كان له سماعات عالية، وإجازات تفرد بها، وألحق الأصاغر بالأكابر؛ فإنه انفرد في آخر عمره بالسماع والإجازة من أبي محمد، هبة الله بن أحمد بن الأكفاني، وانفرد بالإجازة من أبي محمد القاسم الحريري البصري صاحب "المقامات" أجازه في سنة ٥١٢ من البصرة، وهو من بيت الحديث، حدث هو وأبوه وجده، وسئل أبوه: لِمَ سموا الخُشوعيين؟ فقال: كان جدنا الأعلى يؤم بالناس، فتوفي في المحراب، فسمي: الخشوعي، نسبة إلى الخُشوع.
وكان مولد أبي الطاهر المذكور بدمشق في رجب سنة ٥١٠، وتوفي ليلة السابع والعشرين من صفر سنة ٥٩٨ بدمشق، ودفن من الغد بباب الفراديس عند والده - ﵀ -، وهو آخر من روى بالإجازة عن الحريري.
والفُرْشي - بضم الفاء وسكون الراء -: نسبة إلى بيع الفُرش، والأنماطي: الذي يبيع الفرش أيضًا، والرفاء معروف، قال ابن خلكان: واجتمعت بجماعة من أصحاب أبي الطاهر المذكور، وسمعت عليهم، وأجازوني، ولقيت ولده
[ ٢٥ ]
بالديار المصرية، وكان يتردد إليّ في كثير من الأوقات، وأجازني جميع مسموعاته، وإجازاته من أبيه.