فِي ذكرإسلامه وهجرته رض =
قَالَ ابْن سعد أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن صَالح عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ خرج عُثْمَان بن عَفَّان وَطَلْحَة بن عبيد الله على أثر الزبير بن الْعَوام ﵃ فدخلا على رَسُول الله ﷺ فَعرض عَلَيْهِمَا الْإِسْلَام وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا الْقُرْآن وأنبأهما بِحُقُوق الْإِسْلَام ووعدهما الْكَرَامَة من الله فَآمَنا وصدقا فَقَالَ عُثْمَان رض = يَا رَسُول الله إِنِّي قدمت حَدِيثا من الشَّام فَلَمَّا كُنَّا بَين معَان والزرقاء فَنحْن كالنيام إِذا مُنَاد ينادينا أَيهَا النيام هبوا فَأن أَحْمد قد خرج بِمَكَّة فقدمنا فسمعنا بك وَكَانَ إِسْلَام عُثْمَان رض = قَدِيما قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم
قَالَ واخبرنا مُحَمَّد بن عمر قَالَ حَدثنِي مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَارِث التَّمِيمِي عَن أَبِيه قَالَ لما أسلم عُثْمَان بن عَفَّان رض = أَخذ عَمه الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة فأوثقه رِبَاطًا وَقَالَ أترغب عَن مِلَّة آبَائِك إِلَى دين مُحدث وَالله لأحلك أبدا حَتَّى تدع مَا أَنْت عَلَيْهِ من هَذَا الدّين فَقَالَ عُثْمَان رض = وَالله لَا أَدَعهُ أبدا وَلَا أفارقه فَلَمَّا رأى الحكم
[ ٢١ ]
صلابته فِي دينه تَركه
قَالُوا وَكَانَ عُثْمَان رض = الله عَنهُ مِمَّن هَاجر من مَكَّة إِلَى أَرض الْحَبَشَة الْهِجْرَة الأولى والهج الثَّانِيَة وَمَعَهُ فيهمَا جَمِيعًا امْرَأَته رقية بنت رَسُول الله ﷺ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ انهما لأوّل من هَاجر إِلَى الله بعد لوط ﵇
وَلما قدم عُثْمَان الْمَدِينَة نزل على أَوْس بنت ثَابت أخي حسان بن ثَابت من بني النجار وَلما اقْطَعْ رَسُول الله ﷺ الدّور بِالْمَدِينَةِ خطّ لعُثْمَان بن عَفَّان رض = الله عَلَيْهِ دارة وَلما آخى رَسُول الله ﷺ بَين الصَّحَابَة آخى بَين عُثْمَان بن عَفا وَبَين عبد الرحمان بن عَوْف ﵄ وآخى أَيْضا بَين عُثْمَان وَبَين أَوْس بن ثَابت ﵄ وَيُقَال بَين أبي عبَادَة سعد بن عُثْمَان الزرقي وَالله أعلم ٠
[ ٢٢ ]