هو أمير الرباط، أبو عبد اللَّه، أحمد بن سعيد بن إبراهيم المروزي الرباطي الأشقر، نزيل نيسابور.
سمع وكيعا، وعبد الرزاق، ووهب بن جرير، وأبا عاصم، وطبقتهم.
وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة.
وكان ثقة، ورد بغداد، وجالس الإمام أحمد، وسمع منه أشياء.
قال أحمد بن سعيد الرباطي: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي. فقلت: يا أبا عبد اللَّه إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا
_________________
(١) "الجرح والتعديل" ٩/ ١٢٩، "تاريخ بغداد" ١٤/ ١٩١، "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٤٥، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٢٠٧، "سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٥.
[ ٢ / ٣٧ ]
بحديثي. فقال لي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال أين عبد اللَّه بن طاهر، وأتباعه انظر أين تكون أنت منه! قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، قال: فجعل يكرر علي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أين يقال أين عبد اللَّه بن طاهر، وأتباعه فانظر أين تكون أنت منه! !
قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان الرباطي من الأئمة المقتدى بهم. وقال الخليلي: كان حافظا متقنا.
توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، وقيل: سنة ثلاث وأربعين (١).