الخير الحسيني الطباطبي الشافعي المقرئ:
نزل الحرمين، وأحد الخدام بالحجرة النبوية، والآتي عمه عبد الله في محله، مع سياق نسبه، والإشارة إلى السبب في تلقيب أحد أجداده بطباطبا-ممن أخذ القراءات بالمدينة عن محمد الكيلاني، وبمكة عن الشهاب الشوائطي، ومن قبلهما عن الزين بن عباس، بل في سنة ثلاث وعشرين عن البزار، وفي اثنتين وثمان وعشرين عن ابن سلامة، وابن الجزري، وتزايد اعتناؤه بها، وأقصى ما تلا به للعشر، وسمع على أبي الفتح المراغي، والتقي بن فهد، والجمال بن الكازروني، والمحب المطري بالحرمين، ومما قرأه على الأخير: صحيح مسلم، والموطأ، والشفاء، كلها في سنة ثلاث وأربعين في الروضة النبوية، وشيخنا وابن الفرات بالقاهرة، والجمال عبد الله بن جماعة ببيت المقدس، والشهاب بن الحبال بدمشق بقراءته وقراءة غيره، ولقيني بمكة، وسمع بقراءتي على ابن الهمام وغيره، وتصدى للإقراء بالحرمين، فأخذ عنه الأماثل، وبلغني: أنه كتب على الشاطبية شرحا، وهو الذي أنهى أمر ابن فدغم الرافضي إلى الظاهر جقمق، وأنه سمع منه ما يقتضي الكفر، فبادر إلى الاحتيال عليه، وقبضه أمير الركب الشامى، حتى أحضر إليه، فأمر بقتله، وحينئذ كف السيد غالبا عن الإقامة بالمدينة، ولزم مكة قديما للطواف والعبادة والإقراء، حتى مات بها في مغرب ليلة الجمعة ثالث محرم سنة ثلاث وستين وثمنمائة، وصلي عليه بعد الصبح عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة، ﵀ وإيانا.