كان من الأئمة الأجلاء، حافظًا للمذهب، دخل بغداد، وحدث بها، وسمع
[ ٩٨ ]
منه الحافظ أبو الحسن الدارقطني، ومحمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، ثم خرج إلى مكة، وجاور بها سنين؛ وحدث هناك بصحيح البخاري عن محمد بن يوسف الفربري.
قال الخطيب: وأبو زيد أجلُّ من رَوى هذا الكتاب، قال أبو بكر البزار: عادلت الفقيهَ أبا زيد من نيسابور إلى مكة، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه - يعني: خطيئة -.
وقال أبو زيد: رأيت رسول اللَّه - ﷺ - في المنام - وأنا بمكة -، وكأنه يقول لجبريل - ﵇ -: يا روح اللَّه! اصحبه إلى وطنه.
توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمئة بمرو - رحمه الله تعالى -.