كان فقيهًا فاضلًا، ومن أكابر الحفاظ المشاهير في الحديث وعلومه، وصحب أبا طاهر السِّلَفي، وانتفع به، وصحبه المنذريُّ، ولازم صحبته، وبه انتفع، وعليه تخرج، وذكر عنه فضلًا غزيرًا، وصلاحًا كثيرًا.
قال ابن خلكان: وأنشدني له مقاطيعَ عديدة، فمما أنشدني لنفسه، شعر:
أَيا نفسُ بالمَأْثور عن خيرِ مرسَلٍ وأصحابِه والتابِعينَ تَمَسَّكي
عساكِ إذا بالغْتِ في نشر دينِهِ بما طابَ من نشرٍ له أن تَمَسَّكي
وخافي غدًا يومَ الحساب جهنمًا إذا لفحتْ نيرانها أن تَمَسَّكي
وأنشدني أيضًا:
ثلاثُ باءات بُلينا بها البقُّ والبُرغوثُ والبرغَشُ
ثلاثٌ أوحشُ ما في الورى ولستُ أدري أيها أوحشُ
كانت ولادته سنة أربع وأربعين وخمس مئة، وتوفي سنة إحدى عشرة وست مئة بالقاهرة.
[ ٦٩ ]