كان رئيسًا جليلَ القدر، كثيرَ التواضع، واسعَ الكرم، لم يصل إلى أربل أحدٌ من الفضلاء إلا وبادر إلى زيارته، وحمل إليه ما يليق بحاله، ويقرب إلى قلبه بكل طريق.
[ ٨٨ ]
وكان جم الفضائل، عارفًا بعدة فنون، منها: الحديثُ، وعلومه، وأسماء رجاله، وجميع ما يتعلق به، وكان إمامًا فيه، وكان ماهرًا في فنون الأدب؛ من النحو واللغة والعروض والقوافي، وعلم الأنساب، وأشعار العرب وأخبارها وأيامها ووقائعها وأمثالها.
قال ابن خلكان: وسمعت منه كثيرًا، وسمعت بقراءته على المشايخ الواردين على أربل شيئًا كثيرًا، فإنه كان يعتمد القراءة بنفسه، وله ديوان شعر أجاد فيه.
ولد في سنة ٥٦٤، وتوفي بالموصل سنة ٦٣٧ - رحمه اللَّه تعالى -.