ولد بالجزيرة، ونشأ بها، ثم سار إلى الموصل، وسكن بها، وسمع بها من أبي الفضل الخطيب الطوسي ومَنْ في طبقته، وقدمَ بغدادَ مرارًا حاجًّا ورسولًا من صاحب الموصل، ثم رحل إلى الشام والقدس، وسمع هناك من جماعة، ثم عاد إلى الموصل، ولزم بيته منقطعًا إلى التوفر على النظر في العلم والتصنيف.
وكان بيته مجمعَ الفضل لأهل المَوْصل والواردين عليها، وكان إمامًا في حفظ الحديث ومعرفته وما يتعلق به، وحافظًا للتواريخ المتقدمة والمتأخرة، وخبيرًا بأنساب العرب وأيامهم ووقائعهم وأخبارهم، وله كتاب "أخبار الصحابة" في ست مجلدات كبار.
قال ابن خلكان: واجتمعت به، فوجدته رجلًا مكملًا في الفضائل وكرم الأخلاق وكثرة التواضع، فلازمت التردد إليه.
وكانت ولادته سنة ٥٥٥، بجزيرة ابن عمر، وهو من أهلها، وتوفي سنة ٦٣٠ بالموصل.
[ ٨٠ ]