زياداته أثناء التراجم
أذكر في هذا النوع أمثلة لزيادات زادها الرعيني على الحافظ ابن حجر أثناء التراجم. مع تأكيدي على ما سبق أن قلته أن كتاب الإصابة أكثر فوائد، وأغزر زيادات من كتاب الرعيني.
فمن ذلك أن الرعيني ترجم لرافع بن سهل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الخزرج (١٦٤٩). وقال:
شهد أحدا، وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حمراء الأسد وهما جريحان، ولم يكن لهما ظهر، وشهد الخندق، ولم يوقف لرافع على وقت وفاة، وأما عبد الله أخوه فاستشهد يوم الخندق.
(نع (^١) مو): رافع بن سهل، ويقال: ابن يزيد أو ابن زيد الأوسي من بني عبد الأشهل.
ورويا بسندهما عن ابن شهاب وعروة بن الزبير، قالا في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني زعوراء بن عبد الأشهل: رافع بن سهل، ويقال: ابن زيد (^٢).
وقال ابن شاهين: رافع بن سهل، ونسبه كأبي عمر سواء. وأظن أن أبا نعيم
_________________
(١) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٢٦٨) بتصرف.
(٢) في معرفة الصحابة لأبي نعيم وأسد الغابة: يزيد.
[ ١ / ٦٧ ]
وأبا موسى غلطا فيما حكياه، فإن أبا عمر قد وافقه ابن شاهين على قوله ولم يذكرا أنه من بني زعوراء، ثم ذكر أبو عمر (^١) رافع بن زيد، ويقال: ابن يزيد في ترجمة أخرى، وحكى أنه من بني زعوراء على ما مضى بيانه في بابه، والشكر لله تعالى.
بينما ترجمه ابن حجر ترجمة مختصرة جدا (٢/ ٣٦٦) قال: أخو عبد الله، شهد أحدا، واستشهد عبد الله بالخندق.
تأمل الفرق الشاسع بين الترجمتين.
وترجم الرعيني: سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار (٢٢٨٧). ورمز له بـ (بر).
وقال: شهد بدرا، وقد قيل: إن سليم بن الحارث هذا عبد لبني دينار بن النجار، شهد بدرا، وقيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة، وقيل: الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ابن النجار لأمهما، وكلهم شهد بدرا، هذا كله قول أبي عمر ﵀.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم: سليم بن الحارث بن ثعلبة الأنصاري وقالا: شهد بدرا وقتل بأحد شهيدا، وخرجا له حديث سليم الأنصاري السلمي المذكور قبل.
والظاهر أنهما واحد، والله أعلم. انتهى.
بينما اختصر ابن حجر (٣/ ١٤٠) ترجمته، ونصها: ذكره ابن إسحاق في البدريين.
وتأمل هاتين الترجمتين في الكتابين:
قال الرعيني (٤٨١٦): مالك بن عمرو السلمي. (بر ند نع).
_________________
(١) الاستيعاب (٢/ ٤٨٠).
[ ١ / ٦٨ ]
حليف بني عبد الأشهل.
شهد بدرا هو وأخواه ثقف (^١) بن عمرو ومدلج بن عمرو، استشهد مالك يوم اليمامة.
وقال ابن إسحاق فيما رواه يونس بن بكير عنه في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله - ﷺ - من حلفاء بني عبد الأشهل: مدلج ومالك وثقف بنو عمرو، وهُم من بني حجر إلى بني سليم. قاله ابن منده.
وقال أبو عمر (^٢): وقال ابن إسحاق: شهد بدرا من حلفاء بني عبد شمس: مالك بن عمرو وأخواه مدلج وكثير.
قلت: وقد تقدم ذكرهم في ترجمة كثير بن عمرو. انتهى كلام الرعيني.
وقال ابن حجر في الإصابة (٥/ ٥٤٧): مالك بن عمرو السلمي ويقال العدواني حليف بني أسد وكانوا حلفاه بني عبد شمس. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد باليمامة.
فواضح جدا الفرق بين الترجمتين بأدنى تأمل.
وترجم الرعيني: سويد بن علقمة بن معاذ الأنصاري (٢٣٦٩). ورمز له بـ (ند نع).
وقال: مجهول. لا تعرف له صحبة، وعقبه بأصبهان، من ولد إبراهيم بن حيان. لم يزيدا على هذا.
بينما اختصر ابن حجر (٣/ ١٨٨) ترجمته، ونصها: ذكره ابن منده مختصرا وقال: لا يعرف.
_________________
(١) كذا في الاستيعاب ومعرفة الصحابة لأبي نعيم وأسد الغابة. وفي الأصل: ثقيف.
(٢) الاستيعاب (٣/ ١٣٥٥).
[ ١ / ٦٩ ]
وذكر ابن حجر (٣/ ١٧٣) سهل مولى بني ظفر على أنه من زوائده على من تقدمه.
وفاته أنه عند ابن عبد البر في الاستيعاب وفي ذيل أبي موسى على ابن منده، كما نقل المصنف، وزاد أنه أنصاري.
وترجم ابن حجر في الإصابة قيس بن حازم المنقري (٥/ ٣٥١) فقال: قال أبو موسى: ذكره البخاري، فيما قيل.
وترجمه الرعيني (٤٤٠٣) فقال: قيل: ذكره البخاري. قلت: هذا وهم ظاهر وتصحيف لا خفاء به فإن الذي ذكره البخاري (^١) إنما هو قيس بن عاصم المنقري، وقد أخرجته الجماعة بأسرها، يأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. انتهى.
فهذه زيادة ظاهرة على ابن حجر وتعقب جيد على أبي موسى فات الحافظ.
وترجم الرعيني (٢٤٢٣): سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ. ورمز له بـ (ط ند نع بر).
وقال: قال ابن هشام: ويقال: عائذ بن غنم بن مالك بن النجار.
شهد بدرا، أخو سهل، قال موسى بن عقبة: كان لسهيل بن رافع ولأخيه يعني موضع مسجد رسول الله - ﷺ - مربد، شهد سهيل هذا بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر - ﵁ -.
بينما اختصر ابن حجر (٣/ ١٧٥) ترجمته، ونصها: ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وأحدا، ويقال: إنه أحد صاحبي المربد.
وترجم الرعيني (٣٩٢٣) عمرو بن أيفع بن كرب الناعطي. ورمز له بـ (طل فت).
_________________
(١) التاريخ (٧/ ١٤١).
[ ١ / ٧٠ ]
وقال: ذكره أبو عمر في باب مالك ابن أخيه. (فت): أسلم هو وأخوه مالك وابن أخيه مالك بن حمرة بن أيفع. قاله أبو عمر في باب مالك بن حمرة (^١). وذكرهم الطبري ونسبهم: أيفع بن كرب بن زبيب بن شراحيل بن ناعط، وهو ربيعة بن مرثد ابن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان.
بينما ترجمه الحافظ هكذا (٤/ ٤٩٨): ذكر الطبري أنه وفد على النبي - ﷺ - هو وأخوه مالك.
وزاد الرعيني على ابن حجر بتعقب ابن عبد البر في ترجمة مالك بن عمرو الرؤاسي (٤٨١٥).
قال: قال أبو عمر (^٢): روى عنه طارق بن علقمة، أظنه مالك بن عمرو الكلابي.
قلت: وظن (^٣) أبي عمر أنه الكلابي (وهم) (^٤) لأن الكلابي منسوب إلى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية، والرؤاسي منسوب إلى رؤاس بن كلاب ابن ربيعة هذا، ولم يرفع في نسبيهما، فداخله الظن، والله أعلم.
وزاد الرعيني على ابن حجر بتعقب أبي موسى المديني في ترجمة مالك بن عمرو بن مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي (٤٨٢٠) قال: قلت: هكذا قال في الترجمة ثم أتى بسنده عن رجال المدائني فقال: قالوا: ومن بني مجاشع: مالك بن عمرو بن عوف بن برهة، فاختلف قوله ثلاث مرات، فمرة جعله ترجمة تقدم
_________________
(١) كذا في الاستيعاب. وهو الصواب. وفي الأصل: جمرة.
(٢) الاستيعاب (٣/ ١٣٥٤).
(٣) في الأصل: وأظن. ولعل الصواب ما ذكرت.
(٤) ليست في الأصل، وزدتها لأن السياق يقتضيها.
[ ١ / ٧١ ]
ذكرها، فقال: ابن برهة. ومرة قال في هذه الترجمة: مالك بن عمرو بن مالك بن برهة، ثم قال الثلاثة: مالك بن عمرو بن عوف بن برهة. وهذا تخليط لا خفاء به، والله أعلم.
واكتفى ابن حجر (٦/ ٨١) في ترجمة مسعود بن يزيد بن سبيع بن خنساء بقوله: ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة.
في حين رمز له الرعيني (٤٩٨٠) بـ (بغ بر).
وقال: شهد العقبة وبدرا، وله عقب، وقال أبو عمر: شهد العقبة ولم يشهد بدرا، وقال أبو موسى عن المستغفري: إن هذا هو أبو محمد الذي قال: الوتر واجب. ولم يأت بشيء ﵀.
وترجمة الرعيني أكثر فائدة كما هو ظاهر.
وتزداد أهمية الزيادات إذا كانت من كتاب مفقود، فمثلا سعيد بن مرة العجلي، نقل كل منهما ترجمته من كتاب ابن فتحون، ويلاحظ عند تأمل الترجمتين في كتاب الرعيني (٢١٧٠) والإصابة (٣/ ٩٧) أن الرعيني زاد على ابن حجر في النقل.
وترجم الرعيني (٣٨٣٩): عمارة بن مخشي بن خولة. ورمز له بـ (فت).
وقال: أمَّره خالد بن الوليد على كردوس من الكراديس يوم اليرموك. قاله الطبري وسيف، وزاد أن أبا عبيدة بن الجراح - ﵁ - أمَّره على عشرة قواد نفذهم بين يديه إلى فحل صدر خلافة عمر - ﵁ - قالا: وكانت الرؤساء لا يكون إلا من الصحابة رضي الله عن جميعهم.
بينما اختصر ابن حجر (٤/ ٤٨٢) ترجمته، ونصها: شهد اليرموك وكان من أمراء الجيوش، كذا في التجريد.
ويلاحظ أن ابن حجر إنما نقل الترجمة من تجريد الذهبي، بينما نقلها المؤلف
[ ١ / ٧٢ ]
من كتاب مفقود وهو كتاب ابن فتحون.
وترجم الرعيني (٣٧٥٩) عقبة بن نيار البلوي. ورمز له بـ (فت).
وقال: حليف الأنصار أخو أبي بردة وخال البراء بن عازب، شهد أحدا مع النبي - ﷺ -. قاله الطبري والعثماني، وزاد لا رواية له وأنه مات بعد أخيه أبي بردة بيسير، وذكر وفاة أبي بردة سنة خمس وأربعين.
وقال ابن حجر (٤/ ٤٣٥): أخو أبو بردة بن نيار استدركه ابن فتحون، وعزاه للطبري وأنه ذكر فيمن شهد أحدا.
وكذا زاد عليه في ترجمة نامية بن ضفارة الخصيبي (٥٥٥٤) مع أنهما نقلا من كتاب ابن فتحون، وهو مفقود.
وكذا زاد عليه في ترجمة أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة (٦٠٧٩). قال بعد أن رمز له بـ (مو): أورده يحيى بن منده وقال: صحب النبي - ﷺ - وشهد أحدا، وقيل: شهد بدرا والمشاهد. لم يزد على هذا.
وفي الإصابة (٧/ ٧٢): استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن منده على جده، وقال: إنه ممن شهد أحدا.
وفي ترجمة بشر بن حَزْن النصري (٤٨٢) توسع في ذكر الخلاف على شعبة ولم يذكر ابن حجر في الإصابة (١/ ٤٢٨) - (٤/ ٣٢٣) إلا بعضه.
وفي ترجمة الجارود بن المعلى بن العلاء زاد الرعيني (٧٤١) على ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٥٢) ذكر الاختلاف في اسمه.
قال: وقيل: الجارود بن عمرو بن العلاء.
(نع): الجارود بن عمرو بن المعلى.
وقيل: جارود بن العلاء.
(ند): الجارود بن المعلى. ويقال: ابن العلاء. وقيل: الجارود لقب، واسمه:
[ ١ / ٧٣ ]
بشر بن عمرو بن حَنَش بن معلى. وقيل: اسمه مطرف، يكنى أبا المنذر، وقيل: أبو عتاب، وقيل: أبو غياث العبدي، أخو عبد القيس.
وأغلب هذا فات ابن حجر.
وذكر ابن حجر في ترجمة جلاس بن عمرو الكندي أنه من زوائده. ونقله المصنف (٨٦١) من ذيل أبي موسى.
وذكر ابن حجر (٧/ ٥٠) أنه لم يقف على اسم جد جرثوم بن الأشتر بن النضر، وسماه المصنف في كتابه: النضر.
وترجم الرعيني عمر بن ثابت بن وقش (٣٨٥٥). ورمز له بـ (طل فت).
وقال: ذكره أبو عمر في باب أبيه. استشهد عمر وأخوه عمرو وأبوهما ثابت يوم أحد، ذكر ذلك أبو عمر في باب أبيه ثابت، وذكر عمر بن ثابت في بابه أيضا إن لم يكن قوله عُمر وهما، فإن العدوي والطبري وغير واحد ذكروا استشهاد ثابت مع ابنيه عمرو بن ثابت () (^١).
فزاد الرعيني على ابن حجر (٥/ ٢١٧) أنه ذكره الطليطلي وابن فتحون، بينما اقتصر ابن حجر على كلام ابن الأثير، وأنه استدركه على ابن عبد البر.
وترجم الرعيني ثابت بن ربيعة الأنصاري من بني عوف بن الخزرج (٦٣٥). ورمز له بـ (ط ند نع بر).
ثم من بني الحبلي. شهد بدرا قاله الزهري، لا تعرف له رواية أثر.
(بر (^٢»: ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وقال: نشك (^٣) فيه.
_________________
(١) في الأصل بياض هنا بمقدار كلمتين.
(٢) الاستيعاب (١/ ٢٠٤).
(٣) في الاستيعاب: يشك.
[ ١ / ٧٤ ]
بينما ترجمه الحافظ هكذا (١/ ٥٠٣): ثابت بن ربيعة من بني عوف بن الخزرج الأنصاري ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
فيلاحظ جليا أنه زاد عليه أن المترجم ترجمه الطبراني وابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر.
وأنه من بني الحبلي. شهد بدرا قاله الزهري، لا تعرف له رواية أثر.
وزاد قول ابن عبد البر عقب كلام أبي موسى: وقال: نشك (^١) فيه
وفي ترجمة ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو ابن مبذول (٦٩٥).
رمز له بـ (ط ند نع بر).
وقال: شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ -، قال الواقدي: توفي في خلافة عثمان بالمدينة. وقال عبد الله بن محمد الأنصاري: لم يدرك عثمان، قتل يوم الجسر في خلافة عمر.
قال أبو عمر: ثعلبة هذا هو الذي روى أن النبي - ﵇ - قطع يد عمرو بن سمرة في السرقة، والله أعلم.
بينما قال ابن حجر في ترجمته (١/ ٥٢١): ذكره موسى بن عقبة في البدريين وذكر أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد، وقال الواقدي: توفي في خلافة عثمان.
واكتفى ابن حجر (٦/ ٤٥٠) بضبط اسم والد هلال بن عُلّفة، ولم يذكر من حاله شيئا، في حين رمز له المصنف (٥٧٢١) بـ (بر)، وقال: استشهد يوم القادسية، لا أعلم له رواية وقال حميد بن هلال: أول من عبر دجلة يومئذ: هلال بن علفة.
وتعقب الرعيني أبا موسى في ترجمة أبي علقمة بن الأعور السلمي (٦٤١١)
_________________
(١) في الاستيعاب: يشك.
[ ١ / ٧٥ ]
قال: قلت: رحم الله أبا موسى وهم في هذه الترجمة هو أو الذي عزاها إليه. فإن هذا الحديث قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم (^١) في ترجمة علقمة بن الأعور، فكيف يخفى عليه مثل هذا؟ والحديث في الكتابين من روايته أو في أحدهما مع كثرة بحثه عن هذا الشأن، سامحه الله وإيانا بمنه وكرمه.
وفات الحافظ هذا التعقب.
وقال الرعيني في ترجمة قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان (٧١١٢): أم عبادة بن الصامت. وهي من بني عوف بن الخزرج بن حارثة، بايعت النبي - ﷺ - في حجة الوداع. قاله ابن حبيب.
واكتفى ابن حجر الإصابة (٨/ ٢٨٦) بنقلها عن ابن الأثير قال: من بني عوف بن الخزرج والدة عبادة بن الصامت، ذكرها ابن الأثير.
فزاد الرعيني فأفادنا أنها بايعت النبي - ﷺ - في حجة الوداع. قاله ابن حبيب.
واكتفى ابن حجر في الإصابة (٨/ ٢٨٧ - ٤٢٥) بنقل ترجمة القصواء جدة القاسم بن غنام، وترجمة أم عاصم السوداء من التجريد للذهبي، في حين نقلها الرعيني (٧١١٤) من الاستدراك على الاستيعاب للطليطلي. وهذه فائدة هامة.
وتأمل ترجمة نصَّاص في الكتابين على اختصارها.
قال الرعيني (٥٥٦٢) بعد أن رمز له بـ (طل فت):
رجل من أهل الحجاز، كان صديقا لعمرو بن العاص، وتوجه إليه إلى عمان معلما بموت النبي - ﷺ -. ذكره وثيمة عن ابن إسحاق.
وقال ابن حجر في الإصابة (٦/ ٣٩٠): ذكر وثيمة أنه كان صديق عمرو بن العاص في الفتوح، واستدركه أبو إسحاق بن الأمين.
_________________
(١) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٩).
[ ١ / ٧٦ ]
فزاد على ابن حجر أنه استدركه إضافة للطليطلي ابن فتحون، وأنه رجل من أهل الحجاز وأنه توجه إ لى عمرو بن العاص إلى عمان معلما بموت النبي - ﷺ -.
وفي ترجمة الحارث بن خزمة بن أبي غنم زاد الرعيني (٩٥٠) على ابن حجر قوله:
حديثه في الموطأ (^١) أن بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره.
وفرق الأمير (^٢) ﵀ بين الحارث بن خَزْمة بسكون الزاي، وبين الحارث ابن خَزَمة بتحريكها، فجعل الأول من بني ساعدة، وأنه شهد بدرا، حكاه عن موسى بن عقبة، وقال في الثاني ما قاله الطبراني عنه. ذكره ونسبه كما قدمته وأنه شهد بدرا وأحدا والخنذق كما بينته، فكأنهما عنده اثنان، والله أعلم. انتهى.
وترجم الرعيني الحارث بن سهل بن أبي صعصعة (٩٧٦). ورمز له بـ (بر ند نع).
وقال: من بني مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف، لا تعرف له رواية. قاله محمد بن إسحاق.
(نع): ذكره بعض المتأخرين فوهم فيه وصحف، وإنما هو الحباب بن سهل ابن أبي صعصعة.
وساقه أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق كما ذكره الحباب بن سهل بن صعصعة.
ولعله هو الواهم فيه، فإن أبا عمر بن عبد البر قد أخرجه كما أخرجه ابن
_________________
(١) (١٦٧٧) والبخاري في التاريخ (٣/ ٢٨٤٣) وغيرهما، لكن لم يسم الحارث.
(٢) الإكمال (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥).
[ ١ / ٧٧ ]
منده.
ويحتمل أن يكون أبو عمر أيضا قد وهم، والله أعلم. انتهى.
بينما ترجمه ابن حجر ترجمة مختصرة، نصها: ذكره النفيلي عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم الطائف وقيل: الصواب الحباب بدل الحارث، ويحتمل أن يكونا أخوين.
وترجم الرعيني صيفي بن أبي عامر الراهب (٢٦٥٧). ورمز له بـ (فت).
وقال: واسم أبي عامر عبد عمرو، وقيل: عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن الأوس.
شهد أحدا هو وأخوه حنظلة مع النبي - ﷺ -. قاله الطبري، غير اسم أبي عامر، وبأحد استشهد أخوه حنظلة، وقاله العثماني أيضا وزاد أن صيفي بن أبي عامر هذا توفي في خلافة معاوية ولا رواية له.
بينما اختصر ابن حجر ترجمته (٣/ ٣٦٨) كثيرا فقال: أخو حنظلة غسيل الملائكة قال ابن سعد والطبراني: شهد أحدا.
وزاد الرعيني في ترجمة يربوع الجهني (٥٩١٥) على ابن حجر ذكر خبره، وزاد فنقل ترجمته من أبي نعيم وابن عبد البر.
وترجم الرعيني طليحة الديلي (٢٧٧٩). ورمز له بـ (بر بغ).
وقال: قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، لا أقف له على خبر.
وقال البغوي: رأيت في كتاب محمد بن إسماعيل البخاري: طليحة الديلي سكن المدينة وروى عن النبي - ﷺ - حديثا، ولم يذكر ابن إسماعيل الحديث، ولم أجده عنده.
بينما اختصر ابن حجر ترجمته (٣/ ٤٤١) كثيرا فقال: ذكره أبو عمر فقال: مذكور في الصحابة، ولا أقف له على خبر.
[ ١ / ٧٨ ]
وترجم الرعيني: حزم بن عمرو (١٢١٨). (مو).
ذكره أيضا عبدان، روى أبو الأسود عن عروة بن الزبير قال: وذكر البكائين قال: هم ستة. وقال أبو معشر: سبعة منهم حزم بن عمرو.
(مو): فعلى هذا الترجمتان لواحد، وهو تابعي، وقال ابن شاهين: وهو في الصحابة حزم بن عبد عمرو الخثعمي، والله أعلم.
بينما ترجمه ابن حجر في الإصابة (٢/ ٥٣)، هكذا: عده أبو معشر في البكائين الذين نزلت فيهم ﴿تولوا وأعينهم تفيض من الدمع﴾، الآية حكاه أبو موسى عن عبدان، ولم أره في التجريد ولا أصله.
وفي ترجمة حفص بن السائب (١٢٦١) زاد على ابن حجر ما يلي: هذا مما استدركه الحافظ أبو موسى المديني، ووهم فيه ﵀، فإن أبا عبد الله بن منده قد أخرجه كما ترى.
وجعل ابن حجر في الإصابة (٢/ ٢٢٠) خالد بن الأحدب الحارثي من زياداته على من تقدمه، وفاته أنه في ذيل أبي موسى كما نقل المصنف.
وفي ترجمة خليفة بن بشر نقل ابن حجر (٢/ ٢٩٦) أنه ذكره أبو زكرياء بن منده، وأورد له حديثا. وسكت.
وزاد المصنف عليه (١٥٢٣): وليس فيه ما يدل أن لخليفة صحبة.
وترجم الرعيني خليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة (١٥٢٥). ورمز له بـ (ط بر نع مو).
وقال: ويقال: عليفة بالعين المهملة. قاله الزهري، الأنصاري البياضي. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا. () (^١) ابن عدي بن المعلى.
_________________
(١) في الأصل بياض بمقدار حرفين أو ثلاثة.
[ ١ / ٧٩ ]
وقال ابن شاهين: ابن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة، شهد بدرا وأحدا.
وقال عبدان: ابن عدي بن المعلى بن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق، وساق نسبه عن ابن إسحاق، وقال: من بني جُشم ثم من بني زريق ثم من بني بياضة. وذكر (^١) الطبراني فيمن شهد مع علي من الأنصار: خليفة بن عدي من بني بياضة، بدري.
بينما اختصر ابن حجر ترجمته هكذا (٢/ ٢٨٩): ذكره ابن إسحاق وموسى ابن عقبة فيمن شهد بدرا، وذكره ضرار بن صرد بإسناده إلى عبد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة، أخرجه الطبراني.
وفي ترجمة ذابل بن طفيل بن عمرو الدوسي (١٥٩٩). زاد على ابن حجر (٢/ ٣٣٥) قوله: قلت: كذا سماه في هذه الترجمة ذابل، وقد قال في ترجمة خفاف بن نضلة: روى عنه، يعني عن خفاف: ذيال بن الطفيل.
وذكر ابن حجر (٢/ ٤٦٧) زرعة بن عامر بن مازن بن ثعلبة على أنه من زياداته على من تقدمه. وفاته أنه عند ابن بشكوال في ذيله على ابن عبد البر كما ذكر المصنف (١٨٠٤).
ونفس الشيء في ترجمة سعيد بن عدي. ذكره ابن حجر على أنه من زياداته على من تقدمه. وفاته أنه عند ابن فتحون كما ذكر المصنف.
وذكر ابن حجر (٤/ ٢٨٠) في ترجمة عبد الرحمن بن عثمان القرشي الجمحي أنه استدركه ابن الأثير وفاته أنه في الذيل لأبي موسى. كما في الجامع (٣٣٠١).
وترجم الرعيني عمرو بن البداح القيسي (٣٩٢٥). ورمز له بـ (ند نع).
_________________
(١) في الأصل: وذكره. والصواب ما ذكرت.
[ ١ / ٨٠ ]
وقال: له ذكر في حديث المشمرج بن خالد.
(نع (^١»: ذكره بعض المتأخرين ولا يعرف له إسلام ولا صحبة، إنما ذكره في بيت شعر.
بينما اكتفى ابن حجر (٥/ ١٠٩) بقوله: له ذكر في ترجمة المشمرخ بن خالد السعدي.
وذكر ابن حجر (٤/ ٦٠٩) أن عميرة بن مالك الخارفي أغفله ابن فتحون، بينما نقله منه الرعيني (٤٢١٢).
وهذا استدراك جيد على ابن حجر.
وزاد الرعيني على ابن حجر بتعقب ابن منده في ترجمة مالك بن عبد الله الخزاعي (٤٨٠٧) وبذكر الخلاف في اسمه، قال: قلت: قول ابن منده في ترجمة مالك بن عبد الله الخثعمي: فرق البخاري بينه وبين الخزاعي، فيه نظر، فإن البخاري (^٢) لم يجعلهما ترجمتين وإنما ذكر ترجمة الخثعمي فحسب، وذكر فيها اختلاف الرواة، فمنهم من قال فيه: الخثعمي، ومنهم من قال: الخزاعي، وليس هذا التفريق كما زعم ابن منده من البخاري، بل هو من الرواة، والله أعلم.
وذكر ابن حجر بعض التراجم في الإصابة بأسمائهم فقط وأحال على تراجمهم في مكان آخر، لكن فاته ﵀ ذكر تراجمهم منهم صفوان بن عبد الله، أحال على عبد الله بن صفوان، ولم أجده.
وكذا فعل في ترجمة عبد الله بن عكيم، حيث أحال في الأول على الثالث، وعكس في الثالث.
_________________
(١) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ٤٣٣). وليس عنده ما بعد "ولا يعرف".
(٢) التاريخ (٧/ ٣١٢).
[ ١ / ٨١ ]
وكذا عبيس مولى أبي بكر أحال على القسم الأخير ولم أجده فيه.
وأحال الحافظ في ترجمة سمراء بنت نهيك الأسدية على القسم الثالث (٨/ ١٨٩). ولم يذكر في الثالث شيئا.
وقال في الإصابة (٥/ ٢١٤) في ترجمة علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن الكندي: مضى في الأول. ولا شيء في الأول.
وأحال ابن حجر في عمرو بن عبد القارئ (٤/ ٥٤٣) على عمرو بن القارئ. وعكس في الأخير (٤/ ٥٥٥).
وَعَد ابن حجر في الإصابة (٧/ ٣٧) بأنه سيذكر ترجمة أُمَيَّة بنت قيس بن أبي الصلت الغفاري في القسم الرابع. ولم يذكر شيئا في ذلك القسم.
ومن الزوائد على ابن حجر كذلك أن الحافظ ابن حجر أحال في عدد من التراجم على باب المبهمات مرارا، والمعروف أنه توفي قبل أن يكتبها. وأورد المصنف تلك التراجم بنفسها، فهذه زيادة على ابن حجر.
وزيادات الرعيني أثناء التراجم كثيرة جدا يطول تتبعها، فراجع التراجم التالية:
ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة. الجامع (٢٦٨٦) والإصابة (١/ ٥٠٧).
الحسحاس. الجامع (١٢٢٩) والإصابة (٢/ ١٧٩).
خالد بن عبيد الله بن الحجاج السلمي. الجامع (١٤٤١) والإصابة (٢/ ٢٠٨)
خرشة. الجامع (١٤٩٨) والإصابة (٢/ ٣١٧)
زيد بن سراقة بن كعب بن عمرو. الجامع (١٨٨٩) والإصابة (٢/ ٥٠١).
السائب بن أبي السائب المخزومي. الجامع (١٩٦٤) والإصابة (٣/ ١٨)
[ ١ / ٨٢ ]
سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان. الجامع (٢١٥٦) والإصابة (٣/ ٩٢).
سفيان بن بشر بن زيد بن الحارث الأنصاري. الجامع (٢١٨٣) والإصابة (٣/ ١٠٩).
سهيل بن سعد. الجامع (٢٤٢٤) والإصابة (٣/ ١٧٥)
عبد الله بن سعد بن ثابت بن الجذع. الجامع (٢٨٥٦) والإصابة (٤/ ٩٩).
عبد الله بن أبي سليط. الجامع (٢٨٦٩) والإصابة (٤/ ١٠٥).
عبد الله بن قيس. الجامع (٣٠٣٨) والإصابة (٤/ ١٨٥).
عبد العزيز بن أبي أمية. الجامع (٣٣٠٤) والإصابة (٥/ ١٨٩).
عبيد بن السكن. الجامع (٣٥١٩) والإصابة (٤/ ٣٤٣).
عتبة بن عروة بن مسعود بن الشريد. الجامع (٣٥٩٦) والإصابة (٤/ ٣٦٣).
عروة بن عبد العزى بن حرثان. الجامع (٣٦٨٩) والإصابة (٤/ ٤٠٥).
عمران بن بلال بن أحيحة بن الجلاح. الجامع (٣٨٨٣) والإصابة (٤/ ٥٨٤).
عمرو بن أبي سَرْح السدي. الجامع (٣٩٩٢) والإصابة (٤/ ٥٢٣).
قنفذ بن عمير بن جدعان التيمي. الجامع (٤٦٢٠) والإصابة (٥/ ٣٤٦).
مالك بن عمرو العقيلي. الجامع (٤٨١٨) والإصابة (٥/ ٥٤٧).
محمود بن عمرو بن سعد. الجامع (٤٨٨٤) والإصابة (٦/ ٢٧٥).
مسيفع بن باكور. الجامع (٥٢٩٩) والإصابة (٦/ ٢٣٢).
ناجية بن جُندب الأسلمي. الجامع (٥٣٧٧) والإصابة (٦/ ٣١٤).
المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي. الجامع (٥٣٥٨) والإصابة (٦/ ١٧٨).
[ ١ / ٨٣ ]
نضلة بن ماعز. الجامع (٥٤٤٨) والإصابة (٦/ ٣٩١).
وهب بن السماع العوفي. الجامع (٥٦٢٨) والإصابة (٦/ ٤٨٩).
أبو وحوح الأنصاري. الجامع (٦٥٩٧) والإصابة (٧/ ٣٧٢).
رضوى مولاة رسول الله - ﷺ -. الجامع (٦٨٢٠) والإصابة (٨/ ١٣٥).
فاطمة بنت شريح. الجامع (٧٠٦٩) والإصابة (٨/ ٢٧٢).
أسماء بن مالك العكلي. الجامع (١٨٢) والإصابة (١/ ٢١٨).
إياس بن وذقة الأنصاري. الجامع (٣٥٩) والإصابة (١/ ٣١٤).
أماناة بن قيس بن شيبان بن الحارث الكندي. الجامع (٤٣٢) والإصابة (١/ ٢٦١).
أسقع البكري. الجامع (٣٩٨) والإصابة (١/ ٢١١).
ومن الصور الدالة على زياداته على الإصابة: كون بعض تراجمه أطول بكثير من تراجم ابن حجر، وقد تقدم لهذا أمثلة كثيرة، ومن أمثلة ذلك:
قال الرعيني (٦٣٨): ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل، أبو زيد الأنصاري الأشهلي. (مو).
أحد بني الحارث بن الخزرج، وأحد الذين جمعوا القرآن على عهد النبي - ﷺ -، وقيل اسم أبي زيد المذكور: قيس بن زعوراء، وقيل: قيس بن السكن من بني عدي ابن النجار، وهو الصحيح.
(بر): قال عباس: سمعت يحيى بن معين يسئل عن أبي زيد الذي جمع القرآن من هو؟ قال: ثابت بن زيد. وما أعرف هذا لغير يحيى بن معين في أبي زيد الذي جمع القرآن، وسيأتي الخلاف فيه في الكنى. وأما ثابت بن زيد فله صحبة، روى عنه عامر ابن سعد.
قلت: روى (ند) عن محمد بن سعد قال: وأبو زيد الأنصاري أخبرني سعيد
[ ١ / ٨٤ ]
ابن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال: اسم أبي زيد ثابت بن زيد من بني الحارث بن الخزرج.
فقد وافق يحيى بن معين غيرُه، والله أعلم. انتهى.
بينما ترجمته في الإصابة (١/ ٥٠٥) هكذا: ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي أخو سعد بن زيد. شهد أحدًا ذكره ابن شاهين بالإسناد الماضي.
وقال الحافظ الرعيني (١٣٩٧): خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري. (ط بر ند نع).
يعرفون ببني الأغر، شهد بدرا والعقبة، وقتل يوم أحد شهيدا، ودفن مع ابن عمه سعد بن الربيع في قبر واحد، كان خارجة من كبار الصحابة، وكانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر الصديق، وكان النبي - ﷺ - آخى بينه وبين أبي بكر.
وابنه زيد بن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت.
(ند): خارجة بن زيد بن أبي زهير الخزرجي الذي تكلم بعد الموت، توفي في زمن عثمان. وساق له حديث الذي تكلم بعد الموت بطوله.
(نع): خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخو بلحرث بن الخزرج.
وذكر مؤاخاته مع أبي بكر، ثم ذكر ترجمة أخرى: خارجة بن زيد الخزرجي. شهد بدرا، توفي في أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت على لسانه، مختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، ونُراه المتقدم صاحب أبي بكر.
وساق له القصة بطولها: أن النعمان بن بشير قال: مات رجل منا يقال له: خارجة بن زيد.
ووافق أبا نعيم على إخراج الترجمتين أبو القاسم الطبراني، وأن المتكلم على
[ ١ / ٨٥ ]
لسانه هو الثاني منهما.
ووافق أبا عمر بن عبد البر على أن المتكلم على لسانه هو زيد بن خارجة: إمام هذه الصناعة والمتقدم على الجماعة الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري - ﵁ -، وهو الأظهر، والله أعلم. انتهى.
بينما ترجمه ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٩٠) ترجمة أخصر من هذه فقال: خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأنصاري الخزرجي.
ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب ومحمد بن إسحاق وغير واحد فيمن شهد بدرًا قال قتل يوم أحد وهو صهر أبي بكر الصديق تزوج أبو بكر ابنته ومات عنها وهي حامل ويقال: إن النبي ﵌ آخي بينه وبين أبي بكر. أخرجه البغوي في ترجمة أبي بكر عن زهير بن محمد عن صدقة بن سابق عن محمد بن إسحاق وهو والد زيد بن خارجة الذي تكلم بعد الموت.
ومن أمثلته كذلك: سفيان بن معمر، ترجمه الحافظ الرعيني (٢٢٠٣) هكذا: سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أبو جابر. (ند نع بر).
وقيل: أبو جنادة القرشي الجمحي، أخو جميل بن معمر، من مهاجرة الحبشة.
(ند): وشهد بدرا، وابنه الحارث بن سفيان، أتى به من أرض الحبشة.
وقال ابن إسحاق أيضا: وكان سفيان رجلا من الأنصار أحد بني زريق بن عامر بن جشم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها ولزم معمر بن حبيب فتبناه وزوَّجه حسنة، ولها شرحبيل بن حسنة من رجل آخر، وغلب معمر بن حبيب على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، وولدت حسنة لسفيان جُنادة وجابرا، وهلكا مع أبيهما في خلافة عمر - ﵁ -.
وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بن معمر، ونسبه كما تقدم، أمه أم ولد،
[ ١ / ٨٦ ]
وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حسنة التي ينسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع، تبنته، وليس لها بابن، وكانت مولاة لمعمر بن حبيب، وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب، والله أعلم.
روى مروان بن معاوية عن نعيم بن يحيى عن عبد الرحمن التميمي عن شيخ من قومه عن رجل يقال له: سفيان بن معمر بن حبيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: أريت ورقة مبيضا، ولو كان مسودا كان من أهل النار. انتهى.
بينما ترجمته عند ابن حجر هكذا: سفيان بن معمر: بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب في مهاجرة الحبشة وكانت معه امرأته حسنة وهي والدة شرحبيل. وقال الزبير بن بكار: هو أخو جميل ابن معمر.
وذكر ابن إسحاق أن معمرًا تبنى سفيان، وكان أصله من الأنصار من بني زريق فحالف معمرًا فتبناه فنسب إليه قالوا: وهلك سفيان هذا وولداه جابر وجنادة في خلافة عمر.
ومن أمثلته كذلك:
ترجم الحافظ الرعيني (٢٩٨٩) فقال: عبد الله بن عمرو بن محصن الأنصاري. (فت).
ترجم به الباوردي هكذا، وخرج لوكيع عن سفيان عن عبد الكريم الخزرجي عن ابن أبي عمرة عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي.
ولم يسمه ولا نسبه في السند، وترجم به العثماني وذكر نص ما عند الباوردي، فانظره. انتهى.
[ ١ / ٨٧ ]
أما الحافظ ابن حجر فاقتصر على قوله في الإصابة (٤/ ١٦٨): عبد الله بن عمرو: بن محصن الأنصاري.
ذكره الباوردي في الصحابة واستدركه ابن فتحون.
وترجم الحافظ الرعيني فقال (٥٤١٧): نبيشة غير منسوب. (ند نع).
توفي في عهد النبي - ﷺ -، روى طاوس عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - رأى رجلا يلبي عن نبيشة، فقال: أيها الملبي عن نبيشة حججت؟ قال: لا، قال: هذه عن نبيشة ثم حج عن نفسك.
(ند): هذا حديث غريب عن عبد الملك بن ميسرة.
ابن منده: أنا محمد بن أحمد السلمي ومحمد بن علي المروزي قالا: نا عبد الله ابن محمود المروزي نا عبد الوارث بن عبيد الله المروزي نا خالد بن صبيح عن الحسن ابن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة عن عطاء بهذا الإسناد وهذا المتن، ورواه غيره بهذا الإسناد فقال: حج عن نفسك ثم حج عن نبيشة.
وفرق البغوي بين نبيشة الخير وبين نبيشة بن عبد الله الهذلي، وأخرج للهذلي حديث العتيرة، وأخرجه الطبراني وابن منده لنبيشة الخير، وهما واحد، والله أعلم.
واختصر ابن حجر ترجمته في أقل من سطرين فقال في الإصابة (٦/ ٣٣٢): نبيشة آخر. هو الذي ورد أنه لبى عنه أخوه فقيل له: لب عن نفسك ثم عن نبيشة. والمشهور أن اسم ذلك شبرمة، وذكر الحديث بلفظ نبيشة الدارقطني وغيره، وسنده ضعيف.
وقال الحافظ الرعيني (٧٤٠٨): أم صابر بنت نعيم بن مسعود. (ند نع).
أدركت النبي - ﷺ -، وروت عن أبيها عنه.
الطبراني: نا أحمد بن رشدين ومسعدة بن سعد قالا: نا إبراهيم بن المنذر نا عبد العزيز بن أبي ثابت نا إبراهيم بن هانئ الأشجعي حدثتني أمي وهي بنت نعيم
[ ١ / ٨٨ ]
ابن مسعود الأشجعي عن أبيها نعيم أن رسول الله - ﷺ - قال: الحرب خدعة.
رواه يعقوب الزهري عن عبد العزيز بن عمران نا إبراهيم بن جابر الأشجعي عن أبيه عن أمه ابنة نعيم عن أبيها بنحوه.
ورواه ابن منده بسنده فقال عن عبد العزيز بن عمران نا إبراهيم بن صابر الأشجعي حدثتني أمي عن أبيها، فذكره، والله أعلم بالصواب. انتهى.
واختصر ابن حجر ترجمتها جدا فقال في الإصابة (٨/ ٤٢٢): أم صابر بنت نعيم بن مسعود الأشجعي.
قال ابن منده: أدركت النبي ﵌، وروت عن أبيها. وروى حديثها إبراهيم بن صابر عن أبيه عنها.
[ ١ / ٨٩ ]