كان أخوه الأكبر أبو البقاء قد أسمعه الكثيرَ من الحديث، ثم استقل بإفادة نفسه، وعُمِّرَ حتى حدَّث سنين.
وكان سماعه من أبي القاسم هبةِ اللَّه الحريريِّ، وأبي المواهب، والأنماطيِّ، وخلقٍ كثير، وكان سماعه صحيحًا على تخليط فيه، وحدث بأربل، والموصل، وحران، وحلب، ودمشق، وغيرها، وعاد إلى بغداد، وحدث بها.
وتفرد بالرواية عن جماعة، منهم: الراعوني، والشروطي، وغيرهما، وجمع له ابن المديني مشيخة فى جزأين وبعض ثالث، فيها ثلاثة وثمانون شيخًا، وكان عاليَ الأسناد في سماع الحديث، طاف البلاد، وأفاد أهلها، وأَلحق الأصاغرَ بالأكابر، وطبق الأرض بالسماعات والإجازات، وامتدت له الحياة، فخلا له العصر، وكان فيه صلاح وخير.
مولده سنة ٥١٦، وتوفي في سنة ٦٠٧ ببغداد. وطَبَرْزَد: اسم نوع من السكر.