٠٧ والقفطي في إنباه الرواة ٣/ ١٥٦. واسمه فيهما عبد الله بن قادم، كما جاء في ترجمته المتقدمة برقم ٣٢٧. ٥ هو إسحاق بن إبراهيم المصعبي، صاحب الشرطة ببغداد أيام المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل توفي سنة ٢٣٥. الأعلام ١/ ٢٨٣.
[ ٢٨١ ]
فقال لي بصوت خفي: إنه إسحاق، وفر غير متثبت، حتى رجع إلى مجلس إسحاق، فراعني ذلك، فلما مثلت بين يديه قال: كيف يقال: "وهذا المال مالا" أو "هذا المال مال"؟ فعلمت ما أراد ميمون، فقال له: الوجه مال، ويجوز مالا، فأقبل إسحاق على ميمون بغلطه وفظاظه١ ثم قال لي: الزم الوجه في كتبك، ودعنا من يجوز ويجوز، ورمى بكتاب كان في يده، فسألت، فإذا ميمون قد كتب إلى المأمون كتابا عن إسحاق وهو بالروم، وكتب فيه: "وهذا المال مالا"، فوقع المأمون بخطه بحاشية الموضع: تكاتبني باللحن٢؟ فقامت على إسحاق، فكان ميمون بعد ذلك يقول: ما أدرى كيف كيف أشكر ابن قادم، أبقي على روحي ونعمتي.
"قال ثعلب"٣: كان هذا مقدار العلم، وعلى حسب ذلك كانت الرغبة والهمة. وحسبنا الله٤.
٣٥٢- محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري٥.
النحوي على مذهب الكوفيين. الإمام المشهور، العلم المنشور. كان أحفظ زمانه، يقال: إنه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا بإسنادها. وعن أبي علي البغدادي قال: كان أبو بكر الأنباري يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شواهد في القرآن، وكان من الصالحين.
وله التصانيف المفيدة في النحو واللغة وأمال، منها: كتاب الزاهر في اللغة
_________________
(١) ١ في "أ": "يغلطه ويطاله". ٢ في "أ": "يكاتبني بالجر" تصحيف. ٣ زيادة من إنباه الرواة. ٤ وروى القفطي في إنباه الرواة والسيوطي في بغية الوعاة حادثة أخرى دعاه على أثرها الخليفة المعتز، فودع عياله ولم يعد. وكان ذلك سنة ٢٥١. ٥ ترجمته في الفهرست ١/ ٧٥ وطبقات القراء ١/ ٣٣٠ وطبقات الزبيدي ص١١١ ووفيات الأعيان ١/ ٥٠٢ وإنباه الرواة ٣/ ٢٠١ والمزهر ٢/ ٤٦٦ وبغية الوعاة ١/ ٢١٢ وطبقات ابن قاضي شهبة ص١٠٣ والأعلام ٧/ ٢٢٦ ومعجم المؤلفين ١١/ ١٤٣، وكنيته أبو بكر.
[ ٢٨٢ ]
وكتاب هاءات القرآن، وكتاب الأمالي، وكتاب غريب الحديث، خمس وأربعون ألف ورقة، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب خلق الفرس، وغير ذلك.
وكان بخيلا إلى الغاية، قال له أبو يوسف يوما. قد أجمع أهل بغداد على بخلك فأعطني درهما أخرق به الإجماع، فضحك ولم يعطه.
توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة١.
٣٥٣- محمد بن محمد بن أرقم٢.
إمام فائق في العربية. ولما ناظره أدباء بلده غلبهم واستطال عليهم، وأنشد:
كلاب أغارت في فريسة ضيغم طروقا وهام أطعمت صيد أجدلا٣
قال: وإنما يغمني أن أكون ببلد يتحكم على فيه من لا يعرف ما أقوله٤.
٣٥٤- محمد بن محمد بن علي بن عمران، الحلبي، النحوي٥.
إمام في العربية: أقرأها مدة بحلب، وصنف شرح المفصل ولم يتمه.
توفي بحلب سنة تسع وأربعين وستمائة٦.
_________________
(١) ١ وقال ابن قاضي شهبة: ولد في رجب سنة ٢٧١، وتوفي ليلة الأضحى، وقيل عاشر ذي الحجة سنة ٣٢٨ ببغداد عن سبع وستين سنة. ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣٠٦ وإنباه الرواة ٣/ ٦٩ وبغية الوعاة ١/ ٢١٩، واسمه في إنباه الرواة: "محمد بن أرقم". ٣ البيت لأبي تمام الطائي من قصيدة يمدح بها محمد بن عبد الملك الزيات، مطلعها: لهان علينا أن نقول ونفعلا ونذكر بعض الفضل منك تفضلا ديوانه ص١٩٠-١٩٣. والضيغم: الأسد، مشتق من الضغم، وهو العض. والأجدل الصقر. ٤ روى القفطي في إنباه الرواة سبب تمثله بهذا البيت. ٥ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٢٣٢ وطبقات ابن قاضي شهبة ص١١٣ ومعجم المؤلفين ١١/ ٢٤٧. ٦ وولد سنة ٥٩٦.
[ ٢٨٣ ]
٣٥٥- محمد بن محمد بن عمران، أبو الحسن الرقام البصري١. أديب بارع.
٣٥٦- محمد بن المستنير، الملقب قطرب٢.
ويقال: محمد بن أحمد. أخذ النحو عن سيبويه، وهو الذي لقبه، لبكوره في الطلب، وإتيانه إليه بال أسحار.
والقطرب: دويبة تسعى طول الليل لا تفتر. وكان عالما ثقة. روى عنه الجلة، وكان معلما لولدي أبي دلف٣، وصنف كثيرا، منها: الاشتقاق، والأضداد، ومعاني القرآن، وغير ذلك. توفي سنة ست ومائتين٤.
٣٥٧- محمد بن الوليد، ويعرف أبوه بولاد، أبو الحسين، التميمي، النحوي البصري٥.
رحل للنحو إلى بغداد، وقرأ على المبرد، ثم عاد إلى مصر، وأفاد بها، وكان حسن الخط والضبط، وله في النحو كتاب سماه المنمق.
توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين.
_________________
(١) ١ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٢١٣ وفي "صاحب أبي بكر بن دريد، أخذ عنه وأكثر" وطبقات الزبيدي ص١٣٠ وبغية الوعاة ١/ ٢٣١ وطبقات ابن قاضي شهبة ص١٧. ٢ ترجمته في معجم الأدباء ١٩/ ٥٢ والمزهر ٢/ ٤٠٥ وإنباه الرواة ٣/ ٢١٩ وبغية الوعاة ١/ ٢٤٢ وطبقات الزبيدي ص٦٩ والفهرست ص٥٢ والأعلام ٧/ ٣١٥ ومعجم المؤلفين ١٢/ ١٥. ٣ القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمير العجلي، أمير الكرخ وسيد قومه. قلده الرشيد أعمال الجبل، ثم أصبح أحد قواد المأمون، ثم المعتصم. توفي سنة ٢٢٦. الأعلام ٦/ ١٣. ٤ وفاته في "ب": سنة ٣٦٠، وفي "أ": ست وعشرين. وكلاهما تصحيف، والتصحيح من المصادر. ٥ ترجمته في معجم الأدباء ١٩/ ١٠٥ وطبقات الزبيدي ص١٤٧ وطبقات ابن قاضي شهبة ص١٢١ وإنباه الرواة ٣/ ٢٢٤ وبغية الوعاة ١/ ٢٥٩ والأعلام ٧/ ٣٥٩ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٩٥، وترجم المؤلف لأبيه ولاد برقم ٤٠١.
[ ٢٨٤ ]
٣٥٨- محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد، مولى المنذر. يعرف بالإفشين١. أديب بارع، له مصنفات منها: شواهد الحكم، وكتاب طبقات الكتاب. توفي سنة تسع وثلاثمائة.
٣٥٩- محمد بن يحيى بن زكريا النحوي، القرطبي، المعروف بالقلفاط٢.
كان نحويا بارعا، لغويا فارعا ذكيا. وهو أول من فك كتاب سيبويه وفتح مغلقه وكان ملازما له، وكان بذيء اللسان، مولعا بتعليم الصبيان، وله معهم نوادر غريبة، وكان يختلف لتأديب ابن القومس الكاتب٣، فكتب على لوحة:
نظرت عيني إليه وأنا ألقي عليه
نظرة ألقت فؤادي ميتا بين يديه
كيف لا والموت جار بقضايا مقلتيه
فعثر أبوه على اللوح وفهم الغرض فمنعه منه.
توفي سنة اثنتين وثلاثمائة.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص١٩٢ وطبقات ابن قاضي شهبة ص١١٨ وبغية الوعاة ١/ ٢٥٢ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٢٩ والأعلام ٧/ ٣٣٩ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٦٨. واسم جده في "أ" و"ب": "حاتم" والتصحيح من المصادر. وعند الزبيدي: "الأفشنيق" وعند ابن الفرضي. "ابن الإفشتين". وإفشين: اسم أعجمي يوناني معرب، ومعناه الدعاء والابتهال. والمنذر: هو المنذر بن محمد بن عبد الرحمن. أمير الأندلس، ولي بعد أبيه سنة ٢٧٣، وتوفي سنة ٣٧٥. الأعلام ٨/ ٢٣٠. ٢ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص١٢٢ وبغية الوعاة ١/ ٢٦٤ وإنباه الرواة ٣/ ٢٣١ وطبقات الزبيدي ص٣٠١ ويتيمة الدهر ٢/ ٤٤، وله فيه ستة أبيات، ونفح الطيب ٤/ ٢٧٣، وقد تكررت ترجمته برقم ٣٦٣، وهي أكثر تفصيلا. وهو في بغية الوعاة "القلفاطي" وضبط ابن قاضي شهبة "القلفاط" بفتح القاف وسكون اللام. ٣ ساقطة من "ب".
[ ٢٨٥ ]
٣٦٠- محمد بن يحيى بن هشام بن عبد الله بن أحمد، الأنصاري، الخزرجي١.
من أهل جزيرة الخضراء، يعرف بابن البرذعي، إمام في العربية، وكان أبو علي الشلوبين يعترف له بأنه إمام في العربية، له مؤلفات جليلة، منها: كتاب الإفصاح بفوائد الإيضاح، وكتاب الاقتراح في تلخيص الإيضاح، وكتاب فصل المقال في تلخيص أبنية الأفعال، والمسائل النخب٢، وهو يشتمل على مسائل جمعها في أسفاره وله تقليدات مفيدة في فنون شتى.
توفي بتونس بعد نكبات ومصادرات سنة ست وأربعين وستمائة.
٣٦١- محمد بن يزيد بن عبد الله الأكبر الثمالي، وقيل المازني، الملقب بالمبرد٣.
قرأ كتاب سيبويه على الجرمي، ثم على المازني، إمام في العربية، غزير الحفظ والمادة، تصانيفه كثيرة مشهورة٤.
ومن أمثال المغرب: "من لم يقرأ الكامل فليس بكامل، ومن لم يقرأ أمالي القالي فهو للأدب قال". توفي سنة خمس وثمانين ومائتين.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص١٢٣ وبغية الوعاة ١/ ٢٦٧ وتكملة الصلة ص٣٦١ والأعلام ٨/ ٧ والفلاكة والمفلوكون ص٩٨. وفي "أ" و"ب": "البرادعي" والتصحيح من المصادر. ٢ عنوانه في "أ" و"ب": "البحث"، ولعله تصحيف، والتصحيح من المصادر. ٣ ترجمته في أخبار النحويين البصريين ص٩٦ وطبقات الزبيدي ص٧٠ والفهرست ص٩٥ ومراتب النحويين ص١٣٦ ومعجم الأدباء ١٩/ ١١١ ومعجم الشعراء ص٤٤٩ وطبقات ابن قاضي شهبة ص١٢٤ وإنباه الرواة ٣/ ٢٤١ وبغية الوعاة ١/ ٢٦٩ والأعلام ٨/ ١٥ ومعجم المؤلفين ١٢/ ١١٤. ٤ منها: الكامل، والروضة، والمقتضب، والاشتقاق، ومعاني القرآن.
[ ٢٨٦ ]
٣٦٢- محمد بن أبي محمد اليزيدي١.
كان له إخوان، كلهم علماء شعراء كثيرو الرواية، متسعو الدراية، منهم: محمد وإبراهيم وإسماعيل وعبد الله وإسحاق، وكل قد ألحق في اللغة العربية، وكان أسبقهم محمد، وأدب المأمون مع أبيه، ومن شعره:
وصاحب ونديم ذي محافظة سبط البنان بشرب الراح مفتون
ناديته ورواق الليل منسدل تحت الظلام دفينا في الرياحين
فقلت: خذ، قال: كفى لا تطاوعني فقلت: قم، قال: رجلي لا تواتيني
٣٦٣- محمد بن يحيى بن زكريا، أبو عبد الله، المعروف بالقلفاط٢.
إمام في العربية، حافظ لها، شاعر مفلق، مطبوع.
قال بعض أدباء المغرب: دخلت بغداد فاستنشدني أديب من الشعراء بيتا، فأنشدته لأحمد بن محمد بن عبد ربه قصيدة وثانية، فلم يستحسن شيئا، حتى أنشدته لمحمد بن يحيى:
يا غزالا عن لي فابـ ـتز قلبي ثم ولى
_________________
(١) ١ ترجمته في نزهة الألباء ص٢٤٣ وتاريخ بغداد ٣/ ١١٣ والفهرست ص٥١ وإنباه الرواة ٣/ ١٩٨ واسمه فيه "محمد بن العباس بن يحيى، أبي محمد بن المبارك"، وبغية الوعاة ١/ ٢٦٥ واسمه فيه "محمد بن يحيى، أبي محمد بن المبارك" مثلما جاء هنا، والزيادة أن اسم والده أبي محمد "يحيى" والأعلام ٧/ ٥٢ واسمه فيه "محمد بن العباس بن محمد" نقلا عن المصادر، ومعجم المؤلفين ١٠/ ١٢١ "محمد بن العباس بن محمد بن محمد بن يحيى بن المبارك" نقلا عن المصادر ووفاته عند القفطي وابن الأنباري سنة ٣١٠ وزاد ابن الأنباري: "وكان قد بلغ اثنتين وثمانين سنة". واليزيدي: نسبة إلى يزيد بن منصور بن عبد الله بن يزيد الحميري، خالد الخليفة المهدي العباسي وكان جده يحيى بن المبارك منقطعا إليه، مؤدبا لأولاده، فنسب إليه. ٢ تقدمت ترجمته برقم ٣٥٩.
[ ٢٨٧ ]
أنت مني بفؤادي يا منى نفسي أولى
حتى أتيت على آخر الشعر، فقال: هذا الشعر، لا ما أنشدتني آنفا.
وذكر بعض الأدباء أنه حضر مجلس عبد الله١ بن يحيى وهو يحدث بكتاب القطعان٢ في الحديث من تأليف محمد بن وضاح٣، فحدث بحديث ذكر فيه: "لا يسجي المسلم في عرض أخيه"، وكان هنالك أحمد بن بشر الأغبس٤ وزيد ابن البارد٥ ومحمد بن أرقم٦ فبدر ابن أرقم وقال: هذا لا ينسب إلى رسول الله ﷺ لأنه أمر بالتسجية والستر، فخجل الشيخ والتفت إلى ابن الأغبس فقال: ما تقول؟ قال: هو كما قال ثم التفت إلى زيد، فقال زيد، أنا وإن كنت أتقدمهما في السن فهما٧ يتقدماني في العلم. فقال عبد الله: اطلبا للكلمة مخرجا دون أن تغيرا خطها. فقالا: يمكن أن يكون لا يسحي، قال: وما يسحي؟ قال يقشر. قال: سحوت القرطاس٨ وسحت السحابة الأرض.
قال الحاكي: فخرجت من المجلس فرأيت القلفاط في الطريق، فقال: من أين؟ فحكيت له المجلس فقال: لقد ارتقى ابن الأرقم مرتقى صعبا، فما قال ابن بشر؟ قلت: تابعه، قال: فما قال زيد؟ قلت: قال كذا وكذا. قال: نعم حمار الطاحونة، ثم أطرق ساعة ثم قال: ليس كما قالا، والصواب: "لا يشحي المسلم في عرض أخيه".
_________________
(١) ١ في "ب": "عبيد الله". ٢ في "أ": "القطعاني" تصحيف. ٣ محدث، وفقيه، ولد سنة ١٩٩، وتوفي سنة ٢٨٦. وكتاب القطعان له في الحديث، وله كتب أخرى، بغية الملتمس ص١٢٣ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٩٤. ٤ ترجم له المصنف برقم ٣١. ٥ ترجم له المصنف برقم ١٣٤. ٦ ترجم له المصنف برقم ٣٥٣. ٧ في "أ" و"ب": "فهم". ٨ أي أخذت منه قشرة، أو شددته بها.
[ ٢٨٨ ]
قلت: وما يشحي؟ قال: يفتح فاه بسبه، فصابحت المجلس، فحكيت ما كان منه، فقال ابن الأغبش١. هذا والله الصواب٢.
أنشد بعض الأدباء للقلفاط:
يا سائلي عن وزن مسحنكك من آن أينا وأنى يأني
تقديره من آن مؤينن ومن أنى قولك مؤنني
فهكذا تقديره منهما ليس على ذي بصر يعيي
ثم الكسائي وتصغيره أسهل شيء أيها الملقي
تصغيره لا شك فيه كسـ ـيئ فمن في مثل ذا يخطي؟
أربع ياءات وأنت امرؤ نقصته ياء ولم تدر٣
وبعد هذا فعين واسمعن فإنني إياك مستفتي٤
عن وزن فيعول وعن وزن فعلول جميعا من طوى يطوي
وعن فعول من قوي ومفعول أجب واعجل [ولا تبطي] ٥
وكيف تصغير خطايا اسم إنسان وما الحرف الذي تلقي
منه فإن كنت به جاهلا فلست تحلي لا٦ ولا تمري
وعن خطايا اسما تسمى به إن كنت تصغيرا له تدري
_________________
(١) ١ في "أ" و"ب": "أبو الأغبس". ٢ روى الزبيدي هذه الحادثة في طبقاته على نحو مماثل. ٣ في "أ": "ويقصيه ناه ". ٤ في "أ": "وبعدها أفعين واسمعين". ٥ ما بين معقوفين ساقط من "أ". ٦ ليست في "أ" أو "ب"، أثبتناها ليقوم البيت.
[ ٢٨٩ ]
هل ياؤه قل بدل لازم أنت لها لا بد مستبقي
أم ههل تعود الباء مهموزة فسر لنا تفسير مستقصي١
إن كان تصغير مطايا كتصغير خطايا قل ولا تخطي
فإن تصب هذا فأنت امرؤ أعلم من خليل النحوي
قال محمد بن حسن: لم يصنع شيئا في قوله آن أينا وفي قوله: مؤنني، والصواب: أنى يئين أونا، وتقدير "مسحنكك" فيه "مؤوين"، لأن اشتقاق يئين من الأوان.
٣٦٤- محمد بن يوسف بن عبد الله بن يوسف، المازني، السرقسطي أبو طاهر٢.
إمام اللغة والأدب، له المقامات اللزومية، وهي غريبة، روى عن ابن السيد٣ وأبي على الصدفي، وتخرج عليه أبو العباس بن مضاء.
مات بقرطبة سنة ثمان وثلاثين وخمسمئة من زمانة ألمت به ثلاثة أعوام٤.
٣٦٥- محمود بن حسان٥.
أخذ عنه أبو الحسين محمد بن الوليد٦.
٣٦٦- محمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم الزمخشري، الخوارزمي،
_________________
(١) ١ في "ب": "تفسير مستبقي". ٢ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٢٧٩ والصلة ص٢٥٩ والأعلام ٨/ ٢٢ ومعجم المؤلفين ١٢/ ١٢٩ ويعرف بابن الأشتركوني. ٣ البطليوسي. وقد ترجم له المصنف برقم ١٨٩. ٤ في "أ": "آنسته ثلاثة". ٥ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٤٩١ وإنباه الرواة ٣/ ٢٦٤ وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٧ ٦ ترجم له المصنف برقم ٣٥٧.
[ ٢٩٠ ]
جار الله١.
العلامة، إمام اللغة والنحو والبيان بالاتفاق، برع فيها في بلده، ثم رحل إلى الحجاز وجاور بمكة -شرفها الله تعالى- وحصل بينه وبين أمير مكة أبي الحسن على [على عيسى] ٢ بن حمزة بن وهاس من المحبة والمصادقة ما لا مزيد عليه، وصنف باسمه تفسير الكشاف، ومدحه بقصائد كثيرة، وربما أن قصائد ديوانه في مدحه. ومدح الشريف أبو الحسن٣ الزمخشري بقصائد أيضا، منها رائيته التي يقول فيها:
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي تبوأها دارا فداه زمخشرا
وأحرى بأن تزهو زمخشر بامرئ إذا عد أسد الشري زمخ الشري٤
فلولاه ما طرأ البلاد بذكرها ولا سار فيها منجدا ومغورا٥
قرأ كتابه سيبويه بمكة على عبد الله بن طلحة اليابري٦ سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ومن تصانيفه، الفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة، والأسماء والأفعال، وكتاب البلدان، وكتاب الجبال والمياه، والمفصل، والأنموذج، وشافي العيي في مناقب الشافعي. ومن نظمه:
_________________
(١) ١ ترجمته في معجم الأدباء ١٩/ ١٢٦ ونزهة الألباء ص٣٩٣ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٩١ والكامل في التاريخ لابن الأثير ٩/ ٨ وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٩ وإنباه الرواة ٣/ ٢٦٥ ومعجم المؤلفين ١٢/ ١٨٦ والأعلام ٨/ ٥٤. وخوارزم: بلاد واقعة على نهر أمودريا الأسفل، وهي اليوم في تركستان، وزمخشر: قرية فيها. ٢ ما بين معقوفين ساقط من "أ". ٣ أمير مكة. ٤ زمخ: تكبر وتاه. والشري: الجبل والطريق، وطريق في جبل سلمى كثيرة بالأسد، وجبيل بتهامة كثيرة السباع، وواد، والبيتان الأول والثاني في نزهة الألباء. ٥ في "ب": "فلولاه ما طن ". ٦ ترجم له المصنف برقم ١٨٢.
[ ٢٩١ ]
تجاور في فودي لون مفرح يخفف عن قلبي، وآخر مقرح١
وبعت الصبا ثم الشبيبة بعده فيا ليت شعري أي بيعي رابح؟ ٢
فإن كان هذا الشيب عوني على التقى فيا شيب أفلح إنني بك أفلح
توفى ببلده سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة٣.
٣٦٧- مذحج المؤدب٤.
شاعر ذو حظ من اللغة والعربية.
٣٦٨- مسلمة بن عبد الله بن سعد بن محارب الفهري٥.
كان حماد بن الزبرقان ويونس٦ يفضلانه.
٣٦٩- معاذ بن مسلم الهراء الكوفي٧.
_________________
(١) ١ في "ب": "تجاور في فودي لونان مفرح " ٢ في "أ": "وبعد الصبا " تصحيف. ٣ وفاته عند ابن قاضي شهبة بجرجانية ليلة عرفة سنة ٥٣٣ خلافا لغيره، وعند القفطي بكركانج، وهي قصبة خوارزم. ٤ قال عنه الزبيدي في طبقاته ص٣١٥: "وكان من ذوي العلم بالشعر، وكان ذا حظ صالح من العربية، وكان يقرض الشعر". وعده في الطبقة الخامسة من نحويي الأندلس ولغوييها. ٥ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣١ وطبقات الشعراء لابن سلام ص١١ وطبقات القراء ٢/ ٢٩٨ وميزان الاعتدال ٢/ ٢٤ ولسان الميزان ٥/ ٣٤ وبغية الوعاة ٢/ ٢٨٧. واسمه في "أ" و"ب": "مسلم" والتصحيح من المصادر. ٦ لعله يونس بن حبيب الضبي المتوفى سنة ١٨٢ أو ١٨٣. وقد ترجم له المصنف برقم ٤٢٢. ٧ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٨٧ والفهرست ص٦٥ ونزهة الألباء ص٥٢ ووفيات الأعيان ٢/ ٩٩ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٩٧ وعيون التواريخ ج٧ ق١٠ وإنباه الرواة ٣/ ٢٨٨ وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٠ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٢٤ والمزهر ٢/ ٤٠٠ و٤٢٣ و٤٢٩ والأعلام ٨/ ١٦٧ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣٠١.
[ ٢٩٢ ]
من أعيان النحاة، مولى محمد بن أحمد القرظي١، وأخذ عنه الكسائي وغيره، روى الحديث عن جعفر بن محمد الصادق، وكان يبيع الثياب الهروية٢، فلذلك قيل له الهراء، ماتت أولاده وأولاد أولاده أجمعون، وعاش بعدهم.
توفي سنة تسع وثمانين ومائة٣. قال فيه بعض الأدباء٤:
_________________
(١) ١ في المصادر: محمد بن كعب القرظي، وهو من بني قريظة، سكن الكوفة ثم المدينة النبوية، ومات سنة ١٠٨. وفي "أ" و"ب": "القرطبي" تصحيف. ٢ نسبة إلى هراة، وهي مدينة في شمال غرب أفغانستان. ٣ هذه رواية "أ". وفي "ب" ونزهة الألباء والسير سنة ١٨٧، وفي إنباه الرواة وعيون التواريخ سنة ١٩٠. وكانت ولادته زمن عبد الملك بن مروان. ٤ هذه الأبيات في الحيوان للجاحظ ٧/ ٥١ ووفيات الأعيان ٢/ ٩٩ وعيون التواريخ، ومروج الذهب ٢/ ١٨٤ وهي منسوبة إلى سهل بن غالب الخزرجي، وكذا في ثمار القلوب ص٤٧٧، ونسبت في العقد الفريد ٣/ ٥٥ إلى محمد بن مناذر. وفي عيون الأخبار ٤/ ٥٩ وأمالي الزجاجي ص١٧ بلا نسبة. وروايتها في الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة ١/ ٣١٦ منسوبة إلى ابن عدي: إن معاذ بن مسلم رجل ليس لميقات عمره أمد قد شاب رأس الزمان واكتهل الدهـ ـر وأثواب عمره جدد قل لمعاذ إن مررت به قد ضج من طول عمرك الأبد وكذلك في عيون التواريخ، وبعدها ستة أبيات أخر. وفيه أيضا: وقرأ عليه الكسائي وكان له أولاد وأولاد وأولاد أولاد فمات الكل وهو باق، فقال: ما يرتجي في العيش من قد طوى من عمره الذاهب تسعينا أفنى بنينه وبنيهم فقد جرعه الدهر الأمرينا لابد أن يشرب من حوضهم وإن تراخي عمره حينا وفي الدر الفاخرة في الأمثال السائرة ١/ ٣١٦ لابن عبدل عشرة أبيات.
[ ٢٩٣ ]
إن معاذ بن مسلم رجل قد ضج من طول عمره الأمد١
قد شاب رأس الزمان واكتهل الدهر وأثواب عمره جدد٢
يا نسر لقمان كم تعيش وكم تسحب ذيل الحياة يا لبد٣
وكان يشد أسنانه بالذهب.
٣٧٠- المعافي بن زكريا النهرواني٤.
القاضي، الإمام في النحو واللغة والفقه والأدب والحديث. كان يقال: إذا حضر المعافي حضرت العلوم. كان قاضيا بباب الطاق٥، وله كاب: الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي.
توفي سنة تسعين وثلاثمائة٦.
٣٧١- معد بن نصر الله بن رجب، شمس الدين، أبو الندى بن أبي الفتح المعروف بابن الصيقل الجزري٧.
_________________
(١) ١ في "ب" ومروج الذهب: "الأبد". ٢ في الحيوان: " واختضب الدهر ". ٣ لبد: آخر نسور لقمان. ٤ ترجمته في الفهرست ص٢٣٦ ومعجم الأدباء ١٩/ ١٥١ وطبقات القراء ٢/ ٣٠٢ وإنباه الرواة ٣/ ٣٩٦ وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٣ وشذرات الذهب ٣/ ١٣٤ والأعلام ٨/ ١٦٩ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣٠٢. والنهرواني: نسبة إلى نهروان، وهي بلدة قديمة كانت قرب بغداد بينها وبين واسط. ٥ باب الطاق: محلة كبيرة بالجانب الشرقي من بغداد. ٦ ومولده سنة ٣٠٥ أو ٣٠٣. ٧ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٤٩٨ ووفاته عنده سنة ٧٠١ وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٤ والأعلام ٨/ ١٨١ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣٠٤. وفي "أ": "ابن الندى" وفي بغية الوعاة: "ابن الصقيل" ولعله تصحيف.
[ ٢٩٤ ]
أديب بارع، نحوي، لغوي، فقيه، مفت، صنف المقامات الزينبية المعروفة بالجزرية، خمسون مقامة، تلا فيها تلو الحريري وأربى عليه. ومن شعره فيه:
أنى أقابل بحرا فاض لؤلؤه بنبعة من غدير غير فياض١
أم كيف أرفل في ثوب به قصر من الفصاحة رث غير فضفاض٢
وله مقامات أخرى أحسن من الخمسين، وعدتها ثلاثون مقامة.
٣٧٢- معمر بن المثني٣.
أبو عبيدة التيمي، البصري، النحوي اللغوي، مولى بني عبيد الله بن معمر التيمي، تيم بن مرة بن كعب.
قال الحافظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا إجماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة. قدم بغداد أيام الرشيد، وقرأ عليه بها بعض كتبه. وله كتاب في مثالب العرب، وكتاب في مثالب أهل البصرة، ويقال: إن أباه كان يهوديا.
مات سنة ثمان ومائتين، وعمره ثمانية وتسعون سنة٤.
_________________
(١) ١ في "أ": "غاض لؤلؤه". ٢ في "أ": "له قصر". ٣ ترجمته في أخبار النحويين البصريين ص٦٧ والفهرست ص٥٣ ومراتب النحويين ص٧١ ووفيات الأعيان ٢/ ١٠٥ وطبقات الزبيدي ص١٢٤ وإنباه الرواة ٣/ ٢٧٦ وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٤ والمزهر ٢/ ٤٠٢ والمعارف ص٢٣٦ ومعجم الأدباء ١٩/ ١٥٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٩٨ والأعلام ٨/ ١٩١ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣٠٩. وفي "ب": "التميمي" تصحيف. ٤ في "أ" و"ب" "مات سنة ثمانين ومائتين وعمره ثمانية وتسعون سنة" وهو تصحيف والتصحيح من المصادر، وقد اختلف في سنة وفاته، فعند السيوطي سنة ٢٠٨ أو ٢٠٩ أو ٢١٠ أو ٢١١، وعند القفطي سنة ٢٠٩ أو ٢١٠ أو ٢١١ أو ٢١٣، عن ٩٨ سنة، وولادته عند السيوطي سنة ١١٢.
[ ٢٩٥ ]
٣٧٣- مفرج بن مالك، أبو الحسن النحوي، المعروف بالبغل١.
له كتاب في شرح الكسائي.
٣٧٤- المفضل بن محمد يعلي الضبي، النحوي، الكوفي٢.
إمام في اللغة والنحو، راوية للآداب والأشعار. سئل أبو حاتم عنه فقال:
متروك الحديث. قدم بغداد أيام الرشيد فقال له الرشيد: ما أحسن ما قيل في الذئب ولك هذا الخاتم؟ فقال: قول الشاعر:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي بأخرى الأعادي فهو يقظان نائم٣
فقال الرشيد: ما ألقي هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلق به إليه٤. قال جعفر: فاستفكيته٥ بألف وستمائة دينار.
ومن تصانيفه: الأشعار المختارة المعروفة بالمفضليات. كان يكتب المصاحف ويقفها على الناس، ويقول: هذا تكفير لما كتبته من أهاجي الناس.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٥٠١ وتاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٥ وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٦ وفيه: "مات بعد المائتين"، وطبقات الزبيدي ص٢٩٧ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣١٤. ٢ ترجمته في الفهرست ص٧٣ ومعجم الأدباء ١٩/ ١٦٤ وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٧ وطبقات الزبيدي ص١٣٣ وطبقات القراء ٢/ ٣٠٧ ومراتب النحويين ص١١٥ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٥٠٢ ولسان الميزان ٦/ ٨١ وميزان الاعتدال ٣/ ١٩٥ والمزهر ٢/ ٤٠٥ والأعلام ٨/ ٢٠٤ ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣١٤. وفي "أ" وبغية الوعاة: "المفضل بن محمد بن معلي " ولعله تصحيف؛ إذ إنه عند ابن قاضي شهبة والقفطي وفي "ب": "المفضل بن محمد بن يعلي" كما أثبتنا. ووفاته عند ابن قاضي شهبة ولسان الميزان وميزان الاعتدال وطبقات القراء سنة ١٦٨ وفي مقدمة المفضليات لعبد السلام هارون ترجيح لوفاته سنة ١٧٨ وأدلته جديرة بالنظر، ولم يؤرخ القفطي وياقوت والسيوطي سنة وفاته. ٣ البيت لحميد بن ثور الهلالي في ديوانه ص١٠٥ وحماسة ابن الشجري ٢/ ٧٢٠ والشعر والشعراء ص٣٥١ وخزانة الأدب ٢/ ٣٠٤ ونهاية الأرب ٩/ ٢٧٢. ٤ أي رمى به إليه. ٥ كذا في "أ" و"ب": "فاستكفته" وما أثبتناه أرجح، وأظنها لغة ضعيفة.
[ ٢٩٦ ]
٣٧٥- مكي بن أبي طالب١.
واسمه حموش بن محمد بن مختار القيسي المقرئ النحوي، القيرواني الأصل، القرطبي الدار. سمع بمكة، ورحل إلى المشرق مرات، وكان من أهل الإتقان لعلوم القرآن، له تصانيف، منها: المشكل في إعراب القرآن٢.
توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة٣.
٣٧٦- المنتجع الأعرابي٤.
كان من بني نبهان، ومن طيئ، روى عنه الأصمعي.
٣٧٧- ملحان بن عبيد الله بن ملحان بن سالم٥.
أديب، لغوي، منطقي، فلسفي، توفي سنة أربعين وثلاثمائة.
٣٧٨- منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن اليزيدي الكزني البلوطي٦.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات القراء ٢/ ٣٠٩ وهو فيه: "مكي بن أبي طالب بن حيوس " خلافا للمصادر الأخرى، وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٨ وإنباه الرواة ٣/ ٣١٣ ووفيات الأعيان ٢/ ١٢٠ والصلة ص٥٩٧ ومرآة الجنان ٣/ ٥٧ ومعجم الأدباء ١٩/ ١٦٧ وشذرات الذهب ٣/ ٢٦٠ وهدية العارفين ٢/ ٤٧٠ والأعلام ٨/ ٢١٤. ٢ أورد القفطي في إنباه الرواة ثبت تصانيفه حتى آخر سنة ٤٢٣ وهي كثيرة جدا. ٣ مولده عند القفطي والسيوطي وابن الجزري سنة ٣٥٥، ووفاته عندهم وعند ياقوت وابن بشكوال اليافعي سنة ٤٣٧. فلعل في "أ" و"ب" وهما؛ إذ ذكرتا سنة ولادته تاريخا لوفاته. ٤ ترجمته في الفهرست ص١٥٨ وطبقات الزبيدي ص١١٢ وإنباه الرواة ٣/ ٣٢٣ وانظر الكامل للمبرد، وهو المنتجع بن نبهان الأعرابي. ٥ ترجمته في تكملة الصلة ٢/ ٧٣٣ موجزة أيضا. واسم أبيه فيه "عبد الله" وفيه أيضا أنه من أهل قرطبة، وأصله من البربر، وكان نحويا راوية للأشعار، عروضيا. ٦ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٣٢٥ وبغية الوعاة ٢/ ٣٠١ وطبقات الزبيدي ص٢٠٣ وتاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٧ ومعجم الأدباء ١٩/ ١٧٤ ونفح الطيب ١/ ٣٤٥ ومرآة الجنان ٢/ ٣٥٨ والأعلام ٨/ ٢٢٩ ومعجم المؤلفين ١٣/ ٨. والبلوطي: نسبة إلى "فحص بلوط" وهو موضع بنواحي قرطبة. والكزني: نسبة إلى فخذ من البربر يسمى كزنة.
[ ٢٩٧ ]
أبو الحكم، النحوي، اللغوي، الإمام فيهما، دخل مصر حاجا فأخذ عن ابن ولاد والنحاس، وكان لا يقلد، ويميل إلى مذهب داود الظاهري، ويحتج له، وله في علوم القرآن كتب مفيدة، منها: [كتاب الأحكام] ١، وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكان ثاقب الذهن، غزير العلم، توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة٢.
٣٧٩- موسى بن أزهر الأستجي٣.
كان إماما في اللغة والحديث وغريبه.
٣٨٠- موسى بن عبد الله الطرزي٤.
نسبة إلى طرزة إحدى مدائن إفريقية. كان يؤدب أولاد السلاطين، وكان أديبا لغويا بارعا، شاعرا مجيدا، عفيفا صالحا.
٣٨١- أبو موسى الهواري٥.
الأديب البارع، الفقيه، لقي الأصمعي وأبا زيد ونظراءهما، غرقت كتبه ببحر
_________________
(١) ١ ما بين معقوفين ساقط من "ب". ٢ هذه الرواية توافق رواية القفطي وابن الفرضي الذي أضاف: وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وسبعة أشهر. ووفاته عند السيوطي سنة ٣٤٩. ٣ ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ٢/ ٢٠ وبغية الوعاة ٢/ ٣٠٦ والأعلام ٨/ ٢٦٨. ووفاته عند ابن الفرضي والسيوطي سنة ٣٠٦، وولادته عند السيوطي سنة ٢٣٧. والإستجي: نسبة إلى إستجة وهي كورة بالأندلس، بينها وبين قرطبة عشرة فراسخ، وهي قاعدة إقليم إشبيلية في جنوب الأندلس. ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص١٦٢ وإنباه الرواة ٣/ ٣٣١ وبغية الوعاة ٢/ ٣٠٦. ٥ ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ١/ ٢١٥ وطبقات الزبيدي ص٢٧٥ وبغية الوعاة ٢/ ٩٠ ومعجم المؤلفين ٥/ ١٩٦ وهدية العارفين ١/ ٥١٢. واسمه عبد الرحمن بن موسى.
[ ٢٩٨ ]
تدمير١، فلما بلغ إستجة قصده الشيوخ يهنئونه بقدومه ويعزونه في كتبه، فقال لهم: ذهب الخرج وبقي ما في الدرج، أنا شقي زماني، فليسألني من شاء منكم ما شاء.
وله كتاب في القراءات، وكتاب في تفسير القرآن.
٣٨٢- مؤرج بن عمر أبو فيد السدوسي٢.
تلميذ الخليل، له مصنفات جليلة٣ روى عن شعبة بن الحجاج٤.
توفي سنة خمس وتسعين ومائة٥.
٣٨٣- أبو مالك بن عمرو بن بكر الأعرابي٦.
له كتاب في خلق الإنسان.
٣٨٤- أبو مهدية الأعرابي٧.
_________________
(١) ١ تدمير: بلدة في الأندلس، شرقي قرطبة. وقال في وفيات الأعيان ٤/ ٤٢٨ في ترجمة ابن عمار الأندلسي: "وهي مدينة مرسية ". ٢ تقدمت ترجمته برقم ٢٨٤ مختصرة أيضا. واسمه أبيه هناك "عمرو" كما في إنباه الرواة ومعجم الأدباء والفهرست والمزهر. أما في بغية الوعاة فهو "عمر" كما ورد هنا. ٣ ذكر بعضها ياقوت في معجم الأدباء ١٩/ ١٩٦. ٤ له ذكر في تاريخ خليفة بن خياط ص٣٦٥ و٣٨٩ و٦٧٠. ٥ وفاته هنا توافق سنة وفاته في ترجمته المتقدمه. وتوافق رواية ابن خلكان وابن قتيبة وابن النديم وإحدى روايات السيوطي في بغية الوعاة، والثانية سنة ١٩٤ والثالثة بعد المائتين. ٦ لعله أبو مالك عمرو بن كركرة الأعرابي الذي وردت ترجمته في معجم الأدباء ١٦/ ١٣١ وبغية الوعاة ٢/ ٢٣٢ وطبقات الزبيدي ص١٧٥وعده في الطبقة الأولى من لغوي البصرة، وينظر البيان والتبيين ٣/ ٣٤٨ وكشف الظنون ص٧٢٢. وقد سقطت من "ب" عبارة "له كتاب خلق الإنسان" وبقي اسمه فقط، كما سقط منها اسم صاحب الترجمة القادمة "أبو مهدية الأعرابي" فجاءت ترجمة أبي مهدية ترجمة لأبي مالك هذا. ٧ ترجمته في طبقات الزبيدي ص١٧٥ والمعارف ص٢٣٨ والفهرست ص٤٦ ومعجم الشراء ص٥١٤ وينظر كتاب الأعرابيات ص١٢٥ والحيوان ٢/ ٢١٤ و٣/ ٤٣٤ و٤/ ٤١٨ و٥ / ٣٠٩ و٧/ ٢١٠، ونسب إليه الأصمعي في الأصمعيات ص١٢٣ قصيدة من خمسة أبيات هي الأصمعية رقم ٣٥، وإنباه الرواة ٤/ ١٧٦ و١٧٧. كما روى ابن قتيبة في المعارف حادثه له، وقال: "كان أعرابيا صاحب غريب، يروي عنه البصريون".
[ ٢٩٩ ]
كان به عارض من مس، كان يعلق على نفسه صوفا وقيدا يسأل عنه فيقول: حتى يستحيي مني الموت فلا يقدر علي.
٣٨٥- مهلب البهنسي بن الحسن بن بركات بن المهلب، أبو المحاسن النحوي١.
من تلاميذ ابن بري، ولي القضاء في أيام العلوية، وبقي إلى انقراضها، وعزل في الدولة الصلاحية، فتصدر للإفادة، وله مصنفات في النحو وأشعار كثيرة.
ومن شعره:
تفاءلت بالأحكار والوقف والحبس وكوني في رزقي أحال على طرسي
وكان كمثل الحكر رزقي دائرا وفي الوقف موقوفا وفي الحبس في
فجاري في كل المذاهب حامد ولكن أنا الجاري عليه إلى رمسي
توفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة٢.
٣٨٦- موهوب بن أحمد بن الخضر بن الحسن بن محمد أبو منصور بن أبي طاهر اللغوي المعروف بالجواليقي٣.
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٣٠٤ وإنباه الرواة ٣/ ٣٣٣ وفي "أ": "ابن بركات المهلب " وفي "ب": " ابن بركات المهلبي" والتصحيح من المصادر. ٢ هذه رواية "ب" وهي توافق رواية القفطي. وفي "أ" سنة ٥٩٢ فلعلها تصحيف. ٣ ترجمته في وفيات الأعيان ٢/ ١٤٢ ومعجم الأدباء ١٩/ ٢٠٥ وإنباه الرواة ٣/ ٣٣٥ وبغية الوعاة ٢/ ٣٠٨ وشذرات الذهب ٤/ ١٢٧ والأعلام ٨/ ٢٩٢ ومعجم المؤلفين ١٣/ ٦٣. واسمه في إنباه الرواة "موهوب بن أحمد بن الحسن بن الجواليقي" وفي معجم الأدباء "موهوب ابن أحمد بن الحسن بن الخضر" وفي بغية الوعاة "موهوب بن أحمد بن محمد بن الحسن بن الخضرة. وفي "أ": " ابن منصور بن أبي طاهر " تصحيف. والجواليقي: نسبة إلى عمل الجواليق وبيعها، وهي جمع جوالق، بكسر الجيم، وهو وعاء وهي نسبة شاذة.
[ ٣٠٠ ]
إمام عصره في اللغة، قرأ على الخطيب التبريزي، وأبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي١، وكتب بخطه كثيرا من كتب الحديث والأدب بالخط الصحيح المليح، وعلى خطه المعتمد، وكان يصلي بالمقتفي٢، لديانته وطهارته. وصنف كتبا مفيدة، منها: شرح أدب الكاتب، وكتاب المعرب، وكتاب التكملة فيما يلحن فيه العامة٣، وكتاب العروض، وكتاب مختار في بعض مسائل النحو، وكتاب في اللغة.
توفي سنة أربعين وخمسمائة٤.
٣٨٧- ميمون الأقرن٥.
أخذ عن أبي الأسود الدؤلي، وقيل عن عنبسة الفيل٦.
٣٨٨- المنذر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المنذر ابن الإمام عبد الرحمن بن
_________________
(١) ١ مسند العراق في عصره، وأعلى الناس منزلة عند الخليفة، أملى مجالس كثيرة، وولي نقابة العباسيين بالبصرة. توفي سنة ٤٩١ هدية العارفين هدية العارفين ١/ ٤٣٢ والأعلام ٣/ ٣٢٤. ٢ في "أ": "المقتدي" وهو تصحيف. والمقتفى هو والد المقتدي لأمر الله، المتوفى سنة ٥٥٥. وتقدم التعريف به في حواشي الترجمة ٣٤٥. ٣ طبع هذا الكتاب بعنوان تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة. ٤ وفاته عند ياقوت والقفطي وابن خلكان سنة ٥٣٩ وعند السيوطي سنة ٤٦٥ ولعله وهم أو تحريف لتاريخ ولادته التي كانت سنة ٤٦٦. ٥ ترجمته في مراتب النحويين ص٢٠ ومعجم الأدباء ١٩/ ٢٢٠٩ وإنباه الرواة ٣/ ٣٣٧ وطبقات الزبيدي ص٢٤ وبغية الوعاة ٢/ ٣٠٩. ٦ ساقطة من "ب". وقيل: أخذ عنبسة عنه، وقال ياقوت: "أول من وضع العربية أبو الأسود الدؤلي، ثم ميمون الأقرن، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، ثم عيسى بن عمر الثقفي".
[ ٣٠١ ]
معاوية١.
وكان أعرف بالمذاكرة؛ لأنه كان إذا لقي أحدا من إخوانه قال له: هل لك في مذاكرة باب من النحو؟ فتكرر ذلك منه، فلقب به. ذو حظ موفور من العربية والأدب مع الصيانة والديانة وحسن السمت، ومن شعره في محمد بن عبد الجبار٢:
لئن كرمت عروقك من قريش لقد خبثت فروعك من نوار٣
فنصفك كامل من كل مجد ونصفك كامل من كل عار
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣١٠ وعده في الطبقة الخامسة من نحوي الأندلس ولغوييها، تكملة الصلة ١/ ٣٨٨ وإنباه الرواة ٣/ ٣٢٣. ٢ في إنباه الرواة: "أبو محمد بن عبد الجبار" وهو الذي استولى على الأندلس خارجا على عبد الرحمن بن الحكم الأموي، واستفحل أمره إلى أن قتل على يد ألفونس الثالث سنة ٢٢٥. الأعلام ٨/ ٥٢. ٣ في إنباه الرواة: "لئن كرمت فروعك"
[ ٣٠٢ ]