الأموي المدني:
أحد كبار التابعين وثقاتهم، وشقيق لعمرو، وأمهما أم عمرو، ويقال لها أيضا: أم النجوم، ابنة جندب بن عمرو الدوسية، ذكره مسلم في ثانية في تابعي التابعين، وهو ممن عده يحيى القطان في فقهاء المدينة، زاد غيره: كان أبو بكر بن حزم ممن يتعلم منه القضاء، بل قال عمرو بن شعيب: ما رأيت أحدا أعلم بحديث ولا أفقه منه، ولي المدينة لعبد الملك بن مروان سبع سنين، فيما قاله الواقدي، زاد غيره وشهورا، ومات قبله بالمدينة سنة خمس ومائة، بعد أن فلج بسنة مع صمم كان به، وحديثه عن أبيه في صحيح مسلم، مصرح فيه بالسماع منه، وكذا روى عن زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، روى عنه ابنه عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز، وأبو الزناد، والزهري، ونبيه بن وهب وغيرهم، وحكي: أن عمر بن عبد العزيز لما فرغ من بنيان المسجد النبوي أرسل إليه، فحمل في كساء خز حتى انتهى به إليه، فقال: أين هذا البناء من بنيانكم؟ فقال: إنا بنيناه بناء المسجد، وبنيتموه بناء الكنائس، وقيل: إنه قال هذا للوليد بن عبد الملك نفسه، فالله أعلم.